التاريخ : الخميس 29-01-2026

"شؤون اللاجئين" تترأس اجتماع اللجنة العليا لمتابعة نزاع العمل في الأونروا    |     نادي الأسير: البرد القارس وسيلة لتعذيب المعتقلين جسديا ونفسيا    |     مصطفى يبحث مع وزير خارجية إسبانيا التنسيق وتعزيز الدعم السياسي والدبلوماسي والمالي لدولة فلسطين    |     مصطفى يبحث مع نظيره الإيرلندي تطورات الأوضاع في فلسطين    |     منصور يبعث رسائل إلى مسؤولين أمميين بشأن عدوان الاحتلال على "الأونروا"    |     الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين    |     رؤساء الأحزاب العربية بأراضي 48 يوقعون تعهدا لإعادة تشكيل القائمة المشتركة    |     محافظة القدس: قانون الكنيست لإقصاء خريجي الجامعات الفلسطينية اعتداء منظم على التعليم    |     لقاء قمة بين الرئيس محمود عباس والرئيس الروسي بوتين يبحث آخر المستجدات والتطورات السياسية    |     الرئيس يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره البرازيلي    |     الرئيس يستقبل السفراء العرب المعتمدين لدى روسيا    |     السفير الاسعد يزور مخيم المية ومية ويتفقد اوضاع ابناء شعبنا    |     السفير الاسعد يتفقد مدرسة عسقلان في مخيم المية ومية    |     السفير الاسعد يلتقي رئيس بلدية المية ومية والمجلس البلدي    |     السفير الاسعد يزور مخيم المية ومية ويتفقد اوضاع ابناء شعبنا    |     السفير الاسعد يضع اكليلاً من الزهور على ضريح الشهيد مصطفى سعد    |     فلسطين تشارك في الدورة الثامنة والأربعين للجنة الإسلامية للشؤون الاقتصادية والثقافية والاجتماعية في     |     محافظة القدس: الاحتلال يسمح بإدخال أوراق كُتبت عليها صلوات يهودية إلى باحات الأقصى    |     لافروف: لا استقرار في الشرق الأوسط دون قيام دولة فلسطينية    |     مفوضة أوروبية تُدين هدم الاحتلال مجمع الأونروا في الشيخ جراح    |     "التعاون الإسلامي" تدين هدم الاحتلال منشآت للأونروا وتدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته    |     قطر تدين هدم الاحتلال مبان داخل مجمع الأونروا بالقدس المحتلة    |     غوتيريش يدين هدم الاحتلال لمبان في مقر الأونروا بالقدس المحتلة    |     السفير الفلسطيني في لبنان والسفير السابق في اقليم كردستان زارا المركز الوطني للعيون
اخبار متفرقة » تصاعد الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية يفجر عاصفة سياسية في إسرائيل
تصاعد الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية يفجر عاصفة سياسية في إسرائيل

تصاعد الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية يفجر عاصفة سياسية في إسرائيل

 

- نتنياهو غاضب ووزراء يدعون لضم وفرض السيادة على الضفة والمستعمرون يحتشدون في الخليل

رام الله 21-9-2025 وفا– في تحول وُصف بأنه الأبرز في المشهد الدولي منذ سنوات، أعلنت بريطانيا وكندا وأستراليا، اليوم الأحد، اعترافها الرسمي بدولة فلسطين، لتنضم إلى أكثر من 150 دولة حول العالم خطت هذه الخطوة.

وجاءت هذه الاعترافات كنتيجة حتمية لصمود الشعب الفلسطيني والجهود المتواصلة التي تقوم بها القيادة الفلسطينية على الصعيد الدبلوماسي.

وعبر رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، عن غضبه بالقول: إأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية بمثابة "منح جائزة هائلة للإرهاب" وأضاف: "هذا لن يحدث، لن تقوم دولة فلسطينية غربي نهر الأردن".

وزير الأمن القومي، المتطرف إيتمار بن غفير، من حزب "قوة يهودية"، وصف الخطوة بأنها "جائزة لقتلة النساء والأطفال"، وأضاف: "هذه القرارات تستوجب رداً فورياً عبر فرض السيادة الكاملة على الضفة الغربية وتفكيك السلطة الفلسطينية". وأعلن أنه سيطرح مقترحاً بهذا الخصوص في جلسة الحكومة القادمة. كما دعا وزير الثقافة ميكي زوهر، من حزب الليكود، إلى فرض السيادة.

وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، من حزب الصهيونية المتدينة، هاجم القرارات قائلاً: "انتهت الأيام التي كانت بريطانيا ودول أخرى تحدد مستقبلنا. الرد الوحيد على هذه الخطوة المعادية هو ربط الضفة الغربية بالسيادة الإسرائيلية وإزالة فكرة الدولة الفلسطينية من جدول الأعمال نهائياً". وأضاف: "هذه مسؤوليتك يا رئيس الحكومة، والوقت الآن".

رئيس الكنيست أمير أوحانا، من حزب الليكود، هاجم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونعته بـ"المتصالح الحديث الذي اختار العار". رئيس حزب "يشَر"، القائد العام للجيش سابقًا، غادي آيزنكوت قال: "الانشغال بالدولة الفلسطينية الآن وبعد 7 أكتوبر حماقة وجائزة للإرهاب. العالم ينشغل بالوهم بينما المخطوفون لا يزالون في أنفاق حماس، وهذا نتيجة فشل سياسي مدوٍ للحكومة ونتنياهو".

رئيس حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس اعتبر أن الخطوة "تعزز حماس وتطيل أمد الحرب". فيما وصف وزير الخارجية غدعون ساعر، من حزب الليكود، الاعترافات بأنها "خطوة خاطئة، مستفزة وغير أخلاقية". وقال: "هذا جائزة لحماس، وجائزة للسلطة الفلسطينية التي تدفع رواتب للأسرى وتشجع الإرهاب. مستقبل أرض إسرائيل لن يُحسم في لندن أو باريس، بل هنا في القدس".

من جانبه، قال وزير التعليم يوآف كيش، من حزب الليكود، إن "إسرائيل لن تسمح بإقامة دولة فلسطينية هدفها القضاء على دولة اليهود، وهذا هو الوقت المناسب لفرض السيادة في الضفة الغربية".

رئيس المعارضة يائير لابيد اعتبر أن "الاعتراف الأحادي كارثة سياسية وخطوة خطيرة وجائزة للإرهاب". وأضاف: "حكومة إسرائيلية مسؤولة وكان بإمكانها منع ذلك عبر عمل دبلوماسي مهني وإدارة سياسية صحيحة. لكن هذه الحكومة التي جلبت أسوأ كارثة أمنية في تاريخ إسرائيل تجلب لنا اليوم أيضاً أسوأ أزمة سياسية".

رئيس الحكومة السابق نفتالي بينيت قال لشبكة "سكاي نيوز" إن "ستارمر لن يفرض شروطه علينا". فيما أكد يائير غولان، رئيس حزب "الديمقراطيين"، أن الاعتراف بدولة فلسطين "فشل سياسي خطير لنتنياهو وسموتريتش"، واعتبر أنه "نتيجة مباشرة لسياسات الاحتلال والتوسع، ورفض إنهاء الحرب". وأضاف: "إسرائيل بحاجة إلى مسار سياسي ينهي الحرب، يحرر الأسرى ويضمن أمنها عبر تسوية إقليمية تشمل دولة فلسطينية منزوعة السلاح".

ووسط هذا الكم من المعارضة، المحسوبة على تيارات اليمين والوسط، برز ايضًا رفض يائير غولان – رئيس حزب "الديمقراطيين"، الذي يسوّق خطابه على أنه يسار إسرائيلي، حيث علق معتبرًا أنّ "الخطوة مدمرة"! واوضح: "الاعتراف الأحادي بالدولة الفلسطينية هو فشل سياسي خطير لنتنياهو وسموتريتش، وخطوة مدمّرة لأمن إسرائيل. إنه نتيجة مباشرة لتفريط نتنياهو السياسي: رفضه إنهاء الحرب واختياره الخطير بالتمسك بالاحتلال والضم. دولة إسرائيل بحاجة إلى رافعة سياسية قوية تنهي الحرب، وتحرر المختطفين، وتضمن الأمن لأجيال قادمة. قضية الدولة الفلسطينية المنزوعة السلاح يمكن ويجب أن تكون جزءًا من تسوية إقليمية شاملة تقودها إسرائيل وتكفل مصالحنا الأمنية، وهذا ما سنفعله عندما نستبدل هذه الحكومة الخطيرة".

وفي موازاة هذه التصريحات، كشفت وسائل إعلام عبرية أن وزير الأمن في حكومة الاحتلال إسرائيل كاتس التقى قبل ساعات من إعلان الاعترافات مع قادة "مجلس المستوطنات" في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل بمناسبة رأس السنة العبرية. وخلال اللقاء، طالب قادة المجلس بفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية بشكل فوري.

كاتس نفسه قال في كلمته: "نحن نبعث برسالة أمنية واضحة – نحن موحدون ونتحرك وفق سياسة واضحة. الجيش يجب أن يكون مبادرًا وهجوميًا. أنا سعيد بقرارنا الأخير الاعتراف بـ22 مستوطنة جديدة. علاوة على ذلك، أنا مع فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، وكنت أول من طرح قانون السيادة في الكنيست، وأؤمن أنه مع رئيس الحكومة علينا تنفيذ ذلك بالطريقة الصحيحة".

وبهذا، تتقاطع ردود الفعل الإسرائيلية الرسمية والحزبية مع تحركات المستوطنين، في مشهد يعكس إجماعاً داخل معسكر الاحتلال على مواجهة الاعتراف الدولي المتصاعد بالدولة الفلسطينية عبر مزيد من التوسع الاستيطاني وفرض السيادة على الضفة الغربية، في ظل أزمة سياسية متصاعدة داخل إسرائيل نفسها.

 

اطبع ارسل