التاريخ : الإثنين 20-02-2017

آلاف المواطنين يؤدون الجمعة برحاب الأقصى وسط انتشار مكثف للاحتلال في القدس    |     رئيس البرلمان المغربي: لا سلام دون قيام الدولة الفلسطينية على أساس حل الدولتين    |     3 أسرى يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام    |     آلاف المواطنين يؤدون الجمعة برحاب الأقصى وسط انتشار مكثف للاحتلال في القدس    |     القدس: الاحتلال يقرر مصادرة أرض ملكية خاصة في بلدة سلوان    |     اشتية: لا خيار أمام اسرائيل إلا "حل الدولتين "والكف عن محاولة نسفه دولياً    |     الرئيس: 2017 عام إنهاء الاحتلال وعلينا تحمل الكثير لتحقيق مطالبنا    |     مصر: ندعم حل الدولتين كونه يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني    |     ألمانيا: الاستيطان قد يقضي على حل الدولتين ويزيد من خطر الصراع    |     القدس: اجتماع لبحث استضافة تصفيات المجموعة الثالثة من كأس آسيا للسيدات    |     اتحاد الحقوقيين العرب يدين قرار "الكنيست" بتشريع الاستيطان    |     نقابة الصحفيين تحذر من مغبة تدهور حالة الصحفي القيق    |     استشهاد مواطن من خان يونس متأثرا بجروح أصيب بها قبل 12 سنة    |     "مجلس الإفتاء": المسجد الأقصى المبارك يأبى التقسيم    |     قراقع: تسليم جثمان الشهيد الأسير محمد الجلاد غدا    |     هيئة الأسرى: مماطلة وإهمال طبي بحق الأسيرين فتحي النجار وأحمد عواد    |     الحكومة تنفي ما يتم تناقله حول إلغاء التأمين الصحي    |     في اجتماع "المركزية" برئاسة الرئيس: الممارسات الاحتلالية ومحاولة شرعنتها مرفوضة ولا شرعية لها    |     السيسي: التوصل لحل عادل ودائم للقضية الفلسطينية سيساهم بإعادة الاستقرار للمنطقة    |     الرئاسة: مستعدون للتعامل بإيجابية مع إدارة ترامب لصناعة السلام    |     تحركات في الأمم المتحدة بشأن قضايا هامة لفلسطين    |     الرئيس يستقبل رئيس البنك الدولي    |     الرئيس يهنئ نظيره الصربي بالعيد الوطني    |     صندوق النقد يرحب بـ"المنهج الحذر" لموازنة 2017 في ظل غياب اليقين السياسي
أراء » الفلسطينيون يبكون "المطران المقاوم"
الفلسطينيون يبكون "المطران المقاوم"

الفلسطينيون يبكون "المطران المقاوم"

 

 

 

 

 

زهران معالي

لم يكن المطران المقاوم هيلاريون كابوتشي، الذي غيبه الموت في الأول من كانون الثاني/ يناير الجاري، في منفاه في العاصمة الإيطالية روما، رجل دين مسيحي عادي، بل من الذين آمنوا بالحرية ودفعوا من حياتهم ثمنا لها، كان مناضلا وداعما للمقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

اليوم في العاصمة اللبنانية بيروت ووري جثمان كابوتشي بجوار قبر والدته؛ بعد أن حالت قيود الاحتلال من دفنه في مدينة القدس التي سكنت قلبه، فمات عاشقا لفلسطين وترابها، وزرع النضال في قلوب الفلسطينيين إلى الأبد.

كابوتشي رجل الدين المسيحي، ولد في مدينة حلب السورية عام 1922، وكان مطراناً لكنيسة الروم الكاثوليك في مدينة القدس منذ العام 1965، واعتقلته سلطات الاحتلال الإسرائيلي في العام 1974 وحكمت عليه بالسجن 12 عاما بتهمة إيصال السلاح للمقاومة الفلسطينية، ونُفي عن فلسطين في العام 1978 وعاش حتى وفاته في منفاه في روما، عن عمر ناهز 94 عاما.

في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، قرع جرس كنيسة القديس "فيليبس" الأسقفية العربية، وأضيئت الشموع، ووقف المسلم بجانب المسيحي دقيقة صمت؛ بالتزامن مع مراسم دفن جثمان المناضل كابوتشي في بيروت؛ تخليدا لرجل وهب حياته في الدفاع عن قضية فلسطين.

راعي الكنيسة الأسقفية في مدينة نابلس الأب إبراهيم نيروز، قال لـ"وفا"، إن الفلسطينيين في كل مكان في الكنائس والبيوت والطرق، يقفون اليوم دقيقة صمت حدادا على المطران كابوتشي.

وأضاف "منذ لحظة مجيء المطران كابوتشي للقدس عمل لصالح الشعب والقضية الفلسطينية، وعلى تدعيم الحضور العربي الفلسطيني، سواء مسيحي أو إسلامي، في القدس وفلسطين عموما".

وأشار إلى أنه يؤمن بما قاله المطران كابوتشي بأن المسيح هو الفدائي الأول وابن فلسطين؛ الذي جاء ووقف أمام الظلم وأمام أي فكرة تقلل من قيمة الإنسان، مؤكدا أن الثورة التي قادها المطران كابوتشي هي امتداد لثورة المسيح الفدائي الأول في فلسطين.

وتابع: سيدفن كابوتشي في بيروت بعد أن رفض الاحتلال أن السماح بدفنه في القدس، كانت وصية كابوتشي أن يدفن في القدس وإذا لم يقبل الاحتلال، يدفن بجانب والدته في بيروت.

وقال نيروز "من فلسطين نبرق تحياتنا لروحه الطاهرة وللمناصرين لقضيتنا الفلسطينية. نضيء شمعة عن روحه لنتواصل مع المشيعين في بيروت روحيا؛ بالوقوف دقيقة صمت وحدادا مع بداية مراسم تشييع جثمانه في بيروت".

من منفاه، كان كابوتشي يردد دوما: "أنا الآن في المنفى ولو كنت في روما عاصمة الكاثوليكية، فإذا تركت وطني زرعت روحي في القدس على أمل العودة كما تزرع حبة الحنطة، فإذا لم تدفن حبة الحنطة في الأرض تموت، وأنا دفنتها بشرط حياتها وقيامتها، إنني أعيش ألم الغربة والاستعداد لأمل العودة إلى وطني الأكبر، أي دنيا العرب، ومنه إلى الوطن الأصغر، القدس وفلسطين".

أثناء انشغالها بإضاءة شمعة حدادا على روح كابوتشي، قالت روضة بصير وهي من مدينة القدس وتسكن حاليا في نابلس، "أنا ابنة القدس وأعرف قيمة المناضل كابوتشي الذي ساعد الثورة الفلسطينية".

وأضافت بصير التي اعتقلت في العام 1977 في الوقت الذي أفرج فيه الاحتلال عن كابوتشي، "نتذكر المطران المناضل أحد شموس فلسطين، له تاريخ نضالي كبير. اليوم نتذكر بحزن وألم وفخر المطران المقاوم الذي ناضل من أجل الإنسان وتحرير شعب بأكمله يعاني من الاضطهاد".

بدورها، قالت أمينة أصلان، إن قضية فلسطين وحدت الجميع خلف عدالتها، والمطران كابوتشي نموذج ومثال لمدى انتماء وإيمان أبناء الأمة العربية على اختلاف انتمائهم الديني والجغرافي، بالنضال الفلسطيني العادل والمشرف.

 

اطبع ارسل