التاريخ : الإثنين 25-09-2017

هادي يدعو المجتمع الدولي لدعم حقوق الشعب الفلسطيني وللعمل على تجنيب اليمن مزيدا من الدمار    |     ولي عهد الأردن: الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في "الأقصى" أساس تحقيق السلام    |     زملط : لقاء الرئيس بنظيره الأميركي سيؤكد الالتزام الفلسطيني بالتسوية السياسية    |     "الخارجية والمغتربين": قرار "أردان" تصعيد خطير في سياسة الإعدامات الميدانية    |     منظمات حقوقية فلسطينية تقدم بلاغا رابعا للجنائية الدولية بشأن جرائم الاحتلال    |     الرئيس يهنئ شعبنا بحلول السنة الهجرية الجديدة    |     الرئيس يهنئ ملوك وزعماء وقادة العالمين العربي والإسلامي بالسنة الهجرية الجديدة    |     بيان صادر عن اجتماع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان    |     سفارة فلسطين في بيروت تحيي ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا    |     الاحتلال يعرقل دخول المصلين والطلبة إلى الأقصى    |     الرئيس يهنئ رئيس جمهورية كيب فيرد بالعيد الوطني    |     الرئيس يجتمع مع الأمين العام للأمم المتحدة    |     نيويورك: المالكي يشارك في الاجتماع التشاوري العربي على مستوى وزراء الخارجية    |     الرئيس يلتقي موغريني    |     السيسي: الوقت قد حان لمعالجة شاملة للقضية الفلسطينية    |     ترو يشيد بجهود القيادة الفلسطينية لإنهاء الانقسام    |     مجلس الوزراء يؤكد دعمه الكامل للرئيس في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة    |     فلسطين تواصل جهودها الحثيثة للانضمام لمنتدى الحكومات المنفتحة    |     وزارة الخارجية والمغتربين: تصعيد الاقتحامات لن ينشئ حقاً لليهود في الأقصى    |     أبو ردينة: موقف الرئيس سيكون أكثر وضوحا بعد لقاء ترامب    |     أعمال الدورة العادية الـ72 للجمعية العامة للأمم المتحدة تنطلق اليوم    |     الرئيس يجتمع مع أمين عام الجامعة العربية    |     الرئيس يستقبل وزير خارجية البحرين    |     الرئيس يعقد جلسة مباحثات مع رئيسة وزراء بنغلادش
الاخبار » صندوق النقد يرحب بـ"المنهج الحذر" لموازنة 2017 في ظل غياب اليقين السياسي
صندوق النقد يرحب بـ"المنهج الحذر" لموازنة 2017 في ظل غياب اليقين السياسي

صندوق النقد يرحب بـ"المنهج الحذر" لموازنة 2017 في ظل غياب اليقين السياسي

- "المالية" الفلسطينية تتعامل مع الظروف الاقتصادية العصيبة بمهارة

 

 - جهود تقليص العجز يجب ألا تؤثر على مستوى الخدمات

 

رام الله 15-2-2017

- أشاد صندوق النقد الدولي بأداء وزارة المالية الفلسطينية، لتعاملها بمهارة في مواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة، و"المنهج الحذر" الذي تتسم فيه الميزانية العامة للعام الحالي، والتي صادق عليها الرئيس محمود عباس، اليوم الأربعاء.

جاء ذلك في تقرير للصندوق، لخص نتائج وملاحظات زيارة وفد رفيع من الصندوق لفلسطين برئاسة كارين اونغلي، بدأت في 31 كانون الثاني الماضي واستمرت حتى 9 شباط الجاري، في مهمة لتقييم آخر التطورات الاقتصادية في الضفة الغربية وقطاع غزة والموقف المالي للسلطة الوطنية.

ووفق بيان وزعه الصندوق، اليوم الأربعاء، التقت البعثة رئيس الوزراء رامي حمد الله، ووزير المالية الدكتور شكري بشارة، ومحافظ سلطة النقد عزام الشوا، وعددا من المسؤولين الفلسطينيين.

ونسب البيان لاونغلي قولها: "يواجه الاقتصاد الفلسطيني أوضاع متزايدة الصعوبة. فبينما تشير تقديراتنا إلى زيادة إجمالي الناتج المحلي من 3.5% في 2015 إلى 4% في 2016، لم يكن ذلك كافيا لتوفير فرص عمل جديدة، وارتفعت البطالة إلى أكثر من 28% في شهر أيلول"

وأضافت: ولا يزال الاستهلاك هو المحرك الأساسي للنمو، حيث تظل أجواء عدم اليقين السياسي والقيود المفروضة على العبور تشكل عائقاً أمام استثمارات القطاع الخاص في مختلف أنحاء الضفة الغربية. وقد استمرت أعمال إعادة البناء في غزة بتمويل من المانحين، لكن صرف الدفعات المالية تأخر والأوضاع الإنسانية حرجة، ولا سيما مع تدهور تقديم الخدمات العامة.

واستمرارا للثناء على أداء وزارة المالية الذي تضمنته تقارير سابقة، قالت اونغلي "إن وزارة المالية والتخطيط تعاملت بمهارة مع الظروف الاقتصادية العصيبة، وساهمت جهودها الكبيرة لتعبئة الإيرادات في تخفيض عجز المالية العامة بدرجة ملحوظة في عام 2016. وعلى وجه الخصوص، ساهمت المناقشات بين السلطة الفلسطينية وحكومة إسرائيل في سداد الالتزامات السابقة إلى الحكومة الفلسطينية، وساعدت هذه العوامل غير المتكررة في زيادة الحصيلة الضريبية وغير الضريبية بواقع نقطتين مئويتين تقريباً من إجمالي الناتج المحلي".

وأضافت: مع الارتفاع الحاد في الإيرادات الكلية، تراجع عجز النفقات المتكررة إلى 5.6% من إجمالي الناتج المحلي في 2016، بعد أن بلغ 9.6% من إجمالي الناتج المحلي في 2015، غير أن ما حدث من انخفاض إضافي في دعم المانحين للموازنة العامة ساهم في قصور التمويل وتراكم المتأخرات.

وحذرت اونغلي من انه "رغم التقدم الذي تحقق مؤخراً بصدد الموازنة العامة، فمن المرجع أن تكون 2017 سنة مليئة بالتحديات".

وفي هذا السياق، رحب صندوق النقد بـ"المنهج الحذر الذي تتسم به موازنة 2017، والذي يفترض انخفاض دعم المانحين وعدم تلقي تحويلات إضافية غير متكررة من إسرائيل".

وقالت اونغلي "رغم جهود تعزيز الإيرادات المحلية، فإن الانخفاض المفترض في إيرادات المقاصة والمدفوعات الأخرى من إسرائيل، يشير إلى انخفاض الإيرادات الكلية، بينما تستمر ضغوط الإنفاق دون تغيير، ومن المتوقع أن يزداد عجز النفقات المتكررة بنحو 2% من إجمالي الناتج المحلي، ما يمكن أن يتسبب، مع انخفاض دعم المانحين للموازنة بنسبة 15% إضافية، في فجوة تمويلية تبلغ قرابة 6% من إجمالي الناتج المحلي".

وأضافت: نظرا لهذه الضغوط على المالية العامة، والتي يرجح أن تستمر على المدى المتوسط، نشجع السلطات على البناء على جهودها الأخيرة، واستكشاف خيارات تخفف حدة الظروف القائمة، ويمكن أن يتضمن هذا على المدى القصير النظر في إجراءات للطوارئ كأن تصبح الزيادة في فاتورة الأجور مقصورة على التضخم، على اعتبار أن الأجور هي أكبر بند من بنود الإنفاق".

على المدى المتوسط، قالت اونغلي إن استراتيجية إدارة المالية العامة الجديدة، التي أوشكت على الاكتمال، تشكل خطوة مهمة أخرى يمكن أن تدعم الجهود المبذولة لتعزيز كفاءة الإنفاق وتدفع لتحقيق تحسينات دائمة في المالية العامة.

وأوضحت: من خلال خطة عمل تحدد إجراءات إدارة المالية العامة، تضع ترتيباً دقيقاً لأولوياتها، يمكن إرساء أساس قوي لزيادة مشاركة المانحين ودعمهم لأولويات الحكومة في سياق جدول أعمال السياسات الوطنية للفترة 2017-2022، ومن المجالات الأخرى ذات الأولوية، إصلاح جهاز الخدمة المدنية ومعاشات التقاعد، إذ أن اعتماد منهج استراتيجي للتعامل مع فاتورة الأجور من شأنه تحرير موارد للاستثمارات العامة ذات الأولوية.

وقالت ان "السياسات المحلية القوية ستكون عاملاً أساسياً في معالجة مخاطر المالية العامة، ولكن كل الأطراف عليها دور تؤديه، وهو ما يكتسب أهمية خاصة لضمان ألا يتأثر تقديم الخدمات العامة سلباً بجهود خفض العجز، وتحقيق أوضاع أكثر قابلية للاستمرار على صعيد الموازنة. وفي هذا الصدد، من الضروري إيقاف التراجع في دعم المانحين ومواصلة المناقشات مع حكومة إسرائيل بغية إرساء تحويلات الإيرادات على مسار يمكن التنبؤ به، ونتطلع أيضاً إلى استكمال تنفيذ الاتفاق الأخير بشأن قطاع الكهرباء في الوقت المقرر، وعلى أساس من الشفافية والعدالة، مع توجيه اهتمام خاص لانعكاسات نجاح التنفيذ على الموازنة العامة".

وشددت على أهمية "بذل جهود للحفاظ على الاستقرار المالي بما يكفل للقطاع المالي إمكانية دعم التقدم الاقتصادي المستمر".

وفي هذا الخصوص، قالت اونغلي "لا يزال احتمال إنهاء إسرائيل لعلاقات المراسلة المصرفية من المخاطر الأساسية، ولا تزال سلطة النقد الفلسطينية ملتزمة بتعزيز إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وفقاً للمعايير الدولية. وفي هذا السياق، نرحب بعلاقات العمل البناء بين سلطة النقد الفلسطينية والبنك المركزي الإسرائيلي، ومن الخطوات المهمة الأخرى، ما تم مؤخرا من قبول "مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" طلب سلطة النقد الفلسطينية إجراء تقييم شامل لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، علاوة على خطط الاستمرار في الإصلاحات ذات الصلة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بدعم فني من صندوق النقد الدولي وغيره من شركاء التنمية".

وختمت اونغلي بقولها "تبدو الآفاق المتوقعة للاقتصاد مليئة بالتحديات. فمع توقعات النمو التي تشير إلى معدل أعلى بقليل من 3% على المدى المتوسط، سيظل متوسط الدخول دون تغيير وتستمر البطالة في الارتفاع، وحتى هذه التوقعات يخيم عليها احتمال انخفاض معونات المانحين وبطء إعادة إعمار غزة مقارنة بالوتيرة المرغوبة، وفي هذا السياق، تزداد أهمية معالجة مخاطر المالية العامة والقطاع المالي، كما يتعين الإشارة أيضاً إلى أن المثابرة في جهود استعادة الثقة في عملية السلام تشكل أهمية بالغة في استعادة وإطلاق إمكانات النمو الاقتصادي".

2017-02-15
اطبع ارسل