الشيخ: نرفض ربط اتفاق استلام جثامين شهداء الأرقام بأي قضية أخرى
قال رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية حسين الشيخ، إنه لم يتسلم حتى اللحظة أي قرار رسمي بشأن إلغاء الاتفاق بخصوص تسلم 84 جثمانًا لشهداء الأرقام الذي تم التوصل إليه مع المستوى السياسي الإسرائيلي.
وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد كشفت بعد منتصف الليلة الماضية، عن إصدار وزير الجيش الإسرائيلي، ايهود باراك، أمرا بوقف تسليم الجثامين، بعد أن كان الناطق الرسمي باسم الجيش قد أكد أنه سيتم نقلها للجانب الفلسطيني، بناء على قرار رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.
وادعى باراك أنه سيتم بحث تأثير العملية على قضية الجندي الأسير جلعاد شاليط.
وأضاف الشيخ في حديث له مع تلفزيون فلسطين صباح اليوم الثلاثاء، ' أنه تم مساء يوم الأحد الماضي الاتفاق مع الجانب الإسرائيلي لتسلم رفات 84 رفات شهيد كمرحلة أولى لتنفيذ الاتفاق'، مؤكدا أن المفاوضات تمت في أجواء سرية ولفترة طويلة ولم يعلن عنها كونها قضية وطنية أخلاقية وإنسانية.
وأوضح الشيخ أنه تم التأكد من هوية الجثامين من خلال الفحوصات الطبية اللازمة ومعرفة أسمائهم ومكان استشهادهم، مشيرا إلى أن الحديث يدور أيضا عن 102 من جثامين الشهداء في المرحلة الثانية من الثورة ، وهم من مجاهدي فترة 67 إلى منتصف السبعينيات، قائلا: 'الأمر الذي جعلنا نؤجل أمر تسلمهم من أجل إجراء عمليات التأكد من هوياتهم كون إسرائيل كانت في تلك الفترة لا تعطيهم أرشيفًا أو ما يختص لمعرفة هوياتهم'.
وقال الشيخ، 'لا استغرب قرار رئيس وزير الجيش الاحتلال باراك بوقف تنفيذ هذا الاتفاق'، مؤكدا أن المفاوضات في هذا الجانب كانت على المستوى السياسي وفي وزارة الجيش الإسرائيلية التي يترأسها باراك ولم يكن لها علاقة بالمفاوضات السياسية أو قضية ملف الجندي الأسير جلعاد شاليط'.
وأضاف إنه إذا مارست إسرائيل سياسة الابتزاز بشأن أي من الـ 84 شهيدا فإننا لن نخضع لهذه العملية، وأن الموضوع لن يخضع لأي مساومة، ولن نتنازل عن أي منهم'، موضحا أن الإعلام الإسرائيلي يعبث في هذا الموضوع.
وكان الشيخ أكد يوم أمس الإثنين أن إسرائيل ستقوم بالإفراج عن 84 جثمانا من جثامين شهداء الأرقام الذي تحتجزهم إسرائيل منذ عام 1967.
وأوضح أنه سيتم إجراء مراسم تشييع لهؤلاء الشهداء في مقر المقاطعة برام الله وبحضور الرئيس محمود عباس والقيادة الوطنية الفلسطينية، ثم تسليمهم لذويهم.