التاريخ : السبت 25-05-2019

جائزة ياسر عرفات للإنجاز للعام الحالي 2019    |     الرئيس يهنئ نظيره الإريتري بعيد الاستقلال    |     الرئيس يتلقى برقية شكر جوابية من نظيره اللبناني    |     الخارجية: تهديدات "غرينبلات" في مجلس الأمن دفعت الدول للإصرار على حماية النظام العالمي    |     الرئيس يجتمع مع العاهل الأردني    |     المالكي يودع سفير روسيا الاتحادية المعتمد لدى دولة فلسطين لمناسبة انتهاء مهامه    |     مجدلاني يسلم الرئيس السنغالي رسالة خطيه من الرئيس عباس    |     قمة ثلاثية تجمع الرئيس محمود عباس والعاهل الاردني والرئيس العراقي في عمان    |     اشتية يتسلم مسودة أطلس دولة فلسطين للأسماء الجغرافية    |     الرئيس يهنئ رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بفوز حزبه بالانتخابات العامة    |     اشتية يستقبل وفدا من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة    |     الخارجية تدين استهداف المستوطنين لمناطق جنوب غرب نابلس    |     المالكي يرحب باعتماد قرار فلسطين في "الصحة العالمية"    |     عريقات: من يريد الدفاع عن مصالح شعبنا عليه أن يدعم موقف الإجماع الفلسطيني ممثلا بموقف الرئيس و"تنفيذ    |     اشتية: الأولوية لعائلات الشهداء والأسرى لو بقي معنا قرش واحد    |     عريقات يهنئ أمين سر المجلس الوطني الأفريقي بنجاح حزبه في الانتخابات    |     الرئيس يهنئ نظيره اليمني بيوم الوحدة    |     "الأونروا" تطلق حملة نظافة خلال شهر رمضان    |     الرئيس يلتقي أمير قطر    |     الرئيس يستقبل السفراء العرب المعتمدين لدى قطر    |     اشتية يشارك في إفطار أقامه جهاز الأمن الوقائي    |     50 يوما على إضراب الأسيرين الحروب والعويوي    |     الرئيس يهنئ نظيره الاندونيسي بعد انتخابه لولاية جديدة    |     عريقات يدين قرار تجريم حركة المقاطعة ويدعو إلى محاسبة الاحتلال
أراء » كلمة الحياة الجديدة: الأونروا شاهد عدل

كلمة الحياة الجديدة: الأونروا شاهد عدل

لم يصبح الفلسطينيون عام ثمانية وأربعين من القرن الماضي لاجئين جراء كارثة طبيعية، ثمة مؤامرة كونية تماما بدأت مع وعد بلفور المشؤوم لاقتلاع الفلسطينيين من أرض وطنهم وإنشاء "وطن قومي" ليهود أوروبا في فلسطين، وليس لسواد عيونهم، بل للخلاص منهم كما تقول وثائق دولية عديدة!!! ولم تنشأ دولة إسرائيل بمعاملات ورقية ولا بمفاوضات ودية، وإنما بعمليات حربية وارهابية، قادتها عصابات "الهاغانا وشتيرن والأرغون" ارتكبت خلالها أبشع المجازر ضد أهالي العديد من القرى والبلدات الفلسطينية، وتحت وطأة هذه المجازر وتهديدها الدموي تهجر وتشرد الآلاف من أبناء شعبنا الفلسطيني وباتوا لاجئين في خيام تعصف بها رياح الذل والفجيعة...!!

أمام هذا المشهد الحقيقي والواقعي، أدرك العالم فداحة الكارثة الإنسانية التي أصيب بها الشعب الفلسطيني، ولكي ينجو قليلا من عذاب الضمير، قرر في العام تسعة وأربعين أي بعد النكبة بعام، وعبر الأمم المتحدة، إنشاء وكالة الأونروا لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الذين ما زالوا يعانون الأمرّين، طالما ظل المخيم عناوين مساكنهم، وطالما ظل العالم لا يخطو تلك الخطوة الفاعلة نحو إزالة آثار المظلمة الكبرى وطي صفحتها، بإقرار حق العودة ودعم قيام دولتهم واستقلالها من خلال العمل الجاد لإقرار السلام العادل تسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وباختصار شديد، وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" ليست مكرمة دولية قدمت للشعب الفلسطيني، الذي ما زال يعاني من الاحتلال الإسرائيلي، وإنما هي وكالة فعل إنساني لعله يعالج وخز الضمير العالمي، ويحقق له بعض الراحة، ولا تريد إسرائيل اليمين المتطرف ذلك لهذا الضمير اليوم، والرئيس الأميركي بعمله الصهيوني بوقف مساعدات بلاده للأونروا، إنما يحرض على ما تريد إسرائيل ورئيس حكومتها بات يطالب بإزالة الأونروا من الوجود...!!

والأونروا بعد كل توصيف وكلام، هي في مجازها الواقعي، شاهد عدل على ما ارتكب من مظلمة كبرى ضد شعبنا الفلسطيني، شاهد عمره اليوم تسع وستون سنة، وما زال يافعا بحقيقة الجرح الذي يحاول مداواة بعض آثاره المؤلمة، وحتى لو اغلقت الوكالة أبوابها فإن شهادة هذا الشاهد ستظل باقية في سجلات الأمم المتحدة، وثيقة لا تتحدث بغير قضية اللاجئين الفلسطينيين حتى الحل العادل لها، ولا نظن أن الأونروا ستخضع لطلبات ورغبات العمل الصهيوني الساعية لإعدام هذا الشاهد، سواء أعلنها نتنياهو أو ترامب، وغير ذلك والأهم من ذلك فإن الثوابت الوطنية الفلسطينية ليست للبيع، وغير قابلة للمساومة ولا بأي حال من الأحوال، ونقولها بمنتهى الوضوح والثقة والحسم: شعبنا لن يرضخ أبدا ولقمة العيش مع الارادة الحرة ستظل ممكنة، ومع المقاومة الشعبية ستكون هي لقمة العافية تماما حتى موائد النصر العامرة بعون الله تعالى وبإرادة شعبنا البطل.

رئيس التحرير

2018-01-08
اطبع ارسل