التاريخ : الخميس 29-01-2026

"شؤون اللاجئين" تترأس اجتماع اللجنة العليا لمتابعة نزاع العمل في الأونروا    |     نادي الأسير: البرد القارس وسيلة لتعذيب المعتقلين جسديا ونفسيا    |     مصطفى يبحث مع وزير خارجية إسبانيا التنسيق وتعزيز الدعم السياسي والدبلوماسي والمالي لدولة فلسطين    |     مصطفى يبحث مع نظيره الإيرلندي تطورات الأوضاع في فلسطين    |     منصور يبعث رسائل إلى مسؤولين أمميين بشأن عدوان الاحتلال على "الأونروا"    |     الوزير عساف يوقع اتفاقيتي تعاون مع "روسيا اليوم" ووكالة "سبوتنيك" الروسيتين    |     رؤساء الأحزاب العربية بأراضي 48 يوقعون تعهدا لإعادة تشكيل القائمة المشتركة    |     محافظة القدس: قانون الكنيست لإقصاء خريجي الجامعات الفلسطينية اعتداء منظم على التعليم    |     لقاء قمة بين الرئيس محمود عباس والرئيس الروسي بوتين يبحث آخر المستجدات والتطورات السياسية    |     الرئيس يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره البرازيلي    |     الرئيس يستقبل السفراء العرب المعتمدين لدى روسيا    |     السفير الاسعد يزور مخيم المية ومية ويتفقد اوضاع ابناء شعبنا    |     السفير الاسعد يتفقد مدرسة عسقلان في مخيم المية ومية    |     السفير الاسعد يلتقي رئيس بلدية المية ومية والمجلس البلدي    |     السفير الاسعد يزور مخيم المية ومية ويتفقد اوضاع ابناء شعبنا    |     السفير الاسعد يضع اكليلاً من الزهور على ضريح الشهيد مصطفى سعد    |     فلسطين تشارك في الدورة الثامنة والأربعين للجنة الإسلامية للشؤون الاقتصادية والثقافية والاجتماعية في     |     محافظة القدس: الاحتلال يسمح بإدخال أوراق كُتبت عليها صلوات يهودية إلى باحات الأقصى    |     لافروف: لا استقرار في الشرق الأوسط دون قيام دولة فلسطينية    |     مفوضة أوروبية تُدين هدم الاحتلال مجمع الأونروا في الشيخ جراح    |     "التعاون الإسلامي" تدين هدم الاحتلال منشآت للأونروا وتدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته    |     قطر تدين هدم الاحتلال مبان داخل مجمع الأونروا بالقدس المحتلة    |     غوتيريش يدين هدم الاحتلال لمبان في مقر الأونروا بالقدس المحتلة    |     السفير الفلسطيني في لبنان والسفير السابق في اقليم كردستان زارا المركز الوطني للعيون
الصحافة الفلسطينية » تهجير «الفلاشا» ... وحق العودة الفلسطيني
تهجير «الفلاشا» ... وحق العودة الفلسطيني

تهجير «الفلاشا» ... وحق العودة الفلسطيني

 

جريدة القدس

 

حديث القدس 9-7-2012

 القرار الذي اتخذته الحكومة الاسرائيلية امس بتهجير ابناء طائفة «الفلاشمورا» من وطنهم أثيوبيا واحضارهم الى اسرائيل حتى آذار العام القادم ورصد ٤٠ مليون شيكل لتشجيع «الهجرة اليهودية» الى اسرائيل، لم يكن الاول من نوعه، فقد دأبت حكومات اسرائيل المتعاقبة بالتعاون مع الوكالة اليهودية، أحد أهم ادوات الحركة الصهيونية على تهجير اليهود في مختلف دول العالم، الى اسرائيل التي تسوّق نفسها على انها «ارض اللبن والعسل» و «الملاذ الامن» لليهود والدولة «الاكثر ديمقراطية» في المنطقة ... الخ من المزاعم التي لا تعتمد امام الواقع حيث يدرك القاصي والداني واقع الاحتلال غير المشروع الذي تفرضه على شعب باكمله منذ عقود طويلة، كما يدرك الازمة الاقتصادية الخانقة التي تتسجد في الارتفاع القياسي للاسعار والضرائب المتعددة والتمييز الذي لا زال يمارس باشكال مختلفة ضد الفلسطينيين اولا ممن يعتبرون من مواطني اسرائيل وضد ابناء الطوائف الشرقية بما في ذلك الاثيوبيين انفسهم الذين وصل الامر ببعض الاسرائيليين الى رفض السكن معهم في نفس الاحياء او تعليم ابنائهم مع ابناء الاثيوبيين في مدارس واحدة.

ان ما يهمنا هنا بالاساس ان اسرائيل التي تفتح ابوابها للفلاشا وغيرهم وتحضرهم الى هنا بالوعود والمغريات وتدفع بجزء كبير منهم الى السكن في المستوطنات غير الشرعية القائمة في الاراضي المحتلة، هي نفس اسرائيل التي تلاحق الفلسطينيين وتسعى جاهدة لطردهم من وطنهم وابعادهم الى خارج الحدود الاسرائيلية، ولعل سياسة التطهير العرقي التي تمارسها اسرائيل ضد الفلسطينيين ابناء القدس من سحب هويات وهدم منازل والسيطرة على منازل أخرى وملاحقتهم بشتى انواع الضرائب مما يشكل نموذجا على سياسة التمييز العنصري التي تنتهجها حكومات اسرائيل، هذا عدا عن الحدث عن رفض اسرائيل منذ عام ١٩٤٨ وحتى اليوم السماح للاجئين الفلسطينيين الذين طردتهم من ديارهم بالعودة اليها رغم القرارات الدولية الخاصة بذلك، خاصة القرار ١٩٤، ورغم ان حق العودة حق طبيعي اقرته ورسخته كل المواثيق الدولية .

ان اسرائيل التي تجلب المزيد من المهاجرين وتزج بهم في اتون الصراع وفي اراض محتلة بموجب القانون الدولي انما تضلل هؤلاء المهاجرين الذين سرعان ما يكتشفون ان أرض السمن والعسل ليست سوى ارض عادية بل ان اوطانهم الاصلية اكثر استقرارا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وامنيا.

ان ما يجب ان يقال هنا أن اسرائيل التي تتمنى وأد القانون الدولي ووأد حق العودة الفلسطيني ووأد قرارات الشرعية الدولية بهذا الشأن، والتي ابتدعت «قانون العودة» المطبق على اليهود فقط انما تؤكد للعالم اجمع بذلك انها دولة تمييز وانها دولة مناهضة للحرية والعدالة وللشرعية الدولية ومواثيقها.

وبناء عليه واليوم في الوقت الذي تهجر فيه اسرائيل المزيد من المواطنين الاثيوبيين اليها وتدفع بجزء منهم للسكن في فلسطين فان الصرخة الفلسطينية يجب ان تكون مدوية يسمعها العالم اجمع والرسالة الفلسطينية - العربية للمجتمع الدولي يجب ان تكون قاطعة وواضحة ان الوقت قد حان كي يتدخل المجتمع الدولي لتمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة الى ديارهم وتطبيق قراراته بهذا الشأن، منهم الاولى بالعودة.

وللتذكير فقط فان الامم المتحدة والشرعية الدولية التي تتنكر اسرائيل لقراراتها وترفض تطبيق القرار ١٩٤ وغيره هي نفس اسرائيل التي قامت على اساس قرار التقسيم الدولي ١٨١ والذي نص بوضوح على ضرورة تمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة الى ديارهم وتعويضهم ثم ما تلاه من قرارات دولية تؤكد هذا الحق، وهي رسالة يجب ان تكون واضحة لاسرائيل ولمهاجريها الجدد وللمجتمع الدولي على حد سواء.

 

2012-07-09
اطبع ارسل