التاريخ : الأحد 23-06-2024

فتوح يرحب باعتراف أرمينيا بدولة فلسطين    |     "الخارجية" ترحب باعتراف أرمينيا بدولة فلسطين    |     الشيخ: اعتراف أرمينيا بدولة فلسطين انتصار للحق والعدل والشرعية ولكفاح شعبنا    |     خبراء أمميون يحذرون شركات أسلحة من التورط بجرائم حرب في غزة    |     الأمم المتحدة: أُسر في غزة تتناول وجبة واحدة كل يومين أو ثلاثة    |     في اليوم الـ259 للعدوان... شهداء وجرحى في قصف للاحتلال على عدة مناطق بقطاع غزة    |     الرئاسة ترحب وتقدر عاليا اعتراف جمهورية أرمينيا بدولة فلسطين وتعتبره خطوة هامة نحو تعزيز العلاقات ال    |     أرمينيا تعترف بدولة فلسطين    |     فتوح: استهداف جيش الاحتلال عناصر تأمين البضائع والمساعدات جريمة حرب    |     "الخارجية" تدعو لإجراء تحقيق شامل لمختلف أشكال العنف الجنسي التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد شعبنا    |     "التربية": العدوان يحرم 39 ألف طالب وطالبة في غزة من تقديم امتحانات "التوجيهي"    |     الاحتلال يعتقل 20 مواطنا من الضفة ما يرفع حصيلة الاعتقالات منذ 7 أكتوبر إلى 9300    |     ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 37431 والاصابات إلى 85653 منذ بدء العدوان    |     "الإحصاء" في اليوم العالمي للاجئين: أكثر من 6 ملايين لاجئ فلسطيني يعانون اللجوء    |     رئيس البرلمان البيلاروسي يؤكد وقوف بلاده إلى جانب القضية الفلسطينية    |     "الأونروا": الاحتلال دمر 67% من البنية التحتية لقطاع غزة    |     الأمم المتحدة: القصف الإسرائيلي العشوائي قد يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية    |     إدانة عربية لجرائم الاحتلال بحق شعبنا خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف    |     الأمم المتحدة: 39 مليون طن أنقاض خلفتها هجمات إسرائيل على غزة    |     الاحتلال يعتقل 35 مواطنا على الأقل من الضفة    |     إرتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على غزة إلى 37396 شهيدا و85523 مصابا    |     لجنة أممية: إسرائيل قتلت وتسببت بإعاقة عشرات آلاف الأطفال في قطاع غزة    |     الاحمد يلتقي القوى الاسلامية في مخيم عين الحلوة    |     الاحمد يلتقي رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي
الصحافة الفلسطينية » المقاومة المعكوسة
المقاومة المعكوسة

 

المقاومة المعكوسة

جريدة الحياة الجديدة

 

بقلم حافظ البرغوثي 14-3-2012

ما تقوم به الفصائل الاصغر من حماس حاليا كانت حماس تمارسه منذ بداية قيام السلطة لتوفير مبررات لاسرائيل لضرب السلطة ولمنع تنفيذ اية اجراءات او اتفاقات مشتركة. وكان خطاب حماس السياسي المزلزل هو نفسه خطاب الجهاد ولجان المقاومة.. بل كانت الاخيرة اقرب الى تفهم موقف السلطة آنذاك.

الآن صار خطاب حماس لا يختلف عما كان يخاطبها به الرئيس الشهيد ابو عمار وخلفه الرئيس ابو مازن. وسبق وقلنا ان اسرائيل لو تفاهمت مع حماس فإنها ستضطر لاحقا الى التفاهم مع الجهاد والفصائل الاخرى واذا تفاهمت مع هذه كلها.. ستجد فصائل جديدة كالقاعدة وجند الله وانصار الدين فالوضع الفلسطيني يبقى مفتوحا لكل الاحتمالات طالما ان العملية التفاوضية محكمة الاغلاق من قبل اسرائيل بل مفتوحة على العدوان والاستيطان.

وقد حاولت حماس ضبط سيطرتها على الحدود ولاحقت المقاومين حلفاء الامس وعذبتهم وقتلت بعضهم وسجنت آخرين بل ابادت مجموعات دينية سلفية في مسجد رفح.. لكنها ظلت تكابر وترفع الشعار المقاوم حتى لا تخسر شعبيتها خارجيا على الاقل لان شعبيتها الداخلية في غزة في الحضيض فلم يعد احد يصدق ما تنثره من شعارات واقاويل وصار قادتها يصدرون هذا الكلام في منابر خارجية كقطر والكويت وتونس والقاهرة فقط. لأن أي مواطن غزي يلحظ الفارق على الارض بين دعاة المقاومة وعشاق جمع المال والعيال واطمأنت حماس لظهور طبقة مؤيدة لها ممن كدسوا الاموال او المؤلفة جيوبهم وهؤلاء هم الدرع الواقي لها ضد قيادتها السياسية في الخارج ولهذا رأينا انقلابا ابيض على خالد مشعل يضاف الى الانقلاب الاسود لحماس على السلطة.

بالنسبة الى العنصر الايراني الفاعل فإن ايران ذات المشروع الخاص بها وجدت الساحة الفلسطينية مهيأة للاختراق بعد رحيل ابو عمار وفتحت خطوطا مالية وتسليحية مع حركة حماس، ولعل الخذلان العربي للرئيس ابو مازن في بداية عهده اتاح لايران الهيمنة على حماس خاصة وان لدى ايران مشروعها الخاص في اقامة محور عربي لها وكان لحماس مشروعها الخاص في السيطرة على السلطة نفسها.. وهذا التحالف اثمر الانقلاب في غزة وظل قائما حتى وقت قريب وهو التحالف الذي اجهض كل اتفاقات المصالحة حتى الآن ولعل الجفاء الذي ساد علاقات حماس مع ايران في الفترة الاخيرة بسبب ضغوط اخوانية في مصر وسوريا وغيرهما ادى الى فتح ايران قنوات جديدة على يسار حماس اي مع قادة ميدانيين في الجهاد ولجان المقاومة الشعبية ومثلما أفلت الزمام من مشعل عندما اقام قادة حماس في غزة علاقات تمويلية وتسليحية مباشرة مع طهران أفلت الزمام من رمضان شلح. وبالتالي فإن اسرائيل بعدوانها الحالي الذي بدأ باغتيال الشهيد القيسي هدفه املاء تهدئة شاملة على حماس حتى تمارس دورها المقاوم لأية مقاومة والمانع لأي صاروخ فلدى اسرائيل خطط جاهزة لاعادة احتلال المنطقة الحدودية لكنها لا تريد اسقاط سلطة حماس لاسبابها الاستراتيجية والسياسية. بل تريد فرض تنسيق امني صارم على حماس.. ولا غضاضة من الاستمرار في رفع شعار الممانعة والمقاومة اذا كانت النتيجة معكوسة اي منع الصواريخ ومقاومة المقاومة.

هكذا هو المشهد الآن وليس اكثر ومن يدعي غير ذلك فهو ساذج.

 

2012-03-14
اطبع ارسل