التاريخ : الخميس 28-10-2021

الإعلان تشكيل لجنة متابعة وطنية لمواجهة استهداف مؤسسات المجتمع المدني    |     " لليوم الرابع: الاحتلال يواصل أعماله التهويدية بـ"اليوسفية" في القدس ويركب كاميرات مراقبة    |     الخارجية": لا جدوى من الرهانات على التزام إسرائيل الطوعي بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة    |     158 مستوطنا يقتحمون الأقصى ويؤدون طقوسا تلمودية    |     عضو كونغرس بصدد تقديم قرار يدين تصنيف إسرائيل مؤسسات فلسطينية كمنظمات إرهابية    |     "الخارجية": عجز المجتمع الدولي عن حماية أنشطة ثقافية واجتماعية في القدس يشكك بقدرته على حماية حل الد    |     اشتية يطلع السفراء العرب لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي على التطورات السياسية    |     لليوم الثالث: الاحتلال يواصل تجريف المقبرة اليوسفية بالقدس ويمنع المواطنين من دخولها    |     الرئيس يهنئ الحاكمة العامة لسانت فنسنت والغرينادين بذكرى الاستقلال    |     وزارة شؤون القدس: تجريف المقبرة اليوسفية وتغيير أسماء الشوارع عدوان على تاريخ وهوية القدس    |     نساء الأغوار في مرمى انتهاكات الاحتلال    |     خلاف بين الولايات المتحدة وإسرائيل بسبب الاستيطان    |     مستوطنون يقتحمون "الأقصى"    |     الاحتلال يعتقل أربعة مواطنين ويقتحم عدة بلدات وقرى في جنين    |     عورتاني: التحريض الإسرائيلي على المناهج الفلسطينية مصيره الفشل    |     الخارجية: حماية حل الدولتين يستدعي فرض عقوبات دولية رادعة على دولة الاحتلال    |     لليوم الثاني: الاحتلال يواصل التجريف في المقبرة اليوسفية بالقدس    |     الاحتلال يهدم 4 محال تجارية قيد الإنشاء في دير قديس غرب رام الله    |     فرنسا تدين عزم إسرائيل بناء وحدات استيطانية جديدة في الضفة    |     80 مستوطنا يقتحمون الأقصى    |     لجنة الانتخابات تعلن فتح باب الترشح للانتخابات المحلية    |     غوتيريش يوصي إسرائيل بإلغاء إغلاق معابر غزة واحترام القانون الدولي    |     الأحزاب السياسية توقع ميثاق شرف خاص بالانتخابات المحلية 2021    |     أسرى يواصلون إضرابهم عن الطعام وسط مخاوف على حياتهم
الصحافة الفلسطينية » المسؤولية الاسرائيلية عن استشهاد الأسير أبو حمدية
المسؤولية الاسرائيلية عن استشهاد الأسير أبو حمدية

 المسؤولية الاسرائيلية عن استشهاد الأسير أبو حمدية

 

حديث القدس

3-4-2013

مع ارتقاء الشهيد ميسرة أبو حمدية إلى سماء الشهادة والإدانة والغضب الشعبي على إهمال اسرائيل علاجه لفترة طويلة ما أدى إلى انتشار السرطان في جسمه، فإن مسؤولية وفاة أبو حمدية تتحملها السلطات الاسرائيلية التي لم تقدم له العلاج المبكر أولا، كما أنها لم تفرج عنه في الوقت المناسب ليعالج خارج السجن.وقد تجاهلت اسرائيل كل الطلبات والمناشدات التي دعت للإفراج عن هذا الأسير من العديد من الجهات الفلسطينية والدولية، وأبقت عليه محتجزا في سجنها مع إدراكها للخطر الذي تهدد حياته. وهذه مسؤولية مضاعفة تقع على عاتق اسرائيل التي تضرب بالقوانين الإنسانية وحقوق الأسرى في العلاج والرعاية الطبية عرض الحائط.وليس الأسير أبو حمدية هو الذي عانى من مرض السرطان داخل السجون الاسرائيلية، فهناك العديد من الأسرى الذين أصبهم هذا المرض نتيجة ظروف المعتقلات السيئة وأساليب التعامل غير الإسانية معهم، خلافا لميثاق جنيف ورفض اسرائيل الاعتراف بهم كأسرى حرب.ويدق استشهاد الأسير أبو حمدية جرس الإنذار لما يمكن أن يحدث للأسرى الآخرين ممن يعانون من أمراض عضال مثل أمراض القلب والسكري. والمطلوب من مختلف الهيئات الحقوقية والإنسانية متابعة أحوالهم والضغط على السلطات الاسرائيلية للإفراج عنهم، لأنها لا ترغب كما يبدو في معالجتهم، وإنما تفضل أن تصل معاناتهم نهاية مأساوية كما حدث بالنسبة للشهيد أبو حمدية.وهذا الأسلوب غير الإنساني يوشك أن يهدد حياة أسير آخر هو سامر العيساوي ، الذي يكاد يقضي نحبه بعد كل هذه الفترة الطويلة من الإضراب عن الطعام، ومع ذلك ترفض اسرائيل الإفراج عنه رغم كل المناشدات العربية والدولية.وفي الوقت الذي يتواصل فيه إضراب عدد من الأسرى احتجاجا على عدم استجابة السلطات الاسرائيلية لمطالبهم، فإن المفروض أن يتم تدويل هذه القضية لأن ملف تعامل هذه السلطات مع الأسرى بلغ حدا من القسوة ما يجعل هذه القضية جديرة بعرضها على مختلف الهيئات القضائية الدولية، وخصوصا الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة. وقد تجاوزت هذه القضية بكل تأكيد حدود المحلية ووصلت أبعادا إنسانية خطيرة لا يجب السكوت عنها بعد الآن.وفي الأساس، فإن الإفراج عن جميع الأسرى دون تمييز أو تحفظات هو المطلب الشعبي الفلسطيني الذي يتعين على السلطة في دولة فلسطين متابعته مع الجانب الاسرائيلي. وكانت هناك بدايات لتفاهمات بين الجانبين في أعقاب إعلان اوسلو، لكن اسرائيل وحكوماتها المتتابعة بعد ذلك تهربت من هذه التفاهمات، وتفاقم الوضع بعد الانتفاضتين الأولى والثانية، حيث زجت اسرائيل بالآلاف من الفلسطينيين في سجونها ومعتقلاتها تحت مختلف التسميات، بما فيها ما يعرف بالاعتقال الإداري سيء السمعة قانونيا وإنسانيا.والمطلوب أن يكون استشهاد الأسير أبو حمدية منطلقا لتغير ما في التعامل الفلسطيني والعربي والدولي مع قضية الأسرى، وأن يكون الهدف الاستراتيجي لهذا التعامل هو إغلاق هذا الملف نهائيا وتبييض السجون، هذا إن أرادت اسرائيل تغيير الانطباع السائد عنها بأنها تريد استغلال ورقة الأسرى الفلسطينيين والعرب سياسيا، ومداهنة المتطرفين والمستوطنين على حساب معاناة الأسرى والشعب الفلسطيني الذي تمثل هذه القضية بالنسبة إليه موضوعا بالغ الحساسية والأهمية.

2013-04-03
اطبع ارسل