التاريخ : الأربعاء 14-01-2026

مصطفى يبحث مع مسؤولين أوروبيين تطورات الأوضاع وتلبية الاحتياجات الإغاثية والطارئة لأبناء شعبنا    |     الأمم المتحدة: عدد حالات سوء التغذية الحاد بغزة ارتفع إلى 95 ألفا    |     فتوح: استمرار عرقلة دخول المساعدات يعمّق الكارثة الإنسانية في غزة    |     الشيخ يستعرض مع الاتحاد الأوروبي التطورات السياسية والاقتصادية الراهنة    |     السفير الاسعد يستقبل وفداً من التجمع الوطني لاسر الشهداء والجرحى والاسرى    |     سفارة فلسطين ترحب بالتوضيح الصادر عن وكالة الأونروا في لبنان    |     سفير دولة فلسطين في لبنان يستقبل أمين سر المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية    |     عائلات من شلال العوجا تفكك مساكنها قسرًا تحت ضغط اعتداءات المستعمرين    |     مستعمرون يقتحمون الأقصى    |     مصطفى يبحث مع وزير خارجية اليابان مستجدات الأوضاع وتعزيز التعاون المشترك    |     نائب الرئيس يستقبل وزير خارجية اليابان ويبحثان آخر المستجدات والتطورات    |     "الأونروا": غزة بحاجة لتوسيع المساعدات الإنسانية لا فرض قيود إضافية    |     مهرجان سياسي جامع إحياءً للذكرى السنوية الأولى للقائد الوطني ناظم اليوسف    |     السفير الاسعد يقدم واجب العزاء للسيدة فيروز بوفاة نجلها هلي    |     حفل استقبال بمناسبة يوم المهندس الفلسطيني في سفارة دولة فلسطين في لبنان    |     "ثوري فتح" في بيانه الختامي يقرر عقد المؤتمر الثامن للحركة في 14 أيار المقبل    |     السفير الاسعد يلتقي المنسق العام لتجمع اللجان والروابط الشعبية معن بشور    |     فتوح: اعتداءات المستعمرين في بزاريا وجالود عنف منظم وتطهير ممنهج    |     نائب الرئيس يبحث مع ملادينوف سبل تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترمب بشأن غزة    |     الأونروا: المساعدات لغزة لا تلبي الاحتياجات وما تزال دون المستوى المطلوب    |     الرئيس خلال افتتاح دورة المجلس الثوري: 2026 سيكون عام الديمقراطية الفلسطينية    |     منصور يبعث رسائل متطابقة حول الاعتداءات والجرائم الإسرائيلية المتواصلة بحق شعبنا    |     نادي الأسير: الاحتلال يعتقل خمس نساء منذ بداية العام الجاري    |     20 عائلة ترحل قسرا عن تجمع الشلال شمال أريحا
الصحافة الفلسطينية » نتانياهو وحزبه يكشفان وجهيهما الحقيقيين !!
نتانياهو وحزبه يكشفان وجهيهما الحقيقيين !!

 نتانياهو وحزبه يكشفان وجهيهما الحقيقيين !!

 

 

جريدة القدس 3-1-2013

حديث القدس

 وأخيرا، اعترف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، وإن كان في سياق تحريضه السافر على السلطة الوطنية، انه هو الذي يعرقل عملية السلام، وهو ما برره هذه المرة بذريعة واهية جديدة زعم فيها ان سبب تلكئه فيما يخص عملية السلام هو خشيته من سيطرة حركة "حماس" على الضفة الغربية سواء قبل التوصل الى اتفاق مع الرئيس عباس او بعده، وهي ذريعة اقل ما يقال فيها انها تبعث على السخرية وتظهر الوجه الحقيقي لنتانياهو الذي بات يدعي ان السلطة الفلسطينية تنهار متجاهلا كل ما فعله هو وغيره من حلفائه المتطرفين لتكريس الانقسام الفلسطيني من جهة ولإضعاف السلطة الوطنية بكل الوسائل بما في ذلك الضغوط المالية من الجهة الأخرى.

 

وحتى تكتمل الصورة فقد تزامنت تصريحات نتانياهو هذه مع دعوات أطلقها مسؤولون كبار في حزب الليكود بينهم وزراء وأعضاء كنيست لضم الأراضي الفلسطينية المحتلة وتهجير الفلسطينيين منها في الوقت الذي أطلق فيه نتانياهو العنان لحملات استيطان واسعة النطاق في الاراضي المحتلة وأعلن سلسلة لاءاته المعروفة تماما كما أطلقت حكومته العنان للمستوطنين ليرتكبوا أبشع الاعتداءات ضد المدنيين العزل.

 

ومن الواضح ان ما يهم نتانياهو وحكومته المتشددة هو تكريس الاحتلال غير المشروع للاراضي الفلسطينية وتوسيع الاستيطان ووأد عملية السلام ، ولتحقيق هذه الأهداف يلجأ نتانياهو وحليفه المتشدد ليبرمان الى مختلف الذرائع الواهية لتضليل الرأي العام.

 

ولتذكير نتانياهو فإنه هو الذي يرفض وحدة الصف الفلسطيني وهو الذي هدد أكثر من مرة بأنه لن يتعامل مع حكومة وحدة فلسطينية تشارك فيها "حماس"، وهو الذي شن حملة تحريض سافرة ضد القيادة الفلسطينية ومساعيها السلمية لإنقاذ عملية السلام وإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية على أساس قرارات الشرعية الدولية.

 

لا تكمن المعضلة في من يسيطر على الضفة الغربية او قطاع غزة، بل تكمن أساساً في اطماع نتانياهو واليمين الاسرائيلي الذي يجاهر بوقاحة اليوم برغبته في ضم الاراضي المحتلة وتهجير الفلسطينيين ويتجاهل إرادة المجتمع الدولي الذي اعترف بفلسطين دولة في حدود العام ١٩٦٧ تحت الاحتلال وتتمتع بصفة مراقب في المنظمة الدولية.

 

ولتذكير نتانياهو أيضا فان الساحة الفلسطينية تقترب من المصالحة أكثر من أي وقت مضى ومن الغريب ان يلجأ نتانياهو الى هذه الذريعة السخيفة اليوم في الوقت الذي تلوح فيه بوادر استعادة الوحدة الوطنية.

 

ان ما يجب ان يقال لنتانياهو وغيره من المتشددين الذين يقودون اسرائيل اليوم ان شعبنا لن يهجر وطنه وسيتشبث بتراب وطنه بكل ما أوتي من قوة كما انه لن يسمح لاسرائيل بضم أراضيه ويتمسك بحقه في النضال المشروع من اجل انهاء الاحتلال الاسرائيلي غير المشروع وتجسيد دولته المستقلة التي اعترف العالم أجمع بها وعاصمتها القدس الشريف.

 

ويبدو ان نتانياهو الذي يخوض حمى الانتخابات ويسعى بقوة لكسب متطرفي اليمين الاسرائيلي يتجاهل أن ليس من حقه خوض معركته الانتخابية على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة وليس من حقه الاستمرار في هذا التحريض السافر ضد الشعب الفلسطيني وقيادته.

 

وفي المحصلة، فان نتانياهو ومسؤولي حزبه وحكومته قد اظهروا الوجه الحقيقي لهم ولنواياهم، وهو مناهضة السلام والتنكر للشرعية الدولية وقراراتها وان همهم الأول هو الاحتفاظ بكراسيهم حتى لو كان ثمن ذلك تعميق الصراع وجر المنطقة الى دوامات جديدة من التوتر والعنف.

2013-01-03
اطبع ارسل