التاريخ : الإثنين 06-12-2021

موسكو: اتحاد الكتاب الفلسطينيين ومعهد مكسيم غوركي للآداب يوقعان مذكرة تفاهم    |     السفير دبور يستقبل بعثة منظمة التحرير الفلسطينية لدراسة الطب في كوبا    |     نابلس: وقفة دعم وإسناد للأسرى في سجون الاحتلال    |     رغم خطورة وضعه الصحي: الأسير هشام أبو هواش يواصل إضرابه عن الطعام لليوم الـ 112    |     الخارجية: حكومـة بينت تتحمل المسؤولية الكاملة عن جرائم الإعدامات الميدانية    |     "هيئة الأسرى": الأسير ناصر أبو حميد المصاب بالسرطان يواجه وضعا صحيا مقلقا    |     القاهرة: انطلاق أعمال الدورة الـ37 لمجلس وزراء العدل العرب بمشاركة فلسطين    |     الشخرة: نتائج 130 عينة اخذت عشوائيا أظهرت أنها لا تحمل المتحور "اوميكرون"    |     "الخارجية": إدارة أميركا للصراع بدلا من حله تمنح إسرائيل الوقت لاستكمال ضم الضفة    |     الرئيس يهنئ رئيس جمهورية فنلندا بذكرى إعلان الاستقلال    |     اشتية: استمرار إسرائيل بالاقتطاع من أموالنا يضعنا في وضع مالي صعب    |     197 مستوطنا يقتحمون الأقصى    |     أبو عيطة: زيارة الرئيس إلى الجزائر تأتي في إطار التحضيرات للقمة العربية المقبلة    |     مخطط لبناء حي استيطاني جديد في بيت صفافا جنوب شرق القدس    |     الاحتلال يعتقل أربعة مواطنين ويقتحم عدة بلدات وقرى في رام الله    |     انهيار جزئي في أرضية منطقة باب الحديد بالقدس بسبب حفريات الاحتلال    |     الاحتلال يعتقل 4 مواطنين من الخليل    |     المالكي يطلع رئيس البرلمان الإيطالي على انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه    |     الخارجية: استعادة الأفق السياسي لحل الصراع تبدأ بوقف الاستيطان وتوفير الحماية الدولية لشعبنا    |     الاحتلال يهدم مساكن وبركسات في مسافر يطا جنوب الخليل    |     مستوطنون يهاجمون منزلا في جالود جنوب نابلس    |     أكثر من 186 مستوطنا يقتحمون "الأقصى"    |     المالكي يرحب بتصويت الأمم المتحدة لصالح قرارين متعلقين بالقدس والتسوية السلمية    |     الجمعية العامة للأمم المتحدة تصوت بالأغلبية لصالح قرارين متعلقين بالقدس والتسوية السلمية
أراء » مصارحة تسبق المصالحة
مصارحة تسبق المصالحة

مصارحة تسبق المصالحة

الحياة الجديدة- اسامة الفرا

تحتضن العاصمة السعودية «الرياض» العديد من لقاءات القمة التي تتعدى اجندتها العلاقات الثنائية، الواضح انها تهدف لتسوية العديد من الخلافات التي تعصف بالمنطقة، حيث استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك الاردني عبد الله الثاني، ومن بعده كان على راس المستقبلين للرئيس محمود عباس ابو مازن في مطار الرياض، كما استقبل ولي عهد ابو ظبي والرجل القوي في الامارات الشيخ محمد بن زايد، الا ان استقبال الرياض لكل من الرئيس التركي «رجب طيب اردوغان» والرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي» في الفترة ذاتها، واستقبالها بعد ايام لامير قطر، يؤكد بان المملكة ترغب في الاستماع لجميع الاطراف قبل ان تبادر الى وضع رؤية متكاملة لمصالحة بين الدول العربية تكون تركيا طرفا فيها.
سواء نجحت المملكة في عقد لقاء قمة بين الرئيسين المصري والتركي لتسوية الخلاف بين الدولتين، ام ارجأت ذلك لمزيد من لتداول، فمن الواضح ان المملكة السعودية تتبنى استراتيجية اليوم تختلف عن تلك التي كانت عليها قبل تولي الملك سليمان مهامه، الدور السعودي يتبنى المصالحة بديلا عن المواجهة، ويسعى لاعادة ترتيب اوليات التهديدات التي تعصف بالمنطقة.
لا شك ان موجة الربيع العربي التي اجتاحت الدول العربية والتي تمكنت من الاطاحة بانظمتها الحاكمة فيما عجزت عن فعل ذلك في دول اخرى، الا ان ارتداداته وصلت لكافة الدول العربية حتى وان لم يقتحمها بشكل مباشر، وبات من الواضح ان المجتمعات العربية التي انتظرت ان يزهر الربيع العربي فيها رخاءً وعدلا وديمقراطية لم يفعل ذلك البتة، بل اورثها الاقتتال الداخلي وتدمير مقدراتها وغاب عنها الامن، وهي بحاجة لسنوات من اجل مداواة جراحها ولاموال طائلة لاعادة اعمار ما دمرته الحروب الاهلية فيها.
المؤكد ان حجم الخلافات العربية تعاظم في السنوات القليلة السابقة، وانعكس ذلك على اشعال المزيد من الحرائق في المنطقة، وحالة التشرذم التي تمر بها الدول العربية لم يسبق ان وصلت اليها، والاهم ان العدو الحقيقي للامة العربية ليس فقط هو المستفيد مما الت اليه الاوضاع في الدول العربية، بل يعمل جاهدا على تغذية النيران المستعرة فيها، فهل باستطاعة المملكة السعودية ان تخمد النيران التي اكلت الاخضر واليابس من مقدرات الامة العربية؟.
زيارة القادة العرب ومعهم الرئيس التركي جاءت بدعوة من خادم الحرمين الشريفين، ولعل ذلك يكفي للدلالة على ان لقاءات القمة لم تلتئم لبحث العلاقات الثنائية، بل للتاسيس لمرحلة جديدة مغايرة تقوم على احتواء الخلافات الداخلية، لم يرشح الكثير عن لقاءات القمة التي احتضنتها الرياض، لكن يبقى السؤال هل ينجح خادم الحرمين الشريفين في بداية حكمه بتحقيق ما عجز عنه الكثيرون؟، يعول الكثير في العالم العربي على الجهد السعودي لانه لا يتعلق بفض النزاع بين دولتين بقدر ما ينعكس على مجمل الخلافات في المنطقة، ومن ضمنها الانقسام الفلسطيني الذي تغذيه الخلافات العربية، فهل تقود المصارحة الى مصالحة ام ان التدخلات الدولية ستطيح بها وتجهضها قبل اكتمال نموها؟.

2015-03-02
اطبع ارسل