التاريخ : الأحد 23-01-2022

"الخارجية": إسرائيل تتحدى الإجماع الدولي الرافض للاستيطان وتواصل سرقة الارض    |     نابلس: إصابة 8 متضامين وإحراق مركبتهم بهجوم للمستوطنين في بورين    |     مستوطنون يقتلعون 300 شتلة زيتون في دير شرف غرب نابلس    |     مستوطنون يعيدون تسييج أرض عائلة سالم في الشيخ جراح ويعتدون على الأهالي    |     المالكي يطلع غوتيريش على تصاعد عنف المستوطنين ويدعو لتوفير حماية دولية لشعبنا    |     "هيئة الأسرى" وجمعية أطباء الأسنان العرب توقعان اتفاقية لعلاج الأسرى    |     "الخارجية" تدعو لترجمة عملية للقرارات والمواقف الدولية تجبر إسرائيل على إنهاء احتلالها    |     الاحتلال يجرف أراضي في جالود لتوسعة بؤرة "أحياه" الاستيطانية    |     الزعنون: المجلس المركزي ينعقد في السادس من الشهر القادم بمدينة رام الله    |     المالكي يدعو رئيسة مجلس الأمن للعمل على مساءلة الاحتلال وتأمين الحماية لشعبنا    |     الاتحاد الأوروبي: الاستيطان وعمليات الهدم والإخلاء غير قانونيين ويهددان حل الدولتين    |     الأسير أبو حميد ما زال في وضع صحي خطير والأطباء يبقونه في حالة تنويم    |     عشرات المستوطنين يقتحمون "الأقصى"    |     تواصل انتهاكات الاحتلال: هدم وتشريد واعتقالات واقتحام للأقصى    |     الاونروا تطلق نداء عاجلاً حول اللاجئين الفلسطينيين في لبنان    |     المفتي: عائلة الأسير أبو حميد مدرسة في التضحية والصبر    |     "الخارجية" تدين جريمة الاحتلال في حي الشيخ جراح وتطالب "الجنائية" بتحمل مسؤولياتها    |     الجامعة العربية: ما يجري في القدس جريمة حرب وتطهير عرقي    |     الرئاسة تدين هدم منزلين لعائلة صالحية في الشيخ جراح وتطالب الإدارة الأميركية بتحمل مسؤولياتها    |     فتح: هدم منزلي عائلة صالحية مقدمة لإخلاء حي الشيخ جراح وهدمه بالكامل    |     هيئة الأسرى: قائمة "عمداء الأسرى" ترتفع إلى 117 اسيراً    |     مسؤولون: هدم المنازل في القدس تطهير عرقي وعلى المجتمع الدولي التحرك لوقفه    |     الرويضي: لن تكسر إرادتنا وسنبقى في القدس ونبني ما يهدمه الاحتلال    |     الاحتلال يعتقل ستة مواطنين من جنين
الاخبار » المحرر السياسي لـ 'وفا': لا قامة أعلى من قامة الحركة
المحرر السياسي لـ

 

المحرر السياسي لـ 'وفا': لا قامة أعلى من قامة الحركة
 
رام الله 28-7-2011
 
 كتب المحرر السياسي لوكالة 'وفا':
حسمت المحكمة الحركية جدلا فائضا عن الحاجة، فردت الطعن المقدم من العضو السابق في اللجنة المركزية محمد دحلان ضد قرار فصله من الحركة، وأقرت ضمنا بسلامة الإجراءات المتخذة ضده، وتركت له فرصة التقدم إلى رئيس الحركة بالتماس يقرر فيه استعداده للمثول أمام لجنة التحقيق الحركية المكلفة بالنظر في ما نسب إليه من اتهامات، كمدخل لا بد منه إذا ما أراد الطعن بقرار فصله.
 
بعد تخليص هذه القضية من أوحال التحريض والتشكيك والكذب والافتراء، سنراها بصورة أكثر وضوحا وأكثر استقامة: توفرت لدى قيادة 'فتح' قرائن دامغة على تورط أحد أعضاء لجنتها المركزية في ما يخالف القانون من إثراء فاحش، وعمليات اغتيال، وتجنيد وتسليح أتباع وأزلام، وتهديد وحدة التنظيم بين شطري الوطن. شكلت اللجنة المركزية لجنة تحقيق وطلبت إليه المثول أمامها لمساءلته بشأن تلك القرائن. استجاب في البداية مطمئنا إلى الانطباع السائد بصورية لجان التحقيق وهزال نتائجها، وعندما تيقن من جديتها ومثابرتها، واعتزامها الوصول إلى نهاية الطريق في كشف الحقيقة، امتنع عن المثول أمامها وطالبها بالمثول أمامه في القاهرة أو عمان بحجة الخشية على حياته!. إذ ذاك ناقشت اللجنة المركزية اقتراح فصله فوافق من وافق وامتنع من امتنع، وصدر القرار، دون اعتراض واحد عليه، مؤسسا على مادة في النظام الداخلي تتيح للجنة المركزية اتخاذ قرار الفصل دون أن تجحف بحق العضو المفصول في الاحتكام إلى المؤسسات الحركية المعنية للطعن في الإجراء المتخذ ضده.
 
ليس الأمر وكأننا نتحدث عن فضيحة ما أو انكشاف مفاجئ لفعل شائن بعينه. إننا نتحدث عما أزكم الأنوف من فساد فاضح تورم وتضخم وازداد تأثيره سوءا خلال الأعوام السابقة. ثمة أموال نهبت من هنا وهناك ثم تجمعت لتشكل محافظ استثمارية مالية وسياسية ضخمة. ثمة دماء سفكت في جنح الظلام بلا ثمن ولا دية. ثمة نمو مطرد لمراكز قوى اعتقدت أنها أعلى قامة من الحركة، وثمة تحريض منهجي ضد ظلم مزعوم واقع على أبناء الحركة في أحد شطري الوطن. إن سؤال الغالب الأعم من أعضاء فتح هو لماذا تأخرت المواجهة مع الفساد إلى هذا اليوم؟ ألم يكن الأمر يستحق بداية مبكرة؟ أكانت الحركة، مثلا، أو السلطة، في حاجة إلى أدلة لكي تحيل واحدا مثل محمد رشيد إلى القضاء؟. موظف متواضع على درجة محدودة من الثقافة والذكاء يتحول فجأة إلى واحد من أباطرة المال!. إذا لم يكن بوسعنا إدانته قضائيا، ألم يكن بالوسع إدانته سياسيا وأخلاقيا كي يرتدع سواه؟.
 
ليست زعامة ديكتاتورية تلك التي اتخذت القرار ضد السيد محمد دحلان، لو كانت كذلك لما امتنع أحد عن التصويت على القرار في اللجنة المركزية، ولما شككت إحدى اللجان الحركية في صوابيته، ولما انتقدته شخصيات حركية جهارا نهارا دونما خشية من حساب أو انتقام.
 
وليست زعامة مناطقية، تنحاز إلى شطر من الوطن على حساب شطر آخر، ولو كانت كذلك لما انحصر انحيازها في قضية واحدة هي قضية دحلان فقط، فضلا عن سقم وبشاعة هذا الادّعاء!.
 
وليست زعامة متجبرة، طالما هي تركت للعضو المفصول فرصة مراجعة قرار الفصل من خلال الامتثال أولا للجنة التحقيق، ولم توصد كل الأبواب أمامه.
 
وليست زعامة ظالمة، أيضا، إذ تركت له حريته الكاملة في السفر والتنقل وفي الاحتفاظ بالحد المقبول من الحراسات التي تفوق ما لدى زملائه من أعضاء اللجنة المركزية الآخرين، ولم تتحرك لضبطه إلا عندما تجاوز حقوقه فأحاط نفسه بعدد كبير من السيارات المصفحة وعشرات المرافقين المسلحين.
 
إنها 'فتح' التي تنتفض في وجه الفساد ومراكز القوى دون تهيب ولا وجل، وتسترد حق مناضليها وأسراها وشهدائها وتاريخها في الحفاظ على حركتهم نظيفة مشرقة قادرة على التجدد وعلى الولادة مرة بعد مرة.
 
2011-07-29
اطبع ارسل