التاريخ : الثلاثاء 16-08-2022

الاحتلال يسلم جثمان الشهيدة فرج الله في الخليل    |     الاحتلال يعتقل 15مواطنا من الضفة بينهم طفلان    |     زيارة عاجلة للأسير عواودة من قبل محاميته برفقة طبيب    |     استشهاد طفلة متأثرة بإصابتها خلال العدوان الأخير على غزة    |     دبور يلتقي القائم باعمال السفارة الكوبية في لبنان    |     دبور يلتقي وفداً من جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية ‎‎    |     الرئيس يهاتف الأسير المحرر عاكف أبو هولي مهنئا إياه بالإفراج عنه    |     أعضاء مجلس الشيوخ الفلسطينيون في برلمان تشيلي يدينون العدوان الإسرائيلي    |     محافظ رام الله تكرّم أبناء الأسرى والشهداء الناجحين بالثانوية العامة    |     الرئيس يهاتف ذوي شهداء نابلس الثلاثة الذين ارتقوا أمس    |     موقع تابع للفيفا لا يدرج اسم "إسرائيل" على خارطته    |     تواصل انتهاكات الاحتلال: شهيد وإصابات واعتقالات وهدم وعربدة للمستوطنين    |     حملة تشجير جديدة وفاء للشهداء وذويهم في مثوى شهداء الثورة الفلسطينية في بيروت    |     الاتحاد الأوروبي يعرب عن قلقه إزاء خطط المستوطنين من إقامة بؤر استيطانية جديدة    |     الاحتلال يعتقل 13 مواطنا من الضفة الاحتلال يعتقل 13 مواطنا من الضفة    |     "معهد أريج": 3 مخططات استيطانية جديدة لبناء 702 وحدة استيطانية ومنشأة لإنتاج طاقة شمسية    |     الرئيس يهنئ ملك بلجيكا بالعيد الوطني    |     الخارجية: تنفيذ القرار 2334 الاختبار الحقيقي لمصداقية التمسك بحل الدولتين    |     الاحتلال يهدم جدرانا وسلاسل حجرية في عناتا    |     الرئيس يهنئ نظيره النيكاراغوي بالذكرى الـ43 لانتصار الثورة الشعبية الساندينية    |     مستوطنون يهاجمون رعاة الأغنام ومنازل المواطنين في كيسان شرق بيت لحم    |     الاحتلال يهدم منزلا قيد الانشاء في أريحا    |     رئيس النيجر: موقفنا من فلسطين ثابت لا يتغير    |     الرئيس يستقبل مفتي رومانيا الشيخ مراد يوسف
الصحافة الفلسطينية » المشهد السياسي...عاصفة في حماس
المشهد السياسي...عاصفة في حماس

  

المشهد السياسي...عاصفة في حماس

  

جريدة القدس

 

بقلم نبيل عمرو 15-2-2012

 لا يعيب حركة حماس ان تختلف حول اي امر. بل ويسجل في رصيدها الايجابي..ان يصل الاختلاف الى وسائل الاعلام. ذلك ان الاختلاف في السياسة حق، واعلام الناس بوجهات النظر المتعددة واجب. اما السياسات التي تصنع في الغرف المغلقة ، كما لو ان معلوماتها من اسرار الالهة، فهذا هو العيب بعينه، بل انه اسوأ طرق ممارسة السياسة والقيادة.

غير ان الطفرة الديموقراطية المفاجئة التي لاحظها الجميع، من خلال الاختلاف العلني في حماس، دخلت طور الاختبار الشعبي .. فان تم احتواؤها بقرار ديموقراطي يؤدي الى انجاح مسيرة المصالحة، والانحياز الى الرغبة الشعبية في انهاء الانقسام، فساعتئذ نبشر بديموقراطية بناءة تعتمدها حماس في شؤونها الداخلية والشأن الوطني العام.. اما اذا ادت الخلافات الراهنة الى اعاقة قطار المصالحة ومنعه من الدخول الى محطته المنشودة، فساعتئذ يكون وراء الاكمة ما وراءها، وهذا امر لا نحبه لحماس ولا لفلسطين ولا للديموقراطية، فلنراقب مجريات الحوار الملتهب بين قادة حماس ، وننتظر خلاصاته ونسأل الله ان يكون قرار حماس النهائي بعد هذه العاصفة الديموقراطية، هو التوجه بصورة جماعية وبإخلاص نحو مصالحة حقيقية ونهائية .. فهذا لو تم فسيكون حتما في مصلحة الجميع ناهيك عن انه في الاساس في مصلحة حماس من كل الاوجه.  

 

ثمن بعض الاستقلال.

مطلوب مائة مليون دولار شهريا تقدم للسلطة الوطنية لتحريرها ولو نسبيا من القبضة الاسرائيلية القاسية التي تعتصر امعاء الفلسطينيين نهاية كل شهر، وتحول حياتهم الصعبة اصلا الى جحيم لايطاق. 

المائة مليون دولار المقترحة... هي قطرة من بحر فائض السيولة المالية العربية ، وهي لو انتظمت في الوصول مع محفزات اخرى للصمود واستمرار التمسك بالموقف الوطني وفتح المدى امام حركة سياسية متحررة من القيود الاسرائيلية وما يتماهى معها من قيود امريكية وغربية.

ان الواقع العربي الذي اصطلح على تسمية احداثه العاصفة وغير مقروءة النتائج "بالربيع".. اعطى مؤشرا حاسما على ان فلسطين عادت بإلحاح لتكون قاعدة هامة من قواعد الامن القومي العربي وان الخطر المحدق بها سينتقل الى جوارها الاقرب فالابعد، خصوصا ونحن نعيش زمن الاتصال التفصيلي بين السياسات والكيانات، وهو اتصال لا يحمل دائما المزايا والمآثر بل يحمل اولا، المثالب والاخطار.

وبقدر ما نحن بحاجة لدعم عربي شقيق كي نتخلص من ابتزاز دعم الاجندات غير الوطنية ، فيتعين علينا كفلسطينيين ان نقدم الدعم لانفسنا اولا، وذلك يبدأ بتحريم التهرب الضريبي الذي يبقينا تحت طائلة العجز الدائم حتى لو كانت البلاد مليئة بالمال، ويقتطع جزءا كبيرا من دخلنا الوطني الذي يجب ان يتجه الى التنمية، انه الان وبكل اسف يصب في جيب الاسرائيليين الذين يصدرون لنا البضائع بالمليارات بعد ان ضمنوا عائدات مستقرة متنامية. 

ان التحرر الاقتصادي ولو بصورة نسبية ، لن يتم الا بتضافر عوامل وطنية وقومية ، ذلك هو السبيل لفك قيود الابتزاز المستديم، ونقلنا خطوات نوعية ذات شأن نحو الحرية والاستقلال.

 

خامنئي وعرفات

لا أعرف على وجه الدقة ماذا قال السيد خامنئي عن ياسر عرفات.. خلال لقائه المثير للجدل مع السيد اسماعيل هنية، الا انني ما زلت اذكر ، صورة نقلها التلفزيون الايراني ذات يوم ونقلتها بالطبع منابر كثيرة .. يشاهد فيها السيد خامنئي على هامش احد الاحتفالات وهو يقسم على بندقية باعدام ياسر عرفات الذي وصفه بلهجته الفارسية المميزة." الخائين الحقير" 

حين نقلنا الخبر للمغفور له ياسر عرفات ، وكان انذاك قاب قوسين او ادنى من الحصار المميت الذي تعرض له، هز رأسه مستهجنا الا انه راح يحكي ذكرياته الطازجة ، مع الامام الخميني والثورة الايرانية. كان عرفات اول من فتح ابواب الثورة الفلسطينية ومستودعات سلاحها وخزائنها المليئة بالمال آنذاك امام الثوار الذين هبوا لتخليص بلادهم من نظام الشاه ، وكان اول من زار الخميني في "قُم" وقدم له الى جانب التهنئة بانتصار ثورته وعودته من المنفى قائدا اعلى لشعب ايران، الاستعداد للدعم وتسخير كافة امكانيات الثورة الفلسطينية المعنوية قبل المادية، لبناء ايران الجديدة التي وصفها انذاك بالعمق الامن والفعال لفلسطين..

لم يخطر ببال عرفات انذاك ان المعركة الايرانية الاولى والدائمة ستكون مع الجوار العربي، تحت عنوان تصدير الثورة، فانفق قائد الثورة الفلسطينية جل وقته انذاك لوقف الحرب مع العراق وتحويل الصراع الى وئام وتفاهم وتعايش، ولقد اصيب ايامها بمرض صار مزمنا في رقبته وعموده الفقري نظرا لاضطراره قطع الاف الاميال بالسيارة وعبر الطرق الوعرة لحقن دماء العرب والمسلمين بلا طائل..

مات الخميني وانتهت الحرب مع العراق، الا ان طبول التحريض على الجوار ما تزال تقرع في طهران فهل من حكمة من وراء ذلك؟ سؤال يكبر كل يوم في عالما العربي والاسلامي، جوابه يزداد وضوحا على وهج الاحداث في سوريا الجريحة وما يبيت للعالم العربي من اقدار ومصائر.

ان الشعب الفلسطيني يجب ان يعرف ماذا قال خامنئي عن عرفات امام اسماعيل هنية .. وماذا رد ابو العبد خصوصا بعد ان قام ابو العبد اثناء زيارته الى تونس بزيارة بيت ومكتب الراحل عرفات عرفانا بدوره التاريخي في حياة الشعب الفلسطيني وكفاحه.

 

ابتسامة على ثغر اريحا

يوم السبت الماضي، قمت بزيارة لحي سكني بني لعائلات ضباط الشرطة، انه حي جميل، بهرني الجهد الدؤوب الذي انتج هذه اللوحة المعمارية على بعض ارض الوطن، وما بهرني اكثر هو الوعي الشعبي لما يعنيه البناء، انه تثبيت لجذور الفلسطيني في ارضه، فلنبني ونبني ونبني .. فلا يحافظ على الارض الا اهلها ولا اهل في فلسطين الا باعمارها ..مع كل الحب لكل من يبادر بوضع ولو مدماك واحد على ارض الوطن.

2012-02-15
اطبع ارسل