التاريخ : السبت 16-10-2021

خلال مؤتمر صحفي: الأوضاع في سجون الاحتلال مأساوية وقابلة للانفجار    |     اشتية يستقبل القاصد الرسولي ويدعو لتوحيد الجهود لمواجهة الحرب الإسرائيلية على المقدسات    |     المالكي يطلع نظيره الغامبي على المستجدات السياسية في فلسطين    |     "الخارجية" تحذر: ميليشيات المستوطنين في الضفة تعيد إنتاج جرائم العصابات الصهيونية    |     أسرى "الجهاد" يشرعون بالإضراب عن الطعام    |     "الهلال الأحمر" تفتتح مخيمها الشبابي التطوعي الثامن "شباب أرض الزيتون"    |     الهباش يلتقي رئيسي مجلسي الأمة والشعبي الوطني ووزير العدل في الجزائر    |     المالكي يطلع نظيره الاوغندي على جرائم الاحتلال بحق شعبنا    |     91 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى    |     غردت ضد اسرائيل: ممثلة أميركية مشهورة تقارن بين تهجير الفلسطينيين والأميركيين الأصليين    |     مستوطنون يعطبون إطارات مركبات ويخطون شعارات عنصرية في قرية مردا    |     المالكي يطلع نظيره الصربي على جرائم الاحتلال ضد شعبنا    |     الرئيس يهنئ ملك إسبانيا ورئيس وزرائه بالعيد الوطني    |     مستوطنون يقتلعون نحو 900 شتلة ويسرقون ثمار الزيتون من أراضي سبسطية    |     جيش الاحتلال يهدم "بركسا" غرب سلفيت    |     "الخارجية": التعرف على مكان وجود المفقود الثالث من المواطنين المختفين في تركيا    |     الاحتلال يصيب شابا بالرصاص وآخرين بالاختناق خلال مواجهات في طمون    |     السلطات الإسرائيلية تهدم منزلا في كفر قاسم في أراضي48    |     ستة أسرى يواصلون إضرابهم عن الطعام وسط ظروف صحية خطيرة    |     نقل الأسير المضرب زكريا الزبيدي إلى عيادة سجن بئر السبع    |     منح صبري صيدم وسام فارس نجمة إيطاليا    |     "الخارجية": دولة الاحتلال تواصل "القضم" التدريجي للسيادة على الأقصى    |     "شؤون المغتربين" تدعو جالياتنا لتكثيف جهودها لفضح ممارسات الاحتلال في اليوم العالمي للتضامن مع شعبنا    |     الشيخ: الموافقة على 442 طلب جمع شمل والمتابعة مستمرة لاستكمال باقي الملفات
الصحافة الفلسطينية » العراقيل الخارجية في طريق المصالحة الفلسطينية
العراقيل الخارجية في طريق المصالحة الفلسطينية

 

العراقيل الخارجية في طريق المصالحة الفلسطينية

 

جريدة القدس الفلسطينية

 

حديث القدس 8-2-2012

ليست هذه هي المرة الأولى التي تتوصل فيها قيادتا حركتي فتح وحماس إلى توقيع اتفاق للمصالحة، وليست المرة الأولى بالتأكيد التي تقف فيها اسرائيل والقوى المتحيزة لها ضد هذا الاتفاق. وتصريح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن على الرئيس عباس "أن يختار بين السلام مع اسرائيل أو السلام مع حركة حماس"- علـى حد قوله، هو نسخة جديدة طبق الأصل لتصريحاته في مناسبتين أو أكثر وقعت الحركتان فيهما اتفاقا للمصالحة، ووضعت الجهات نفسها العراقيل أمام تنفيذه. 

والتناقض في تصريح نتنياهو الأخير، مثل التصريحات المماثلة السابقة، هو أن "السلام مع اسرائيل" لم يتم التوصل إليه، وليس من المتوقع أن يتم الوصول إليه، لاسيما مع حكومة يمينية استيطانية مثل حكومته، وبالتالي فهذا التصريح خال من أي معنى بالمنطق الاسرائيلي نفسه، إلا إذا كان يقصد اللجوء للإجراءات التي سبق أن لجأ إليها، والتي استنكرها المجتمع الدولي، مثل وقف تحويل أموال الضرائب الفلسطينية. علما بأن اسرائيل لا تقدم أي مساعدات مباشرة أو غير مباشرة للسلطة الفلسطينية، وبالتالي فإنها تتصرف خارج نطاق القانون الدولي، ومن منطلق المحافظة على حالة الانقسام الفلسطيني الراهنة، خدمة لمصلحتها، وسعيا وراء تكريس الاحتلال وتوسيع الاستيطان.  

والواضح أن الحكومة الاسرائيلية تتخذ من موضوع المصالحة موقفين متناقضين حسب أهوائها، وما يخدم استراتيجيتها :فمن ناحية تتهم حماس بالإرهاب وبأن وجودها يعطل التقدم في عملية السلام- وكأن السلام يسير على قدم وساق، ومن الناحية الأخرى، تدعي أن أي اتفاق للسلام يتطلب مرجعية فلسطينية واحدة تمثل كل الفلسطينيين، وأن أي اتفاق لا يمكن الوصول إليه بشأن الحل النهائي، ما دامت غزة خارج نطاق سيطرة السلطة الفلسطينية- وفقا لهذا الإدعاء الاسرائيلي. 

وبعد أن أثبتت حماس حرصها على استمرار التهدئة، وقبلت قيادتها دولة فلسطينية في حدود ١٩٦٧من جهة، وأعلنت الحركتان في اتفاق الدوحة أن الرئيس محمود عباس- وهو الشريك المقبول دوليا في محادثات السلام- هو الذي سيرأس الحكومة الانتقالية الفلسطينية من الجهة الثانية، فما هو المبرر الذي يمكن أن تقدمه اسرائيل لاعتراضها على المصالحة الوطنية الفلسطينية؟.

هنا لا بد أن تكشف اسرائيل عن دوافعها الحقيقية :وهي أنها المستفيدة من حالة الانقسام التي تتيح لها الاستمرار في سياساتها الاحتلالية والاستيطانية، وتوفر لها مبررا زائفا للتهرب من العملية السلمية، إن كانت أصلا بحاجة إلى مبرر كهذا. فقد انكشفت أطماعها في الأرض الفلسطينية كلها، من خلال المستوطنات التي لا تتقف يوما واحدا عن بنائها أو توسيعها في كافة الأراضي المحتلة، وخصوصا في القدس الشرقية. 

والمطلوب أن يتنبه المجتمع الدولي إلى الموقف الاسرائيلي المناوىء للمصالحة الفلسطينية، وأن يدرك أسباب هذا الموقف الحقيقية، وأن لا ينساق وراء الدعاية الاسرائيلية المغرضة بهذا الخصوص. وعلى العالم أن يتعامل مع هذا الحدث باعتباره تمهيدا حقيقيا لعملية سلام فعالة وذات مصداقية، وتحركا فلسطينيا لإنهاء حالة الجمود السياسي التي فرضتها حكومة نتنياهو، ويبذل المجتمع الدولي أيضا في هذه الأيام قصارى جهوده لوضع حد لها.

 

2012-02-08
اطبع ارسل