التاريخ : الثلاثاء 25-06-2019

جائزة ياسر عرفات للإنجاز للعام الحالي 2019    |     شعث: فعاليات واسعة لجالياتنا على امتداد العالم رفضا لمؤتمر البحرين وصفقة القرن    |     الخارجية: الحماية الدولية لشعبنا ضرورة ملحة لمواجهة جرائم الاحتلال ومستوطنيه    |     أبو ردينة: الموقف الوطني أفشل كل المؤامرات وواشنطن لا تستطيع عمل شيء وحدها    |     "فتح" تدعو لأوسع مشاركة في الفعاليات الرافضة لـ"صفقة القرن" و"ورشة البحرين"    |     الدول العربية المضيفة للاجئين تبحث مع كرينبول مستجدات أزمة "الأونروا" المالية    |     المفتي العام: ما يحدث في فلسطين تطهير عرقي وعنصري بغيض    |     الخارجية: تحريض أردان ضد الرئيس يزيدنا اصراراً على إسقاط صفقة القرن    |     "فتح" في روسيا تكرم الطلبة المتفوقين    |     المالكي يُودع سفير جمهورية سلوفينيا المعتمد لدى دولة فلسطين لانتهاء مهامه    |     عشراوي تدين التأييد الأميركي العلني لضم اسرائيل للأراضي الفلسطينية    |     برعاية وحضور اشتية: توقيع اتفاقيتين بنحو 26 مليون دولار لدعم الخدمات الطارئة والتنموية للبلديات    |     الرئيس يهنئ رئيس أيسلندا بيوم اعلان الجمهورية    |     "الخارجية" تُطالب الجنائية الدولية بسرعة فتح تحقيق في جرائم الاحتلال ومستوطنيه    |     أبو هولي: الدول المضيفة للاجئين أكدت دعمها للأونروا لتجديد تفويضها    |     "الخارجية" تُدين تصريحات جرينبلات بشأن حق الاحتلال في ضم أجزاء من الضفة    |     شهادات قاسية لأسرى تعرضوا لاعتداءات همجية خلال اعتقالهم    |     الرئيس يمنح الأديبة والشاعرة سلمى الخضرا الجيوسي وسام الثقافة والعلوم والفنون    |     اشتية يبحث مع وزير الدولة للشؤون الخارجية الألماني آخر المستجدات    |     الخارجية: قرار الاحتلال ومحاكمه بهدم المباني بصور باهر عمليات تطهير عرقي عنصري بامتياز    |     الرئيس يلتقي رئيس لجنة الانتخابات المركزية    |     الرئيس يهنئ رئيس لاتفيا بانتخابه رئيسا للجمهورية    |     اشتية يبحث مع "العمل الدولية" التحديات التي يفرضها الاحتلال على واقع العمل في فلسطين    |     الهباش في خطبة الجمعة بماليزيا: شد الرحال إلى القدس رباط وجهاد وواجب
الصحافة الفلسطينية » الرئيس على سكة القانون الأساسي
الرئيس على سكة القانون الأساسي

 

الرئيس على سكة القانون الأساسي

  

جريدة الحياة الجديدة

  

بقلم موفق مطر8-2-2012

يتحدثون عن تجاوزات للقانون الأساسي ، وكأن كل الأمور في البلاد “ عال العال “ لا انقلاب ادى لانقسام ، أو لكأن لوردات مجلس العموم البريطاني يكادون يطقون من “ الغيرة” من نواب مجلسنا التشريعي ويحسدونهم على انتظام جلساتهم ! فمن لا يقر بالحالة الانتقالية التي فرضها استيلاء قوات حماس على “ السلطة “ في قطاع غزة بالقوة المسلحة ، ولا يقر بأن قرارات الرئيس لها قوة القانون في غياب المجلس التشريعي ، فانه يسعى للتسابق في ميدان الافتاء القانوني بنفس اسلوب بعض الشيوخ “ المؤدلجين المسيسين “ حتى النخاع ، يتسلحون بنصوص حرفية تبدو برهانا داعما لفتاويهم وقتما شاءوا ، يلجأون للمعاني “ المبتدعة “ وما اكثرها في “ لغتنا العربية المحتلة “ بكل أسف عندما ينحصرون !.

قرأنا أن معظم الأسباب التي ساقها الخاسرون المتضررون من اعلان الدوحة مخالفة الاتفاق للقانون الأساسي ، واشاروا الى عدم جواز تولي الرئيس ابو مازن رئاسة الحكومة ، وهم يعلمون أن الحكومة في نص القانون الأساسي “ مساعدة للرئيس “ وليست كيانا منفصلا عنه, له الحق بدعوتها للاجتماع ورئاسة جلساتها ، وبما انها حكومة مؤقتة ، انتقالية مهمتها التحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية واعادة اعمار غزة ، وبما أن رئاسة “ حكومة التكنوقراط “ والمستقلين التي تم الاتفاق عليها بالقاهرة كانت لغما مزروعا يجب نزعه من طريق المصالحة ، وافق الرئيس على مقترح توليها ليقوم بدور رئيس السلطة والمساعد بنفس الوقت ، وكل ذلك من اجل اطلاق عربة المصالحة ، للوصول الى محطة الوحدة الوطنية حيث ينتظرنا – طال انتظارهم - اشقاؤنا العرب واصدقاؤنا المؤيدون لحقوقنا في العالم ، فأيهما خير ان نصل ونحن على ثقة بأن روح القانون في مأمن ولن تمس ، أم نطير شرار الخلافات من جديد فينفجر اللغم بالجميع ؟!

جاء في المادة 5:” نظام الحكم في فلسطين نظام ديمقراطي نيابي يعتمد على التعددية السياسية والحزبية وينتخب فيه رئيس السلطة الوطنية انتخاباً مباشراً من قـبل الشعب وتكون الحكومة مسؤولة أمام الرئيس والمجلس التشريعي الفلسطيني “ وعليه فان وزراء الحكومة سيكونون مسؤولين أمام الرئيس مباشرة...هل من اعتراض أو خطأ ؟!.

وجاء في المادة (43): تحت عنوان إصدار القرارات في حالة الضرورة :” لرئيس السلطة الوطنية في حالات الضرورة التي لا تحتمل التأخير في غير أدوار انعقاد المجلس التشريعي، إصدار قرارات لها قوة القانون، ويجب عرضها على المجلس التشريعي في أول جلسة يعقدها بعد صدور هذه القرارات وإلا زال ما كان لها من قوة القانون، أما إذا عرضت على المجلس التشريعي على النحو السابق ولم يقرها زال ما يكون لها من قوة القانون”. وعليه فان الرئيس عندما قرر الموافقة على تولي رئاسة الحكومة حالة الضرورة التي نحن بصددها اليوم ، قد استجاب للقانون ولدعوته لاتخاذ قرارات لا تحتمل التأخير، فتأخيرها يعني انفجار طنجرة الضغط الشعبي.فالقانون ما كان الا ليحمي مصالح ، وهو ليس صنما ، وانما نصوصأ بروح متحركة.

أما المادة (45) فنصت : “ يختار رئيس السلطة الوطنية رئيس الوزراء ويكلفه بتشكيل حكومته وله أن يقيله أو يقبل استقالته، وله أن يطلب منه دعوة مجلس الوزراء للانعقاد.” وبما أن الرئيس قرر القيام بنفسه بمهمة تشكيل الحكومة الانتقالية بالتوافق بما ينسجم مع اتفاق القاهرة ، والاستغناء عن حق اختيار رئيس الوزراء وحل ( العقدة ) فأين المشكلة ؟!

أما المادة (46) التي نصت: يساعد مجلس الوزراء الرئيس في أداء مهامه وممارسة سلطاته على الوجه المبين في هذا القانون الأساسي.” فهي توضح أن مجلس الوزراء مساعد لرئيس السلطة في أداء مهامه ، وعليه فان مجلس الوزراء سيتحمل هذا العبء بالتواصل المباشر مع رئيس السلطة الذي سيكون بموقع رئيس الحكومة ايضا دون وسيط خلال الفترة الانتقالية الى حين اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية ، حينها سننعم باستقرار سياسي – اذا خلصت النوايا – ويعود رئيس السلطة الجديد الى تكليف الشخص المرشح من الكتلة البرلمانية الأكبر عددا في المجلس. فالهدف من القانون هو خلق التوازن والاستقرار للبلاد والعباد ، فهل لدى أحد اعتراض على اخلاص ومصداقية وقدرة ابو مازن على الاستمرار بحمل أمانة الحفاظ على القانون الأساسي والوصول بالشعب الفلسطيني الى محطة الوحدة الوطنية كمحطة استراتيجية لبلوغ محطة الحرية والاستقلال ؟!

 

2012-02-08
اطبع ارسل