التاريخ : الجمعة 19-07-2024

الاحتلال يعتقل 20 مواطنا من الضفة    |     في اليوم الـ284 من العدوان: شهداء وجرحى في قصف الاحتلال لعدة مناطق في قطاع غزة    |     منصور: المجاعة في قطاع غزة أصبحت حقيقة موحشة    |     بوريل: الاتحاد الأوروبي يرفض وصف الأونروا بـ"منظمة إرهابية"    |     لازاريني: تحول مقر "الأونروا" الرئيسي في غزة إلى ساحة حرب "أمر مروع"    |     الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات جديدة على مستعمرين ومنظمات إسرائيلية    |     الرئيس يتلقى برقية تعزية من ملك الأردن بوفاة ابن شقيقه    |     الرئيس يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس جهاز المخابرات المصرية معزيا بوفاة ابن شقيقه    |     الأمم المتحدة: الأسر في غزة تتخذ "قرارات مستحيلة" مع كل أمر إخلاء    |     ملك الأردن يجدد الدعوة لحشد دعم دولي لوقف إطلاق النار في غزة    |     الهند تقدم 2.5 مليون دولار دعما لوكالة "الأونروا"    |     الحكومة وسلطة النقد تطلقان برنامج "بادر" لتمويل العمال بمحفظة تصل 70 مليون شيقل    |     ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على غزة إلى 38,664 شهيدا و89,097 مصابا    |     شهادات مروعة من داخل معتقل "عوفر": تعذيب وحرمان من الطعام وتحرش جنسي    |     وزير خارجية بريطانيا يدعو إلى وقف عاجل لإطلاق النار بغزة    |     بالذكرى الـ59 لتأسيسه: الاتحاد يشيد بتضحيات المرأة الفلسطينية ويطالب بحمايتها    |     مستعمرون يحرقون أشجار زيتون ومحاصيل زراعية ويهاجمون مساكن البدو شمال اللبن الشرقية    |     شهداء وجرحى في قصف للاحتلال على مناطق متفرقة من قطاع غزة    |     الكويت تدين مجزرة المواصي وتدعو مجلس الأمن إلى توفير الحماية للشعب الفلسطيني    |     البحرين تدين قصف منطقة المواصي غرب خان يونس    |     لبنان تدين مواصلة إسرائيل عدوانها المُمنهج على المدنيّين الفلسطينيين العُزّل    |     الأونروا: رائحة الدم تفوح بمجمع "ناصر" الطبي مع تعطل التهوية    |     "المنظمات الأهلية" تدعو إلى التدخل الفوري لإنقاذ حياة الأسرى    |     الأونروا: يوميا يصطف سكان غزة لساعات تحت الشمس لجلب مياه الشرب
أراء » قتل الفلسطيني مرتين
قتل الفلسطيني مرتين

قتل الفلسطيني مرتين

الحياة الجديدة- حافظ البرغوثي

نصب القضاء الأميركي كمينا للسلطة الوطنية على شكل محكمة لمقاضاتها جراء سقوط اسرائيليين مزدوجي الجنسية الاسرائيلية والأميركية في عمليات مقاومة في مطلع الانتفاضة الثانية، وتجري محاكمة البنك العربي بالتهمة نفسها لان احدهم حول أموالا عبر البنك من اميركا الى عناصر متهمة بأنها من حماس, وكان البنك مطالباً بانشاء جهاز استخباري للتحقق من شخصية المرسل اليه وتوجهاته السياسية، علما ان منظمات ارهابية يهودية تعمل في الضفة الغربية وتتلقى أموالا من افراد ومنظمات يهودية اميركية علنا وفي اطار حملات علنية لجمع التبرعات لبناء الهيكل المزعوم والاستيلاء على المنازل في القدس وبناء المستوطنات بالضفة ولم يوجه اليها أي اتهام بل تخصم التبرعات من الضرائب الواجبة على المتبرعين.
في الوقت نفسه جرت جريمة اغتيال ثلاثة اميركيين من أصل فلسطيني قرب مركز اسلامي في كارولينا ولم ينشر الخبر في الاعلام الاميركي ولم يثر اية ضجة وكأن الضحايا ليسوا من الجنس البشري لأصولهم الفلسطينية, وماذا لو كان هؤلاء يهودا او مسيحيين؟ اما كان سيسمع بالحادث حجر الأرض وشجرها وبقرها قبل بشرها؟
ان التعتيم الاعلامي على هذه الجريمة النكراء يعبرعن استخفاف بوليسي بأرواح اميركية ليست من ذوي الدماء الزرقاء النبيلة كما يقال وهو اجراء عنصري بشع يعادل القتل مرة ثانية, فبين ظهرانينا ارهابيون من المستوطنين ان تعرضوا لأي أذى تهب الادارة الاميركية للعويل لأنهم يحملون جنسية اميركية واسرائيلية واذا ارتكبوا جرائم يجري اخفاء جنسيتهم الأميركية ليعاقبوا بخفة اما القضاء الاسرائيلي الذي لا يعاقبهم اصلا.
ليست جريمة اغتيال هؤلاء الفلسطينيين أقل من جريمة المتجر اليهودي في باريس لكن الأخيرة حظيت باهتمام عالمي ونقمة على داعش وكأنه لا توجد دواعش يهودية ترهبنا فوق ارضنا ودواعش اميركية تغتال العرب, اذ ثمة في المنظور الأميركي فرق بين داعش العراق وسوريا باعتبارها ارهابية وداعش في سيناء باعتبارها معارضة للنظام المصري لأن النظام المصري ليس على مزاج واشنطن، وثمة فرق بين ان يصاب اسرائيلي اميركي في عمليات في اتون الانتفاضة وبين ان يمارس اميركيون من حملة الجنسية الاسرائيلية ارهابهم ضدنا وتساق السلطة التي لا تسيطر على الأرض والبنك العربي الى محكمة اميركية، ولماذا اميركية وليس دولية اذا استوحينا العدالة ؟ ثم يأتي من يسألنا عن سبب التطرف في العالم العربي أليس هو انعكاس لسياسة اميركية خاطئة!

2015-02-12
اطبع ارسل