التاريخ : السبت 16-10-2021

خلال مؤتمر صحفي: الأوضاع في سجون الاحتلال مأساوية وقابلة للانفجار    |     اشتية يستقبل القاصد الرسولي ويدعو لتوحيد الجهود لمواجهة الحرب الإسرائيلية على المقدسات    |     المالكي يطلع نظيره الغامبي على المستجدات السياسية في فلسطين    |     "الخارجية" تحذر: ميليشيات المستوطنين في الضفة تعيد إنتاج جرائم العصابات الصهيونية    |     أسرى "الجهاد" يشرعون بالإضراب عن الطعام    |     "الهلال الأحمر" تفتتح مخيمها الشبابي التطوعي الثامن "شباب أرض الزيتون"    |     الهباش يلتقي رئيسي مجلسي الأمة والشعبي الوطني ووزير العدل في الجزائر    |     المالكي يطلع نظيره الاوغندي على جرائم الاحتلال بحق شعبنا    |     91 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى    |     غردت ضد اسرائيل: ممثلة أميركية مشهورة تقارن بين تهجير الفلسطينيين والأميركيين الأصليين    |     مستوطنون يعطبون إطارات مركبات ويخطون شعارات عنصرية في قرية مردا    |     المالكي يطلع نظيره الصربي على جرائم الاحتلال ضد شعبنا    |     الرئيس يهنئ ملك إسبانيا ورئيس وزرائه بالعيد الوطني    |     مستوطنون يقتلعون نحو 900 شتلة ويسرقون ثمار الزيتون من أراضي سبسطية    |     جيش الاحتلال يهدم "بركسا" غرب سلفيت    |     "الخارجية": التعرف على مكان وجود المفقود الثالث من المواطنين المختفين في تركيا    |     الاحتلال يصيب شابا بالرصاص وآخرين بالاختناق خلال مواجهات في طمون    |     السلطات الإسرائيلية تهدم منزلا في كفر قاسم في أراضي48    |     ستة أسرى يواصلون إضرابهم عن الطعام وسط ظروف صحية خطيرة    |     نقل الأسير المضرب زكريا الزبيدي إلى عيادة سجن بئر السبع    |     منح صبري صيدم وسام فارس نجمة إيطاليا    |     "الخارجية": دولة الاحتلال تواصل "القضم" التدريجي للسيادة على الأقصى    |     "شؤون المغتربين" تدعو جالياتنا لتكثيف جهودها لفضح ممارسات الاحتلال في اليوم العالمي للتضامن مع شعبنا    |     الشيخ: الموافقة على 442 طلب جمع شمل والمتابعة مستمرة لاستكمال باقي الملفات
أراء » الحضور الطاغي لدرويش
الحضور الطاغي لدرويش

الحضور الطاغي لدرويش


الحياة الجديدة- عمر حلمي الغول

مضت سبعة اعوام على رحيل سيد الكلمة. لم يغادرنا، ظل محمود درويش سيد المشهد، ناثرا أشعاره ونثره وطلته البهية في منتدياتنا وجامعاتنا وامسياتنا الفنية والثقافية، وحيث تقرع اجراس الكلمة. لم ينم.. ولم يهدأ.. ولم نقبل وداعه.. نحب حضوره.. وطريقة إلقائه لقصائده.. نحب اناقته ودقة ملامحه.. ونحب مزاجيته وعنفوانه وكبرياءه.. رغم اننا على يقين، ان محمود قد مات، وقرأنا الفاتحة على روحه الطاهرة.. وأقمنا له حديقة ومتحفا ومزارا.

درويش الشاعر التلميذ النجيب لآباء الشعر الفلسطينيين والعرب والعالميين، تفوق على ذاته واقرانه، وتجاوز اساتذته وبني جيله، ليس لانه أعطي مساحة أكبر من غيره، ولا لأن الآخرين انحازوا له، وفضلوه عمن زاملوه او سبقوه. بل لأنه أكد حضوره، واختطف المنبر والكلمة على بساطتها وسلاستها من افواه اقرانه، وكونه تماهى مع اقانيم وفضاءات اللغة الواسعة، وبسط نفوذه سيدا غير منازع على عرشها

كما ان تميز درويش الشاعر الفلسطيني والعربي والعالمي، لم يلغِ الآخر الفلسطيني او العربي. ولم يسقط دورهما ومكانتهما وأثرهما الابداعي في بحور الشعر وعلم الكلام. لأن محمود لم يقبل، ولن يرضى اختزال الثقافة والشعر خصوصا في شخصه. وهو يعلم ان الثقافة والمعرفة، التي نهل منها، كانت نتاج وحصاد حقب تاريخية طويلة، صاغها رواد سابقون. أفنوا حياتهم على طريق بناء صرح الثقافة الوطنية والقومية والانسانية. ولم ينس دور معلميه، الذين غذوه بأبجدية اللغة وبحور شعرها. ولم يتجاهل اقرانه من الشعراء والمبدعين، الذين لازموه في حياته، وجاورهم في حله وترحاله، حتى عندما افترق لاسباب موضوعية عنهم، ظل على تواصل معهم. لم ينس توفيق زياد ولا سالم جبران ولا حنا ابو حنا ولا راشد حسين ولا ابو سلمى وسميح القاسم ومعين بسيسو ويوسف الخطيب وخالد ابو خالد وحسن البحيري وهارون هاشم رشيد ومريد البرغوثي وعز الدين المناصرة واحمد دحبور وعلي الخليلي وكمال ناصر وجبرا.. إلخ القائمة.

غير ان محمود درويش، كان عبقريا، استطاع النفاذ إلى المتلقي والمشهد الثقافي في آن بطريقة ساحرة، سيدته بفضل لغته الرشيقة وحضوره الطاغي، واستلهامه من إبداعات الشعراء العالميين وحضاراتهم على الساحة دون منازع.

في ذكرى رحيله السابعة، ما زال محمود درويش يلقي في امسياتنا ومنابرنا قصائده، يعيدها على اسماعنا، نسمو بها في فضاءات ملكوته، كأننا نسمعها لاول مرة. ننشد معه الوطن والارض وفلسطين، التي عليها ما يستحق الحياة.. ترنو عيوننا إلى حلم الدولة والى الام والحبيبة والسلام والانتصار على العابرين، الغارقون في وحول حروبهم.. الماضون إلى مصيرهم المجهول.

في ذكرى رحيلك السابعة.. ننحني إجلالا وإكراما لروحك الطاهرة.. ولقصائد شعرك النابضة بالحب والامل والحياة.. عشت سيدا للكلمة.. وما زلت بلا منافس سيدا للكلمة.

 

2015-08-11
اطبع ارسل