التاريخ : الخميس 14-11-2019

الرئاسة تدين الجريمة الإسرائيلية في قطاع غزة وتحمل حكومة الاحتلال المسؤولية    |     سهى عرفات: أبو مازن مرشحنا لانتخابات الرئاسة    |     في ذكراه الـ15.. كيف كان يتعامل الرئيس عرفات مع المسيحيين؟    |     الخارجية: المجتمع الدولي مُطالب بالضغط على دولة الاحتلال لوقف عدوانها على شعبنا    |     عريقات يرحب بقرار الزام دول الاتحاد الأوروبي بوسم بضائع منتجات المستوطنات    |     إنجازات وطنية لاتموت.. 15 عاما على استشهاد الرئيس ياسر عرفات    |     "فتح" تدين جرائم الاحتلال في غزة ودمشق وتستنكر الصمت الدولي    |     عريقات يدين جريمة اغتيال القيادي في الجهاد الاسلامي أبو العطا محملا الاحتلال المسؤولية    |     الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة الأميركية تستذكر الشهيد عرفات    |     المفتي العام يحذر من شراسة العنصرية ضد شعبنا وأرضه ومقدساته    |     الرئيس خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء: مصممون على إجراء الانتخابات في جميع أرجاء الوطن    |     الرئيس: شهداؤنا ليسوا قتلة ومتمسكون بالثوابت التي أرساها عرفات ولا انتخابات دون غزة والقدس    |     الرئيس يصدر وساماً باسم الشهيد عرفات ويأمر بحفظه ضمن مكونات تراثه في متحفه    |     الخارجية: الإجماع العربي أفشل محاولات تغيير أولويات المبادرة العربية للسلام    |     الرئيس يضع اكليلا من الزهور على ضريح عرفات في الذكرى الـ15 لاستشهاده    |     الرئيس: شهداؤنا ليسوا قتلة ومتمسكون بالثوابت التي أرساها عرفات ولا انتخابات دون غزة والقدس    |     سهى عرفات لـ"وفا": "أبو عمار" إرث الشعب الفلسطيني و"أبو مازن" يكمل مسيرته    |     عريقات يطالب الأمم المتحده بتأمين الحماية الدولية العاجلة لأبناء شعبنا    |     اشتية يتسلم دعوة لحضور قداس منتصف الليل حسب التوقيت الغربي    |     "الخارجية والمغتربين" تدين جريمة إعدام الشهيد البدوي وتطالب بتفعيل نظام الحماية الدولية لشعبنا    |     إحياء الذكرى الـ15 لاستشهاد الرئيس ياسر عرفات في أريحا    |     "فتح" في مخيم الدهيشة تحيي ذكرى استشهاد الرئيس ياسر عرفات    |     الرئيس خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء: مصممون على إجراء الانتخابات في جميع أرجاء الوطن    |     تونس: إحياء الذكرى الـ15 لاستشهاد الرئيس ياسر عرفات
الصحافة الفلسطينية » مجرد اتفاق جديد .. أم خطوة جدية ؟
مجرد اتفاق جديد .. أم خطوة جدية ؟

 

مجرد اتفاق جديد .. أم خطوة جدية ؟

  

جريدة القدس الفلسطينية

 

حديث القدس : 7 شباط 2012

 واخيرا تحققت خطوة هامة على طريق المصالحة وازيلت عقبة كأداء بعد التوقيع في الدوحة امس، على اتفاق جديد وقعه الرئيس محمود عباس وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وتم بموجبه التوافق على ان يرأس ابو مازن نفسه الحكومة الانتقالية. ومن المقرر الاعلان عن تشكيلة هذه الحكومة قبيل نهاية الشهر الحالي في القاهرة، مما يعطي للامر مصداقية واضحة.

والحكومة التي ثار جدل ونقاش وتصلب في الرأي حولها، ليست هدفا بحد ذاتها وانما هي وسيلة لازالة العقبات العديدة في الطريق الى تحقيق المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية فعلا، وهناك عشرات القضايا المصيرية التي تنتظر الحل وفي مقدمتها اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية واعادة بناء المؤسسات وتفعيل منظمة التحرير، والكثير من القضايا الاخرى كملفات الاعتقال السياسي وضرورة انهاء هذا الفصل المؤسف، وجوازات السفر وعودة الممنوعين من العودة الى القطاع .. وغير ذلك الكثير، وكلها عقبات وعوائق على طريق الوحدة الوطنية وتتطلب جهدا كبيرا وحسن نوايا وتعاون الجميع والالتزام بالمصلحة الوطنية وتقديمها على اية حسابات فئوية او حزبية ضيقة. 

وقد استقبل شعبنا الاتفاق الجديد بخليط من التفاؤل والامل والمخاوف والتساؤلات وذلك على ضوء التجارب السابقة والاتفاقات التي ظلت حبرا على ورق وامنيات لم تتحقق، ولأن شعبنا يدرك حجم العقبات وضخامة المسؤولية ويعي تماما العراقيل التي ابتدأت فعلا بلسان رئيس وزراء اسرائيل نتانياهو الذي ادعى ان الاتفاق يعني تخلي ابو مازن عن "السلام" وان اي اتفاق مع حماس ستكون له نتائج سلبية، وكأن نتانياهو ترك خيارا للسلام او ابدى خلال عشرين عاما من التفاوض اية رغبة او استعداد حقيقي لتحقيق السلام.

وبحكم الاحتلال وتحكمه بالاوضاع العامة الاقتصادية والمالية والمعابر والاستيراد والتصدير، فانه قادر على التأثير. وهذه كلها حقائق معروفة وقد مارستها اسرائيل لدى تشكيل اول حكومة برئاسة هنية، وبعد كل اتفاق او بوادر تفاهم فتحاوي حمساوي.

الا ان شعبنا مصمم على تحقيق الوحدة ومستعد لتحمل النتائج مهما كانت صعوبتها، ولا خيار آخر امامه، ولا مفر من مواجهة التحديات واية بدائل اخرى ستكون اسوأ آثارا وقد تهدد كل المستقبل الفلسطيني وما يتعلق بالارض والناس والصمود والبقاء.

وشعبنا والحالة هذه سيكون بحاجة اشد الى الدعم العربي بالدرجة الاولى ودعم الاصدقاء ووقوفهم معنا، على المستويات السياسية والمالية والاقتصادية والضغط على اسرائيل وكل من يحاول وضع العقبات امام تحقيق المصالحة فعلا. 

بالوحدة سيكون شعبنا اقوى واقدر، وبالوحدة يمكن استعادة الحقوق وبالوحدة يمكن كسب احترام وتأييد الجميع، ولا سيما ان التطورات في العالم العربي وهذه التغييرات الاستراتيجية ستترك تأثيرا قويا وتغير المعادلات والمفاهيم، لصالحنا وصالح قضيتنا في النهاية. 

فيا قادة فتح وحماس ويا قادة كل الفصائل والقوى والمستقلين والفعاليات، كونوا عند حسن ظن الشعب وعند مستوى طموحاته وتطلعاته ولا تخيبوا آماله مرة اخرى.

 

2012-02-07
اطبع ارسل