التاريخ : الإثنين 18-03-2019

الجامعة العربية: وحدة الصف الفلسطيني مطلوبة ورئيسية في هذه المرحلة    |     المجلس الوطني يدين القرار الباطل لمحكمة الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق باب الرحمة    |     الحمد الله يستقبل عددا من الوفود    |     الخارجية: حالة جرحى العمل الإرهابي في نيوزيلندا مستقرة    |     الخارجية تُدين تصريحات السياسيين الإسرائيليين العنصرية ضد شعبنا وحقوقه وقيادته    |     عريقات: حل الدولتين وإنهاء الاحتلال الضامن الرئيسي للأمن والاستقرار الدوليين    |     بتعليمات من الرئيس: سفيرنا لدى نيوزيلندا يعود الجرحى وسيبقى لحين تسليم الجثامين لعائلاتهم    |     "فتح": إصرار "حماس" على مواصلة ارتكاب جرائمها يؤكد أنها شريكة في "صفقة العار"    |     الحمد الله يتسلم تقرير إنجازات صندوق اقراض البلديات للعام 2018    |     ادعيس: قرار محكمة الاحتلال اغلاق باب الرحمة غير قانوني ومرفوض قطعا    |     "هيئة الأسرى": سلطات الاحتلال تُمعن بتنفيذ سياسة القتل البطيء بحق الأسرى المرضى والجرحى    |     الحمد الله يزور الإدارة العامة لجهاز الشرطة    |     الخارجية تؤكد عدم اختصاص محاكم الاحتلال بالأقصى بما فيه باب الرحمة    |     عشراوي تبحث مع السفير الأردني آخر التطورات السياسية    |     الأردن يطالب إسرائيل بإلغاء قرار إغلاق باب الرحمة ويحملها مسؤولية تبعاته الخطيرة    |     الرئاسة: قرار المحكمة الإسرائيلية بشأن باب الرحمة باطل وغير شرعي    |     أبو الغيط يحذر من خطورة الوضع المالي الفلسطيني ويدعو لدعمه    |     المفتي: الاعتداء على الأطفال والنساء والآمنين محرم شرعا    |     الرئيس يستقبل رئيس جمعية الأخوة والصداقة الجزائرية – الفلسطينية    |     عشراوي: اعتداء أجهزة "حماس" على أبناء شعبنا في غزة مستهجن شعبيا ووطنيا    |     الخارجية: 6 شهداء فلسطينيون و6 مصابين ضمن ضحايا الهجوم الإرهابي في نيوزيلاندا    |     المالكي: التهديدات الأميركية للمحكمة الجنائية الدولية إعاقة للعدالة    |     عريقات: من يستخدم الدين والوطن والمواطن لمصالحه يسعى للطغيان    |     الرئيس يستقبل رؤساء الغرف التجارية المنتخبين
أراء » كلمة الحياة الجديدة: الأونروا شاهد عدل

كلمة الحياة الجديدة: الأونروا شاهد عدل

لم يصبح الفلسطينيون عام ثمانية وأربعين من القرن الماضي لاجئين جراء كارثة طبيعية، ثمة مؤامرة كونية تماما بدأت مع وعد بلفور المشؤوم لاقتلاع الفلسطينيين من أرض وطنهم وإنشاء "وطن قومي" ليهود أوروبا في فلسطين، وليس لسواد عيونهم، بل للخلاص منهم كما تقول وثائق دولية عديدة!!! ولم تنشأ دولة إسرائيل بمعاملات ورقية ولا بمفاوضات ودية، وإنما بعمليات حربية وارهابية، قادتها عصابات "الهاغانا وشتيرن والأرغون" ارتكبت خلالها أبشع المجازر ضد أهالي العديد من القرى والبلدات الفلسطينية، وتحت وطأة هذه المجازر وتهديدها الدموي تهجر وتشرد الآلاف من أبناء شعبنا الفلسطيني وباتوا لاجئين في خيام تعصف بها رياح الذل والفجيعة...!!

أمام هذا المشهد الحقيقي والواقعي، أدرك العالم فداحة الكارثة الإنسانية التي أصيب بها الشعب الفلسطيني، ولكي ينجو قليلا من عذاب الضمير، قرر في العام تسعة وأربعين أي بعد النكبة بعام، وعبر الأمم المتحدة، إنشاء وكالة الأونروا لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الذين ما زالوا يعانون الأمرّين، طالما ظل المخيم عناوين مساكنهم، وطالما ظل العالم لا يخطو تلك الخطوة الفاعلة نحو إزالة آثار المظلمة الكبرى وطي صفحتها، بإقرار حق العودة ودعم قيام دولتهم واستقلالها من خلال العمل الجاد لإقرار السلام العادل تسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وباختصار شديد، وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" ليست مكرمة دولية قدمت للشعب الفلسطيني، الذي ما زال يعاني من الاحتلال الإسرائيلي، وإنما هي وكالة فعل إنساني لعله يعالج وخز الضمير العالمي، ويحقق له بعض الراحة، ولا تريد إسرائيل اليمين المتطرف ذلك لهذا الضمير اليوم، والرئيس الأميركي بعمله الصهيوني بوقف مساعدات بلاده للأونروا، إنما يحرض على ما تريد إسرائيل ورئيس حكومتها بات يطالب بإزالة الأونروا من الوجود...!!

والأونروا بعد كل توصيف وكلام، هي في مجازها الواقعي، شاهد عدل على ما ارتكب من مظلمة كبرى ضد شعبنا الفلسطيني، شاهد عمره اليوم تسع وستون سنة، وما زال يافعا بحقيقة الجرح الذي يحاول مداواة بعض آثاره المؤلمة، وحتى لو اغلقت الوكالة أبوابها فإن شهادة هذا الشاهد ستظل باقية في سجلات الأمم المتحدة، وثيقة لا تتحدث بغير قضية اللاجئين الفلسطينيين حتى الحل العادل لها، ولا نظن أن الأونروا ستخضع لطلبات ورغبات العمل الصهيوني الساعية لإعدام هذا الشاهد، سواء أعلنها نتنياهو أو ترامب، وغير ذلك والأهم من ذلك فإن الثوابت الوطنية الفلسطينية ليست للبيع، وغير قابلة للمساومة ولا بأي حال من الأحوال، ونقولها بمنتهى الوضوح والثقة والحسم: شعبنا لن يرضخ أبدا ولقمة العيش مع الارادة الحرة ستظل ممكنة، ومع المقاومة الشعبية ستكون هي لقمة العافية تماما حتى موائد النصر العامرة بعون الله تعالى وبإرادة شعبنا البطل.

رئيس التحرير

2018-01-08
اطبع ارسل