التاريخ : الإثنين 22-05-2017

الرئيس يشكر خادم الحرمين على النجاح الذي حققته القمم الثلاث    |     إضراب جزئي في البلدات العربية بأراضي الـ48 إسنادا للأسرى    |     تدهور الوضع الصحي بالجملة للأسرى المضربين ونقل أعداد كبيرة منهم للمستشفيات المدنية    |     الخارجية: مظاهر إسرائيل الاحتفالية لن تنجح بإخفاء حقيقة احتلالها للقدس    |     إعلاميو الجزائر يتضامنون مع الأسرى المضربين    |     أحزاب بلغارية تدعو للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين    |     الرئيس يهنئ الهيئات المحلية المنتخبة    |     مشعيل يسلم الكلاكيت الذهبي للمخرجه الفلسطينية جابر    |     والدة الأسير كريم يونس: ابني يعاني الموت البطيء وعلى إسرائيل احترام حقوق الأسرى    |     الحكومة تدين اغتيال مستوطن للشاب بني شمسة قرب نابلس    |     "الخارجية" تدين جريمة إعدام الشاب أبو شمسية على يد مستوطن إرهابي    |     فتح تحذر من تداعيات تجاهل إسرائيل لمطالب الأسرى المضربين    |     الأغا: الاستيطان والحصار لن يقتلا إرادة شعبنا وتصميمه على نيل حريته واستقلاله    |     مسؤول دولي يطالب بحل عاجل لقضية الأسرى المضربين عن الطعام    |     دبور يستقبل رابطة علماء فلسطين في لبنان    |     مؤتمراً صحافياً بمناسبة مرور 10 سنوات على نكبة مخيم نهر البارد    |     الخارجية: اليمين الحاكم في إسرائيل يواصل استخفافه بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية    |     وفد فلسطيني يطلع جنبلاط على اخر المستجدات    |     الرئيس يجتمع مع نائب رئيس الوزراء العُماني لشؤون العلاقات والتعاون الدولي    |     الرئيس يلتقي وزير الخارجية العماني    |     قراقع: أسرى يتوقفون عن شرب الماء و60 آخرون ينضمون للإضراب    |     بسيسو والنتشة يزوران خيام الاعتصام في مخيمات بيروت    |     بسيسو يزور مثوى شهداء الثورة الفلسطينية في بيروت    |     اطلاع مفتي لبنان على الأوضاع في فلسطين
أراء » القدس محصنة بالقرارات الدولية والاحتلال مستمر بخرقها
القدس محصنة بالقرارات الدولية والاحتلال مستمر بخرقها

القدس محصنة بالقرارات الدولية والاحتلال مستمر بخرقها

رام الله 13-1-2017

 رشا حرز الله

رغم أن القدس المحتلة محصنة بالقرارات الدولية، التي حددت وضعها القانوني، سواء تلك الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، أو مجلس الأمن الدولي، وتؤكد جميعها على أن القدس أرض محتلة، ويجب على الاحتلال الانسحاب حتى حدود الرابع من حزيران عام 1967، نجد أن الاحتلال ماضٍ في غطرسته، وانتهاكه لتلك القوانين، دون رادع دولي.

وفي هذا السياق، يقول خبير القانون الدولي حنا عيسى، "إن القدس ضمت بموجب قانون الكنيست الإسرائيلية في 30 تموز عام 1980 أصبحت بموجبه "عاصمة إسرائيل الكاملة الموحدة".

وصدرت قرارات عديدة تتعلق بالوضع القانوني لمدينة القدس في ظل الاحتلال الإسرائيلي، وحول هذه القرارات، يشير عيسى إلى "أنه تم إصدار قرارين "250" و"253" لعام 1968، والذين يعتبران أن الإجراءات الإدارية والتشريعية التي قامت بها إسرائيل، بما فيها مصادرة الأراضي، واحتلالها، والذي يؤدي الى تغيير في الوضع القانوني، إجراءات "باطلة".

ويضيف: "أدانت الجمعية العامة للأمم المتحدة من خلال عدة قرارات، إجراءات التغيير التي قام بها الاحتلال بدءا من قرارها رقم "2253"، الصادر في دورتها الاستثنائية التي انعقدت في الرابع من تموز عام ،1967 ودعت من خلالها إسرائيل لإلغاء التدابير المتخذة، لتغيير وضع مدينة القدس، والامتناع عنها في المستقبل، كذلك فإن نص القرار "2254" الصادر في العام ذاته، أبدى أسفا لتلك التدابير".

ومن بين القرارات أيضا ما صدر عن مجلس الأمن، رقم"250"، لسنه 1968، حيث يشير عيسى إلى أن القرار دعا إسرائيل لعدم إقامة عرض عسكري في القدس، فيما أصدر في العام ذاته قرارا رقم "251"، الذي أبدى أسفا عميقا لإقامته، دون اكتراث إسرائيل بالقرار.

ويتابع عيسى: كما اتخذت الجمعية العامة أيضا قرار "2949" في الثامن من كانون الأول عام 1972، عبرت بموجبه عن قلقها إزاء استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية، ومناشدة الدول بعدم الاعتراف بالتغييرات التي أجرتها إسرائيل عقب احتلالها تلك الأراضي، وأن تتجنب أعمالا يمكن أن تشكل اعترافا بالاحتلال".

ويكمل: "في العام 1969 أصدر مجلس الأمن قرارا يحمل الرقم "271"، وتضمن إدانة واضحة لإسرائيل، لتدنيسها المسجد الأقصى، داعيا اياها إلى إلغاء جميع الإجراءات، التي من شأنها تغيير وضع القدس".

ويقول: "في عام 1980 اتخذ أيضا قرار" "465، والذي يطالب بموجبه إسرائيل بتفكيك المستوطنات، والتوقف عن التخطيط لها، وبنائها في الأراضي المحتلة، بما فيها مدينة القدس".

وفي أحد النصوص الصريحة والواضحة، دعا مجلس الأمن من خلال القرار رقم"478" الذي اتخذه في العام ذاته، إلى "عدم الاعتراف بالقانون الأساسي لشأن القدس، ودعوة الدول الى سحب بعثاتها الدبلوماسية من هناك".

وفي هذا الجانب، يشير إلى أن الاحتلال الناشئ عن الحرب لا يؤدي الى نقل السيادة الى الأراضي التي يحتلها، وبالتالي واجب سلطات الاحتلال أن تمتثل إلى قرارات الأمم المتحدة، وقواعد القانون الدولي، والإنساني، التي تنظم تواجد قوات الاحتلال في الأراضي التي تحتلها، وضبط تصرفاته.

ويعتبر أن ما تقوم به إسرائيل من انتهاكات في الأرض الفلسطينية المحتلة "جرائم حرب استنادا لنص المادة الثامنة من نظام روما لسنة 1998"، كما أن الولايات المتحدة الأميركية أشارت في الرابع عشر من تموز لعام 1967 إلى أن القدس التي تعتبر من أهم المدن المقدسة في العالم تعتبر أرض محتلة، وينطبق عليها القانون الحربي، ولا يجوز لسلطات الاحتلال أن تغيير الوضع في المدينة".

ويتابع: من بين هذه القرارات أيضا قرار"242" لسنة 1967 والذي نص على سحب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها خلال حرب حزيران من العام ذاته، وضرورة إحلال سلام عادل في الشرق الأوسط.

وحتى في قرار تقسيم فلسطين "181" الذي اتخذته الجمعية العامة لهيئة الأمم في 29 تشرين الثاني من عام 1947، الذي تم بموجبه تقسيم فلسطين إلى دولتين يهودية، وأخرى عربية، كان من ضمن نصوصه تحويل القدس بضواحيها الى وحدة إقليمية ذات طابع دولي خاص، وهذا يعني أن لا سلطة للاحتلال على المدينة.

وحول ما أثير مؤخرا بشأن نية الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب نقل السفارة الأميركية إلى القدس، يقول عيسى "إن هذه التهديدات، تشكل مخالفة، وانتهاكا جسيما لكل ما سبق من قوانين، وانتهاكا للسياسة الأميركية الخارجية، وخرق للقرارات الأميركية، والدولية، ولكل الأعراف، معتبرا إياه "استيطان بحلة جديد".

ويختتم :"هذا وضع خطير يهدد الأمة، ويحول الحرب الى حرب دينية لا يريدها، حديث ترامب عن نقل السفارة في أيار المقبل يعني ضم القدس الشرقية، وإعلانها "عاصمة إسرائيل".

2017-01-13
اطبع ارسل