التاريخ : الثلاثاء 30-11-2021

الاحتلال يهدم منزلا في سلوان جنوب الأقصى    |     الاحتلال يعتقل ستة شبان من بلدتي سلواد وكفر نعمة    |     فلسطين تشارك بالدورة الثانية للمؤتمر المعني بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية    |     الرئيس يجتمع مع نظيره اللبناني في قطر    |     لمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني: معرض ثقافي تراثي في سفارة دولة فلسطين في بيروت    |     الرئيس أمام مؤتمر "التحرر الذاتي للفلسطينيين": لن نقبل ببقاء الاحتلال لأرضنا وشعبنا للابد    |     "التعاون الإسلامي" تدين اقتحام الرئيس الإسرائيلي للحرم الإبراهيمي وتعتبره استفزازا لمشاعر المسلمين    |     اشتية يتفقد مدرسة اللبن الثانوية للبنات التي تتعرض لاعتداءات الاحتلال    |     الخليل: مستوطنون يعتدون على مقام "يقين" الأثري والاحتلال يخطر بمنع ترميمه    |     الحكومة تعقد جلستها في مدينة نابلس اليوم    |     لمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع شعبنا: متحدثون في ندوة دولية يطالبون بمساءلة الاحتلال على جرائمه    |     فصائل المنظمة في لبنان تدعو لترجمة التضامن الدولي مع شعبنا إلى عمل حقيقي ينهي الاحتلال    |     مستوطنون يقتحمون "الأقصى"    |     سفارتنا لدى سوريا تحيي اليوم العالمي للتضامن مع شعبنا    |     رئيسة وزراء بنغلاديش تؤكد تأييد بلادها الثابت لقيام دولة فلسطين المستقلة    |     تشييع جثمان الشهيد الفتى أمجد أبو سلطان في بيت لحم إلى مثواه الأخير    |     ألف مصل يؤدون الجمعة في رحاب الأقصى    |     الأحمد يسلّم رسالة من الرئيس إلى رئيس الاتحاد البرلماني الدولي حول انتهاكات الاحتلال    |     الخارجية: سفارتنا لدى فرنسا تتابع كارثة غرق المركب شمال فرنسا    |     حمد: الرئيس قدم الدعم لحماية وصون حقوق المرأة الفلسطينية ودورها الوطني في مختلف المجالات    |     "فتح" تنعى والد الشهداء والأسرى مصطفى أبو ليل    |     "الخارجية": ديمقراطية إسرائيل المزعومة تُسخّر جيشها لمنع طلبة اللبن من الالتحاق بمدارسهم    |     الرئيس يهنئ رئيس مجلس رئاسة البوسنة والهرسك بذكرى الاستقلال    |     اشتية: التعليم بالنسبة لنا استراتيجية بقاء وهوية وصمود على الأرض
أراء » نبض الحياة - احذروا الفتنة
نبض الحياة - احذروا الفتنة

نبض الحياة - احذروا الفتنة

الحياة الجديدة/ عمر حلمي الغول

في حملة الاستباحة العسكرية والامنية لاراضي دولة فلسطين المحتلة، التي فرضتها حكومة نتنياهو على الشعب الفلسطيني في اعقاب فقدان أثر ثلاثة مستوطنين، وهدفت من ورائها الى مجموعة من الاهداف الآنية والبعيدة، كان من بينها هدف زرع الفتنة في اوساط الفلسطينيين بين القيادة الشرعية من جهة وباقي قطاعات الشعب من خلال دس الاسفين تلو الآخر في النسيج الوطني.
كانت عمليات الاجتياح الاسرائيلية المجنونة والمتواصلة منذ اسبوعين، ومازالت جارية حتى الان لكل المدن والقرى في محافظات الشمال، وفرض سياسة العقاب الجماعي، وانتهاك حرمات العائلات والمجتمع الفلسطيني تحت ذريعة البحث عن المستوطنين المختفين في منطقة تخضع لسيطرة دولة الاحتلال الكاملة، تحتم على قوات الامن الفلسطينية وفق اتفاقات اوسلو، التي لم تلتزم بها اسرائيل يوما، والتي تم تشييعها زمن حكومة نتنياهو الاولى 1996، الجلوس في مقراتها، طالما تواجدت القوات الاسرائيلية في اي منطقة بما في ذلك المنطقة (A) الامر الذي يثير غضب واستياء الشارع الفلسطيني، لأن يد أجهزة الامن الوطنية مكبلة، ليس جبنا ولا خشية من قوات الاحتلال، ولكن التزاما بالاتفاقيات المبرمة بين منظمة التحرير ودولة اسرائيل.
وما زاد الطين بلة، ان قوات جيش الاحتلال الاسرائيلية قامت في بحر الاسبوع الحالي باقتحام ميدان المنارة في رام الله، وبعد ان نفذ الاسرائيليون جريمتهم غادروا المكان، وقام عدد من الشباب الساخط وبعض الشباب المدفوع من جهات معينة باقتحام مركز شرطة المدينة، وكسروا الباب على رجال الامن، مما اضطرهم للدفاع عن انفسهم باطلاق الرصاص في الهواء.
المشهد المتناقض لغير العارف بالدوافع في كلتا الحالتين، يسمح لنفسه بالاساءة للاجهزة الامنية، ويلصق بها ما ليس فيها من صفات.. الخ من الاتهامات الباطلة والممارسات الانفعالية والشاحنة للاعصاب والنفوس بطريقة غير مبررة. وتناسى الجميع ان حكومة اسرائيل، لا تقف حدود اهدافها عند تدمير عملية السلام، والتخندق في خنادق الاستيطان، واستباحة الدم الفلسطيني، وتلميع حماس، بل هدفت الى تعميق الفتنة الداخلية، ليس فقط لاسقاط خيار الوحدة الوطنية والمصالحة وضرب مقومات حكومة التوافق الوطني، بل تفتيت النسيج الوطني والاجتماعي، وللاسف تساوق مع المخطط الاسرائيلي بعض القوى دون ان تدري خلفيات اسرائيل الخبيثة.
لا احد ينكر على الفلسطيني، ان يغضب ويصرخ، ويعتب ويجادل ويحاور دفاعا عن رؤيته ومنطقه، بغض النظر توافق مع القيادة السياسية او اختلف معها، ولكن ليس من المبرر تخوين اي جهة سيادية فلسطينية، لان مثل هذا السلوك يصب مباشر في قناة الفتنة والاستقطاب المرفوض. والدفاع عن الاجهزة الامنية، ليس تطبيلا ولا تزميرا ولا مسخ جوخ كما يحلو للبعض توصيف الحالة، والدفاع عن الخيار الوطني وعن شكل النضال الافضل بالحوار والمحاججة المنطقية، وليس بالصراخ والتخوين المرفوض. والدفاع عن ابناء ومنتسبي الاجهزة الامنية ليس فقط لانهم من ابناء الشعب الفلسطيني، بل لأنهم وطنيون، ولانهم دافعوا، ويدافعون عن الرؤية الوطنية، وتربوا وتشربوا روح الوطنية الفلسطينية في صفوف فصائل العمل الوطني، ومازالوا ملتزمين بالثوابت الوطنية العليا للشعب.
نعم وقع ابناء الاجهزة الامنية في اخطاء، ولكنهم اوفياء لوطنيتهم، وملتزمون بقرارات قياداتهم الوطنية. لذا على كل المخلصين من ابناء الشعب الكف والتوقف عن التحريض على منتسبي الاجهزة الامنية، لان مثل هذا الاسلوب لا يخدم النضال الوطني، ولندرأ جميعا المخطط الاسرائيلي ومن يسير في ركابه لحماية وحدة الارض والشعب والقضية والنظام السياسي الديمقراطي والاهداف الوطنية.

 

2014-06-26
اطبع ارسل