التاريخ : الجمعة 15-10-2021

خلال مؤتمر صحفي: الأوضاع في سجون الاحتلال مأساوية وقابلة للانفجار    |     اشتية يستقبل القاصد الرسولي ويدعو لتوحيد الجهود لمواجهة الحرب الإسرائيلية على المقدسات    |     المالكي يطلع نظيره الغامبي على المستجدات السياسية في فلسطين    |     "الخارجية" تحذر: ميليشيات المستوطنين في الضفة تعيد إنتاج جرائم العصابات الصهيونية    |     أسرى "الجهاد" يشرعون بالإضراب عن الطعام    |     "الهلال الأحمر" تفتتح مخيمها الشبابي التطوعي الثامن "شباب أرض الزيتون"    |     الهباش يلتقي رئيسي مجلسي الأمة والشعبي الوطني ووزير العدل في الجزائر    |     المالكي يطلع نظيره الاوغندي على جرائم الاحتلال بحق شعبنا    |     91 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى    |     غردت ضد اسرائيل: ممثلة أميركية مشهورة تقارن بين تهجير الفلسطينيين والأميركيين الأصليين    |     مستوطنون يعطبون إطارات مركبات ويخطون شعارات عنصرية في قرية مردا    |     المالكي يطلع نظيره الصربي على جرائم الاحتلال ضد شعبنا    |     الرئيس يهنئ ملك إسبانيا ورئيس وزرائه بالعيد الوطني    |     مستوطنون يقتلعون نحو 900 شتلة ويسرقون ثمار الزيتون من أراضي سبسطية    |     جيش الاحتلال يهدم "بركسا" غرب سلفيت    |     "الخارجية": التعرف على مكان وجود المفقود الثالث من المواطنين المختفين في تركيا    |     الاحتلال يصيب شابا بالرصاص وآخرين بالاختناق خلال مواجهات في طمون    |     السلطات الإسرائيلية تهدم منزلا في كفر قاسم في أراضي48    |     ستة أسرى يواصلون إضرابهم عن الطعام وسط ظروف صحية خطيرة    |     نقل الأسير المضرب زكريا الزبيدي إلى عيادة سجن بئر السبع    |     منح صبري صيدم وسام فارس نجمة إيطاليا    |     "الخارجية": دولة الاحتلال تواصل "القضم" التدريجي للسيادة على الأقصى    |     "شؤون المغتربين" تدعو جالياتنا لتكثيف جهودها لفضح ممارسات الاحتلال في اليوم العالمي للتضامن مع شعبنا    |     الشيخ: الموافقة على 442 طلب جمع شمل والمتابعة مستمرة لاستكمال باقي الملفات
أراء » اليوم العالمي للمياه .. المطلوب فلسطينيا
اليوم العالمي للمياه .. المطلوب فلسطينيا

اليوم العالمي للمياه .. المطلوب فلسطينيا

الحياة الجديدة- عزت ضراغمة

أحتفلت دول العالم امس الاحد باليوم العالمي للمياه بينما نحن الفلسطينيين نجاهد للحصول على حقوقنا في مخزون ارضنا المائي وليتنا ننجح, لا بل بالكاد نستطيع الحصول على ما يسد رمقنا في الصيف اللهاب من العطش, فيما تصادر دولة الاحتلال بقوة الغطرسة وسلاح العنجهية اكثر من ثلثي مخزوننا المائي, فنذهب لشراء مياهنا كما نذهب للعمل اجراء في ارضنا, ومع ذلك لم نكل ولم نستسلم كما هي اشجارنا ومزارعنا ترتوي من عرق ابنائها .
يقولون ان هناك اكثر من ملياري نسمة في العالم يحتاجون للمياه, اي ما نسبته 17%, اما هنا في ارضنا ووطننا الفلسطيني المحتل فجميع المواطنين وما لديهم من مزارع وحدائق وطيور فنصيب الواحد منهم اقل من 10% من مجمل احتياجاته, ولذلك تشهد مدننا ومخيماتنا وقرانا ازمة مياه مرعبة كل صيف.
المياه اوكسجين الحياة لدى كل المخلوقات وفي قوله تعالى « وجعلنا من الماء كل شيء حيّ» تأكيد على اهمية المياه لاستمرارية الحياة, ولان اسرائيل وسلطاتها الاحتلالية واذرعها الاستيطانية والعسكرية تقوم بسرقة المياه كما تفعل بالارض, فاننا لا نملك السيطرة على مصادر مياهنا, ومن هنا لا يتسنى لنا تفعيل خططنا للتنمية, وفوق ذلك تحاول سلطات الاحتلال تدمير بيئتنا واسس منتجنا الزراعي من خلال ضخ مياه الصرف الصحي في المستوطنات على الاراضي الزراعية والبساتين والمزارع سنويا.
المقاربة تستحيل في ظل ما هو واقع علينا من احتلال واستعمار هو الاوحد والاخير في العالم, ولذا فان الاستهداف الاحتلالي لا يقتصر على ناحية حياتية واحدة بل على كل شيء حتى الهواء الذي بات موبوءا بالاشعاعات والنفايات التي تكدس من قبل المستوطنات الجاثمة على صدورنا, فكيف لهذا العالم ان يتحدث او يحتفل باليوم العالمي للمياه وهو يرى ويسمع ويعايش المأساة الفلسطينية !
خبراؤنا في المياه يرسمون الخطط ويضعون البرامج للتنمية المائية وليس تحت سيطرتنا وتحت ايدينا من هذه الموارد شيء, ويشاركون في المؤتمرات الدولية ويحتفلون مع دول العالم بهذا اليوم, فلماذا لا يفضحون سياسة المحتل ويوضحون المرارة التي يرتوي بها كل فلسطيني صبحا ومساء بدلا من الارتواء بالمياه !
سلطة المياه الفلسطينية تحاول جاهدة توفير ما يمكنها توفيره من المياه لسد عوز وحاجة المواطنين, لكن السؤال الذي يطرح نفسه في ظل ما قررته الامم المتحدة لجعل يوم 22 من شهر آذار من كل عام يوما دوليا للمياه, بماذا نحتفل نحن الفلسطينيين في مثل هذا اليوم ؟ وعن اي تنمية مستدامة سنتحدث ؟.
ان المطلوب من كل خبير او من ذي شأن وعلاقة بالمياه والتنمية المستدامة عدم الاكتفاء بتسليط الاضواء على ما نواجهه في ارضنا المحتلة فحسب, بل الذهاب الى ما هو ابعد من ذلك, تماما كما ذهبنا الى محكمة الجنايات الدولية, علينا الانضمام الى جميع المواثيق والاتفاقيات والهيئات الدولية التي تكفل لنا حقوقنا في مياهنا وبيئتنا, كي نستطيع في النهاية تنفيذ ما وضعناه من خطط وبرامج تحقق لنا ولشعبنا تنمية حقيقية مستدامة, لكن ليس قبل ان نسيطر على مواردنا المائية وجميع الموارد الاخرى.

2015-03-23
اطبع ارسل