التاريخ : الإثنين 27-06-2022

وزارة المالية تثمن عودة الدعم الأوروبي لفلسطين وتوضح تفاصيل الدفعات    |     "الخارجية": عدم إدانة المسؤولين الإسرائيليين لجريمة إعدام الشهيد حرب انحطاط أخلاقي وتورط بالجريمة    |     عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى    |     "لجنة الإفراج المبكر" تقرر تصنيف ملف الأسير أحمد مناصرة ضمن "عمل إرهابي"    |     الاحتلال يهدم منزلا قيد الإنشاء في نعلين    |     تيم: خطتنا المقبلة تقوم على بذل جهد في الرقابة على جباية الإيرادات والضرائب    |     المعتقل خليل عواودة يعلق إضرابه عن الطعام بعد تعهدات بإنهاء اعتقاله    |     ديوان الموظفين يكرم المشاركين في الورشة الدولية للخدمة العامة    |     الخارجية: تصعيد إسرائيلي بحق الوجود الفلسطيني استباقا للانتخابات القادمة    |     ملحم: تمديد تزويد محطة غزة بالطاقة لـ5 سنوات وقريبا التحول للغاز الطبيعي    |     الاحتلال يعتقل 21 مواطنا من الضفة    |     أربعة أسرى يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام    |     قوات الاحتلال تعتقل 5 مواطنين وتستدعي آخر للتحقيق من تقوع ببيت لحم    |     الاحتلال يصيب شابين ويعتقل 3 آخرين من جنين    |     إصابة مسن بجروح ورضوض إثر اعتداء المستوطنين عليه شرق الخليل    |     فتح تنعى شهداء جنين الثلاثة وتؤكد أن هذه الدماء لا تزيدنا إلا إصرارا على الخلاص من الاحتلال    |     الرئاسة تدين جريمة الاحتلال اغتيال ثلاثة مواطنين في جنين    |     لبنان: جولة تفقُّدية للسفير دبّور وأبو هولي لمستشفى الهمشري في صيدا    |     إصابات بالمطاط والغاز خلال مواجهات في بورين    |     الخارجيــة: جريمة إعدام الشهداء الثلاثة الرد الإسرائيلي على المطالبات الأميركية وقف التصعيد قبل زيار    |     3 شهداء و10 إصابات برصاص الاحتلال في جنين    |     الخارجية: بينت يستغل زيارة بايدن لتنفيذ المزيد من المشاريع الاستيطانية التهويدية للقدس ومقدساتها    |     منتخبنا الوطني يبلغ أمم آسيا للمرة الثالثة    |     عشرات المستوطنين يقتحمون "الأقصى"
الصحافة الفلسطينية » المسؤولية الاسرائيلية عن استشهاد الأسير أبو حمدية
المسؤولية الاسرائيلية عن استشهاد الأسير أبو حمدية

 المسؤولية الاسرائيلية عن استشهاد الأسير أبو حمدية

 

حديث القدس

3-4-2013

مع ارتقاء الشهيد ميسرة أبو حمدية إلى سماء الشهادة والإدانة والغضب الشعبي على إهمال اسرائيل علاجه لفترة طويلة ما أدى إلى انتشار السرطان في جسمه، فإن مسؤولية وفاة أبو حمدية تتحملها السلطات الاسرائيلية التي لم تقدم له العلاج المبكر أولا، كما أنها لم تفرج عنه في الوقت المناسب ليعالج خارج السجن.وقد تجاهلت اسرائيل كل الطلبات والمناشدات التي دعت للإفراج عن هذا الأسير من العديد من الجهات الفلسطينية والدولية، وأبقت عليه محتجزا في سجنها مع إدراكها للخطر الذي تهدد حياته. وهذه مسؤولية مضاعفة تقع على عاتق اسرائيل التي تضرب بالقوانين الإنسانية وحقوق الأسرى في العلاج والرعاية الطبية عرض الحائط.وليس الأسير أبو حمدية هو الذي عانى من مرض السرطان داخل السجون الاسرائيلية، فهناك العديد من الأسرى الذين أصبهم هذا المرض نتيجة ظروف المعتقلات السيئة وأساليب التعامل غير الإسانية معهم، خلافا لميثاق جنيف ورفض اسرائيل الاعتراف بهم كأسرى حرب.ويدق استشهاد الأسير أبو حمدية جرس الإنذار لما يمكن أن يحدث للأسرى الآخرين ممن يعانون من أمراض عضال مثل أمراض القلب والسكري. والمطلوب من مختلف الهيئات الحقوقية والإنسانية متابعة أحوالهم والضغط على السلطات الاسرائيلية للإفراج عنهم، لأنها لا ترغب كما يبدو في معالجتهم، وإنما تفضل أن تصل معاناتهم نهاية مأساوية كما حدث بالنسبة للشهيد أبو حمدية.وهذا الأسلوب غير الإنساني يوشك أن يهدد حياة أسير آخر هو سامر العيساوي ، الذي يكاد يقضي نحبه بعد كل هذه الفترة الطويلة من الإضراب عن الطعام، ومع ذلك ترفض اسرائيل الإفراج عنه رغم كل المناشدات العربية والدولية.وفي الوقت الذي يتواصل فيه إضراب عدد من الأسرى احتجاجا على عدم استجابة السلطات الاسرائيلية لمطالبهم، فإن المفروض أن يتم تدويل هذه القضية لأن ملف تعامل هذه السلطات مع الأسرى بلغ حدا من القسوة ما يجعل هذه القضية جديرة بعرضها على مختلف الهيئات القضائية الدولية، وخصوصا الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة. وقد تجاوزت هذه القضية بكل تأكيد حدود المحلية ووصلت أبعادا إنسانية خطيرة لا يجب السكوت عنها بعد الآن.وفي الأساس، فإن الإفراج عن جميع الأسرى دون تمييز أو تحفظات هو المطلب الشعبي الفلسطيني الذي يتعين على السلطة في دولة فلسطين متابعته مع الجانب الاسرائيلي. وكانت هناك بدايات لتفاهمات بين الجانبين في أعقاب إعلان اوسلو، لكن اسرائيل وحكوماتها المتتابعة بعد ذلك تهربت من هذه التفاهمات، وتفاقم الوضع بعد الانتفاضتين الأولى والثانية، حيث زجت اسرائيل بالآلاف من الفلسطينيين في سجونها ومعتقلاتها تحت مختلف التسميات، بما فيها ما يعرف بالاعتقال الإداري سيء السمعة قانونيا وإنسانيا.والمطلوب أن يكون استشهاد الأسير أبو حمدية منطلقا لتغير ما في التعامل الفلسطيني والعربي والدولي مع قضية الأسرى، وأن يكون الهدف الاستراتيجي لهذا التعامل هو إغلاق هذا الملف نهائيا وتبييض السجون، هذا إن أرادت اسرائيل تغيير الانطباع السائد عنها بأنها تريد استغلال ورقة الأسرى الفلسطينيين والعرب سياسيا، ومداهنة المتطرفين والمستوطنين على حساب معاناة الأسرى والشعب الفلسطيني الذي تمثل هذه القضية بالنسبة إليه موضوعا بالغ الحساسية والأهمية.

2013-04-03
اطبع ارسل