التاريخ : الثلاثاء 22-05-2018

عشرات الآلاف يؤدون قيام الليل والفجر برحاب الأقصى والقدس تنشط تجاريا    |     الرئيس يهنئ نظيره اليمني بيوم الوحدة    |     المؤتمر الشعبي اللبناني يكرم الاسيرة عهد التميمي    |     الحكومة: نقل باراغواي سفارتها للقدس المحتلة مخالفة للقانون الدولي ودعم للتطرّف والارهاب    |     الرئيس يتلقى اتصالات هاتفية من عدد من زعماء الدول العربية والاسلامية مطمئنين على صحته    |     عريقات: الرئيس بصحة جيدة ويتابع عمله حتى أثناء وجوده داخل المستشفى    |     هيئة الأسرى: أوضاع حياتية مقلقة لـ 62 أسيرة في سجون الاحتلال    |     استشهاد الأسير المقدسي عزيز عويسات    |     الرئيس يعزي الرئيس الكوبي بضحايا تحطم الطائرة في هافانا    |     قراقع: توتر شديد واستنفار في السجون عقب استشهاد الأسير عويسات    |     انطلاق الأعمال التحضيرية للقمة الطارئة لمنظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول    |     انطلاق أعمال جلسة مجلس حقوق الإنسان لبحث الجرائم الإسرائيلية بحق شعبنا    |     60 ألف مصل يؤدون التراويح والفجر في "الأقصى" واستعدادات واسعة للجمعة الأولى    |     "وزراء الخارجية العرب" يكلف الأمانة العامة بإعداد خطة لمواجهة القرار الأميركي    |     وزير الخارجية المصري: نقل أي سفارة إلى القدس سيظل إجراء باطلا لا ينشئ حقوقا للاحتلال    |     المالكي يطالب بضرورة توفير الحماية الدولية لشعبنا الأعزل من بطش الاحتلال وارهاب دولته    |     نيابة عن الرئيس: الحمد الله إلى إسطنبول للمشاركة في القمة الطارئة "للتعاون الاسلامي"    |     عشرات الآلاف يؤدون صلوات الفجر والعشاء والتراويح برحاب الأقصى    |     ممثل كندا يؤكد أن نقل "السفارة الأميركية" لا يساعد في التسوية السلمية    |     وزير خارجية قطر ومرشح الرئاسة اللبناني السابق وميقاتي يهاتفون الرئيس ويهنئونه بحلول رمضان    |     لبنان يدعو للجوء للقضاء الدولي للدفاع عن القضية الفلسطينية والقدس    |     الحكومة: نقل غواتيمالا سفارتها للقدس "تسول وارتزاق سياسي مهين"    |     رئيس الوزراء الإيطالي السابق: ما حدث في غزة مذبحة بربرية وعلى أوروبا أن تتحرك    |     السيسي: نقل السفارة الأميركية إلى القدس له تداعيات سلبية على الرأي العام
أراء » كلمة الحياة الجديدة: الأونروا شاهد عدل

كلمة الحياة الجديدة: الأونروا شاهد عدل

لم يصبح الفلسطينيون عام ثمانية وأربعين من القرن الماضي لاجئين جراء كارثة طبيعية، ثمة مؤامرة كونية تماما بدأت مع وعد بلفور المشؤوم لاقتلاع الفلسطينيين من أرض وطنهم وإنشاء "وطن قومي" ليهود أوروبا في فلسطين، وليس لسواد عيونهم، بل للخلاص منهم كما تقول وثائق دولية عديدة!!! ولم تنشأ دولة إسرائيل بمعاملات ورقية ولا بمفاوضات ودية، وإنما بعمليات حربية وارهابية، قادتها عصابات "الهاغانا وشتيرن والأرغون" ارتكبت خلالها أبشع المجازر ضد أهالي العديد من القرى والبلدات الفلسطينية، وتحت وطأة هذه المجازر وتهديدها الدموي تهجر وتشرد الآلاف من أبناء شعبنا الفلسطيني وباتوا لاجئين في خيام تعصف بها رياح الذل والفجيعة...!!

أمام هذا المشهد الحقيقي والواقعي، أدرك العالم فداحة الكارثة الإنسانية التي أصيب بها الشعب الفلسطيني، ولكي ينجو قليلا من عذاب الضمير، قرر في العام تسعة وأربعين أي بعد النكبة بعام، وعبر الأمم المتحدة، إنشاء وكالة الأونروا لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الذين ما زالوا يعانون الأمرّين، طالما ظل المخيم عناوين مساكنهم، وطالما ظل العالم لا يخطو تلك الخطوة الفاعلة نحو إزالة آثار المظلمة الكبرى وطي صفحتها، بإقرار حق العودة ودعم قيام دولتهم واستقلالها من خلال العمل الجاد لإقرار السلام العادل تسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وباختصار شديد، وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" ليست مكرمة دولية قدمت للشعب الفلسطيني، الذي ما زال يعاني من الاحتلال الإسرائيلي، وإنما هي وكالة فعل إنساني لعله يعالج وخز الضمير العالمي، ويحقق له بعض الراحة، ولا تريد إسرائيل اليمين المتطرف ذلك لهذا الضمير اليوم، والرئيس الأميركي بعمله الصهيوني بوقف مساعدات بلاده للأونروا، إنما يحرض على ما تريد إسرائيل ورئيس حكومتها بات يطالب بإزالة الأونروا من الوجود...!!

والأونروا بعد كل توصيف وكلام، هي في مجازها الواقعي، شاهد عدل على ما ارتكب من مظلمة كبرى ضد شعبنا الفلسطيني، شاهد عمره اليوم تسع وستون سنة، وما زال يافعا بحقيقة الجرح الذي يحاول مداواة بعض آثاره المؤلمة، وحتى لو اغلقت الوكالة أبوابها فإن شهادة هذا الشاهد ستظل باقية في سجلات الأمم المتحدة، وثيقة لا تتحدث بغير قضية اللاجئين الفلسطينيين حتى الحل العادل لها، ولا نظن أن الأونروا ستخضع لطلبات ورغبات العمل الصهيوني الساعية لإعدام هذا الشاهد، سواء أعلنها نتنياهو أو ترامب، وغير ذلك والأهم من ذلك فإن الثوابت الوطنية الفلسطينية ليست للبيع، وغير قابلة للمساومة ولا بأي حال من الأحوال، ونقولها بمنتهى الوضوح والثقة والحسم: شعبنا لن يرضخ أبدا ولقمة العيش مع الارادة الحرة ستظل ممكنة، ومع المقاومة الشعبية ستكون هي لقمة العافية تماما حتى موائد النصر العامرة بعون الله تعالى وبإرادة شعبنا البطل.

رئيس التحرير

2018-01-08
اطبع ارسل