التاريخ : السبت 25-09-2021

الاحتلال يعتقل 8 مواطنين من الضفة بينهم سيدة    |     الجمعية العامة.. منبر بارز وحضور فلسطيني طاغ    |     إصابات في اعتداء للمستوطنين على أهالي سوسيا جنوب الخليل    |     "الخارجية": الاعتراف بدولة فلسطين ضمانة أساس لحماية حل الدولتين    |     المالكي يطلع وزيرة خارجية السنغال على جرائم الاحتلال بحق شعبنا    |     ملحم: 6 مليارات شيقل فائض عملة في فلسطين بحاجة لتحويلها لإسرائيل    |     منصور: خطاب الرئيس في الأمم المتحدة سيفتح الباب أمام حل القضية الفلسطينية التي طال أمدها    |     رئيس لجنة الإصلاح في شمال غزة: شعبنا يلتف حول قيادته الشرعية وليس مع المشاريع المشبوهة    |     خلة: حملة دعم الرئيس تعبير صادق من أبناء شعبنا لمواقفه المشرفة    |     المؤسسة الفلسطينية الأميركية: الكوفية من رموز فلسطين والهجوم عليها مرفوض    |     السوداني: على "حماس" الإخوانية مغادرة مربع الهيمنة وثقافة الهراوات القمعية    |     الأتيرة: الحملة التي تشنها "حماس" ضد القيادة تؤكد أنها خارج إطار الوطنية    |     اتحاد الجاليات في أوروبا: الاعتداء على الكوفية يخدم مصلحة الاحتلال    |     اتفاقية شراكة بين فلسطين والدنمارك بقيمة 72 مليون دولار    |     قادة ومحللون: حملة "حماس" ضد الرئيس عشية خطابه في الأمم المتحدة تصدير لأزماتها    |     أبو ردينة: خطاب شديد الوضوح يلقيه الرئيس غدا أمام الأمم المتحدة    |     "ثوري فتح" يدعو للالتفاف حول الرئيس ونبذ الأصوات النشاز والسعي نحو الوحدة    |     "الإفتاء": "قانون التسوية" جزء من مخطط استعماري لضم المدينة المقدسة    |     "الخارجية" تحذر: تكثيف الطقوس التلمودية داخل باحات الاقصى خطوة متقدمة نحو تقسيمه مكانيا    |     الاحتلال يعتقل ثمانية مواطنين من الضفة    |     الرئيس يهنئ خادم الحرمين الشريفين بيوم اعلان المملكة    |     حزب التجمع المصري: قضية الأسرى تخص كل مواطن عربي    |     دائرة حقوق الإنسان في منظمة التحرير تدين اقتحام عناصر "حماس" حرم جامعة الأزهر    |     المالكي يطلع نظيره الصربي على التطورات السياسية
أراء » كلمة الحياة الجديدة: الأونروا شاهد عدل

كلمة الحياة الجديدة: الأونروا شاهد عدل

لم يصبح الفلسطينيون عام ثمانية وأربعين من القرن الماضي لاجئين جراء كارثة طبيعية، ثمة مؤامرة كونية تماما بدأت مع وعد بلفور المشؤوم لاقتلاع الفلسطينيين من أرض وطنهم وإنشاء "وطن قومي" ليهود أوروبا في فلسطين، وليس لسواد عيونهم، بل للخلاص منهم كما تقول وثائق دولية عديدة!!! ولم تنشأ دولة إسرائيل بمعاملات ورقية ولا بمفاوضات ودية، وإنما بعمليات حربية وارهابية، قادتها عصابات "الهاغانا وشتيرن والأرغون" ارتكبت خلالها أبشع المجازر ضد أهالي العديد من القرى والبلدات الفلسطينية، وتحت وطأة هذه المجازر وتهديدها الدموي تهجر وتشرد الآلاف من أبناء شعبنا الفلسطيني وباتوا لاجئين في خيام تعصف بها رياح الذل والفجيعة...!!

أمام هذا المشهد الحقيقي والواقعي، أدرك العالم فداحة الكارثة الإنسانية التي أصيب بها الشعب الفلسطيني، ولكي ينجو قليلا من عذاب الضمير، قرر في العام تسعة وأربعين أي بعد النكبة بعام، وعبر الأمم المتحدة، إنشاء وكالة الأونروا لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الذين ما زالوا يعانون الأمرّين، طالما ظل المخيم عناوين مساكنهم، وطالما ظل العالم لا يخطو تلك الخطوة الفاعلة نحو إزالة آثار المظلمة الكبرى وطي صفحتها، بإقرار حق العودة ودعم قيام دولتهم واستقلالها من خلال العمل الجاد لإقرار السلام العادل تسوية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وباختصار شديد، وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" ليست مكرمة دولية قدمت للشعب الفلسطيني، الذي ما زال يعاني من الاحتلال الإسرائيلي، وإنما هي وكالة فعل إنساني لعله يعالج وخز الضمير العالمي، ويحقق له بعض الراحة، ولا تريد إسرائيل اليمين المتطرف ذلك لهذا الضمير اليوم، والرئيس الأميركي بعمله الصهيوني بوقف مساعدات بلاده للأونروا، إنما يحرض على ما تريد إسرائيل ورئيس حكومتها بات يطالب بإزالة الأونروا من الوجود...!!

والأونروا بعد كل توصيف وكلام، هي في مجازها الواقعي، شاهد عدل على ما ارتكب من مظلمة كبرى ضد شعبنا الفلسطيني، شاهد عمره اليوم تسع وستون سنة، وما زال يافعا بحقيقة الجرح الذي يحاول مداواة بعض آثاره المؤلمة، وحتى لو اغلقت الوكالة أبوابها فإن شهادة هذا الشاهد ستظل باقية في سجلات الأمم المتحدة، وثيقة لا تتحدث بغير قضية اللاجئين الفلسطينيين حتى الحل العادل لها، ولا نظن أن الأونروا ستخضع لطلبات ورغبات العمل الصهيوني الساعية لإعدام هذا الشاهد، سواء أعلنها نتنياهو أو ترامب، وغير ذلك والأهم من ذلك فإن الثوابت الوطنية الفلسطينية ليست للبيع، وغير قابلة للمساومة ولا بأي حال من الأحوال، ونقولها بمنتهى الوضوح والثقة والحسم: شعبنا لن يرضخ أبدا ولقمة العيش مع الارادة الحرة ستظل ممكنة، ومع المقاومة الشعبية ستكون هي لقمة العافية تماما حتى موائد النصر العامرة بعون الله تعالى وبإرادة شعبنا البطل.

رئيس التحرير

2018-01-08
اطبع ارسل