التاريخ : الثلاثاء 24-05-2022

زكريا .. أخوك داوود استشهد    |     الاحتلال يهدم ثلاث غرف زراعية في كفر الديك    |     "الخارجية" تُحذر من تصاعد عمليات خطف الأطفال من قبل المستوطنين    |     الاحتلال يهدم منزلين قيد الإنشاء في أريحا    |     عشرات المستوطنين يقتحمون "الأقصى"    |     إصابة شاب واعتقال آخرين في جنين    |     جورج تاون: خريجون يرفعون اعلام فلسطين وصور الشهيدة أبو عاقلة امام وزير الخارجية الأمريكي    |     السفير دبور يتفقّد مستشفى "تل الزعتر" في مخيّم الرشيدية للاطلاع على عملية الترميم والتجهيزات ومتابعت    |     حقوقيون وإعلاميون يدعون لتفعيل كل المسارات القانونية لمحاسبة قتلة "أبو عاقلة"    |     157 مستوطنا يقتحمون "الأقصى"    |     الاحتلال يعتقل 15 مواطنا من الضفة    |     دبور يلتقي رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني    |     الاحتلال يعتقل ثمانية مواطنين من الضفة    |     المعتقلان عواودة وريان يواصلان إضرابهما عن الطعام رفضا لاعتقالهما الإداري    |     المعتقلون الإداريون يواصلون مقاطعة محاكم الاحتلال لليوم الــ138    |     دبور يستقبل مسؤول الجبهة الشعبية – القيادة العامة في لبنان    |     "الفرنسي": نبحث مقاضاة شرطة الاحتلال بعد اعتدائها على المستشفى وجنازة أبو عاقلة    |     اشتية يدعو دول العالم لتفعيل قرارات مقاطعة دولة الاحتلال وفرض العقوبات عليها    |     نكبة متجددة جنوب الخليل.. 12 قرية في "مرمى" التهجير    |     الاحتلال يعتقل 16 مواطنا من الضفة    |     عشرات المستوطنين يقتحمون "الأقصى"    |     ابناء شعبنا يحيون ذكرى النكبة بمسيرات ومظاهرات كبرى في المدن الأميركية    |     تواصل انتهاكات الاحتلال: شهيد وإصابات واعتقالات واستيلاء واعتداءات للمستوطنين    |     الأحمد يقدم واجب العزاء بالشهيد داوود الزبيدي
حدث في مثل هذا اليوم » 15 سنة على اغتيال القائد أبو علي مصطفى
15 سنة على اغتيال القائد أبو علي مصطفى

15 سنة على اغتيال القائد أبو علي مصطفى

رام الله 26-8-2016

 تصادف يوم غد السبت، الذكرى الـ15 لاستشهاد الأمين العام للجبهة الشعبية أبو علي مصطفى، الذي قضى بصاروخ إسرائيلي أطلق على مكتبه في مدينة رام الله، ليكون أول قيادي يقتل اغتيالا بصواريخ الاحتلال إبان انتفاضة الأقصى.

ففي السابع والعشرين من شهر آب 2001، قصفت طائرات الاحتلال مكتب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في رام الله واغتالت أبو علي مصطفى، الذي كرّس جل حياته في النضال لأجل الوطن والقضية، ولإحقاق الحق والعدالة والكرامة.

ونال أبو علي نصيبه من الاحتلال كما الكل الفلسطيني، لكنه استطاع مواصلة عمله بالسر والعلن بمثابرته، وكان يعرف منذ عودته إلى أرض الوطن عام 1999 بعد رحلة اغتراب طويلة أمضاها ما بين الأردن وسوريا ولبنان، أنه في خطر لكنه قائد عنيد متمرس فضل الموت في حض فلسطين التي أحبها وأحبته.

ولعب أبو علي مصطفى دورا هاما خلال انتفاضة الأقصى وعرف بمواقفه الوطنية، وقد جمعته مع الفصائل والقوى الوطنية علاقات طيبة، وتفانى في عمله الجماهيري والسياسي لتحقيق أهداف وغايات شعبه.

وولد هذا الشهيد في بلدة عرابة بمحافظة جنين عام 1938. كان والده مزارعاً في البلدة  منذ العام 1948، بعد أن عمل في سكة حديد حيفا.

ودرس المرحلة الأولى في بلدته، ثم انتقل عام 1950 مع بعض أفراد اسرته إلى عمان، وبدأ حياته العملية وأكمل دراسته فيها. و'كان مقتنعا قناعة تامة خلال مسيرته النضالية بأن الصراع مع الاحتلال صراع مصيري لا يمكن إزالته إلا إذا امتلكنا قوة وطاقة الفعل الوطني على مختلف الأصعدة والمرتكزات وانطلاقا من كوننا أصحاب الحق ومن خلال القدرة على استقراء الاحتلال بموضوعية وتوجيه النقد للذات والمساءلة'.

وقد انتسب في سن السابعة عشرة إلى حركة القوميين العرب التي أسسها جورج حبش الأمين العام السابق للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وذلك في العام 1955. اعتقل بعد عامين (1957) وحوكم أمام محكمة عسكرية وقضى في سجن 'الجفر' الصحراوي بالأردن خمس سنوات، ولدى خروجه من المعتقل تسلم قيادة منطقة الشمال في الضفة الغربية وشارك في تأسيس 'الوحدة الفدائية الأولى' التي كانت معنية بالعمل داخل فلسطين، كما خضع للدورة العسكرية لتخريج الضباط الفدائيين في مدرسة 'أنشاص' المصرية عام 1965.

في أعقاب حرب حزيران عام 1967 قام وعدد من رفاقه في الحركة بالاتصال مع الدكتور جورج حبش لاستعادة العمل والبدء بالتأسيس لمرحلة الكفاح المسلح، وكان هو أحد المؤسسين لهذه المرحلة ومنذ الانطلاق للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قاد الدوريات الأولى نحو الوطن عبر نهر الأردن، لإعادة بناء التنظيم ونشر الخلايا العسكرية، وتنسيق النشاطات ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة . وكان ملاحقاً من قوات الاحتلال واختفى لعدة شهور في الضفة في بدايات التأسيس.

وتولى مسؤولية الداخل في قيادة الجبهة الشعبية، ثم المسؤول العسكري لقوات الجبهة في  الاردن إلى عام 1971، وكان قائدها أثناء معارك المقاومة في سنواتها الأولى ضد الاحتلال، كما شارك في أحداث معركة الكرامة 1970 وحرب جرش-عجلون في  عام 1971 .

وغادر الأردن سراً إلى لبنان في أعقاب حرب تموز 1971. وفي المؤتمر الوطني الثالث عام 1972 انتخب نائباً للأمين العام.

وعاد للوطن في نهاية أيلول عام 1999، وتولى مسؤولياته كاملة كنائب للأمين العام حتى عام 2000، وانتخب في المؤتمر الوطني السادس أمين عام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وظل يشغل هذا المنصب حتى استشهاده عام 2001.

وعندما عاد أبو علي إلى أرض الوطن قال مقولته الشهيرة 'عدنا لنقاوم وندافع عن شعبنا وحقوقنا ولم نأت لنساوم'.

وبهذه المناسبة، قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان لها: إننا اذ نجدد العهد للشهيد القائد أبو علي، ولكل شهداء شعبنا الذين قضوا على دروب العودة والحرية والاستقلال الوطني، بأن نظل أوفياء للمبادئ والأهداف الوطنية التي آمنوا بها وناضلوا من أجلها وقضوا في سبيلها شهداء.

وأضاف البيان: إننا نؤكد على أن التصدي للمخاطر الجسيمة التي تهدد قضيتنا ومشروعنا الوطني تستدعي المسارعة لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، في إطار مؤسسات وطنية ديمقراطية- تعددية، تحفظ وحدة شعبنا، وبما يسهم في تعزيز مكانة منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الإطار الوطني التمثيلي الجامع المعبر عن الهوية الجماعية لشعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.

واستذكرت الجبهة اسهامات هذا الشهيد، مضيفة: إنه "كرس حياته من أجل فلسطين، واختار لحياته نهاية مشرفة، بعظمة مسيرته النضالية الطويلة والحافلة بالعطاء والتضحيات".

وتابع البيان: تأتي ذكرى رحيل الشهيد القائد والمعلم الملهم أبو علي بينما الأسير المناضل بلال كايد يحقق انتصاره على السجّان الإسرائيلي بعد أن خاض اضرباً مفتوحاً عن الطعام لمدة واحد وسبعين يوماً على التوالي، تحدّى خلالها جلاده الذي راهن على وهن عزيمته، رافعاً شعار: " الحرية أو الشهادة"، ومجسداً بذلك أصالة انتمائه لمدرسة الشهيد المعلم أبو علي، مدرسة الإرادة الثورية المنتصرة دوما على عنجهية الجلاد والمحتل.

2016-08-26
اطبع ارسل