التاريخ : الثلاثاء 30-11-2021

الرئيس أمام مؤتمر "التحرر الذاتي للفلسطينيين": لن نقبل ببقاء الاحتلال لأرضنا وشعبنا للابد    |     "التعاون الإسلامي" تدين اقتحام الرئيس الإسرائيلي للحرم الإبراهيمي وتعتبره استفزازا لمشاعر المسلمين    |     اشتية يتفقد مدرسة اللبن الثانوية للبنات التي تتعرض لاعتداءات الاحتلال    |     الخليل: مستوطنون يعتدون على مقام "يقين" الأثري والاحتلال يخطر بمنع ترميمه    |     الحكومة تعقد جلستها في مدينة نابلس اليوم    |     لمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع شعبنا: متحدثون في ندوة دولية يطالبون بمساءلة الاحتلال على جرائمه    |     فصائل المنظمة في لبنان تدعو لترجمة التضامن الدولي مع شعبنا إلى عمل حقيقي ينهي الاحتلال    |     مستوطنون يقتحمون "الأقصى"    |     سفارتنا لدى سوريا تحيي اليوم العالمي للتضامن مع شعبنا    |     رئيسة وزراء بنغلاديش تؤكد تأييد بلادها الثابت لقيام دولة فلسطين المستقلة    |     تشييع جثمان الشهيد الفتى أمجد أبو سلطان في بيت لحم إلى مثواه الأخير    |     ألف مصل يؤدون الجمعة في رحاب الأقصى    |     الأحمد يسلّم رسالة من الرئيس إلى رئيس الاتحاد البرلماني الدولي حول انتهاكات الاحتلال    |     الخارجية: سفارتنا لدى فرنسا تتابع كارثة غرق المركب شمال فرنسا    |     حمد: الرئيس قدم الدعم لحماية وصون حقوق المرأة الفلسطينية ودورها الوطني في مختلف المجالات    |     "فتح" تنعى والد الشهداء والأسرى مصطفى أبو ليل    |     "الخارجية": ديمقراطية إسرائيل المزعومة تُسخّر جيشها لمنع طلبة اللبن من الالتحاق بمدارسهم    |     الرئيس يهنئ رئيس مجلس رئاسة البوسنة والهرسك بذكرى الاستقلال    |     اشتية: التعليم بالنسبة لنا استراتيجية بقاء وهوية وصمود على الأرض    |     الكسواني يحذر من خطورة التوصية بإدراج "الأقصى" ضمن برنامج الرحلات المدرسية الإسرائيلية    |     فلسطين تستضيف المؤتمر الثاني عشر لوزراء التربية والتعليم العرب    |     الاحتلال يعتقل 21 مواطنا من الضفة    |     مستوطنون ينصبون "شمعدانا" على سطح مسجد شمال غرب القدس    |     إصابات بـ"المطاط" والاختناق ومنع الطلبة من الوصول إلى مدراسهم في اللبن الشرقية
أراء » يهود محبون لانفسهم

يهود محبون لانفسهم

هارتس 20-12-2010
عكيفا الدار
(المضمون: يهودي يحب نفسه بشكل عميق لا يضر بدولة اليهود، بنفسه وبلحمه. يهودي يحب نفسه عن حق وحقيق يبذل كل ما في وسعه كي ينقذ اسرائيل من نفسها).   
التسوية الدائمة مع الفلسطينيين تبدو في متناول اليد مثل فتح سفارة ايران في القدس "الموحدة". يكاد لا يمر يوم دون أن تعلن دولة اخرى عن الاعتراف بدولة فلسطينية في حدود 67. حسب وثائق ويكيليكس، فان الالمان أنفسهم، مروجو الاستقامة الدائمين لاسرائيل في اوروبا، فقدوا الثقة بالنوايا السلمية لحكومة نتنياهو. كما أن الشريك المخلص ايهود باراك والحائز على جائزة نوبل للسلام شمعون بيرس كفا عن الحديث في كل فرصة ثناءاً على "بيبي الجديد". بل انه نشأ عمل في أن يكون وزراء العمل، ورقة التين اليابسة لبنيامين نتنياهو، قد اكتشفوا مشاعر الخجل والخيار الذي في المعارضة.
وعندها، عندما يخيل أن الانجراف في مكانة اسرائيل في العالم والشقوق الداخلية ستفتح عيون الجمهور الاسرائيلي، يصل السوبرمان اليهودي – الامريكي ليظهر في سماء تلة الكابيتول. وهو يري اليهود الاسرائيليين بانه لا ينبغي الذعر من الرئيس الامريكي، وان لا حاجة للانفعال من اوروبا والامم المتحدة بقيت قفراء.
السوبرمان (اوالسوبروومن) يوجه ضربة قاضية لحجة "الانهزاميين" في أنه لا يمكن ادارة مفاوضات على قطعة أرض وفي نفس الوقت البناء فيها. وهو يثبت بان اسرائيل يمكنها أن تفشل مساعي الولايات المتحدة لدفع المفاوضات نحو اقامة دولة فلسطينية، وبعد ذلك افشال محاولة الاسرة الدولية الاعتراف بها. سوبرماننا يبيع الوهم في أن دولة يهودية وديمقراطية يمكنها أن تعيش على مدى الزمن في الشرق الاوسط حتى دون حل النزاع  العنيف.
السوبرمان الدوري هو رئيس لجنة الخارجية في مجلس النواب هورد بيرمن. الديمقراطي اليهودي من كاليفورنيا، بمعونة اعضاء الكونغرس اليهود جاري اكرمان، اليوت آنجل وشيلي بركلي، مرروا في نهاية الاسبوع قرارا يطالب الادارة باستخدام الفيتو على كل مشروع قرار في مجلس الامن للاعتراف بدولة فلسطينية لا تكون نتيجة لاتفاق مع اسرائيل.
القرار، الذي ولد في مكاتب اللوبي اليهودي ايباك، يوبخ الفلسطينيين على رفضهم العودة الى المفاوضات ويطالبهم بالكف عن مساعيهم للحصول على اعتراف من دول اخرى. ولا كلمة عن رفض اسرائيل تجميد المستوطنات في اثناء المفاوضات ولا أي تلميح عن تملص نتنياهو من عرض مواقفه بالنسبة للحدود الدائمة.
مبادرتهم لا تنبع من دوافع ايديولوجية او من مذهب فكري سياسي. فهم لا ينتمون الى دوائر اليمين المسيحاني الذين يؤمنون بان بلاد اسرائيل الكاملة تعود فقط لشعب اسرائيل ويؤيدون توسيع المستوطنات. في كانون الثاني من هذا العام استجاب بيرمن الدعوة لالقاء محاضرة في منتدى اصدقاء السلام الان في الولايات المتحدة وأثنى على المعلومات المصداقة عن المستوطنات والتي تضعها المنظمة تحت تصرفه. عضو الكونغرس القديم حذر في حينه من أنه اذا واصلت اسرائيل السيطرة في المناطق فانها ستفقد صورتها اليهودية، او ستكف عن ان تكون ديمقراطية.
المفهوم السائد في اوساط التيار المركزي للطائفة اليهودية – "سواء كان هذا محقا أم غير محق، فاننا نؤيد كل حكومة اسرائيلية" – مثله كمثل نهج أب اكتشف ان ابنه مدمن على المخدرات ويعطيه بطاقة ائتمانه.
نشطاء السلام الان والمنظمة اليهودية المعتدلة "جي ستريت" يسميهم رجال المؤسسة اليهودية "يهودا يكرهون أنفسهم". أما رجال ايباك والفاعلين باسمهم في الكونغرس فيعتبرون، بالمقابل، يهودا محبين لانفسهم. بالفعل هم يحبون أنفسهم. بالاساس أنفسهم. يهود يحبون اسرائيل سيقفون في الكنيس في نيويورك ليقولوا للجمهور ان لم تكن القدس عاصمة الشعبين فانها لن يعترف بها أبدا كعاصمة اسرائيل. يهود يحبون أنفسهم يعرفون بان لا حل الدولتين دون تقسيم القدس، ولكن يفضلون الحصول على تصفيق عاصف لسماع الجمهور تصريحات فارغة، في أن القدس الموحدة هي "عاصمة اسرائيل الى ابد الابدين". يهود (وليس فقط يهود) محبون لاسرائيل يوقعون على عريضة تؤيد رفع الحصار عديم الجدوى عن قطاع غزة. يهود يحبون أنفسهم يهجمون على اليهودي "الذي يكره نفسه" ريتشارد غولدستون، الذي تجرأ على الاشارة الى مظالم حملة "رصاص مصبوب".
يهودي يحب نفسه بشكل عميق لا يضر بدولة اليهود، بنفسه وبلحمه. يهودي يحب نفسه عن حق وحقيق يبذل كل ما في وسعه كي ينقذ اسرائيل من نفسها.

2010-12-20
اطبع ارسل