التاريخ : السبت 14-02-2026

"شؤون اللاجئين" تترأس اجتماع اللجنة العليا لمتابعة نزاع العمل في الأونروا    |     نادي الأسير: البرد القارس وسيلة لتعذيب المعتقلين جسديا ونفسيا    |     مصطفى يبحث مع وزير خارجية إسبانيا التنسيق وتعزيز الدعم السياسي والدبلوماسي والمالي لدولة فلسطين    |     مصطفى يبحث مع نظيره الإيرلندي تطورات الأوضاع في فلسطين    |     منصور يبعث رسائل إلى مسؤولين أمميين بشأن عدوان الاحتلال على "الأونروا"    |     الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين    |     رؤساء الأحزاب العربية بأراضي 48 يوقعون تعهدا لإعادة تشكيل القائمة المشتركة    |     محافظة القدس: قانون الكنيست لإقصاء خريجي الجامعات الفلسطينية اعتداء منظم على التعليم    |     لقاء قمة بين الرئيس محمود عباس والرئيس الروسي بوتين يبحث آخر المستجدات والتطورات السياسية    |     الرئيس يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره البرازيلي    |     الرئيس يستقبل السفراء العرب المعتمدين لدى روسيا    |     السفير الاسعد يزور مخيم المية ومية ويتفقد اوضاع ابناء شعبنا    |     السفير الاسعد يتفقد مدرسة عسقلان في مخيم المية ومية    |     السفير الاسعد يلتقي رئيس بلدية المية ومية والمجلس البلدي    |     السفير الاسعد يزور مخيم المية ومية ويتفقد اوضاع ابناء شعبنا    |     السفير الاسعد يضع اكليلاً من الزهور على ضريح الشهيد مصطفى سعد    |     فلسطين تشارك في الدورة الثامنة والأربعين للجنة الإسلامية للشؤون الاقتصادية والثقافية والاجتماعية في     |     محافظة القدس: الاحتلال يسمح بإدخال أوراق كُتبت عليها صلوات يهودية إلى باحات الأقصى    |     لافروف: لا استقرار في الشرق الأوسط دون قيام دولة فلسطينية    |     مفوضة أوروبية تُدين هدم الاحتلال مجمع الأونروا في الشيخ جراح    |     "التعاون الإسلامي" تدين هدم الاحتلال منشآت للأونروا وتدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته    |     قطر تدين هدم الاحتلال مبان داخل مجمع الأونروا بالقدس المحتلة    |     غوتيريش يدين هدم الاحتلال لمبان في مقر الأونروا بالقدس المحتلة    |     السفير الفلسطيني في لبنان والسفير السابق في اقليم كردستان زارا المركز الوطني للعيون
» ملاك سلام" وقديستان واعتراف مبجل
ملاك سلام" وقديستان واعتراف مبجل

ملاك سلام" وقديستان واعتراف مبجل
الحياة الجديدة- رئيس التحرير

منذ ان توقف الحبر الاعظم، البابا فرنسيس، امام جدار الفصل العنصري، خلال زيارته للارض المقدسة فلسطين العام الماضي، وبعد ان وضع يده الكريمة على الجدار البغيض، وراح يصلي بالصمت البليغ صلاة الامل، الامل بهدم جدران العزل والعنصرية كلها، وخاصة التي ترتفع اولا بين القلوب، منذ تلك الوقفة الايقونة، وحاضرة الكرسي الرسولي تصيغ اعترافها بدولة فلسطين على نحو عملي مبجل، وهو ما جعل اسرائيل اليمين المتطرف منذ تلك الوقفة بصورتها الرسالية البليغة التي دخلت التاريخ، تفقد اتزانها الدبلوماسي والسياسي معا، لتهاجم هذه الوقفة بكلمات حاولت المس بشخصية الحبر الاعظم وموقفه النبيل .
ماذا ستقول اسرائيل اليمين المتطرف اليوم، والكرسي الرسولي في حاضرة الفاتيكان يصيغ معاهدة اعتراف رسمية بدولة فلسطين، الامر الذي سيكرس الاعتراف بها قضية ايمانية، في قلوب وعقول المؤمنين المسيحيين اينما كانوا، بل ماذا ستقول والحبر الاعظم يصف الرئيس ابو مازن بانه " ملاك سلام " وهي التي بح صوتها في تحريضها المتحامل، ضد الرئيس بانه ليس رجل سلام بل ارهابي دبلوماسي، في توصيف هو الاول من نوعه بين توصيفات التحريض المحموم ..!!! ماذا ستقول امام هذا الوصف، وصاحبه الحبر الاعظم ليس زعيما سياسيا مأخوذا بمصالح السياسة وتصريحاتها الاستهلاكية، وانما هو الزعيم الروحي لاكثر من مليار مؤمن مسيحي في هذا العالم، وحين ينطق هذا الزعيم الروحي المكرس بمكانة الكرسي الرسولي، بهذا الوصف معرفا بالرئيس ابومازن ومكرسا طبيعته وحقيقة مسعاه الاخلاقي والسياسي التاريخي لتحقيق السلام في الشرق الاوسط، فإن هذا الوصف يتعدى الكياسة الدبلوماسية وعبارات العلاقات العامة، بقدر ما هو اعلان لرؤيا، وتعبير عن رؤية واقعية، اخلاقية ومعرفية، تسعى لتكريس حقيقة فلسطين بانها هي ملاك السلام في هذا العالم، ومن خلال رئيسها ابومازن في مثل هذه اللحظة التاريخية .
وماذا ستقول اسرائيل اليمين المتطرف وقد شاهدت مع ملايين البشر تطويب الفاتيكان لراهبتين فلسطينيتين، هما مريم بواردي وماري الفونسين غطاس كقديستين، ما يعني ان فلسطين ارض القداسة ما زالت تمتثل ايمانا وتقوى، لرسالتها السماوية، رسالة المحبة والايمان والسلام، وأن أبناءها وبناتها لم يكونوا يوما غير حاملي هذه الرسالة، ولن يكونوا الا كذلك حتى يرث الله الارض وما عليها .
القداسة وحدها هي من يلقم اسرائيل اليمين المتطرف اليوم، هذا الحجر الثقيل، كأنها بركات القديستين الفلسطينيتين، فطوبى لروحهما الطيبة في ارضهما الطيبة المباركة وسلام لحاضرة الفاتيكان، سلام محبة وشكر وتقدير عميم، سلام والحاضرة تتحدث بالعدل وعن العدل بالمحبة والايمان، من اجل ان يكون العدل قائما في ارضه، ارض فلسطين، ارض الرسالات السماوية، ارض القداسة، ولا عدل دون حرية فلسطين وسلام فلسطين، سلام دولتها الحرة المستقلة بعاصمتها القدس الشريف .

 

2015-05-18
اطبع ارسل