التاريخ : الأحد 23-01-2022

"الخارجية": إسرائيل تتحدى الإجماع الدولي الرافض للاستيطان وتواصل سرقة الارض    |     نابلس: إصابة 8 متضامين وإحراق مركبتهم بهجوم للمستوطنين في بورين    |     مستوطنون يقتلعون 300 شتلة زيتون في دير شرف غرب نابلس    |     مستوطنون يعيدون تسييج أرض عائلة سالم في الشيخ جراح ويعتدون على الأهالي    |     المالكي يطلع غوتيريش على تصاعد عنف المستوطنين ويدعو لتوفير حماية دولية لشعبنا    |     "هيئة الأسرى" وجمعية أطباء الأسنان العرب توقعان اتفاقية لعلاج الأسرى    |     "الخارجية" تدعو لترجمة عملية للقرارات والمواقف الدولية تجبر إسرائيل على إنهاء احتلالها    |     الاحتلال يجرف أراضي في جالود لتوسعة بؤرة "أحياه" الاستيطانية    |     الزعنون: المجلس المركزي ينعقد في السادس من الشهر القادم بمدينة رام الله    |     المالكي يدعو رئيسة مجلس الأمن للعمل على مساءلة الاحتلال وتأمين الحماية لشعبنا    |     الاتحاد الأوروبي: الاستيطان وعمليات الهدم والإخلاء غير قانونيين ويهددان حل الدولتين    |     الأسير أبو حميد ما زال في وضع صحي خطير والأطباء يبقونه في حالة تنويم    |     عشرات المستوطنين يقتحمون "الأقصى"    |     تواصل انتهاكات الاحتلال: هدم وتشريد واعتقالات واقتحام للأقصى    |     الاونروا تطلق نداء عاجلاً حول اللاجئين الفلسطينيين في لبنان    |     المفتي: عائلة الأسير أبو حميد مدرسة في التضحية والصبر    |     "الخارجية" تدين جريمة الاحتلال في حي الشيخ جراح وتطالب "الجنائية" بتحمل مسؤولياتها    |     الجامعة العربية: ما يجري في القدس جريمة حرب وتطهير عرقي    |     الرئاسة تدين هدم منزلين لعائلة صالحية في الشيخ جراح وتطالب الإدارة الأميركية بتحمل مسؤولياتها    |     فتح: هدم منزلي عائلة صالحية مقدمة لإخلاء حي الشيخ جراح وهدمه بالكامل    |     هيئة الأسرى: قائمة "عمداء الأسرى" ترتفع إلى 117 اسيراً    |     مسؤولون: هدم المنازل في القدس تطهير عرقي وعلى المجتمع الدولي التحرك لوقفه    |     الرويضي: لن تكسر إرادتنا وسنبقى في القدس ونبني ما يهدمه الاحتلال    |     الاحتلال يعتقل ستة مواطنين من جنين
أراء » إذا ما............
إذا ما............
إذا ما............
 
 
 
وكالة معاً
إذا ما انتهت المواجهة وتواصل وقف إطلاق النار... فإن حكاية غزة لا تنتهي ولكنها تبدأ فصلا جديدا، فبعد ما تواجهه غزة من جقائق على الأرض، فإنها تنتظر الإعمار وهو لن يتأتّى بمماحكات أو مزايدات، بل يتطلب عملا متواصلا ونوعيا على أكثر من صعيد، فالمطلوب الآن خطوات غير مسبوقة لعل أولها وأهمها تجسيد الوفاق فعليا على أرض الواقع، والابتعاد عن توظيف ما جرى لصالح غايات معينة.

شعبيا؛ ومع كل التقدير لما جرى من حملات إعانة في الأيام السابقة إلا أن المطلوب أكبر وأكثر، فلماذا لا تكون هناك حملة للتوأمة بين الأسر في الضفة وغزة بحيث تتبنى كل أسرة مقتدرة في الضفة أسرة غزيّة حاق بها ما حاق من ويلات؟؟

ورسميا... يمكن عمل الكثير ليتناغم وحجم ما قدمته غزة على مدار شهر كامل، ولربما كان حجم الدمار والضرر مستوجبا تجديد دماء الحكومة ورفدها بطاقات إضافية قادرة على التعاطي مع مستوى الحدث إذ لا يعقل أن تتواصل حالة تولّي وزير ما أكثر من حقيبة في ظل مهام جسام تتطلب مضاعفة العمل وتوجيهه الوجهة المنشودة، وما هو منتظر يجب أن يكون غير مسبوق، فما الذي يمنع أن تضم الحكومة وزراء كانوا أصلا رؤساء وزراء سابقا ما ما دام الكل يتحدث عن ضرورة الانتصار للوطن ولا شيء غيره؟ ولماذا لا يكون الأمناء العامون للفصائل وزراء في الحكومة؟ فالفصائل مطالبة بالتخلّي عن نمطية التعاطي مع الوطن وكأنها أكبر منه لأن الوطن أكبر من الجميع!

لقد شهدت المواجهة مرحليا عديد الحقائق لكنها أفرزت فعليا معطيات جديدة على الأرض يجدر استحضارها والتعامل معها بواقعية لتكون هناك خطط مثمرة لإعادة إعمار القطاع، ولربما تطلب الأمر استحداث وزارات جديدة في الحكومة، فنحن أحوج ما نكون إلى وزارات تتصرف انطلاقا من أرض الواقع.

إذاً: وزراء من الصف الأول، ووزارات جديدة: هما الحد الأدنى المفترض، لكن قبل هذا وذاك يجب التنويه إلى أنه حتى وبعد حكومة الوفاق وقبل العدوان على غزة، ظلّ التوافق حبرا على ورق، وحتى بعد بدء العدوان واصل البعض التشكيك في موقف الرئاسة التي ثبت لاحقا أنها كانت تتصرف وفق رؤية بعيدة المدى تستلهم المعطيات كلها، وتنأى بفلسطين عن أن تكون ضحية للتجاذبات والتناقضات.

إذا ما ثبت انتهاء العدوان، فهناك ضرورة لمواصلة الإبقاء على حالة التناغم الكبير بين الفصائل، ومنح الرئيس عباس فرصته الكاملة لإدارة هذه الأزمة، فنحن أمام أزمة حقيقية ستفرض حضورها على أجندة العمل فترة طويلة، ويجب أن تكون هناك سيناريوهات مختلفة للتعامل مع جوانب الحياة كلها لأن السيناريو الأوحد لم يعد ممكنا أو مقبولا.

إذا ما ثبت تواصل التهدئة- ونتمنى أن تتواصل- فإن من الحري البدء فورا في توحيد الرؤى والمنهجيات، ومراجعة المواقف، والتكامل الفعلي لا الصوري بين الجميع، فالوقائع غير المسبوقة على الأرض تتطلب نوايا صافية وبرامج عمل غير مسبوقة، فلا مكان للمحاصصة في ظل الأزمة.

لقد سجّل الرئيس عباس خلال العدوان موقفا نبيلا بعدم الانجرار وراء عديد المحاولات لتشويه صورته، وتصرّف وفق ما يمليه عليه موقعه وحنكته، وهو موقف حظي بتقدير قيادات الفصائل والمقاومة التي أنصفت وقفته، ووعت حجم ما يواجهه من تحديّات جمّة، فكان لها موقف مسئول. في النهاية...وإذا ما تواصلت التهدئة، فلا مجال إلا للعمل لأننا وإذ نتحدث عن نهاية مواجهة ملزمون بالحديث بداية معركة جديدة وهي معركة البناء والإعمار.
 
2014-08-08
اطبع ارسل