التاريخ : الأربعاء 26-04-2017

“الامعاء الخاوية” تتحدى مجددا في “إضراب الكرامة”    |     التماس تمهيدي باسم المحامين الممنوعين من الزيارة    |     الرئيس يهنئ نظيره التنزاني بعيد الاتحاد    |     الرئيس يتلقى برقية شكر جوابية من رئيس السنغال    |     الرئيس يهنئ رئيس زنجبار بعيد اتحاد بلاده    |     الخارجية تطالب المجتمع الدولي بوضع حد لسياسة نتنياهو في تدمير حل الدولتين    |     الحمد الله: سنواصل العمل لحوكمة مؤسساتنا والاضطلاع بمهامها في الاستجابة لمتطلبات أبناء شعبنا    |     تسليم رسائل للبعثات الدولية تطالب بمساندة الأسرى    |     قراقع: الاضراب دخل مرحلة الخطر وزيارات الصليب الأحمر للمضربين تبدأ اليوم    |     كوبا تؤكد رغبتها توسيع الدعم لقطاع التعليم الفلسطيني    |     عواد وقراقع يطالبان الصليب الأحمر بتحمل مسؤولياته تجاه الأسرى    |     العماد عون: فلسطين تبقى أولوية ونحن مع الأسرى حتى الحرية    |     الرئيس يؤكد مواصلة الجهود في المحافل الدولية لإنهاء معاناة الأسرى    |     دبور يستقبل وفد من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة    |     دبور يستقبل وفد الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في لبنان    |     مجلس الوزراء: وحدة الأسرى تستصرخنا لإنجاز المصالحة وإفشال مخططات الاحتلال    |     الأحمد يؤكد ضرورة تنفيذ القرارات الخاصة بالأسرى الصادرة عن البرلمان العربي    |     الخارجية: جريمة إسرائيلية أخرى يتم إغلاقها وسط إهمال وتواطؤ دولي    |     اللجنة الوطنية لمساندة إضراب الأسرى تدعو لمقاطعة بضائع الاحتلال    |     الجامعة العربية تتابع أولا بأول ما يستجد بشأن الأسرى الفلسطينيين    |     السعودية تدعو إلى انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة    |     منصور يبعث رسائل متطابقة حول إضراب الأسرى مرفقة برسالة البرغوثي لبرلمانيي العالم    |     البرغوثي لبرلمانيي العالم: إذا استلمتم رسالتي فهذا يعني أنني بالعزل    |     الرئاسة تثمن الموقف السعودي الداعم لشعبنا
أراء » الفلسطينيون يبكون "المطران المقاوم"
الفلسطينيون يبكون "المطران المقاوم"

الفلسطينيون يبكون "المطران المقاوم"

 

 

 

 

 

زهران معالي

لم يكن المطران المقاوم هيلاريون كابوتشي، الذي غيبه الموت في الأول من كانون الثاني/ يناير الجاري، في منفاه في العاصمة الإيطالية روما، رجل دين مسيحي عادي، بل من الذين آمنوا بالحرية ودفعوا من حياتهم ثمنا لها، كان مناضلا وداعما للمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

اليوم في العاصمة اللبنانية بيروت ووري جثمان كابوتشي بجوار قبر والدته؛ بعد أن حالت قيود الاحتلال من دفنه في مدينة القدس التي سكنت قلبه، فمات عاشقا لفلسطين وترابها، وزرع النضال في قلوب الفلسطينيين إلى الأبد.

كابوتشي رجل الدين المسيحي، ولد في مدينة حلب السورية عام 1922، وكان مطراناً لكنيسة الروم الكاثوليك في مدينة القدس منذ العام 1965، واعتقلته سلطات الاحتلال الإسرائيلي في العام 1974 وحكمت عليه بالسجن 12 عاما بتهمة إيصال السلاح للمقاومة الفلسطينية، ونُفي عن فلسطين في العام 1978 وعاش حتى وفاته في منفاه في روما، عن عمر ناهز 94 عاما.

في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، قرع جرس كنيسة القديس "فيليبس" الأسقفية العربية، وأضيئت الشموع، ووقف المسلم بجانب المسيحي دقيقة صمت؛ بالتزامن مع مراسم دفن جثمان المناضل كابوتشي في بيروت؛ تخليدا لرجل وهب حياته في الدفاع عن قضية فلسطين.

راعي الكنيسة الأسقفية في مدينة نابلس الأب إبراهيم نيروز، قال لـ"وفا"، إن الفلسطينيين في كل مكان في الكنائس والبيوت والطرق، يقفون اليوم دقيقة صمت حدادا على المطران كابوتشي.

وأضاف "منذ لحظة مجيء المطران كابوتشي للقدس عمل لصالح الشعب والقضية الفلسطينية، وعلى تدعيم الحضور العربي الفلسطيني، سواء مسيحي أو إسلامي، في القدس وفلسطين عموما".

وأشار إلى أنه يؤمن بما قاله المطران كابوتشي بأن المسيح هو الفدائي الأول وابن فلسطين؛ الذي جاء ووقف أمام الظلم وأمام أي فكرة تقلل من قيمة الإنسان، مؤكدا أن الثورة التي قادها المطران كابوتشي هي امتداد لثورة المسيح الفدائي الأول في فلسطين.

وتابع: سيدفن كابوتشي في بيروت بعد أن رفض الاحتلال أن السماح بدفنه في القدس، كانت وصية كابوتشي أن يدفن في القدس وإذا لم يقبل الاحتلال، يدفن بجانب والدته في بيروت.

وقال نيروز "من فلسطين نبرق تحياتنا لروحه الطاهرة وللمناصرين لقضيتنا الفلسطينية. نضيء شمعة عن روحه لنتواصل مع المشيعين في بيروت روحيا؛ بالوقوف دقيقة صمت وحدادا مع بداية مراسم تشييع جثمانه في بيروت".

من منفاه، كان كابوتشي يردد دوما: "أنا الآن في المنفى ولو كنت في روما عاصمة الكاثوليكية، فإذا تركت وطني زرعت روحي في القدس على أمل العودة كما تزرع حبة الحنطة، فإذا لم تدفن حبة الحنطة في الأرض تموت، وأنا دفنتها بشرط حياتها وقيامتها، إنني أعيش ألم الغربة والاستعداد لأمل العودة إلى وطني الأكبر، أي دنيا العرب، ومنه إلى الوطن الأصغر، القدس وفلسطين".

أثناء انشغالها بإضاءة شمعة حدادا على روح كابوتشي، قالت روضة بصير وهي من مدينة القدس وتسكن حاليا في نابلس، "أنا ابنة القدس وأعرف قيمة المناضل كابوتشي الذي ساعد الثورة الفلسطينية".

وأضافت بصير التي اعتقلت في العام 1977 في الوقت الذي أفرج فيه الاحتلال عن كابوتشي، "نتذكر المطران المناضل أحد شموس فلسطين، له تاريخ نضالي كبير. اليوم نتذكر بحزن وألم وفخر المطران المقاوم الذي ناضل من أجل الإنسان وتحرير شعب بأكمله يعاني من الاضطهاد".

بدورها، قالت أمينة أصلان، إن قضية فلسطين وحدت الجميع خلف عدالتها، والمطران كابوتشي نموذج ومثال لمدى انتماء وإيمان أبناء الأمة العربية على اختلاف انتمائهم الديني والجغرافي، بالنضال الفلسطيني العادل والمشرف.

 

اطبع ارسل