التاريخ : الإثنين 27-06-2022

وزارة المالية تثمن عودة الدعم الأوروبي لفلسطين وتوضح تفاصيل الدفعات    |     "الخارجية": عدم إدانة المسؤولين الإسرائيليين لجريمة إعدام الشهيد حرب انحطاط أخلاقي وتورط بالجريمة    |     عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى    |     "لجنة الإفراج المبكر" تقرر تصنيف ملف الأسير أحمد مناصرة ضمن "عمل إرهابي"    |     الاحتلال يهدم منزلا قيد الإنشاء في نعلين    |     تيم: خطتنا المقبلة تقوم على بذل جهد في الرقابة على جباية الإيرادات والضرائب    |     المعتقل خليل عواودة يعلق إضرابه عن الطعام بعد تعهدات بإنهاء اعتقاله    |     ديوان الموظفين يكرم المشاركين في الورشة الدولية للخدمة العامة    |     الخارجية: تصعيد إسرائيلي بحق الوجود الفلسطيني استباقا للانتخابات القادمة    |     ملحم: تمديد تزويد محطة غزة بالطاقة لـ5 سنوات وقريبا التحول للغاز الطبيعي    |     الاحتلال يعتقل 21 مواطنا من الضفة    |     أربعة أسرى يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام    |     قوات الاحتلال تعتقل 5 مواطنين وتستدعي آخر للتحقيق من تقوع ببيت لحم    |     الاحتلال يصيب شابين ويعتقل 3 آخرين من جنين    |     إصابة مسن بجروح ورضوض إثر اعتداء المستوطنين عليه شرق الخليل    |     فتح تنعى شهداء جنين الثلاثة وتؤكد أن هذه الدماء لا تزيدنا إلا إصرارا على الخلاص من الاحتلال    |     الرئاسة تدين جريمة الاحتلال اغتيال ثلاثة مواطنين في جنين    |     لبنان: جولة تفقُّدية للسفير دبّور وأبو هولي لمستشفى الهمشري في صيدا    |     إصابات بالمطاط والغاز خلال مواجهات في بورين    |     الخارجيــة: جريمة إعدام الشهداء الثلاثة الرد الإسرائيلي على المطالبات الأميركية وقف التصعيد قبل زيار    |     3 شهداء و10 إصابات برصاص الاحتلال في جنين    |     الخارجية: بينت يستغل زيارة بايدن لتنفيذ المزيد من المشاريع الاستيطانية التهويدية للقدس ومقدساتها    |     منتخبنا الوطني يبلغ أمم آسيا للمرة الثالثة    |     عشرات المستوطنين يقتحمون "الأقصى"
أراء » لنلق الكرة في ملاعبهم
لنلق الكرة في ملاعبهم

لنلق الكرة في ملاعبهم

عمر حلمي الغول- الحياة الجديدة
تفتّقت عقلية بنيامين نتنياهو في اجتماع الحكومة الاخير عن عامل توتير جديد، يضاعف من شدة الحراك الشعبي، وعنوانه سحب الهويات "الزرقاء" من سكان القدس الشرقية، كشكل من اشكال العقاب الجماعي ضدهم، مع ان المنطق، يقول إن على رئيس حكومة اليمين المتطرف التخفيف من غلوائه وبطشه، حتى يحول دون التصعيد في القدس وعموم الارض الفلسطينية المحتلة عام 1967، ما يشير إلى ان زعيم الائتلاف الحاكم، ليس بوارد التخفيف، بل يذهب بعيدا في جرائمه وانتهاكاته الخطرة لمصالح الشعب الفلسطيني، ويؤجج حدة المواجهات لفرض خياره الاستعماري.

وكأن نتنياهو اراد ان يقول للرئيس محمود عباس والقيادة والشعب الفلسطيني، انني أخذت غطاء وضوءا اخضر من الولايات المتحدة وممن يسير في أثرها من دول العالم بمواصلة استباحة الدم الفلسطيني. والتنفيذ التدريجي لمخطط التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الاقصى، وتهويد القدس الشرقية وتبديد خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967. ولا سبيل امامكم سوى "القبول" بما طرحه كيري وبان كي مون عليكم، اي: "وقف" حراككم الشعبي، التفاوض من اجل التفاوض، عدم الموافقة على اي تواجد دولي لا في القدس ولا في الاراضي المحتلة عام 1967، عدم الافراج عن الاسرى لا القدامى ولا الجدد. وبالتالي رئيس وزراء إسرائيل يعلن من خلال تصعيد انتهاكاته الخطيرة لعملية السلام، وآخرها الدعوة لسحب الهويات من المواطنين المقدسيين، ان الحراك السياسي الاخير، جاء متوافقا مع رؤيته، لاسيما وان رئيس الدبلوماسية الاميركية، عمل بشكل سافر على تهميش الدور الفلسطيني في معالجة التطورات الجارية على الارض، وحصر اللقاء مع الرئيس محمود عباس، بالاستماع لوجهة النظر الفلسطينية، وللضغط عليه للاستجابة للرؤية الاميركية الاسرائيلية، والبقاء في حالة انتظار لما شاء الله.

مع ان الضرورة كانت، ومازالت تملي على الولايات المتحدة وغيرها من اقطاب العالم دون حصر الامر بالرباعية الدولية، الضغط على إسرائيل لايقاف جرائمها، ووحشية قواتها ومستعمريها ضد ابناء الشعب الفلسطيني، والعمل على الانسحاب الاسرائيلي الكامل من اراضي الدولة الفلسطينية المحتلة عام 67، وليس سحب الهويات. فلتذهب الهويات الاسرائيلية إلى جهنم وبئس المصير، ولتحرق، ولكن قبل ان تحرق وتلقى في سلة المهملات، على دولة الاحتلال، إزالة احتلالها بشكل كامل، لأنه جذر الارهاب المنظم، وعنوان كل مظاهر التهويد والمصادرة وبناء الجدران العنصرية والقتل والحرق والاعتقال والحواجز وغيرها من السلسلة الطويلة من اشكال القهر والاستغلال والظلم القومي.

وما لم يعمل العالم خاصة الشرعية الدولية على إزالة الاحتلال، فإن الشعب الفلسطيني، سيبقى رافعا راية المقاومة الشعبية، ولن يوقف حراكه وتمرده على الاحتلال بكل الوسائل المتاحة للدفاع عن حقوقه السياسية والقانونية وهويته الوطنية بالتناغم مع قيادته الشرعية لحماية المصالح العليا للشعب الفلسطيني، وسيلجأ لمجلس الامن والمنابر الاممية المختلفة للتأكيد على حقوقه الوطنية، وسيعمل على التطبيق الفعلي للقرارات، التي تبناها المجلس المركزي في 4 و5 آذار الماضي دون تردد او خشية لما قد ينجم عن ذلك.

وعلى القيادة الفلسطينية، ألا تنتظر كثيرا اجتماع اوباما مع نتنياهو ولا غيره من الاجندات الاميركية الاسرائيلية، التي تهدف لمواصلة سياسة التسويف والمماطلة حتى تتمكن حكومة نتنياهو من تنفيذ مخطط التصفية الكاملة للمشروع الوطني الفلسطيني. لا بد من خطوة شجاعة وحكيمة لالقاء الكرة في ملاعب كل الاقطاب والاطراف العالمية والاقليمية والعربية، التي تريد وأد القضية والاهداف الوطنية.

2015-10-27
اطبع ارسل