التاريخ : الأربعاء 29-06-2022

الاحتلال يهدم 7 منشآت شرق القدس    |     الاحتلال يهدم محلا تجاريا ويزيل بسطات خضار ويخطر بهدم 5 منشآت قرب حاجز "الجلمة"    |     المعتقل رائد ريان يواصل إضرابه عن الطعام لليوم الـ84    |     الاحتلال يعتقل 12 مواطنا من الضفة بينهم أسرى محررون    |     111 مستوطنا يقتحمون الأقصى    |     فوز أميركي من أصول فلسطينية بترشيح الحزب الديمقراطي لبرلمان ولاية "الينوي"    |     بحرية الاحتلال تفجر مركب صيد قبالة شاطئ رفح    |     استشهاد شاب خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في جنين واعتقال آخرين    |     الاحمد يلتقي الامين العام للجبهة الشعبية- القيادة العامة طلال ناجي    |     الرئيس يهاتف المناضلة انتصار الوزير للاطمئنان على صحتها    |     الأسرى الاداريون يواصلون مقاطعة محاكم الاحتلال لليوم الـ179    |     الصين تعرب عن قلقها العميق إزاء تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية    |     عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى    |     وزارة المالية تثمن عودة الدعم الأوروبي لفلسطين وتوضح تفاصيل الدفعات    |     "الخارجية": عدم إدانة المسؤولين الإسرائيليين لجريمة إعدام الشهيد حرب انحطاط أخلاقي وتورط بالجريمة    |     عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى    |     "لجنة الإفراج المبكر" تقرر تصنيف ملف الأسير أحمد مناصرة ضمن "عمل إرهابي"    |     الاحتلال يهدم منزلا قيد الإنشاء في نعلين    |     تيم: خطتنا المقبلة تقوم على بذل جهد في الرقابة على جباية الإيرادات والضرائب    |     المعتقل خليل عواودة يعلق إضرابه عن الطعام بعد تعهدات بإنهاء اعتقاله    |     ديوان الموظفين يكرم المشاركين في الورشة الدولية للخدمة العامة    |     الخارجية: تصعيد إسرائيلي بحق الوجود الفلسطيني استباقا للانتخابات القادمة    |     ملحم: تمديد تزويد محطة غزة بالطاقة لـ5 سنوات وقريبا التحول للغاز الطبيعي    |     الاحتلال يعتقل 21 مواطنا من الضفة
أراء » الفلسطينيون في ساحة رابين
الفلسطينيون في ساحة رابين

الفلسطينيون في ساحة رابين
الحياة الجديدة- عمر حلمي الغول

مذ تأسست دولة اسرائيل الكولونيالية على انقاض نكبة الشعب الفلسطيني في عام 1948، وهي تمارس سياسة التمييز العنصري، والقهر البوليسي والاستغلال البشع للجماهير الفلسطينية العربية، التي تجذرت في ارض الآباء والاجداد.
ورغم مرور 67 عاما على قيام دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، ما زالت سياساتها العنصرية تتعمق اكثر فأكثر ضد الفلسطينيين وعلى كل الصعد والمستويات. ومن يتابع عمليات هدم منازل المواطنين العرب في الجليل والمثلث والنقب بحجة «البناء غير المرخص»، يلحظ ان الحكومات الاسرائيلية، وليس حكومة نتنياهو الثالثة او الرابعة فقط، عملت وتعمل على تضييق مناحي الحياة الادمية في وجه ابناء الارض الاصليين. في الوقت، الذي تقوم تلك الحكومات المتعاقبة بالبناء المتواصل للمستوطنين، الذين اتوا بهم من اصقاع الارض ليستعمروا الارض الفلسطينية، ووفق معلومات لجنة المتابعة العربية، فان اسرائيل بنت حوالي الف مدينة وبلدة لاولئك الصهاينة داخل الخط الاخضر، ودمرت (540) قرية فلسطينية، لتقيم على انقاضها «مدنيتها» الوحشية. وهناك حوالي ستين الف بيت فلسطيني مهدد بالهدم بذات الذريعة الاستعمارية، البناء «غير مرخص».
صرخ ابناء الشعب الفلسطيني آلاف المرات في احتجاجات داخل مدنهم وقراهم، لاعلان رفضهم لتلك السياسة العنصرية، مطالبين بضرورة قيام جهات الاختصاص الرسمية الاسرائيلية باعادة النظر في الخرائط الهيكلية لمدنهم وقراهم لتأخذ بعين الاعتبار حاجات المواطنين والازواج الشابة بعين الاعتبار. لكن حكومات اسرائيل لم تسمع، ولم تلتفت لا من قريب او بعيد لتلك الحاجات، وعملت ذان من طين وذان من عجين! وتركت الجماهير الفلسطينية لقمة سائغة لعنصريتها الوحشية، بهدف تعطيل دورة حياتهم، وخنق اي افق يمكن ان يفتح امام الاجيال الجديدة. وفي الآونة الاخيرة تصاعدت عمليات الهدم للبيوت العربية دون اي مبرر سوى تلك الحجة الواهية. الامر الذي دفع لجنة المتابعة العربية والقائمة المشتركة وكل الفعاليات السياسية والاجتماعية والدينية بالتداعي اولا لاعلان الاضراب العام في المدن والبلدات العربية الفلسطينية في الجليل والمثلث والنقب؛ ثانيا التوجه في تظاهرة حاشدة الى ميدان رابين وسط تل ابيب، لاسماع الصوت العربي ليس فقط للحكومة الاسرائيلية، وانما للجمهور الاسرائيلي ايضا؛ ثالثا كسر دائرة الاحتجاج في المدن والبلدات العربية، لخلق مناخ تدريجي في اوساط الصهاينة اليهود بقبول الشريك الفلسطيني، ابن الارض العربية الفلسطينية، التي اقيمت عليها الدولة العبرية.
التظاهرة العربية، التي نظمت بالأمس في ميدان رابين، هي الخطوة العربية الاولى في طريق توسيع نطاق الفعل العربي السياسي والاجتماعي، وفرض الصوت العربي والمطالب العربية على الشارع اليهودي الاسرائيلي، لا سيما وان اهداف التظاهرة، تتمثل في اولا اعداد الخرائط الهيكلية للمدن والبلدات العربية بما يستجيب وحاجات المواطنين؛ ثانيا المساواة الاجتماعية؛ ثالثا مواجهة العنصرية الاسرائيلية المتصاعدة؛ رابعا دفع شعار «دولة لكل مواطنيها» قدما للامام في ارض الواقع.
بالتأكيد التظاهرة العربية، قد لا تحقق كل الاهداف المذكورة آنفا، لكنها تشكل خطوة مهمة في طريق تطور اشكال الكفاح في مواجهة التحديات العنصرية. أضف الى انها ضمت في صفوفها الاصوات والشخصيات اليهودية الديمقراطية والمعادية لسياسات الحكومات الاسرائيلية، ما سيعمق من وحدة القوى المعادية للعنصرية، والمعمقة لخيار الديمقراطية الحقيقة، والمؤصلة لسياسة التعايش القائمة على المساواة الاجتماعية. وقادم الايام بالضرورة سيشهد آفاقا ارحب للعمل المشترك لكل محب للسلام والتعايش والديمقراطية.

2015-04-29
اطبع ارسل