التاريخ : الثلاثاء 20-11-2018

عريقات: اجتماع طارئ للقيادة اليوم لبحث تطورات العدوان على غزة    |     "الحركة العالمية": الاحتلال قتل 52 طفلا منذ بداية العام الجاري في الضفة وغزة    |     لبنان: منظمة التحرير تنعى الفنان اللبناني زياد ابو عبسي    |     بوتسوانا: فلسطين تشارك بالمؤتمر الـ39 للمنظمة الأفريقية للإدارة العامة    |     خادم الحرمين الشريفين: القضية الفلسطينية ستبقى قضيتنا الأولى    |     الحمد الله يطلع على أهم إنجازات واحتياجات هيئة التدريب العسكري    |     هيئة الأسرى تتقدم بالتماس "للعليا" الإسرائيلية ضد "البوسطة"    |     "هيئة الأسرى": تجميد قرار الإفراج عن الأسير حمزة ولويل لمدة أسبوع    |     "الدولي للصحفيين" يطالب بإجابات حول اعتداء الاحتلال على الصحفيين عند حاجز قلنديا    |     حكومة فنزويلا تهنئ فلسطين في الذكرى الـ 30 للاستقلال    |     عشراوي تبحث مع وزيرة خارجية النمسا آخر التطورات السياسية    |     كرينبول: "الأونروا" تقلص العجز المالي للعام الحالي من 446 الى 21 مليون دولار    |     الخارجية: صمت المجتمع الدولي يُغذي تصعيد المستوطنين لإرهابهم وجرائمهم بحق شعبنا    |     الرئيس يتلقى برقية تهنئة بذكرى اعلان الاستقلال من نظيره الصيني    |     بوليفيا تؤكد دعمها حق شعبنا الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة    |     نادي الأسير: قوات الاحتلال تعتقل 22 مواطنا من الضفة    |     83 عاما على استشهاد الشيخ عز الدين القسام    |     الرئيس يهنئ رئيس وزراء بلجيكا لمناسبة الاحتفال بعيد الملك    |     الخارجية: نتنياهو يعادي السلام النهائي ويخشى أية صيغة تطرح لتحقيقه    |     المفتي العام: لا مانع من جمع الأسرى للصلوات عند الحاجة الملحة    |     رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين يبعث برسالة احتجاج إلى نتنياهو    |     الحكومة: اقتحامات "الأقصى" جزء من مخططات الاحتلال لإشعال المنطقة    |     الحمد الله يبحث مع المجلس التنسيقي للقطاع الخاص سبل تعزيز التعاون    |     الرئيس يتلقى برقية تهنئة بذكرى إعلان الاستقلال من نظيره الأوزبكي
مقابلات » مقابلة مع سعادة السفير الأخ أشرف دبّور عبر أثير إذاعة لبنان
مقابلة مع سعادة السفير الأخ أشرف دبّور عبر أثير إذاعة لبنان

مقابلة مع سعادة السفير الأخ أشرف دبّور عبر أثير إذاعة لبنان

جرى اللقاء مع المذيعة وداد حجّاج

أغنية: هدّي يا بحر هدّي طوّلنا بِغيبتنا.. ودّي سلامي ودّي للأرض اللي ربّتنا..هدّي يا بحر هدّي طوّلنا بغيبتنا..ودّي سلامي ودّي للأرض اللي ربّتنا..

وداد: إذن أصدقائي البث المباشر من إذاعة لبنان ونرحب بسعادة سفير دولة فلسطين أشرف دبّور باستديوهاتنا مباشرةً على الهواء أهلا وسهلا فيك.

دبور: أهلا وسهلا فيكِ وبشكرك وبشكر إذاعة لبنان على هذه الإستضافة وتسليطكم الضوء على قضيتنا الفلسطينية، وأقول لك شكراً على المقدمة اللي أسمعتونا إياها، هدّي يا بحر هدّي طوّلنا في غيبتنا، فعلاً طوّلت غيبتنا، ولكن بعد الليل سيأتي الفجر حتماً وسنعود والنصر آتٍ آتٍ آت لا محالة

شاء من شاء وأبى من أبى

وداد س: كنت بزيارة حضرتك لوزارة الإعلام هيك بشكل سريع نخبّر المستمعين مع معالي وزير الإعلام الأستاذ رمزي جريج وسعادة المدير العام دكتور حسّان فلحة والآن ضيفنا باستديوهاتنا؟

دبور ج: يعني سرّني لقاء معالي الوزير والدكتور حسان، ولمسنا منهم كل التعاطف والتأييد والمساندة لشعبنا الفلسطيني سواءً لقضيتنا الفلسطينية العادلة في فلسطين، وما يعانيه أهلنا في فلسطين من ظلم على يد الإحتلال الإسرائيلي، أو وقوفهم إلى جانب شعبنا الفلسطيني اللاجىء في هذا الوطن العزيز على قللوبنا أيضاً كفلسطينيين، الوطن الذي احتضن قضيتنا و شعبنا منذ سبعة وستون عاماً، وإن شاء الله باتت العودة قريبة جدّاً، يرونها بعيدة ونراها قريبة، وإنّا لصادقون بإذن الله، نشكر معالي الوزير والدكتور حسان على هذه الوقفة الصادقة من إخوة أحبّاء لفلسطين مع أبناء جلدتهم، أبناء الشعب الفلسطيني.

وداد س: سعادة السفير أشرف دبور، السبت الفائت كان اليوم العالمي لدعم حقوق الفلسطينيين في الداخل، نحن تابعنا معظم السفارات الفلسطينية حول العالم، احتفلت بهذه المناسبة دعماً ومساندةً ومؤازرةً لحقوقهم. اليوم المجتمع الدولي، كم هو مسؤول أدبيّاً وأخلاقيّاً تجاه التمييز العنصري اللي تمارسه إسرائيل بحقهم؟

دبور ج: يعني بدايةً لا بد لنا إلّا أن نسلّط الضوء على ما عاناه الشعب الفلسطيني منذ النكبة عام 1948، جاءت مرحلة لملمة الجراح ما بعد النكبة، و بعد ذلك انتفض شعبنا في يوم الأرض ليؤكد حقه في أرضه وتمسكه في أرضه في زيتونه في شجره فلسطين، وتعلّقه بجذوره المغروسة في باطن الأرض. أيضاً، علينا أن نُذَكِّر بمشاركة أهلنا في فلسطين الداخل (فلسطينيّي الداخل) في الانتفاضة التانية، وقدّموا من أجل تثبيت الحق الفلسطيني 17 شهيد في الانتفاضة التانية، وكذلك الأمر، علينا أن نَذكُر التّوحُّد الفلسطيني العربي الذي.. ولأول مرّة يبدو فيه التزام بالقضية، إلتزام بالوطن من خلال قائمة عربية واحدة  مشتركة، دخلوا فيها الإنتخابات وأثبتوا لهذا المحتل بأننا نحن أصحاب الأرض الحقيقيين، وحصلوا على 14 مقعد، وهذا ممّا أزعج الإسرائيلي الذي كان يفكّر منذ بدايةً احتلاله لوطننا بطرد الفلسطينيين كافّةً من أراضي فلسطين حيث كان يقول بأنّ هذه الأرض بلا شعب، لشعب بلا أرض، وكنّا نعلم بأنه كما قال المسؤولون الإسرائيليون في البدايات، أنّ الكبار يموتون والصغار ينسون، إلّا أنّ شعبنا يؤكد يوماً بعد يوم أنه موجود على هذه الأرض وهو الشعب الأصيل لهذه الأرض، هذا الشعب يجب علينا أن نقف معه، لذلك تمّ التأكيد على أن يكون هناك يوم عالمي للتضامن مع أهلنا الفلسطينيين الموجودين في الداخل وأقيمت فعّاليات في في كافة أرجاء العالم

وداد س: كيف ساهمتوا كسفارة فلسطين بإيصال الصرخة؟

دبور ج: يعني نحن عندما أعلنّا عن النشاط حقيقةً، وجدنا كل تجاوب من إخوتنا اللبنانيين، والسفراء العرب، والإعلاميين، والأحزاب اللبنانية، صدقاً شارك الجميع بدون استثناء في إحياء هذه الفعالية، ليوصلوا الصوت من لبنان لشعبنا الفلسطيني أنكم لستم وحدكم، بل نحن معكم، وهذا أقل شيء نقوم به تجاه أهلنا والتواصل معهم.

وداد س: الكلام الذي تفضلت فيه حضرتك سعادة السفير كم  حضرتك مؤمن بمشاركة منظمات المجتمع المدني بالدول التي يقيم فيها الفلسطينيون، سواء في لبنان أو في الشتات؟ يعني كم هي  قادرة هذه المنظمات والمجتمع المدني بتحركها إن تضغط على إسرائيل وإجبارها على الإلتزام بالقانون الدولي الإنساني؟

دبور ج: بالتأكيد الكل الفلسطيني الرسمي والشعبي ومنظمات/هيئات المجتمع المدني، والكل الفلسطيني وحدة واحدة ومتكاملة ومتراصّة، وهذا يثبت من خلال الأيام، لأننا جميعاً نعمل من أجل حقنا في وطننا فلسطين، هذه الهيئات أو المنظمات تستطيع أن تضغط في أماكن معينة لتثبيت الحق الفلسطيني، ولها جهد مشكور ومبارك في هذا المجال، أيضاً الهيئات الفلسطينية الشعبية في المخيمات الفلسطينية، كذلك لها دور كبير، الأطر الشبابية لها دور فعّال وكبير كذلك في كافة المجالات وفي دعم أهلنا في فلسطين. طبعاً، عندما يأتي الصوت من هؤلاء اللاجئين الذين هم جزء من الجزء الآخر الموجود داخل فلسطين المتشبث في الأرض، هم جزء أصيل من هذا الشعب الأصيل، يؤكدون لإخوانهم في الداخل أنكم لستم وحدكم، نحن معكم بثباتكم وصمودكم، نستطيع أن نحقق عودتنا إلى وطننا الحبيب واسترداد حقنا السليب.

وداد س: موضوع سعادة السفير، يبدو اليوم مُلِحّاً ومُقلقاً جدّاً لمعظم الفلسطينيين، وهو تقليص الخدمات الإستشفائية لعام 2016، سمعنا الكثير، قرأنا أيضاً الكثير. الموقف الرسمي الفلسطيني في لبنان ما هو تجاه هذه الخطوة التي قامت بها الأونروا، وما الذي تنوون عمله وطمأنة أبناء شعبكم؟

دبور ج: الموقف الرسمي الفلسطيني في لبنان أبلغناه بدايةً للمفوّض العام للأونروا ومدير عام الأونروا من خلال اللقاء الرسمي الذي جمع الدكتور زكريا الآغا (عضو اللجنة التنفيذية رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية)، والذي أوكله الرئيس محمود عباس لإبلاغ الموقف الفلسطيني الواضح والصريح والمُعْلَن، كذلك أبلغناه للمدير العام من خلالي هنا في لبنان، بأننا ضد العمل بالقانون الإستشفائي الجديد للعام 2016، لأن هذا القانون الإستشفائي الجديد يضر بحياة الفلسطينيين اللاجئين..

تقاطع وداد: لا سيّما الطبقات الفقيرة

يتابع دبور: يكفيهم ويكفيهم يكفيهم عذابات ويكفيهم حرمان، لا نريد لأحد بدلاً أن يساهم في التخفيف من معاناتهم، أن يزيد من معاناتهم ومن مأساتهم. نكرّر ونعيد وليسمع الجميع بأنّ موقفنا كفلسطينيين واحد وموحد تجاه هذه القضية وكافة القضايا، من غير المسموح لأحد أن يمس الحياة المعيشية للشعب الفلسطيني. وكالة غوث وتشغيل اللاجئين وُجِدت لتغيث وتشغّل اللاجئين الفلسطينيين، وليس لتقوم كل فترة بالخروج علينا بقرارات، مَرّة عجز في الميزانية، ومَرّة أخرى في التعليم، ومرّة إصدار قانون جديد في الصحة، هذا شيء لا يجوز، على الأونروا أن تثبت لنا كفلسطينيين أولا بأنها منظمة دولية معنيّة برعاية اللاجىء الفلسطيني، وهي وُجِدت لهذا الغرض، وعليها أن تثبت مصداقيتها في هذا المجال، وأنا ان اقول من هنا، لا نريد أن نبقى نُحمّل المسؤولية  للدول المانحة ، على الأونروا أن تقوم بواجباتها التي وُجدت من أجلها.

وداد س: نعم ، نلاحظ كل يوم بعد يوم يزداد التحرك نوعاً ما، يعني بحال لا سمح الله، ما لمستوا تجاوب سعادة السفير، في خطوات معينة ستأخذونها بالإعتبار؟

دبور ج: يعني أنا من خلال إذاعتكم العزيزة، لن نستكين حتى العودة عن هذا القانون الجائر بحق الشعب الفلسطيني اللاجىء في هذا البلد.

وداد س: نعم، لبنان كدولة ، كم هو قادر إنه يساعدكم بتحرّككم ، بدعم خطواتكم ، خاصة إننا نعرف سعادة السفير إن هناك لبنانيين من جذور فلسطينية تستفيد من خدمات الأونروا، وبتمنى تصحّح لي إذا كانت المعلومة صح، يعني إنه ليس فقط فلسطينيين، أيضاً هناك لبنانيين ممكن أن يستفيدوا من خدمات الأونروا؟

دبور ج: هم بالأساس لاجئون فلسطينيون وحصلوا على الجنسية اللبنانية بعد الخروج من فلسطين، هذه الشريحة أيضاً أوقفت الأونروا تقديم المساعدات لها. 

ما لمسناه من إخوتنا اللبنانيين هو رفض قاطع أيضاً لهذا القرار، والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في مطالبه المحقة والعادلة في كافة مجالاتهم وحياتهم الإنسانية.

وداد س: سعادة السفير، المخرج راح يسمّعنا شغلة، راح إسمع أنا وايّاك سوا ومنرجع للسؤال.

دبور: تفضّل..

 مقطع موسيقي... ... ... طل سلاحي من جراحي يا ثورتنا طل سلاحي، ولا يمكن قوة في الدنيا تنزع من إيدي سلاحي ....

وداد س: ما سمعته بماذا يذكرك؟ لا بد إنه هذه النشيد (هذه الأغنية) تحديداً تحمل الكثير من الذكريات، حقبة من الزمن يذكرها كل مناضل فلسطيني، وأنت منهم سعادة السفير..

دبور ج: هي من الذكريات و من الحاضر ومن المستقبل، لأن سلاحنا هو حقنا، حقنا الشرعي الذي نطالب به أيضاً، ولا يمكن لقوة في الدنيا أن تنزع من أيدينا هذا السلاح، السلاح

وداد س: هذه الأغنية كانت بعز الثورة الفلسطينية بالستينات، وكان كل فلسطيني يردّد هذا النشيد، طل سلاحي من جراحي

يتابع دبور: وما زلنا لغاية الآن نردّد هذا النشيد ونتفاخر به، ونعتزّ بأننا مناضلون من أجل الحرية، نحن نناضل من أجل حريتنا، نحن الشعب الوحيد على وجه هذه الكرة الأرضية، الذي لم يتمتّع لغاية الآن بحريته لماذا؟! هل يريدون منّا أن نستكين وننتظر حتى يمنّوا علينا بشيء! لا سنمارس  كل أنواع النضال بكافة أنواعها السياسية والدبلوماسية والشعبية وكل شيء من أجل استعادة حقنا

يتابع دبور: نحن جرّبنا خلال السنوات الماضية كلها، كل الطرق من أجل إقامة سلام عادل في هذه المنطقة، ولكن أنتِ ترين ماذا يفعل الإسرائيليون على الأرض إنهم يبتلعون الأرض شبراً شبراً، كل يوم هناك ابتلاع، هناك تغيير للواقع الديموغرافي على الأرض في الضفة الغربية وفي القدس، هناك مسح للهوية العربية للقدس، وتغيير طابعها الديموغرافي من خلال كل الإجراءات التي يقومون بها، أضِفي إلى ذلك أنّ ما تقوم به عصابات المستوطنين المدعومة من حكومة الإحتلال الإسرائيلي، هي تهدف بالأساس لتهجير هذا الشعب، ولكن نقول لهم: أن زمن النكبة ولى ولن يعود و شعبنا الفلسطيني سيبقى على أرضه، حتى ولو جعلتم بين كل بيت وبيت جداراً".

وداد س: سعادة السفير اللي عم بيسمعونا الآن، ربما البعض لا يعرف إنه السفير أشرف دبور، أنت رافقت الرئيس الراحل ياسر عرفات بكثير من الأوقات، وكنتَ ملازماً له كظلّه، كانت أيام لا بد فيها الكثير من التعب من عدم النوم، من القلق، من الهواجس الأمنية، يعني فترة صراع مفتوح مع العدو الإسرائيلي على كل الأصعدة، شو بتخبّرنا عن هذه الإيام تحديداً ؟

دبور ج: على الرغم من قساوة تلك الأيام، وأيضاً ما نعانيه اليوم، نحن لم نرتاح لغاية اليوم يعني نضالنا مستمر ومفتوح و طريقنا طويل ، نحن عاهدنا الرئيس أبو عمار رحمه الله على أن نستمر بطريقنا بثورتنا حتى النصر بالرغم من كل الصعوبات، إلا أننا من الرئيس أبو عمار (رحمه الله) إلى آخر شبلٍ في هذه الثورة الفلسطينية، لا نشعر لا بالكلل ولا بالتعب ولا بالملل، لأننا مناضلون من أجل الحرية، نناضل من أجل وطن، وبالتأكيد عندما الإنسان يكون صاحب قضية، لا تعب ولا هموم ولا هواجس ولا أي شيء يقف في طريقه.

وداد س: بحب تخبرني عن أيام القلق هذه، يعني إذا اخترنا مثلاً يوم من أيام الإجتياح الإسرائيلي ب 82؟

دبور: أعطيكِ حقيقة لا يوجد شيء إسمه أيام قلق، نحن تعلمنا من رئيسنا من رمز عزّتنا من قائدنا أبو عمّار، تعلمنا أنّ كلما اشتدّت الأمور، كلما سهلت علينا، لأن الأمور عندما كانت تشتد، يكون واضح أمامنا كل شيء، أمّا عندما تكون الأمور بسيطة وهادئة، فهناك شيء ما يُحضَّر تحت الطاولة. كنّا نخشى الهدوء ونخشى السَّكينة، وكان دائماً يردد :"علينا ألّا ننام على حرير، علينا أن نبقى متيقّظين.

تقاطع وداد: التاريخ قديش آذانه صاغية دائماً، ويكتب ويسجّل كل شيء يعني، اليوم اللي بيرجع بالتاريخ إلى الخلف، كلنا يتذكر صور الرئيس ياسر عرفات بالإجتياح الإسرائيلي سنة 1982

يتجوّل في الطرقات ، وكأنه لا يوجد شيء، يعني كأنه  لا يوجد  طيران حربي إسرائيلي و يتجول بِبدلته العسكرية مع المقاتلين ومع الناس ، لم نتعلّم القلق بعز الأزمات، وحتى بعز القصف الإسرائيلي على بيروت هيديك الإيام ؟

دبور ج: يعني على الرغم من المطاردة الإسرائيلية الحثيثة للرمز أبو عمار في تلك الفترة لكي ينالوا منه، إلا أنه كان بين المقاتلين في الشوارع، بين الأهل يطمأنهم، يطّلع على أحوالهم على أوضاعهم، كان يهتم بكافة القضايا، الصغيرة منها والكبيرة، حتى في موضوع الكهرباء والماء والخبز والتموين للشعب الصامد خاصة في بيروت، في بيروت صمد اللبنانيون والفلسطينيون معاً، ودفعوا الدم المشترك في وجه هذا الإجتياح الذي وضع به العدو الإسرائيلي كل إمكانياته، لكي يجتاح مدينة بيروت، إلا أننا صمدنا صمود أسطوري وسطرنا ملحمة يشهد لها التاريخ ، خرجنا من لبنان رافعي إشارة النصر وبسلاحنا، على الرغم من كل الضغوط التي مورست عسكريّاً، لكي نرفع راية بيضاء، إلا أن الشعب الفلسطيني لم يتعوّد أن يرفع الراية البيضاء، ولن تُرفع الراية البيضاء، لم تُرفَع في السابق، ولن تُرفع في المستقبل، وسيرى هذا المحتل أيّ شعبٍ يواجه.

تقاطع وداد: بيروت لن ترفع الراية البيضاء، كلامك بيذكرني عنوان مانشيت لجريدة السفير، صدر بصحيفة السفير بسنة 1982 خلال إيام الإجتياح الإسرائيلي.. سؤالي لك إذا بوجدانية أو بفلسفة، تشعر أحياناً سعادة السفير بثقل الإرث أو الأمانة التي تركها زعيم شعب إسمه ياسر عرفات، هل عندما يرحل الرمز المُلْهِم يخف وهج الأشياء؟

دبور ج: بالتأكيد، لوجوده معنى، ولكن لمدرسته إستمرار، إسمحي لي هنا من خلال هذه المحطة العزيزة على قلوبنا جميعاً أن أحيّي صمود وبسالة سيادة الرئيس محمود عباس على الموقف الشجاع الذي يبديه من خلال ثباته على الثوابت الفلسطينية، ونحن نعلم جيداً مدى الضغوط الذي يتعرض لها، إلا أنه لا ولن يتنازل عن أي شيء من الثوابت الفلسطينية، وأقول له من هنا أعانك الله ونحن معك إن شاء الله إلى أن تتحقق أمانينا وأهدافنا.

تقاطع وداد: لكن اتخاذ القرار تصبح أصعب بغياب الملهم الرمز؟

دبور ج: عندما يزرع بالتأكيد يعني، هو كان يحمل الحمل الأول والعبء الأول على أكتافه، برحيله حملت من بعده ثُلّةٌ من إخوانه وعلى رأسهم السيد الرئيس الراية، واستمرّت، أثبتت الأيام بعد 11 عام على استشهاده، أنّ هذه الثُّلّة وعلى رأسها السيد الرئيس محمود عباس، استمرت في حمل الأمانة وبكل أمانة وبكل صدق، رغم كل محاولات التشكيك، وكل الضغوط التي مورِست على الرئيس أبو مازن، إلا أن الرئيس أبو مازن أثبت للعالم أجمع بأنه رجل دولة بامتياز من خلال سياسته الحكيمة، والمعركة الدبلوماسية التي خاضها ولا زال ، والتي كان نتيجتها اعتراف دولي كبير بدولة فلسطين وحشر اسرائيل بالزاوية ، و نحن نرى ونسمع ونشاهد اليوم  كيف أنّ أصدقاءٌ اسرائيل أصبحوا الآن ينتقدونها على تصرفاتها وعلى أفعالها، وعلى عدم التزامها بالقوانين وبالمبادئ الدولية.

وداد: سعادة السفير أشرف دبور، لو سمحت، سنتوقف مع شيء آخر إختاره لنا المخرج.

وقفة شعرية: مقطع موسيقي .. .. ..

                  على هذه الأرض ما يستحق الحياة

                  تَرَدُّد إبريل

                  رائحة الخبز في الفجرِ

                  تعويذةُ امرأةٍ للرجال

                   كتابات أسخيليوس

                   أولُ الحب

                   عشبٌ على حجرٍ

                   أمّهاتٌ يقفن على خيطِ نايٍ

                   وخوفُ الغُزاةِ من الذكريات

                  على هذه الأرض ما يستحق الحياة

                   نهاية أيلول

                   سيدةٌ تترك الأربعين بكامل مِشمِشِها

                   ساعةُ الشمسِ في السجن

                   غيمٌ يُقلِّدُ سِرباً من الكائنات

                   هُتافاتُ شعبٍ لمن يصعدون إلى حتفهِم باسمين

                   وخوفُ الطُّغاةِ من الأمنيات

وداد س: محمود درويش أحد أبرز أعلام الثقافة الفلسطينية والعربية أيضاً، ورمز فلسطيني ثقافي، شاعر أثّر بوجدان الشعب الفلسطيني، حضرتك سعادة السفير أشرف دبور كفلسطيني، كيف تنظر إلى محمود درويش؟ كل العرب أثّر بهم هذا الشاعر بشكل أو بآخر ؟

دبور ج: أولاً، رَحِمَ الله الحبيب الشاعر الكبير إبن فلسطين محمود درويش، هذا الإنسان الذي رفع إسم فلسطين عالياً، هذا الإنسان الذي لا ننسى رثاءه لِياسر عرفات .. أيضاً لا ننسى كل أعماله، ولكن أنا أحَب شيء على قلبي، عندما قام برثاء الشهيد الرمز ياسر عرفات رفيق دربه، عندما قال له: "كان ياسر عرفات الفصل الأطول في حياتنا، وكان إسمه أحد أسماء فلسطين الجديدة الناهضة من رماد النكبة إلى جمرة المقاومة إلى فكرة الدولة، وأضاف عليها وفي كلّ واحدٍ منّا شيءٌ منه".

وداد س: ربما البعض لا يعرف إنه محمود درويش، هو من كتب وثيقة الإستقلال الفلسطيني، سؤالي سعادة السفير، إلى هذا الحد كان الرئيس عرفات يعرف كم يعني هذا الشاعر محمود درويش إلى شعبه، إلى درجة أنه كتب وثيقة الإستقلال؟

دبور ج: وثيقة الإستقلال، بالتأكيد هذا شيء مهم جدّاً في تاريخ القضية الفلسطينية، وعندما نتحدث عن شيء بهذا المستوى من الأهمية، يجب أن تكون على مستوى راقي أيضاً، ومستوى عريق جدّاً، ومستوى متل محمود درويش أن يكتبه، نحن نفتخر ونعتز، بأنّ وثيقة استقلال فلسطين خطّها بيده شاعرنا وحبيبنا الأخ محمود درويش.

وداد س: وأيضاً الخطاب الشهير بالأمم المتحدة للرئيس عرفات، كمان محمود درويش اللي كتبه "جئتكم أحمل بندقية الثائر بيد، وغصن الزيتون باليد الأخرى"..

دبور ج: محمود درويش أحد المساهمين الكبار في كتابته، ولكن دعيني أقول لكِ شيء، وهذا شيء من أبو عمار، أو عن حياة أبو عمار، :"أبو عمار رحمه الله، عندما كان يأخذ أي خطاب من أي أحد من الأخوة الأدباء أوالكُتّاب، كان عنده طريقة خاصة به، كان يحب أن يضع لمساته الشخصية في أي خطاب، أو أي كلمة يريد أن يقولها، يحذف ويضيف و يغير.. و من خلال عملي معه، كنت أعلم جيّداً كيف كان  يضفي لمسته الخاصة به، حيث يوصل الرسالة التي يريد، من خلال الكلمة التي يقولها في أي محفل دولي أو في أي مكان".

وداد س: من وين كان يجيب الوقت ياسر عرفات لكل هذه الأشياء؟

دبور ج: هو كان يعمل في ال24 ساعة 24 ساعة صدقاً ..

تقاطع وداد: أحياناً نعتقد 25 ساعة بال24

يتابع دبور: أحب ما على قلبه يرحمه الله هو العمل، كل وقته وكل حياته كانت عمل في عمل، وكان يتابع كافة القضايا أوّلاً بأول دون تعب .

وداد س: نعم، سعادة السفير، لم يعد خافياً على أحد إلى أي حد الثقافة الفلسطينية تحديداً مُستَهدَفة من قِبَل العدو الإسرائيلي لطمس هذه الهويّة، المطبخ الفلسطيني الذي هو جزء من التراث الذي تتوارثه الأجيال أيضاً مُستَهدَف. هل ترى إنه المطبخ الفلسطيني هو شكل آخر من أشكال المقاومة الثقافية؟ يعني نحن عرفنا وسمعنا ان هناك محاولة إستيلاء إسرائيلة على هذا التراث ، وتنسب هذا التراث والأكلات لها ، وحتى البرتقال الذي يُعلَّب، يتم وضع  الدمغة الاسرائيلية عليه وليس يافا، و البرتقال اليافاوي شهرته بكل أنحاء العالم إنه إلى مدينة يافا!

دبور ج: يعني هي الشمس بدها تتغطى بغربال؟!

تعلّق وداد: أبداً.

يتابع دبور: مهما حاول أن يغيّر من الطابع التاريخي لهذه الأرض، سواءً عبر المطبخ الفلسطيني، أو عبر الجدران ، أو عبر الثقافة الفلسطينية، أو عبر أي شيء فلسطيني فلن يستطيع، هو منذ سبعة وستون عاماً وهو يحاول، هل نجح؟! لم ينجح، والدليل واضح عنّا، إنه اليوم بعد سبعة وستين عام يخرج الشعب الفلسطيني أطفالاً في الداخل أنا بقول – في الداخل ال48 – أطفالا ونساءً وشيوخاً وعلى كافة المستويات العمرية ويرفعوا علم فلسطين، ويقولوا نحن فلسطينيون نحن عرب.

وداد س: المطبخ أيضاً هو مقاوِم منعتبره؟

دبور ج: الشعب الفلسطيني يقاوم في كافة مجالات الحياة، في كافة مناحي الحياة، في المطبخ، في الزي، التراث، في الدبكة، حتى في الحجر، أنا بدي أشرح لك شغلة.. يعني أنا شاهدتها بأم عيني، يحاول الإسرائيليون من خلال حائط المسجد الأقصى (السور الذي يحيط بالمسجد الأقصى وقبّة الصخرة) أن ينزعوا حجر من داخل الحائط، ويضعوا مكانه  حجراً محفوراً عليه  نجمة داوود وكأنه منذ زمن بعيد ، أنا شاهدتها بأم عيني، لكي يوحوا حتى لشعبهم، بأنهم أصحاب هذه الأرض الحقيقيين، أيضاً يمارسون حِيَلْ وممارسات أخرى من خلال طمر بعض الشواكل (العملة الإسرائيلية) القديمة في بعض القرى، ومن ثم يأتون ويطلبون من  الأطفال في هذه القرى بأن يقوموا بالحفر في هذا المكان، فعندما يحفر الطفل الفلسطيني، يجد هذه المصكوكة المعدنية، فيدفعوا له مقابلها ثمن كبير جدّاً، لماذا؟! لكي يضعوا في عقل الطفل الفلسطيني بأن هذه الأرض هي أرضهم وليست أرضنا، لأن  الطفل الفلسطيني عندما يجد الشاكل سيعتقد أنه صحيح و سيعتقد عندما يكبر بأنه شاهد هذه العملة في باطن الأرض ، ولكن التاريخ لا يُزَيَّف

وداد س: نطمح أن تُقام معارض ولو بسيطة وبرعاية سفارة فلسطين حول المأكولات الفلسطينية، إنت تعرف كم هناك علاقات نسب، دم ما بين الشعبين اللبناني والفلسطيني، والمطبخين تأثّروا يعني الفلسطيني أخد من المطبخ اللبناني، والمطبخ اللبناني أخد من المطبخ الفلسطيني. نطمح  بيوم من الإيام إن يقام معرض برعاية سفارتكم ، من أجل  التعريف أكثر وأكثر لهذه الأجيال التي  لا تعرف المأكولات الفلسطينية ،و تطّلع عليها و تتذوقها، طالما هو شكل من أشكال المقاومة!

دبور ج:

نحن في كل عام في ذكرى النكبة بالأساس، نقوم بإقامة نشاط وفعاليات كبيرة جدّاً، مرّة في قصقص ومرّة أقمناها في البقاع في جامعة ال جامعة ال LIU وفي الأونيسكو ونحن نقيم هذه النشاطات والفعاليات كل سنة..

تقاطع وداد: منحب إنه تاخد الصدى الإعلامي الكبير، نعم..

دبور: إذا بتقولي لي عالصدى الإعلامي، يعني أنا لي  عتب هنا

 وداد: تفضّل

يتابع دبور: على إخوتنا في لبنان في الإعلام، يعني عندما نقيم مثل هذا النشاط، اللي أساساً بيعيدنا لجذورنا كفلسطينيين، وبيذكّر الجميع، وبالخصوص يعني اللي بيكونوا حاضرين في هذا النشاط، هم كبار السن من الشعب الفلسطيني، والذين ولدوا بفلسطين، وبيقوموا بالطبخ، ويستخدموا حتى الأدوات التي كانوا يستخدموها في تلك  الأيام، وأخرجوها معهم من فلسطين و ما زالت عندهم، إلا إنه لا يتم  تغطيته لهذا الحدث إعلاميّاً.

تعقّب وداد: من حقّك أن تعتب سعادة السفير يعني أنا لا أخلق الأعذار لهم بالتأكيد مش راح يكون في تغطية. عتبك على الراس ومسموع، عندما نرسل الدعوة لتغطية حدث وعندها كل حادث له حديث عندما لا يُغَطّى الحدث ولكن بوزارة الإعلام وبالإذاعة اللبنانية تحديداً، إنت بتعرف حضرتك إنه مكانك بالقلب،

تتابع وداد: بأكثر من مرة صودفت في الإذاعة اللبنانية ومعي تحديداً، وهذه زيارة ثالثة، ولم نقصّر بيومٍ ما بالإضاءة على أي شيء يخص التراث الفلسطيني، الفولكلور الفلسطيني، وحتى المطبخ ودخلنا بتفاصيل الكلام عن المطبخ

يعلّق دبورأيضاً قمنا بِنشاط في المدينة الرياضية، ودخلنا موسوعة غينيس للأرقام القياسية من خلال القرار 194، تم خُطَّه على ملعب المدينة الرياضية ، بالكوفيّة الفلسطينية، أنا تفاجأت إنه لم يأتي أحد ليغطّي هذا النشاط.

تعقّب وداد: يعني ربما هناك خلل ما معيّن، ربما بتوجيه الدعوات، ويجب أن  يكون هناك  متابعة للجهاز الإعلامي

تعلّق وداد: نحن جميعاً كلبنانيين وكعرب نعتز بهذه الكوفية الفلسطينية

يتابع دبور: لنا كل الأمل ولنا كل الثقة بإخوتنا اللبنانيين والإعلاميين منهم خاصّةً، بتسليط الضوء، وعلى فلسطين وعلى القضية الفلسطينية، للأسف نحن أصبحنا الخبر العاشر أو الخبر ال15 في الإعلام . البوصلة يجب أن تبقى فلسطين، ويجب أن لا نحيد عن هذه البوصلة و ما يجري في المنطقة العربية ككل أساسه القضية الفلسطينية

تعلّق وداد: هذه فلسطين حبيبتنا وحبيبة العرب جميعاً وواسطة العقد فلسطين، والبوصلة التي لا يضيّعها أي وطني..

وداد س: عزيزي سعادة السفير طالما حضرتك طرحت موضوع الكوفيّة، أنا بدي إطرح موضوع آخر، شكل من أشكال التراث الفلسطيني، العباءة الفلاّحي التي يرتديها النساء الفلسطينيات، هل صحيح إنه كل قطبة أو كل غرزة، مجرد النظر للعباية، يستطيع أن يعرف الناظر إليها، إلى أي منطقة تنتمي هذه العباءة؟

دبور ج: كل منطقة في فلسطين لها  تصميمها الخاص فيها، أو قطبتها الخاصة فيها، يعني حيفا، يافا، عكا، الناصرة، بيت لحم، جِنين، نابلس، طولكرم، غزة، النقب، صفدوأرجو أن يعذروني أهلنا إذا نسيت أي بلد، لأنهم كلهم بالتأكيد غاليين على قلوبنا، كل المناطق الفلسطينية، كل منطقة تتميز عن المنطقة الأخرى بقطبة معينة، وبشكل معين..

وداد س: إذا الأحمر أكتر يدل إلى منطقة ما، إذا الأصفر أكتر يدل إلى منطقة أخرى؟

دبور ج: بالتأكيد، وهذا منذ آلاف السنين، وما زال شعبنا يحافظ عليه لغاية اليوم، اليوم أطفالنا الذين لم يولدوا  أساساً بفلسطين يقوموا بصناعة هذه الأثواب وفق ما توارثوه عن أجدادهم وأجداد أجدادهم

وداد س: غريب حقيقة يعني سعادة السفير، إسرائيل يعني حتى العباءة التي ترتديها الإمرأة الفلسطينية، يخافون منها؟!

دبور ج: هم حاولوا بفترة من الفترات سرقة العباءة الفلسطينية وفشلوا.

تقاطع وداد: إنه هي عباءة يهودية يعني إسرائيلية !

يتابع دبور: وألبسوا مضيفات طائرات العال الإسرائيلية، ولم يستمروا وفشلوا في هذا الموضوع، لأن  التاريخ كما  قلت لكِ لا يُزَوَّر، وهذا التراث هو التاريخ، التاريخ المستمر منذ آلاف السنين لن يستطيع أحد أن يسرقه أو يسلبه .

تقاطع وداد: والروح الفلسطينية الإنسانية ما بيقدر حدا يقلّدها ولا يخطفها

يتابع دبور: ، لن يستطيع أحد أن يسلبه، أما الكوفيّة الفلسطينية التي نشهد اليوم التفاف كبيرحولها  فلسطيني وعربي ودولي هذه الكوفية هي رمز  جسّده بدايةً المقاوم الفلسطيني في الثورات الفلسطينية إلى أن جسّده الرئيس الرمز ياسر عرفات رمزاً فلسطينيّاً ، وبقي ومستمر، هذه الكوفيّة التي أصبحت هي عنوان القضية الفلسطينية، ونعتز بها كثيراً ونقول: "بأن الشعب الذي يحافظ على تراثه وعلى تاريخه وعلى عزّته لا يُضام

وداد س: قديش شكّلت الهوية الفلسطينية عامل إرباك وإرتباك بتفاصيل عديدة بحياتك شخصيّاً وبحياة الشعب الفلسطيني؟

يتابع دبور: أول شي أنا بعتز أنا بعتز بهويتي الفلسطينية

يتابع دبور: هو إنه إنه الإنسان بيعاني، الحياة دائماً عندما تكون سهلة فبالتأكيد يعني ما بيكون إلها طعمة، إنه لمّا لمّا بيكون في صعوبة في الحياة، فالمعاناة..

تقاطع وداد مجدّداً: بتصير الأمور ألذ (وتضحك)

دبور: أنا بعتز بهويتي الفلسطينية، بانتمائي الفلسطيني، بانتمائي لهذا الشعب ، ولو لم أكن  فلسطيني، لكنت تمنيت أن أكون فلسطينيّاً.. لأنه فعلاً هذا الشعب الذي أثبت عبر التاريخ ، ورغم  كل المؤامرات التي تعرّض لها، و رغم المجازر ، ومحاولات الإقتلاع ومحاولات الطمس إنه شعب جدير بالحياة وجدير بالإنتماء لهذا الوطن المبارك فلسطين، فلسطين هذا الوطن مبارك، (المسجد الأقصى الذي باركنا حوله).

وداد س: نعم، سؤالي الأخير، أجيال فلسطينية تحت الإحتلال تتلو نشيد هاتك فاه، الذي تدّعي إسرائيل إنه إسمه نشيد الأمل، أي أمل نعطيه لهذه الأجيال سعادة السفير أشرف دبور؟

دبور ج: أنا أؤكد لك أن الأجيال الفلسطينية لا تتلو هذا النشيد، الأجيال الفلسطينية تتلو نشيد فدائي فدائي، أينما وجدت ، حتى الأجيال الواقعة تحت الإحتلال في مناطق 48 لا  يتلون  النشيد الإسرائيلي ولا يرفعوا العلم الاسرائيلي ، نشيدنا الفلسطيني الوحيد هو فدائي فدائي .

وداد: بدي إشكرك، أهلا وسهلا فيك، اليوم شرفتنا نورتنا بوزارة الإعلام، كانت الزيارة مثمرة جميلة، وان شا الله إلى آفاق تعاون دائماً ما بين سفارة فلسطين ووزارة الإعلام، هذه القضية الفلسطينية هي أمنا وأختنا ومسؤوليتنا، وهذا واجب على كل عربي قبل أن يكون لبناني وقبل أن يكون فلسطيني، البوصلة إتجاهها معروف هي فلسطي  وما يجرّب حدا إنه يضيّعنا عنها. أشرف دبور سفير فلسطين بلبنان، ببيروت، بشكرك، أهلا وسهلا فيك ونوّرتنا.

دبور: شكراً لكِ، شكراً لأهلنا في لبنان جميعاً، ومن خلالكم نقف بكل تقدير وإعجاب للشعب اللبناني الذي يحتضن القضية الفلسطينية، ويقف إلى جانب إخوته من الشعب الفلسطيني، وإسمحي لي هنا أن أُوجّه هذه الكلمة: "هؤلاء الفلسطينيون إخوانٌ لكم

تقاطع وداد: برموش العيون نتمنى ونأمل بأن يتم النظر إلى معاناتهم الإنسانية والحياتية بعين الأُخُوّة التي تجمعنا مع بعض

 

2016-02-23
اطبع ارسل