التاريخ : الجمعة 19-07-2024

الاحتلال يعتقل 20 مواطنا من الضفة    |     في اليوم الـ284 من العدوان: شهداء وجرحى في قصف الاحتلال لعدة مناطق في قطاع غزة    |     منصور: المجاعة في قطاع غزة أصبحت حقيقة موحشة    |     بوريل: الاتحاد الأوروبي يرفض وصف الأونروا بـ"منظمة إرهابية"    |     لازاريني: تحول مقر "الأونروا" الرئيسي في غزة إلى ساحة حرب "أمر مروع"    |     الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات جديدة على مستعمرين ومنظمات إسرائيلية    |     الرئيس يتلقى برقية تعزية من ملك الأردن بوفاة ابن شقيقه    |     الرئيس يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس جهاز المخابرات المصرية معزيا بوفاة ابن شقيقه    |     الأمم المتحدة: الأسر في غزة تتخذ "قرارات مستحيلة" مع كل أمر إخلاء    |     ملك الأردن يجدد الدعوة لحشد دعم دولي لوقف إطلاق النار في غزة    |     الهند تقدم 2.5 مليون دولار دعما لوكالة "الأونروا"    |     الحكومة وسلطة النقد تطلقان برنامج "بادر" لتمويل العمال بمحفظة تصل 70 مليون شيقل    |     ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على غزة إلى 38,664 شهيدا و89,097 مصابا    |     شهادات مروعة من داخل معتقل "عوفر": تعذيب وحرمان من الطعام وتحرش جنسي    |     وزير خارجية بريطانيا يدعو إلى وقف عاجل لإطلاق النار بغزة    |     بالذكرى الـ59 لتأسيسه: الاتحاد يشيد بتضحيات المرأة الفلسطينية ويطالب بحمايتها    |     مستعمرون يحرقون أشجار زيتون ومحاصيل زراعية ويهاجمون مساكن البدو شمال اللبن الشرقية    |     شهداء وجرحى في قصف للاحتلال على مناطق متفرقة من قطاع غزة    |     الكويت تدين مجزرة المواصي وتدعو مجلس الأمن إلى توفير الحماية للشعب الفلسطيني    |     البحرين تدين قصف منطقة المواصي غرب خان يونس    |     لبنان تدين مواصلة إسرائيل عدوانها المُمنهج على المدنيّين الفلسطينيين العُزّل    |     الأونروا: رائحة الدم تفوح بمجمع "ناصر" الطبي مع تعطل التهوية    |     "المنظمات الأهلية" تدعو إلى التدخل الفوري لإنقاذ حياة الأسرى    |     الأونروا: يوميا يصطف سكان غزة لساعات تحت الشمس لجلب مياه الشرب
أراء » الرجل الخطير في القدس
الرجل الخطير في القدس

الرجل الخطير في القدس

الحياة الجديدة- احمد سيف

توني بلير ويتذكر بَعضُنَا، انه ممثل الرباعية (الامم المتحدة.الولايات المتحدة.روسيا والاتحاد الأوروبي), وفق ما تسرب ونقلته صحيفة الجارديان، انه صار بالإمكان الان "عقد نوع من التحالف في المعركة ضد "التطرّف الإسلامي "بين دول عربية إسلامية, وبين إسرائيل. بلير المفترض أن يكون مقره القدس المحتلة والمفوض أساسا، لتهيئة الظروف ووضع بنى تحتية اقتصادية لدولة فلسطين المقبلة, احتمع في بنسلفانيا بالولايات المتحدة قبل أيام, في لقاء مغلق منع الصحافيون من حضوره, ثلاثمائة مسؤول وأعضاء في مجلس الشيوخ الامريكي من المتطرفين في الحزب الجمهوري في مقدمتهم جون ماكين (وهؤلاء يسميهم الاعلام الغربي, بما في ذلك حين يتعلق الامر بمسؤولين اسرائيليين، "صقورا" ).
يقصد بلير بالتحديد دول في الخليج العربي وعلى الأكثر وفق مقربين منه, دولة الإمارات العربية.
تحدث بلير, بصفته ممثل الرباعية لكنه وفي القليل الذي قاله عن القضية التي يفترض ان يمثلها، اعتبر أن الصراع الراهن مع العرب والمسلمين "المتطرفين" يعود الى الصراع داخل الاسلام نفسه بينما لا تشكل تأثيرات القضية الفلسطينية وسياسات الغرب الاستعمارية على مدار العقود الماضية ودعمها أنظمة الاستبداد، سوى تأثيرات جانبية.
بلير يلتقي مع ساسة اسرائيل ومحاولاتهم المستميتة الان ومنذ سنوات, كي تشمل المعركة ضد "الاٍرهاب "مقاومة الفلسطينيين للاحتلال. وتريد إسرائيل فصل مضاعفات عدم حل قضية فلسطين وارتباط ذلك بتصاعد العنف في المنطقة.يعمل بلير الآن, بعد أن ركز أعمال مؤسساته واستثماراته واستشارته في دول الخليج وخاصة في الإمارات, على تعبيد طريق لجعل إسرائيل حليفا عمليا وعلنيا في الخليج, ليس فقط في ما يدعى بالحرب على الاٍرهاب, بل لضم إسرائيل الى المظلة الأمنية الغربية في المنطقة ومنحها دورا مركزيا يؤمن مصالح واشنطن على المدى البعيد ويؤهل إسرائيل لشراكات أقتصادية, تؤسس لمستقبل المنطقة لعقود قادمة وذلك دون ان يتم حل القضية الفلسطينية, حلا يحفظ الحقوق الفلسطينية.
يمكن رؤية بوادر تشغيل تحالف كهذا عبر البدء عمليا بتحريك عملاء وضخ مال خليجي فاسد وتخريبي, لإرباك الوضع الفلسطيني تزامنا مع تلويح امريكي ب "ربيع فلسطيني" وتهديدات إسرائيلية أكثر مباشرة ضد الرئيس والقيادة الفلسطينية.
بعد إقامة طويلة لسنوات في القدس, مترفة ومثمرة ماليا, قال بلير انه كان لا يعرف الشرق الأوسط حقا, قبل ان يرشحه حليفه في العدوان على العراق ليتولى مهمة إعداد الظروف لإحلال السلام في فلسطين، فهمه الجديد هذا قاده الى الاعتقاد "بوجوب مواجهة التطرّف الاسلامي (المعادي لنا ولقيمنا ) بالقوة في معركة تستمر أجيالا ويجب الانتصار فيها".. وبإمكانية وضرورة أن تقوم إسرائيل بدورها في هذه المواجهة..بغض النظر عن السياسات الإسرائيلية العدوانية والعنصرية واستمرار الاحتلال.
سنوات قضاها بلير في فلسطين محاولا إزالة حواجز, تعيد قوات الاحتلال نشرها في اليوم التالي, وأعمال "خيرية "متواضعة في ظل كلام كثير عن مشاريع اقتصادية وبنى تحتية للدولة العتيدة المقبلة, لا نرى منها الآن أثرا هاما واحدا.
..مشاريع ضخمة وهمية، كانت ترافق ترويج واشنطن, وهم إحلال السلام وإقامة الدولة الفلسطينية.وها هو الان وبعد تحفظه على جهود الفلسطينيين في مجلس الأمن وبالطبع معارضة جر إسرائيل الى محكمة الجنايات الدولية, وتبريره العدوان الاسرائيلي الأخير على غزة, كونه "ردا على صواريخ حماس".. يدعو لحرب أخرى طويلة, في مواجهة ما يسميه "التطرّف الاسلامي" متجاهلا كليا طموحات عالمنا العربي وحال القضية الفلسطينية ووجوب حلها كشرط للاستقرار ولتحقيق السلام والأمن للجميع..أمر لم يكن في وارد واشنطن ولا تل أبيب ولا صاحبهما توني بلير, الرجل الخبيث والداهية, الذي قاد حكومة عمالية اشتراكية, الى التحالف مع إدارة الرئيس السابق جورج بوش اليمينية والفتك بالعراق وقتل قرابة مليون شخص ومهد لوقوع الحرب الأهلية في العراق وسوريا, ويحسب له هنا في فلسطين الان انه قال كلاما غامضا كثيرا وفعل القليل من أجل حل حقيقي, وكان حقا فاعلا وشاهدا،على موت حل الدولتين.

 

2015-01-26
اطبع ارسل