التاريخ : الثلاثاء 24-10-2017

القدس: الاحتلال يواصل حملته الانتقامية من مواطني العيسوية    |     الرئيس يتكفل بعلاج طفل من غزة يعاني من مشاكل في القلب    |     الرئيس يستقبل الكاتب رضا اغبارية    |     هيئة الأسرى: انتهاكات متواصلة ومعاملة مهينة بحق الأسيرات في السجون الإسرائيلية    |     الحكومة تعكف على إعداد خطة لإنعاش قطاع الكهرباء في غزة وزيادة فعالية الوزارات    |     الرئيس يدعو إلى وضع خطط لترويج أفكار الرئيس الصيني بخصوص عملية السلام    |     البيان الختامي لـ"الكوبلاك" يدعو الفدراليات ومؤسسات الجاليات للوحدة من أجل قضية فلسطين    |     الفتياني ووفد المجلس الثوري يزور مؤسسة ياسر عرفات في غزة    |     أسرى يروون لهيئة الأسرى عن سوء أوضاعهم الصحية    |     التربية و"الوطنية العليا" تطلقان حملة 100 ألف رسالة لبريطانيا رفضا لوعد "بلفور"    |     التعاون الإسلامي: مقاطعة اسرائيل اقتصاديا إجراء دفاعي يستند إلى القوانين الدولية    |     الخارجية والمغتربين: تعميق الاستيطان يعكس عدم اعتراف إسرائيل بوجود الاحتلال    |     مجلس أمناء التمكين الاقتصادي يؤكد على الحوكمة الرشيدة وتآزر التدخلات الاجتماعية والاقتصادية    |     هيئة العمل الوطني تدعو لأوسع مشاركة لإحياء وعد بلفور    |     الحمد الله: ملتزمون بمتطلبات السلام ولكن لا يوجد شريك حقيقي    |     بابا الفاتيكان يدافع عن "الوضع القائم" لمدينة القدس    |     "وفا" ترصد التحريض والعنصرية في الإعلام الإسرائيلي    |     فلسطين تشارك في ندوة دولية حول "دور الإعلام في مكافحة خطاب الكراهية"    |     مجهولون يختطفون 3 عمال فلسطينيين على الحدود مع مصر    |     "الثقافة": نتابع باهتمام كبير تطورات موضوع عرض فيلم "قضية رقم 23"    |     فلسطين تحصل على تمويل لمشاريع تغير المناخ من صندوق المناخ الأخضر    |     دبور يلتقي اللواء ابراهيم    |     الرئيس يجري مباحثات مع العاهل الأردني في عمان ويطلعه على تطورات المصالحة الوطنية    |     الرئيس يعزي الرئيس السيسي ويعرب عن وقوفه إلى جانب مصر في وجه الارهاب
أراء » المبادرة العربية توجد صيغة، فهل يوجد شريك؟
المبادرة العربية توجد صيغة، فهل يوجد شريك؟

المبادرة العربية

توجد صيغة، فهل يوجد شريك؟

يديعوت – بن – درور يميني:3/4

(المضمون: إصرار أبو مازن على حق العودة هو دليل على أنه ليس شريكا).

إن احتمال جسر الفجوات بين اسرائيل والفلسطينيين يقترب من الصفر. ففي الاسبوع الماضي فقط، في القمة العربية، طرح قادة الدول مرة اخرى المبادرة العربية على رأس فرحتهم. محظور الاستخفاف بها، محظور رفضها رفضا باتا. ولكن يجدر الانتباه لما قاله ابو مازن: فقد شدد  على أنه يجب قبول المبادرة كما هي، بكل اجزائها، وقصد أساسا "حق العودة" وهو يعرف بانه لا احتمال في أن يوافق أي حكم في اسرائيل، حتى لو كان برئاسة ميرتس على ذلك. ورغم ذلك، فانه يكرر الطلب الذي معناه: أنا لست شريكا في السلام.

ولكن محظور تجاهل حقيقتين. الاولى، بخلاف مجالات اخرى يتكبد فيها ترامب المزيد فالمزيد من الاخفاقات، ففي العالم العربي بالذات بدأ بالقدم اليمنى. العالم العربي السني ليس موحدا الا في موضوعين: ايران واسرائيل. في ايران يرى عدوا، في اسرائيل يرى شريكا بشرط أن تتحقق تسوية مع الفلسطينيين. ترامب يتخذ صورة الشريك للعالم العربي في هاتين النقطتين. فالتصريحات المعادية لايران تصعد درجة والتفاهم المتبلور لتجميد البناء خارج المستوطنات القائمة هو انجاز حتى اوباما لم يحلم به.

هل يوجد احتمال للجسر بين المبادرة العربية وإسرائيل؟ يجدر بالذكر أن في مرة واحدة سبق أن كانت نقطة توافق بين الطرفين. وقد حصل هذا في نهاية العام 2000 بعد أن عرض بيل كلينتون صيغته للسلام. فالمبادىء التي طرحت تضمنت اعترافا باسرائيل كوطن قومي للشعب اليهودي وحلا لمشكلة اللاجئين ليس من خلال العودة الجماهيرية الى اسرائيل. وقد ضغط كلينتون على زعماء الدول العربية  الهامة – السعودية، مصر، الاردن والمغرب. ونجح الضغط. فالزعماء، على الاقل حسب شهادة الامير بندر بن سلطان، سفير السعودية في الولايات المتحدة في حينه، تبنوا الصيغة. وكانت هذه المرة الاولى التي يوافق فيها حكام الدول العربية على الاعتراف بدولة إسرائيل كالوطن القومي للشعب اليهودي. كما ان حكومة اسرائيل، برئاسة ايهود باراك، اتخذت قرارا دراماتيكيا – ورفعت ردا ايجابيا.

لقد كان الفلسطينيون، ولا يزالون العائق غير القابل للاجتياز. فقد طلبت الدول العربية من عرفات قبول صيغة كلينتون. هذا لم يجدِ نفعا. فقد وافق الفلسطينيون على الدولتين، وليس على الشعبين. هذا هو التفسير لاصرار ابو مازن، في الاسبوع الماضي ايضا، على "حق العودة". وعندما يتحدثون اليوم عن حلف اقليمي او مؤتمر اقليمي او مبادرة جديدة، ينبغي العودة الى التوافق العربي القديم. في هذا الوضع، حتى لو لم يكن نتنياهو متحمسا لصيغة كلينتون، فان بوسعه ان يسمح لنفسه بالمرونة. لانه حتى لو قال نعم، فان الفلسطينيين سيقولون لا. لن تكون انعطافة من جانب نتنياهو. في اثناء المحادثات التي ادارها مع جون كيري، أبدى نتنياهو مرونة مفاجئة. فقد وافق على انسحاب اسرائيلي من 90 في المئة من المناطق. وقد كشف النقاب عن التفاصيل. لم يعترف نتنياهو بذلك، ولكنه لا ينفيه ايضا.

مشكوك أن ينجح ترامب وقادة الدول العربية في تحريك الفلسطينيين عن موقفهم. مشكوك أن تصرح الدول العربية علنا بالاعتراف باسرائيل كدولة يهودية و/أو التراجع عن مطلب العودة. ولكن يمكن بلورة صيغة متفق عليها من اسرائيل، الولايات المتحدة وقادة الدول العربية. صيغة رف. عمليا، البند الاول في الصيغة ينطلق منذ الان على الدرب: تجميد البناء خارج البلدات القائمة في المناطق. لا حاجة لاكثر من ذلك بكثير من أجل منع المصيبة الزاحفة لدولة واحدة كبرى. يمكن المواصلة بخطوات اخرى تسمح لمدن اخرى في الضفة بالتقدم الى "نموذج جنين" في الرفاه الاقتصادي.

ان احتمال تحقيق اتفاق سلام، كما ينبغي العودة للقول، يقترب من الصفر – ولكن هذا لا يعني أنه لا يوجد ما يمكن عمله، وانه لا يمكن تحقيق تقدم نحو توافق اقليمي، في أن كل شيء ينبغي أن يبقى مثلما هو الان. الخطوة الاولى، كما أسلفنا، انطلقت على الدرب، واذا كان هذا متفقا عليه وسيتم – فهناك امور اخرى يمكنها أن تتم. إنشالله.

 

2017-04-03
اطبع ارسل