التاريخ : الأحد 20-06-2021

الرئيس يعزي الشاعر مروان مخول بوفاة شقيقته    |     هآرتس: نتنياهو أتلف وثائق بمكتبه قبل دخول بينيت    |     15 نقابة وجمعية أميركية تصف إسرائيل بدولة فصل عنصري    |     صندوق "وقفة عز" يتبرع بسيارتي اسعاف لمستشفى الهمشري    |     قوات الاحتلال تهدم منزلا قرب حلحول شمال الخليل    |     الاحتلال يعتقل تسعة مواطنين من الضفة بينهم أربعة فتية    |     الاحتلال يمدد توقيف تسعة أسرى لفترات متفاوتة    |     الاحتلال يفرض على عائلة عبد الغني إغبارية بأم الفحم إخلاء منزلها    |     رفض طلب تأجيل محاكمة نتنياهو في قضايا الفساد الموجهة إليه    |     الاحتلال يصيب أربعة شبان ويعتقل اثنين آخرين في جنين    |     استشهاد فتى متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال جنوب نابلس    |     مئات المستوطنين يقتحمون المنطقة الأثرية في سبسطية    |     فتوح يطلع القنصل البريطاني على آخر المستجدات    |     الاحتلال يعتقل 20 مواطنا من الضفة بينهم مصاب    |     الاحتلال يعتقل تسعة مواطنين من رام الله    |     مركز حقوقي: تجديد منع تلفزيون فلسطين من العمل في القدس انتهاك لمبدأ حرية الصحافة    |     المالكي يطلع نظيره الكويتي على آخر التطورات السياسية    |     قوات الاحتلال تعتقل ثلاثة شبان بينهم مصاب من بلدة بيتا جنوب نابلس    |     "ترانيم اليمامية" اصدار جديد لمجموعـة مـن الأسيـرات الفلسطينيات    |     نيويورك: الفلسطينية تهاني عبوشي في سباق الوصول لـمدعي عام منهاتن    |     هيئة الأسرى: قائمة "عمداء الأسرى" ترتفع اليوم إلى /74/ أسيرا فلسطينيا    |     غوتيريش يتعهد بمواصلة العمل لإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة    |     الاحتلال يوقف أعمال تأهيل مدخل سبسطية شمال نابلس    |     الأسير محمد الحلبي يدخل عامه السادس في سجون الاحتلال ومسلسل المحاكمات بحقّه مستمر
الصحافة الفلسطينية » اسرائيل.. وعزل القدس عن محيطها
اسرائيل.. وعزل القدس عن محيطها

 

  

اسرائيل.. وعزل القدس عن محيطها

 

جريدة القدس الفلسطينية

 

بقلم الدكتور حنا عيسى – أستاذ القانون الدولي

7 شباط 2012

رغم قواعد وأحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة واتفاقيات السلام التي وقعت بين إسرائيل ومصر والأردن، ومنظمة التحرير الفلسطينية، فجميعها لم تتمكن من تحقيق حماية لمدينة القدس المحتلة، بل ان إسرائيل استغلت حجم العلاقات الناشئة معها لتقوم بمصادرة الأراضي و الاستيلاء عليها وبالمزيد من التهويد والاستيطان ...

فبعد حرب حزيران سنة 1967 قامت إسرائيل بمصادرة الأراضي الأميرية المملوكة للدولة أساسا لصالح الجيش والأمور العسكرية، والسعي لبناء مستوطنات واسعة ومنتشرة في كل من الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة بهدف التهويد واستيعاب المهاجرين واستملاك ومصادرة الأراضي اللازمة لتشكيل محيط حيوي لمعسكرات الجيش والمستوطنات فيما عرف بالحماية الطبيعية والطرق الالتفافية، لتجنب مواجهة أعمال المقاومة الوطنية والسعي المتواصل لإخراج السكان من أراضيهم عبر الضرائب والملاحقات وتدمير المزروعات وخاصة شجر الزيتون وتشجيع وحماية المستوطنين للسيطرة على الأراضي والأملاك الفلسطينية العربية في القدس وغيرها.. 

ناهيك عن بنائها جدار الفصل لتشكيل سجن كبير للشعب الفلسطيني ولتحقيق المزيد من السيطرة عليه ولضم مساحات جديدة من الأراضي والمياه الجوفية.

ويتمحور الهدف الأساسي من وراء كل ما ذكر أعلاه بالنسبة لإسرائيل وأطماعها التوسعية، بخلق أمر واقع لا يمكن الرجوع عنه في أي تفاوض سياسي مستقبلي..

إن ما قامت به إسرائيل من عملية استيلاء ومصادرة مبرمجة لأراضي مدينة القدس تهدف إلى عزلها عن محيطها العربي وعن ترابطها الجغرافي مع الضفة الغربية تمهيداً لضمها بالكامل وإخراجها من مصطلح الضفة الغربية والعمل على توفير مساحات تتوسع تدريجيا لاستيعاب المهاجرين اليهود لتنفيذ عملية التهويد الديمغرافي.

إن ما قامت به إسرائيل سنة 1980 كقوة عسكرية بإعلان ضم القدس إلى كيانها السياسي رسمياً هدفت من وراء ذلك تقليص الوجود الفلسطيني داخل حدود ما يسمى بلدية القدس الجديدة من جانب أول ومنع أي حكومة إسرائيلية من التوصل لأي اتفاق يمس السيادة الإسرائيلية على القدس . 

و الملفت للنظر حالياً بأن مستقبل القدس القديمة أصبح تقريبا نسخة طبق الأصل عما جرى في مدينتي يافا وعكا الفلسطينيتين حين تم طرد أكبر عدد من الفلسطينيين "قسرا" لتتحول هذه المدن إلى مدن يسكنها اليهود كأغلبية ساحقة .

وخلاصة القول، فإن جميع ما تم الاتفاق عليه مسبقا مع إسرائيل لم ينفذ منه شيء وبالتالي حتى قرار 181 لسنة 1947 المتعلق بتدويل مدينة القدس وبدء المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وتوقيع إعلان المبادئ في 13/9/1993 وانتهاء بتطبيق الاتفاق لم تتضح مسألة القدس ومكانتها القانونية رغم الجهود ومحاولات الوساطة التي قامت بها اطراف إقليمية دولية من أجل التوصل إلى تسوية سلمية للصراع العربي الإسرائيلي من جهة أولى وان كل الخطط و المبادرات ومشروعات التسوية السياسية ما زالت القدس فيها بعيدة عن التسوية السياسية الحقيقية التي يمكن من خلال حلها أن تقود إلى سلام عادل وشامل ودائم من جهة أخرى . 

وعليه، فإن العملية السلمية تمر بمأزق خطر وبمرحلة حرجة نتيجة لسياسات الحكومات الإسرائيلية المتطرفة التي أرادت أن تترجم توازن القوى إلى أمر واقع في حين أن سلام توازن المصالح المتبادلة هو الذي يوفر القناعة لدى الشعوب للمحافظة عليه ..

لكن في الواقع تبدو إسرائيل اليوم مجتمعا ونخبا سياسية، ابعد عن السلام من أي وقت مضى منذ توقيع اتفاق اوسلو سنة 1993 واكبر مثال على ذلك تصريح وزير خارجية إسرائيل ليبرمان بتاريخ 4/1/2010، عندما قال: "من المهم إجراء حوار مع الفلسطينيين دون قطع وعود لا يمكن الوفاء بها على ارض الواقع معرباً عن اعتقاده بأنه يجب الشروع في مفاوضات سلام دون تحديد موعد لإنهائها"... 

وهذا يعني بان إسرائيل ترفض وقف الاستيطان أولا ولا تعترف بالمرجعية الدولية ثانيا ولا تريد حلا لقضايا الوضع النهائي ثالثا .

 

2012-02-07
اطبع ارسل