التاريخ : الثلاثاء 20-11-2018

عريقات: اجتماع طارئ للقيادة اليوم لبحث تطورات العدوان على غزة    |     "الحركة العالمية": الاحتلال قتل 52 طفلا منذ بداية العام الجاري في الضفة وغزة    |     لبنان: منظمة التحرير تنعى الفنان اللبناني زياد ابو عبسي    |     بوتسوانا: فلسطين تشارك بالمؤتمر الـ39 للمنظمة الأفريقية للإدارة العامة    |     خادم الحرمين الشريفين: القضية الفلسطينية ستبقى قضيتنا الأولى    |     الحمد الله يطلع على أهم إنجازات واحتياجات هيئة التدريب العسكري    |     هيئة الأسرى تتقدم بالتماس "للعليا" الإسرائيلية ضد "البوسطة"    |     "هيئة الأسرى": تجميد قرار الإفراج عن الأسير حمزة ولويل لمدة أسبوع    |     "الدولي للصحفيين" يطالب بإجابات حول اعتداء الاحتلال على الصحفيين عند حاجز قلنديا    |     حكومة فنزويلا تهنئ فلسطين في الذكرى الـ 30 للاستقلال    |     عشراوي تبحث مع وزيرة خارجية النمسا آخر التطورات السياسية    |     كرينبول: "الأونروا" تقلص العجز المالي للعام الحالي من 446 الى 21 مليون دولار    |     الخارجية: صمت المجتمع الدولي يُغذي تصعيد المستوطنين لإرهابهم وجرائمهم بحق شعبنا    |     الرئيس يتلقى برقية تهنئة بذكرى اعلان الاستقلال من نظيره الصيني    |     بوليفيا تؤكد دعمها حق شعبنا الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة    |     نادي الأسير: قوات الاحتلال تعتقل 22 مواطنا من الضفة    |     83 عاما على استشهاد الشيخ عز الدين القسام    |     الرئيس يهنئ رئيس وزراء بلجيكا لمناسبة الاحتفال بعيد الملك    |     الخارجية: نتنياهو يعادي السلام النهائي ويخشى أية صيغة تطرح لتحقيقه    |     المفتي العام: لا مانع من جمع الأسرى للصلوات عند الحاجة الملحة    |     رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين يبعث برسالة احتجاج إلى نتنياهو    |     الحكومة: اقتحامات "الأقصى" جزء من مخططات الاحتلال لإشعال المنطقة    |     الحمد الله يبحث مع المجلس التنسيقي للقطاع الخاص سبل تعزيز التعاون    |     الرئيس يتلقى برقية تهنئة بذكرى إعلان الاستقلال من نظيره الأوزبكي
أراء » عهد التميمي.. "عار جنود الاحتلال"
عهد التميمي.. "عار جنود الاحتلال"

عهد التميمي.. "عار جنود الاحتلال"

القدس عاصمة فلسطين/ رام الله 19-12-2017

- إيهاب الريماوي

عقب عملية تخريب واسعة في المنزل، اعتقلت عهد التميمي، التي رأت فيها صحيفة "معاريف" العبرية أنها "أهانت جنود وضباط جيش الاحتلال الإسرائيلي"، بعد شريط فيديو انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي يظهرها، وهي تلطم جندياً إسرائيلياً اعتدى على حرمة منزل عائلتها واستخدمه منصة لقنص الطفل محمد التميمي برأسه والذي يرقد بحالة حرجة في قسم العناية المكثفة بالمستشفى الاستشاري العربي.

فجر اليوم، أكثر من 20 دورية عسكرية إسرائيلية داهمت قرية النبي صالح شمال غرب رام الله، واتجهت نحو منزل باسم التميمي بقصد اعتقال ابنته عهد، اعتدى جنود الاحتلال بالضرب على الموجودين بالمنزل، واستولوا على الكاميرات التي وثقت وحشية جنود الاحتلال خلال قمعهم للمسيرات المستمرة في القرية منذ عدة سنوات، وصادروا أجهزة الحاسوب، وقلبوا البيت رأسا على عقب.

صديقتها جنى التميمي نشرت شريط فيديو بعد اعتقال عهد، ظهرت فيه وهي تشرح باللغة الانجليزية  ما جرى الليلة الماضية، كان واضحاً حجم الدمار والخراب الذي أحدثه الاحتلال، كتب مدرسية ومريول أخضر، فعهد هذا العام تتقدم لامتحان الثانوية العامة.

حين كانت عهد طفلة، نُشر فيديو في شهر تشرين ثاني/ نوفمبر عام 2012 التقطه المصور سامر نزال، وهي تلاحق جنود الاحتلال الذين اعتقلوا شقيقها خلال مواجهات اندلعت في القرية، كانت تطالبهم بإعادته والإفراج عنه.

على أثر هذا الفيديو، دعاها الرئيس التركي الحالي رجب طيب أردوغان من أجل زيارته في العاصمة أنقرة، والمشهد نفسه تعاطف معه الملايين.

يوم الجمعة الماضية، أصيب الطفل محمد فضل التميمي (15 عاماً) برصاصة اخترقت وجهه واستقرت أسفل قاعدة دماغ رأسه، الجندي نفسه كان برفقة عدد من الجنود داهموا منزل عائلة باسم التميمي والدة الفتاة عهد، وأطلقوا النار على الطفل من باحة منزلهم، العائلة حاولت طرد الجنود الإسرائيليين المعتدين على حرمة المنزل.

كمية التحريض التي مارستها الصفحات الإسرائيلية ووسائل الإعلام الإسرائيلي على مقطع الفيديو الذي انتشر لعهد وهي تصفع الجندي، كان مقدمة لاعتقالها، وهذا ما قاله وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينت "ينبغي حبس هؤلاء الفتيات ليقضين بقية حياتهن في السجن"، وجيش الاحتلال نشر تعليقاً على اعتقال الفتاة بالقول: "كان من الخطأ عدم اعتقالها في الحال، لأنها حاولت عرقلة مهمة الجنود".

التحريض الإسرائيلي وبقيادة قادة ومسؤولين في جيش الاحتلال لاعتقال الفتاة، كان وفق الإعلام الإسرائيلي، إن الشعور العام كان أن الجيش الاسرائيلي قد تم إهانته، رغم أن الجرائم التي يرتكبها الجيش الاسرائيلي لا تعد ولا تحصى في اليوم الواحد.

يرى الخبير في وسائل التواصل الاجتماعي محمد أبو الرب أن هذا النوع من التسجيلات وإن كانت تساهم في رفع معنويات الناس والشعور بالانتصارات الرمزية أمام الخيبات الكبرى والإعلان الأميركي أن القدس عاصمة لإسرائيل، فإن هذه المقاطع تشكل تهديداً واعتقالاً لأصحابها.

ويقول، "إنه لا يجب توثيق مثل هذه الأحداث، لأنها عبارة عن طبق من ذهب وهدية مجانية للاحتلال من أجل اعتقال أصحابها".

"يهدف الاحتلال من اعتقال أصحاب مقاطع الفيديو التي فيها رمزية للانتصار، إلى إسكات الصوت أو الفعل، لأن ذلك يساهم في تحفيز الجماهير ورفع معنوياتهم"، يضيف أبو الرب.

تثقيف الناس على مواقع التواصل الاجتماعي ضرورة وطنية وعائلية، حسب أبو الرب، كما أن هناك بعض الحالات تعرضت للاعتقال بسبب كشف الوجوه على نقاط التماس بعد نشر صورها، فالتصوير لا بد أن يكون بعيداً عن الوجه والمعالم الرئيسية.

ويتأسف أبو الرب للجدل الذي "يؤدي إلى حرف البوصلة في بعض الصفحات التي نسيت موضوع المواجهات وأصبحت منصة لطرح أسئلة أغلب ردودها فيها شتم للفتيات، وبدلاً من التركيز على جرائم الاحتلال يكون التركيز على قضايا قد تكون محل خلاف عند الناس".

2017-12-19
اطبع ارسل