التاريخ : السبت 14-02-2026

"شؤون اللاجئين" تترأس اجتماع اللجنة العليا لمتابعة نزاع العمل في الأونروا    |     نادي الأسير: البرد القارس وسيلة لتعذيب المعتقلين جسديا ونفسيا    |     مصطفى يبحث مع وزير خارجية إسبانيا التنسيق وتعزيز الدعم السياسي والدبلوماسي والمالي لدولة فلسطين    |     مصطفى يبحث مع نظيره الإيرلندي تطورات الأوضاع في فلسطين    |     منصور يبعث رسائل إلى مسؤولين أمميين بشأن عدوان الاحتلال على "الأونروا"    |     الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين    |     رؤساء الأحزاب العربية بأراضي 48 يوقعون تعهدا لإعادة تشكيل القائمة المشتركة    |     محافظة القدس: قانون الكنيست لإقصاء خريجي الجامعات الفلسطينية اعتداء منظم على التعليم    |     لقاء قمة بين الرئيس محمود عباس والرئيس الروسي بوتين يبحث آخر المستجدات والتطورات السياسية    |     الرئيس يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره البرازيلي    |     الرئيس يستقبل السفراء العرب المعتمدين لدى روسيا    |     السفير الاسعد يزور مخيم المية ومية ويتفقد اوضاع ابناء شعبنا    |     السفير الاسعد يتفقد مدرسة عسقلان في مخيم المية ومية    |     السفير الاسعد يلتقي رئيس بلدية المية ومية والمجلس البلدي    |     السفير الاسعد يزور مخيم المية ومية ويتفقد اوضاع ابناء شعبنا    |     السفير الاسعد يضع اكليلاً من الزهور على ضريح الشهيد مصطفى سعد    |     فلسطين تشارك في الدورة الثامنة والأربعين للجنة الإسلامية للشؤون الاقتصادية والثقافية والاجتماعية في     |     محافظة القدس: الاحتلال يسمح بإدخال أوراق كُتبت عليها صلوات يهودية إلى باحات الأقصى    |     لافروف: لا استقرار في الشرق الأوسط دون قيام دولة فلسطينية    |     مفوضة أوروبية تُدين هدم الاحتلال مجمع الأونروا في الشيخ جراح    |     "التعاون الإسلامي" تدين هدم الاحتلال منشآت للأونروا وتدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته    |     قطر تدين هدم الاحتلال مبان داخل مجمع الأونروا بالقدس المحتلة    |     غوتيريش يدين هدم الاحتلال لمبان في مقر الأونروا بالقدس المحتلة    |     السفير الفلسطيني في لبنان والسفير السابق في اقليم كردستان زارا المركز الوطني للعيون
» ذاكرة النكبة بحد ذاتها ثورة
ذاكرة النكبة بحد ذاتها ثورة

ذاكرة النكبة بحد ذاتها ثورة
الحياة الجديدة- يحيى رباح

أشعر باعتزاز كبير بأني فلسطيني، أنتمي إلى شعب هو صاحب أعدل قضايا التاريخ الإنساني وأوضحها مظلومية، وهل هناك ظلم أفدح من أن يتعرض شعبنا منذ سبعة وستين عاما الى خطيئة مفجعة في نوعها وحجمها وسنواتها السوداء ويومياتها البشعة وهي النكبة، النكبة بمعناها العميق الشامل، حيث تواطؤ أقوى الأقوياء في الأرض لاحتلال وطن لشعب كان أول شعب اشرق عليه التاريخ الإنساني، وليس الاحتلال سوى جناح واحد من أجنحة النكبة، فهناك ما يفوق الاحتلال بشاعة وشرا، وهو طرد هذا الشعب من وطنه تحت تهديد الحديد والنار والموت، وبعثرة هويته الوطنية في دياسبورا شاسعة،
ويا للمنافي التي هي اشد كفرا من الكفر، واشد عذابا من العذاب.
ما هو السر وراء ذلك ؟
ولماذا اختصنا التاريخ بالعذاب؟
والاجابة عن هذه الأسئلة المستعصية لا يجسدها شعبنا العظيم بالبكاء، والاستسلام أو التآكل والسكون، بل بتحويل ذاكرة النكبة الى قيامة مستمرة، وثورة لا تتوقف، وتجليات ليس لها حدود، ابتداء من تسجيل فلسطين حقيقة خالدة في وهج الذاكرة الجماعية، إلى ذاكرة الرصاص وذاكرة الحجارة، وذاكرة المقاومة الشعبية التي حولت النكبة الى اشتباك شامل مع الاحتلال من الجليل والمثلث والنقب الى القدس والضفة وغزة، الى مخيمات الشتات القريب والمنافي البعيدة.
سقطت أوهام الحركة الصهيونية وكيانها إسرائيل، سقطت الأوهام العدوانية حين قالوا إن الحل هو التوطين، أو الحل هو النسيان، أو الحل هو الصيغ الملتبسة بين غزة وسيناء، لا فإن سيناء لشعبها المصري ولن تكون غير ذلك، وفلسطين لشعبها ولن تكون غير ذلك، الذاكرة مستمرة، والثورة مستمرة، ولقد صنعنا قيامتنا من أعماق ذاكرتنا الجماعية، من خلال فعالية حضورنا في كل ميدان، ومن خلال إبداعنا العادل بمستوى عدالة قضيتنا.
وعلى مستوى المقاومة الشعبية التي هي ذراع قوي لذاكرتنا الوطنية، فإنني أشعر بنبض الأجيال الجديدة وهي تحول هذه المقاومة الشعبية الى حياة جديدة وزمن جديد !!! اليسوا هم أبناء هذا الشعب الذي سبق وصنع زمن الفدائيين، وزمن الحجارة.
فيا شعبنا لك المجد والتحية، التحية لتضحياتك، لنيران ذاكرتك التي لا تنطفئ، لحدائق ذاكرتك التي يتجلى فيها كل ما يدهش، لقدرتك على الصبر والمثابرة والحضور، فإن فلسطين اليوم تتجلى بشعبها الحاضر دوما.

 

2015-05-18
اطبع ارسل