التاريخ : الإثنين 20-02-2017

آلاف المواطنين يؤدون الجمعة برحاب الأقصى وسط انتشار مكثف للاحتلال في القدس    |     رئيس البرلمان المغربي: لا سلام دون قيام الدولة الفلسطينية على أساس حل الدولتين    |     3 أسرى يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام    |     آلاف المواطنين يؤدون الجمعة برحاب الأقصى وسط انتشار مكثف للاحتلال في القدس    |     القدس: الاحتلال يقرر مصادرة أرض ملكية خاصة في بلدة سلوان    |     اشتية: لا خيار أمام اسرائيل إلا "حل الدولتين "والكف عن محاولة نسفه دولياً    |     الرئيس: 2017 عام إنهاء الاحتلال وعلينا تحمل الكثير لتحقيق مطالبنا    |     مصر: ندعم حل الدولتين كونه يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني    |     ألمانيا: الاستيطان قد يقضي على حل الدولتين ويزيد من خطر الصراع    |     القدس: اجتماع لبحث استضافة تصفيات المجموعة الثالثة من كأس آسيا للسيدات    |     اتحاد الحقوقيين العرب يدين قرار "الكنيست" بتشريع الاستيطان    |     نقابة الصحفيين تحذر من مغبة تدهور حالة الصحفي القيق    |     استشهاد مواطن من خان يونس متأثرا بجروح أصيب بها قبل 12 سنة    |     "مجلس الإفتاء": المسجد الأقصى المبارك يأبى التقسيم    |     قراقع: تسليم جثمان الشهيد الأسير محمد الجلاد غدا    |     هيئة الأسرى: مماطلة وإهمال طبي بحق الأسيرين فتحي النجار وأحمد عواد    |     الحكومة تنفي ما يتم تناقله حول إلغاء التأمين الصحي    |     في اجتماع "المركزية" برئاسة الرئيس: الممارسات الاحتلالية ومحاولة شرعنتها مرفوضة ولا شرعية لها    |     السيسي: التوصل لحل عادل ودائم للقضية الفلسطينية سيساهم بإعادة الاستقرار للمنطقة    |     الرئاسة: مستعدون للتعامل بإيجابية مع إدارة ترامب لصناعة السلام    |     تحركات في الأمم المتحدة بشأن قضايا هامة لفلسطين    |     الرئيس يستقبل رئيس البنك الدولي    |     الرئيس يهنئ نظيره الصربي بالعيد الوطني    |     صندوق النقد يرحب بـ"المنهج الحذر" لموازنة 2017 في ظل غياب اليقين السياسي
أراء » القدس محصنة بالقرارات الدولية والاحتلال مستمر بخرقها
القدس محصنة بالقرارات الدولية والاحتلال مستمر بخرقها

القدس محصنة بالقرارات الدولية والاحتلال مستمر بخرقها

رام الله 13-1-2017

 رشا حرز الله

رغم أن القدس المحتلة محصنة بالقرارات الدولية، التي حددت وضعها القانوني، سواء تلك الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، أو مجلس الأمن الدولي، وتؤكد جميعها على أن القدس أرض محتلة، ويجب على الاحتلال الانسحاب حتى حدود الرابع من حزيران عام 1967، نجد أن الاحتلال ماضٍ في غطرسته، وانتهاكه لتلك القوانين، دون رادع دولي.

وفي هذا السياق، يقول خبير القانون الدولي حنا عيسى، "إن القدس ضمت بموجب قانون الكنيست الإسرائيلية في 30 تموز عام 1980 أصبحت بموجبه "عاصمة إسرائيل الكاملة الموحدة".

وصدرت قرارات عديدة تتعلق بالوضع القانوني لمدينة القدس في ظل الاحتلال الإسرائيلي، وحول هذه القرارات، يشير عيسى إلى "أنه تم إصدار قرارين "250" و"253" لعام 1968، والذين يعتبران أن الإجراءات الإدارية والتشريعية التي قامت بها إسرائيل، بما فيها مصادرة الأراضي، واحتلالها، والذي يؤدي الى تغيير في الوضع القانوني، إجراءات "باطلة".

ويضيف: "أدانت الجمعية العامة للأمم المتحدة من خلال عدة قرارات، إجراءات التغيير التي قام بها الاحتلال بدءا من قرارها رقم "2253"، الصادر في دورتها الاستثنائية التي انعقدت في الرابع من تموز عام ،1967 ودعت من خلالها إسرائيل لإلغاء التدابير المتخذة، لتغيير وضع مدينة القدس، والامتناع عنها في المستقبل، كذلك فإن نص القرار "2254" الصادر في العام ذاته، أبدى أسفا لتلك التدابير".

ومن بين القرارات أيضا ما صدر عن مجلس الأمن، رقم"250"، لسنه 1968، حيث يشير عيسى إلى أن القرار دعا إسرائيل لعدم إقامة عرض عسكري في القدس، فيما أصدر في العام ذاته قرارا رقم "251"، الذي أبدى أسفا عميقا لإقامته، دون اكتراث إسرائيل بالقرار.

ويتابع عيسى: كما اتخذت الجمعية العامة أيضا قرار "2949" في الثامن من كانون الأول عام 1972، عبرت بموجبه عن قلقها إزاء استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية، ومناشدة الدول بعدم الاعتراف بالتغييرات التي أجرتها إسرائيل عقب احتلالها تلك الأراضي، وأن تتجنب أعمالا يمكن أن تشكل اعترافا بالاحتلال".

ويكمل: "في العام 1969 أصدر مجلس الأمن قرارا يحمل الرقم "271"، وتضمن إدانة واضحة لإسرائيل، لتدنيسها المسجد الأقصى، داعيا اياها إلى إلغاء جميع الإجراءات، التي من شأنها تغيير وضع القدس".

ويقول: "في عام 1980 اتخذ أيضا قرار" "465، والذي يطالب بموجبه إسرائيل بتفكيك المستوطنات، والتوقف عن التخطيط لها، وبنائها في الأراضي المحتلة، بما فيها مدينة القدس".

وفي أحد النصوص الصريحة والواضحة، دعا مجلس الأمن من خلال القرار رقم"478" الذي اتخذه في العام ذاته، إلى "عدم الاعتراف بالقانون الأساسي لشأن القدس، ودعوة الدول الى سحب بعثاتها الدبلوماسية من هناك".

وفي هذا الجانب، يشير إلى أن الاحتلال الناشئ عن الحرب لا يؤدي الى نقل السيادة الى الأراضي التي يحتلها، وبالتالي واجب سلطات الاحتلال أن تمتثل إلى قرارات الأمم المتحدة، وقواعد القانون الدولي، والإنساني، التي تنظم تواجد قوات الاحتلال في الأراضي التي تحتلها، وضبط تصرفاته.

ويعتبر أن ما تقوم به إسرائيل من انتهاكات في الأرض الفلسطينية المحتلة "جرائم حرب استنادا لنص المادة الثامنة من نظام روما لسنة 1998"، كما أن الولايات المتحدة الأميركية أشارت في الرابع عشر من تموز لعام 1967 إلى أن القدس التي تعتبر من أهم المدن المقدسة في العالم تعتبر أرض محتلة، وينطبق عليها القانون الحربي، ولا يجوز لسلطات الاحتلال أن تغيير الوضع في المدينة".

ويتابع: من بين هذه القرارات أيضا قرار"242" لسنة 1967 والذي نص على سحب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها خلال حرب حزيران من العام ذاته، وضرورة إحلال سلام عادل في الشرق الأوسط.

وحتى في قرار تقسيم فلسطين "181" الذي اتخذته الجمعية العامة لهيئة الأمم في 29 تشرين الثاني من عام 1947، الذي تم بموجبه تقسيم فلسطين إلى دولتين يهودية، وأخرى عربية، كان من ضمن نصوصه تحويل القدس بضواحيها الى وحدة إقليمية ذات طابع دولي خاص، وهذا يعني أن لا سلطة للاحتلال على المدينة.

وحول ما أثير مؤخرا بشأن نية الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب نقل السفارة الأميركية إلى القدس، يقول عيسى "إن هذه التهديدات، تشكل مخالفة، وانتهاكا جسيما لكل ما سبق من قوانين، وانتهاكا للسياسة الأميركية الخارجية، وخرق للقرارات الأميركية، والدولية، ولكل الأعراف، معتبرا إياه "استيطان بحلة جديد".

ويختتم :"هذا وضع خطير يهدد الأمة، ويحول الحرب الى حرب دينية لا يريدها، حديث ترامب عن نقل السفارة في أيار المقبل يعني ضم القدس الشرقية، وإعلانها "عاصمة إسرائيل".

2017-01-13
اطبع ارسل