التاريخ : الثلاثاء 07-12-2021

موسكو: اتحاد الكتاب الفلسطينيين ومعهد مكسيم غوركي للآداب يوقعان مذكرة تفاهم    |     السفير دبور يستقبل بعثة منظمة التحرير الفلسطينية لدراسة الطب في كوبا    |     نابلس: وقفة دعم وإسناد للأسرى في سجون الاحتلال    |     رغم خطورة وضعه الصحي: الأسير هشام أبو هواش يواصل إضرابه عن الطعام لليوم الـ 112    |     الخارجية: حكومـة بينت تتحمل المسؤولية الكاملة عن جرائم الإعدامات الميدانية    |     "هيئة الأسرى": الأسير ناصر أبو حميد المصاب بالسرطان يواجه وضعا صحيا مقلقا    |     القاهرة: انطلاق أعمال الدورة الـ37 لمجلس وزراء العدل العرب بمشاركة فلسطين    |     الشخرة: نتائج 130 عينة اخذت عشوائيا أظهرت أنها لا تحمل المتحور "اوميكرون"    |     "الخارجية": إدارة أميركا للصراع بدلا من حله تمنح إسرائيل الوقت لاستكمال ضم الضفة    |     الرئيس يهنئ رئيس جمهورية فنلندا بذكرى إعلان الاستقلال    |     اشتية: استمرار إسرائيل بالاقتطاع من أموالنا يضعنا في وضع مالي صعب    |     197 مستوطنا يقتحمون الأقصى    |     أبو عيطة: زيارة الرئيس إلى الجزائر تأتي في إطار التحضيرات للقمة العربية المقبلة    |     مخطط لبناء حي استيطاني جديد في بيت صفافا جنوب شرق القدس    |     الاحتلال يعتقل أربعة مواطنين ويقتحم عدة بلدات وقرى في رام الله    |     انهيار جزئي في أرضية منطقة باب الحديد بالقدس بسبب حفريات الاحتلال    |     الاحتلال يعتقل 4 مواطنين من الخليل    |     المالكي يطلع رئيس البرلمان الإيطالي على انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه    |     الخارجية: استعادة الأفق السياسي لحل الصراع تبدأ بوقف الاستيطان وتوفير الحماية الدولية لشعبنا    |     الاحتلال يهدم مساكن وبركسات في مسافر يطا جنوب الخليل    |     مستوطنون يهاجمون منزلا في جالود جنوب نابلس    |     أكثر من 186 مستوطنا يقتحمون "الأقصى"    |     المالكي يرحب بتصويت الأمم المتحدة لصالح قرارين متعلقين بالقدس والتسوية السلمية    |     الجمعية العامة للأمم المتحدة تصوت بالأغلبية لصالح قرارين متعلقين بالقدس والتسوية السلمية
أراء » الرئيس الفلسطيني يخوض معركة على 4 جبهات

الرئيس الفلسطيني يخوض معركة على 4 جبهات

البيان الاماراتية 19-2-2014

  • رام الله- عبدالله ريان

يخوض الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) في هذه المرحلة الحاسمة معركة معقدة على أربع جبهات مشتعلة، اجتمعت ففرضت عليه دخول مواجهة هي الاشد منذ توليه منصبه. ويرى مراقبون ان الرئيس الفلسطيني يحارب بشراسة محاولا تحقيق أربعة انتصارات تجنب الشعب الفلسطيني شر الهزيمة في أي جبهة منها.

وتبدو الساحة الأشد خطرا صراع الحق الفلسطيني في مواجهة جبروت الاحتلال الاسرائيلي، حيث تواصل تل أبيب محاربتها لمساعي الرئيس أبومازن، بتوسيع احتلالها للارض وتسريع استيطانها، وفرض مزيد من التهويد، فضلا عن العنف المتواصل بحق الفلسطينيين والتنكيل والترويع والاعتقال والإذلال على الحواجز.

دبلوماسية ناجحة

وتتسع الدائرة هنا لتشمل كل ما يمكن إدراجه في إطار ما يمارسه اليمين الإسرائيلي المتطرف بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وجموع مستوطنيه المتطرفين.

ولمواجهة ذلك، يحمل عباس توجها معلنا وجريئا نحو المقاومة الشعبية، والمكاشفة الحقيقة للممارسات الاحتلال من عدوان وإرهاب امام العالم. وبعد نجاح تل أبيب في بعض المحافل في ربط الفلسطينيين بـ «الإرهاب» لسنوات طويلة ماضية، نجحت سياسة أبومازن في خلع هذه الصفة عن الشعب الفلسطيني، والباسها لأصحابها الاسرائيليين الذين يمارسونها ليلا ونهارا سرا وجهارا.

ونجحت دبلوماسية الرئيس الفلسطيني الذكية وجهوده الدولية المتواصلة في كسب تعاطف المجتمع الدولي، وجذبه نحو الرواية الفلسطينية.

معركة المفاوضات

أما الجبهة الثانية، فهي تمثل عملية التسوية ومعركة المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، الذي يصرّ على تعنته ومطالبه التي لا تنتهي ولا تعرف سقفا دوليا أو حدا قانونيا او إطارا شرعيا. فضلا عن محاولة اسرائيل المتكررة افشال جهود التسوية وتحميل القيادة الفلسطينية مسؤولية ذلك، ودفع الشعب الفلسطيني لمواجهة العواقب الدولية.

والآن، بعد ان اقتربت الجولة من نهايتها يحارب الرئيس عباس ومعه القيادة الفلسطينية، الممثلة بمنظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، لمواجهة التهديدات الأميركية والإسرائيلية، التي تحاول تمرير إطار سلام فارغ لا يستوفي شروط الحل العادل، ولا يوقف الحد الادنى من المعاناة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي تكبل الحياة الفلسطينية.

ضغوط جديدة

تل أبيب، التي تحاول النيل من الثوابت الفلسطينية التي يحافظ عليه الفلسطينيون قيادة وشعبا في الداخل وفي الشتات، عبر مسيرة طويلة من الصراع مجبولة بالدم والتضحيات والمعاناة خلف قضبان السجون الإسرائيلية الظاهرة منها والافتراضية التي أصبحت عليها الحياة الفلسطينية المحاصرة في الضفة الغربية وقطاع غزة، يرجح مراقبون أن تزيد من ضغوطها المدعومة أميركيا على الرئيس الفلسطيني خلال المرحلة القادمة، خصوصا بعد الزيارة التي يتحضر لها نتانياهو إلى الولايات المتحدة قبل نهاية الفترة المحددة للمفاوضات، حاملا معه الاصرار على بعض الملفات، أهمها شطب حق العودة واعتراف فلسطيني بـ «يهودية إسرائيل».

مواجهة أميركا

ويرى الناشط السياسي الباحث في قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان محمد جمال، في حديثه لـ «البيان» أن الرئيس عباس يقف في موقف مواجهة مع الولايات المتحدة على وجه التحديد.

تنازلات مرفوضة

ويشير جمال إلى ان الضغوط تطالب عباس حاليا بتقديم تنازلات لا يمكن تقديمها، «لأنها تمس بالثوابت الوطنية الفلسطينية». ويضيف: «الضغط الاميركي يخلق اشكالية كبيرة، لانه ليس من الحكمة كسب عداء أي أحد من الاطراف الدولية الفاعلة، ورد مطالبه، وبالتالي التعرض لعقوبات وقطع مساعدات يعتمد عليها الشعب الفلسطيني لمواصلة الحياة واستمرار الصمود وفي نفس الوقت لا يمكن التنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني، ولكن بجميع الحالات انا اتوقع أن تصمد القيادة التي تخوض مفاوضات شاقة وصعبة».

لاءات أربع

يذكر أن عباس يحارب في هذه الساحة بأربع «لاءات» رئيسية، تمثل السبب الرئيسي في ازدياد الضغط الأميركي والاوروبي والإسرائيلي عليه، وهي: «لا يمكن قبول دولة فلسطينية دون حق العودة، ولا يمكن للفلسطينيين الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل، ولا يمكن قبول دولة فلسطينية دون القدس، ولا يمكن قبول بقاء أي مستوطن أو كتل استيطانية على الأرض الفلسطينية».

وهذه «اللاءات» يحاول وزير الخارجية الأميركي جون كيري عبثا إجبار أبومازن التخلي عنها لـ «صنع السلام»، بحسب الرواية الأميركية.

إنهاء الانقسام

أما الجبهة الخطيرة الثالثة، فتتمثل بالانقسام الفلسطيني الداخلي الذي حان موعد إنهائه، والعودة للوحدة الوطنية الفلسطينية، وتشكيل اجماع وطني وفصائلي على استراتيجية واحدة وموسعة لمواجهة الاحتلال، سواء فشلت عملية التسوية أو استمرت لبحث الاتفاق.

ويرى المحلل السياسي عبد الله البوم، في حوار مع «البيان» أن «الرئيس محمود عباس ينشط في محاولة التوصل إلى صيغة مقبولة لتنفيذ ما اتفق عليه مع حركة حماس»، مشيرا إلى أنه أبدى تنازلا عن بعض الجوانب التي كان مصرا عليها فيما يتعلق بآلية تنفيذ اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة والدوحة، و«بذلك أصبحت الامور اكثر ليونة وأكثر ايجابية».

وأخيرا، فإن الجبهة الرابعة هي التأييد الدولي، والتي أظهر فيها عباس والاطراف الشريكة نجاحا باهرا، تتوج بحصول فلسطين على عضوية دولة مراقب في الجمعية العمومية في الأمم المتحدة.

ويحاول عباس هنا الاحتفاظ بالمكانة التي اكتسبها دوليا، بالإضافة إلى حصد المزيد من التأييد والنصرة للدولة الفلسطينية، التي تعاني من الاحتلال الإسرائيلي. ويتكرس الجهد المباشر للقيادة الفلسطينية في متابعة انضمام فلسطين للهيئات والمنظمات الدولية رغم أنف المحتل

2014-02-19
اطبع ارسل