التاريخ : الإثنين 27-06-2022

وزارة المالية تثمن عودة الدعم الأوروبي لفلسطين وتوضح تفاصيل الدفعات    |     "الخارجية": عدم إدانة المسؤولين الإسرائيليين لجريمة إعدام الشهيد حرب انحطاط أخلاقي وتورط بالجريمة    |     عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى    |     "لجنة الإفراج المبكر" تقرر تصنيف ملف الأسير أحمد مناصرة ضمن "عمل إرهابي"    |     الاحتلال يهدم منزلا قيد الإنشاء في نعلين    |     تيم: خطتنا المقبلة تقوم على بذل جهد في الرقابة على جباية الإيرادات والضرائب    |     المعتقل خليل عواودة يعلق إضرابه عن الطعام بعد تعهدات بإنهاء اعتقاله    |     ديوان الموظفين يكرم المشاركين في الورشة الدولية للخدمة العامة    |     الخارجية: تصعيد إسرائيلي بحق الوجود الفلسطيني استباقا للانتخابات القادمة    |     ملحم: تمديد تزويد محطة غزة بالطاقة لـ5 سنوات وقريبا التحول للغاز الطبيعي    |     الاحتلال يعتقل 21 مواطنا من الضفة    |     أربعة أسرى يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام    |     قوات الاحتلال تعتقل 5 مواطنين وتستدعي آخر للتحقيق من تقوع ببيت لحم    |     الاحتلال يصيب شابين ويعتقل 3 آخرين من جنين    |     إصابة مسن بجروح ورضوض إثر اعتداء المستوطنين عليه شرق الخليل    |     فتح تنعى شهداء جنين الثلاثة وتؤكد أن هذه الدماء لا تزيدنا إلا إصرارا على الخلاص من الاحتلال    |     الرئاسة تدين جريمة الاحتلال اغتيال ثلاثة مواطنين في جنين    |     لبنان: جولة تفقُّدية للسفير دبّور وأبو هولي لمستشفى الهمشري في صيدا    |     إصابات بالمطاط والغاز خلال مواجهات في بورين    |     الخارجيــة: جريمة إعدام الشهداء الثلاثة الرد الإسرائيلي على المطالبات الأميركية وقف التصعيد قبل زيار    |     3 شهداء و10 إصابات برصاص الاحتلال في جنين    |     الخارجية: بينت يستغل زيارة بايدن لتنفيذ المزيد من المشاريع الاستيطانية التهويدية للقدس ومقدساتها    |     منتخبنا الوطني يبلغ أمم آسيا للمرة الثالثة    |     عشرات المستوطنين يقتحمون "الأقصى"
الصحافة الفلسطينية » وقاحة الصراحة الاميركية
وقاحة الصراحة الاميركية

 وقاحة الصراحة الاميركية

 

جريدة الحياة الجديدة10-10-2012

بقلم مهند عبد الكريم العكلوك

اطلعتُ على وثيقة اميركية ليست سرية، وإنما صريحة بما يتجاوز حدود الوضوح، إلى عين الوقاحة. الوثيقة هي عبارة عن رسالة من إحدى سفارات الولايات المتحدة الاميركية إلى وزارة الخارجية في دولة أوروبية. موضوعها هو "التنسيق بشأن المبادرة الفلسطينية المحتملة للحصول على عضوية دولة مراقبة، في الجمعية العامة للأمم المتحدة".

أستطيع أن أدّعي أن في الولايات المتحدة، دستور من أفضل دساتير العالم، وفيها عدالة، وديمقراطية، وحرية، وشفافية، وأخلاق، اسمحوا لي أن أصفها بالرائعة. لكن المفارقة، أن كل هذه الحسنات والمزايا، تتحول إلى نقيضها بالضبط، إذا كان الموضوع المطروح على الطاولة، يتعلق بالاحتلال الإسرائيلي لفلسطين.

تشير الوثيقة في فقراتها الأولى إلى أن الولايات المتحدة تحث الطرفين على عدم القيام بإجراءات أحادية مستفزة، من شأنها أن تقوض السلام. وتستطرد: "هذا يتضمن جهود الفلسطينيين المحتملة للحصول على قرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة يعطي "فلسطين" وضعية دولة مراقبة غير عضو". تتابع الوثيقة: "مثل هذا القرار، له آثار سلبية كبيرة على عملية السلام، وعلى نظام الأمم المتحدة، وأيضاً على قدرتنا على الاستمرار في الدعم المالي للسلطة الفلسطينية. إن قراراً من الجمعية العامة بشأن الدولة الفلسطينية، يمكن أن يفتح الباب أمام المشاركة الفلسطينية بصفة دولة، في المنظمات الدولية الأخرى، بما فيها محكمة الجنايات الدولية، ومجموعة من الوكالات الأممية المتخصصة".

لقد تعلمت أن السياسة هي طريقة للحكم والإدارة، وعرفت أنها لغة المصالح، والمصالح فقط. وأن القوي قوي بما يملك من أدوات ضغط، بغض النظر عن الحق. وأن الضعيف، في السياسة، هو صاحب الحق الذي لا يملك أدوات ضغط. وحالنا اليوم في فلسطين، تجسيد واضح لذلك. ويُقال إن السياسة هي فن الممكن، ولكني لم أكن أعرف أنها فنّ الوقاحة، فن "القوي، فن "إن لم تستحِ فافعل ما شئت". وفي ذلك تقول الوثيقة: "الدولة الفلسطينية يمكن أن تتحقق فقط من خلال المفاوضات المباشرة مع الإسرائيليين".

قال نزار قباني: "عشرون عاماً فوق درب الهوى، وما يزالُ الدرب مجهولاً". وكذلك نحن، عشرون عاماً من المفاوضات، لم نحصل فيها على 22% من فلسطين، واليوم يعيدوننا إلى درب المفاوضات المجهول.

تختتم الوثيقة بالقول: "نعتقد أن حكومتكم تتفهم الخطورة هنا، وتريد، مثلنا، أن تتفادى أي تصادم في الدورة القادمة للجمعية العامة. نأمل أن تدعموا جهودنا، من خلال محادثاتكم مع الحكومات الأخرى، ومع الفلسطينيين بشكل مباشر، حيث إن مثل هذا القرار في الجمعية العامة، سيكون له نتائج عكسية بالغة".

من الواضح أن هذه الوثيقة التحريضية، الصريحة من حيث الهدف والمضمون، قد أرسلت إلى كثير من الدول. وعليها يستحق الاحتلال الإسرائيلي أن نحسده على الدعم الاميركي اللا أخلاقي، واللا محدود، واللا مُستحي. وأما القدس ونحن الفلسطينيون، فنستحق الشفقة على الدعم العربي والإسلامي اللا مُجدي واللا معقول. إذا كان القوي (عايب)، فالضعيف مَعيب.

2012-10-10
اطبع ارسل