التاريخ : الثلاثاء 20-01-2026

السفير الاسعد يستقبل وفداً من منتدى رجال الاعمال اللبناني الفلسطيني    |     الجامعة العربية الأمريكية تمنح الرئيس محمود عباس شهادة الدكتوراه الفخرية في العلوم الإنسانية    |     الاحتلال يعتقل ويحقق ميدانيا مع 80 مواطنا على الأقل من الضفة بما فيها القدس    |     اللجنة الرئاسية: استهداف المؤسسات التعليمية في القدس بنظام التصاريح تمييز عنصري وعقاب جماعي    |     الرئاسة ترحب بجهود الرئيس ترمب لاستكمال تنفيذ خطته للسلام    |     الشيخ يرحب بجهود الرئيس ترمب للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة    |     السفير الاسعد يعقد لقاء موسعاً لبحث اوضاع ابناء شعبنا في لبنان    |     مصطفى يبحث مع وفد من مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع تعزيز الجهود الاغاثية والإنسانية    |     غوتيريش: قد نحيل إسرائيل لمحكمة العدل الدولية إذا لم تلغ القوانين التي تستهدف "الأونروا"    |     35 عاما على اغتيال القادة أبو إياد وأبو الهول والعمري    |     السفير الاسعد يستقبل وفداً من جبهة النضال الشعبي الفلسطيني    |     مصطفى يبحث مع مسؤولين أوروبيين تطورات الأوضاع وتلبية الاحتياجات الإغاثية والطارئة لأبناء شعبنا    |     الأمم المتحدة: عدد حالات سوء التغذية الحاد بغزة ارتفع إلى 95 ألفا    |     فتوح: استمرار عرقلة دخول المساعدات يعمّق الكارثة الإنسانية في غزة    |     الشيخ يستعرض مع الاتحاد الأوروبي التطورات السياسية والاقتصادية الراهنة    |     السفير الاسعد يستقبل وفداً من التجمع الوطني لاسر الشهداء والجرحى والاسرى    |     سفارة فلسطين ترحب بالتوضيح الصادر عن وكالة الأونروا في لبنان    |     سفير دولة فلسطين في لبنان يستقبل أمين سر المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية    |     عائلات من شلال العوجا تفكك مساكنها قسرًا تحت ضغط اعتداءات المستعمرين    |     مستعمرون يقتحمون الأقصى    |     مصطفى يبحث مع وزير خارجية اليابان مستجدات الأوضاع وتعزيز التعاون المشترك    |     نائب الرئيس يستقبل وزير خارجية اليابان ويبحثان آخر المستجدات والتطورات    |     "الأونروا": غزة بحاجة لتوسيع المساعدات الإنسانية لا فرض قيود إضافية    |     مهرجان سياسي جامع إحياءً للذكرى السنوية الأولى للقائد الوطني ناظم اليوسف
الصحافة الفلسطينية » هناء تمجد المرأة في يومها
هناء تمجد المرأة في يومها

 

 هناء تمجد المرأة في يومها

جريدة الحياة الجديدة

 

بقلم عادل عبد الرحمن 8-3-2012

الثامن من آذار من كل عام تسطع فيه ملامح جديدة من عطاءات المرأة في اصقاع الارض على مدار عام مضى. وهو يوم تجدد فيه نساء الارض العهد على مواصلة كفاحهن التحرري للانعتاق من قيود المجتمع الذكوري والقوانين والاعراف والعادات والقيم البالية. كما تمتشق معاول الهدم لمركبات القهر الوطني والاجتماعي والثقافي حتى تحقيق المساواة الكاملة مع الرجل في ميادين الحياة المختلفة.

يأتي الثامن من آذار هذا العام والثورات العربية قد دخلت في معظمها عاما على انطلاقة شرارتها. بعضها خطت خطوات مهمة على طريق التحرر من انظمة الاستبداد الديكتاتورية العربية، وبعضها (الثورات) ما زالت حتى اللحظة تكافح لكنس النظام البائد. غير ان كل الثورات العربية ما زالت حتى الآن تعيش مخاضا صعبا ومعقدا نتيجة غياب البرنامج السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي والسبب يعود لافتقاد الثورة لقيادة موحدة، وايضا لتبوؤ القوى الاصولية مكانة مركزية في البناء الفوقي للانظمة الجديدة بفضل صناديق الاقتراع، وللاسف اسهمت النساء المضللات اسهاما بارزا في ذلك الانحراف الحاصل. وبالتالي تعيش المرأة لحظة حرجة في كفاحها في الساحات العربية، مع انها كانت صانعا مهما للثورة وانجازاتها، ولم تقل اسهاماتها عن الرجل، لا بل انها قد تكون اكثر اسهاما في نجاح الثورة هنا او هناك. الامر الذي يفرض على قوى الثورة الحقيقية العمل المتواصل بين النساء والرجال على حد سواء لاستعادة الثورة عافيتها، وتخليصها من الادران والعقبات التي علقت بها. لا سيما ان الاصوات الاصولية المتربعة في البرلمانات (مجالس الشعب) لم تخجل من اطلاق العنان لمواقفها المتزمتة والمعادية لمصالح وحقوق المرأة. مما يشي بان المرحلة المقبلة ستكون مرحلة نضال صعبة ومعقدة ضد القوى الاصولية وافكارها البائدة والظلامية المعادية لتحرر المرأة ومساواتها الكاملة بالرجل.

كما ان الثامن من آذار يأتي هذا العام والبطلة الفلسطينية هناء شلبي تواصل كفاحها التحرري من داخل زنازين وباستيلات الاحتلال الاسرائيلي، من خلال خوضها معركة الامعاء الخاوية للاسبوع الثالث على التوالي في إضرابها العظيم تحديا لقانون الاعتقال الاداري الاستبدادي، الذي يتنافى مع ابسط حقوق الانسان، ومع المواثيق والاعراف الدولية، واتفاقية جنيف الرابعة والثالثة.

هناء شلبي في إضرابها المجيد، تمجد المرأة الفلسطينية والعربية والاممية في يومها العالمي. وتؤكد مجددا أن المرأة لا تقل عطاء عن الرجل لا في مواجهة الاحتلال والعدوان القومي، ولا في الكفاح الاجتماعي ولا في أي

ميدان من الميادين.

اسيرة الحرية البطلة شلبي، التي واصلت طريق البطل خضر عدنان، شاءت ان تقول لدولة الابرتهايد الاسرائيلية ولكل اعداء الشعب العربي الفلسطيني، إن المرأة الفلسطينية شريك أساسي للرجل في الكفاح التحرري الوطني، ولا يمكن التحرر من الاحتلال الاسرائيلي الا بوحدة الرجل والمرأة في ميادين الكفاح المختلفة، كما تؤكد انه لا يمكن للشعب الفلسطيني التحرر الا بتحقيق الوحدة الوطنية وطي صفحة الانقلاب الاسود وردم هوة الانقسام والتمزق. لان المستفيد من الانقسام والانقلاب كان وما زال الاحتلال الاسرائيلي، الذي يجب ان يدفن مرة والى الابد وفتح الابواب امام اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران / 67 وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194.

هناء شلبي سليلة الماجدات الفلسطينيات على مدار التاريخ، تصنع التاريخ اليوم مع رفاقها وشركائها في الكفاح من داخل سجون سلطات الاحتلال الاسرائيلي. وتدون باحرف من نار ونور عظمة المرأة الفلسطينية، التي امتشقت البندقية منذ اليوم الاول للثورة الفلسطينية المعاصرة. وتؤكد مجددا ان المرأة ، هي حارسة احلام وآمال الشعب، وهي ام واخت وابنة وملهمة الابطال من الرجال. ولم تتخلف عن الرجل يوما في اي ميدان من ميادين الكفاح، لا بل كانت سباقة في حمل راية التحرر والثورة الوطنية والاجتماعية .

في يوم المرأة العالمي كل التحية للمرأة الفلسطينية والعربية والاممية. وكل التحية للمناضلات البطلات، اللواتي تمثلهن العظيمة هناء الشلبي، التي انتصرت لذاتها ولنساء الارض قاطبة، التي ستهزم دولة الابرتهايد الاسرائيلية كما فعل خضر عدنان قبل فترة وجيزة.

2012-03-08
اطبع ارسل