التاريخ : الأحد 20-10-2019

ممثلا عن الرئيس.. أبو ردينة يشارك في مراسم وداع الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك    |     اشتية يدعو الأطباء الفلسطينيين بأراضي 48 للعمل في المستشفيات الفلسطينية    |     الرئيس يغادر السعودية بعد زيارة رسمية    |     الرئيس يجتمع مع ولي العهد السعودي    |     الخارجية: قضية الأسرى في صلب حراكنا السياسي والدبلوماسي والقانوني الدولي    |     الرئيس يهنئ نظيره البولندي بفوز حزب القانون والعدالة في الانتخابات التشريعية    |     الرئيس يهنئ أمير الكويت بسلامته بعد عودته من رحلة علاجية    |     "الخارجية" تطالب بتفعيل الآليات الدولية لتوفير الحماية لشعبنا    |     اشتية يدعو الجامعات إلى مواءمة برامجها الأكاديمية مع احتياجات سوق العمل    |     الرئيس يجتمع مع خادم الحرمين الشريفين    |     اشتية يبحث مع وزير التعاون السويدي إمكانيات تلبية الأولويات التنموية الوطنية    |     "الخارجية": أين دعاة الديمقراطية وحقوق الإنسان من إغلاق شارع رئيس لصالح نشاط استيطاني؟    |     الداخلية تنفي تجميد الحسابات البنكية للجمعيات الخيرية في قطاع غزة    |     الرئيس اللبناني: سياسة التهويد والاستيطان الإسرائيلية مؤشّر خطير لما يُحضّر للمنطقة    |     الرئيس يهنئ قيس سعيد بانتخابه رئيسا للجمهورية التونسية    |     اشتية: نرفض التهديدات الإسرائيلية المتعلقة باقتصادنا الوطني    |     الرئاسة تقيم مأدبة عشاء على شرف بعثة المنتخب السعودي    |     الأحمد يبحث مع وفد برلماني يوناني سبل تعزيز العلاقات البرلمانية بين الجانبين    |     اشتية: سنعلن عن دفعات لسداد مستحقات الموظفين منتصف الشهر الجاري    |     الخارجية: الاحتلال يجند الأعياد الدينية لخدمة مشاريعه الاستيطانية    |     الرئيس يهنئ رئيس وزراء أثيوبيا بمنحه جائزة نوبل للسلام    |     الرئيس يعزي نظيره الجيبوتي بوفاة شقيقه    |     الرئيس يستقبل لاعبي المنتخب الوطني السعودي لكرة القدم    |     أبو الغيط يطالب الأوروبيين الاعتراف بدولة فلسطين
الصحافة الفلسطينية » الانقسام في حماس يهدد المصالحة
الانقسام في حماس يهدد المصالحة

 

الانقسام في حماس يهدد المصالحة
 
جريدة الحياة الجديدة
 
بقلم عادل عبدالرحمن 10-2-2012
 
ما ان تم التوقيع على بيان الدوحة بين الرئيس ابو مازن وخالد مشعل، رئيس حماس، حتى انبرى بعض اقطاب الحركة خاصة في قطاع غزة باعلان رفضهم للاتفاق، معلقين الرفض على شماعة تكليف رئيس السلطة الوطنية رئاسة الحكومة الجديدة. فقامت كتلة التغيير والاصلاح (حماس) باصدار مذكرة ادعت فيها بعدم جواز تكليف الرئيس عباس لتولي الحكومة، كما قام عدد من قادة الحركة في غزة بشن حرب معلنة على رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، لانه وقع على الاتفاق (البيان) المذكور، واعتبروا ذلك شكلا من اشكال التفرد، وعدم العودة للهيئات القيادية.
حتى موسى ابو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي، احد ابرز المرشحين لخلافة مشعل في رئاسة المكتب السياسي، والمسؤول عن ملف المصالحة، تغيب عن لقاء الدوحة، واعلن موقفا معارضا للبيان. وهو بذلك يسجل انحيازا لفريق غزة المعارض لمشعل، محاولا الاستقواء بهم على رئيس المكتب السياسي.
كما ان جزءا اساسيا من قادة اجهزة امن حماس وكتائب القسام تقف الى جانب القوى المعارضة. لا بل ان بعض اركان القسام، وحتى من الذين يؤيدون مشعل، اعلنوا جاهزيتهم لاحداث عملية تخريب واسعة في غزة من خلال الانقلاب على الانقلاب، وتحييد السياسيين لبعض الوقت، وفي الضفة باحداث عمليات تخريب واغتيال، وبتوتير العلاقة مع دولة الاحتلال الايرائيلية من خلال اطلاق قذائف صاروخية وبالعمل على خطف جنود اسرائيليين جدد بهدف تعطيل المصالحة.
هذا المناخ السوداوي في اوساط حماس غزة ينبئ بانخفاض نسبة التفاؤل في اوساط المواطنين الفلسطينيين، ويشير الى حجم التناقضات الداخلية، والتي تتعمق يوما تلو الآخر. ويبدو ان الاتجاه الاقوى حتى الآن في غزة، هو اتجاه رفض المصالحة، وهذا الاتجاه يتقاطع مع دولة الابرتهايد الاسرائيلية، ولكل اهدافه الخاصة من تعميق الانقسام.
لكن الاتجاه الداعم لخيار المصالحة، ويقف الى جانب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في غزة على ضعفه، إلا انه فاعل، وبيده مقاليد القرار الاول في غزة بوجود مقاليد القرار الحمساوي بيد خليل الحية، والآن يشاركه المسؤولية عضو المكتب السياسي عماد العلمي ، الذي عاد قبل ايام للقطاع والمعروف بانحيازه لخالد مشعل، كما يمكن من خلال الاتكاء على دعم القوى الوطنية والشعبية ومنظمات المجتمع المدني محاصرة فريق التطرف والتخريب للمصالحة. لذا لا يجوز الخشية من التصدي المسؤول لاعداء المصالحة اذا كانت الارادة متوفرة. فضلا عن ذلك بامكان حماس الشتات وغزة الاعتماد على الامير حمد بن خليفة آل ثاني في تقديم الرشوة المناسبة لبعض اقطاب التطرف في غزة امثال الزهار وغيره.
وبالعودة الى محاججة كتلة التغيير والاصلاح القانونية، فانها محاججة ضعيفة ولا تستند الى اي اساس قانوني، لان النظام الاساسي، لا يتضمن اي مادة تنص صراحة على عدم تولي الرئيس ابو مازن رئاسة الحكومة. كما ان النظام السياسي الفلسطيني، نظام رئاسي، وصاحب الولاية التنفيذية في السلطة والحكومة والمؤسسة الامنية. وحتى لو افترض المرء ان هناك تناقضا مع النظام ، على جميع القوى إعطاء فرصة لطي صفحة الانقلاب، وفتح صفحة للمصالحة الوطنية، لاعادة الاعتبار للوحدة الوطنية، الرافعة الاساسية لمواجهة التحديات الاسرائيلية.
ومن زاوية اخرى، طالما يعتقد الكثيرون من حماس، ان المرحلة الحالية، مرحلة تصب في مصلحة الجماعات الاسلامية وخاصة الاخوان المسلمين، فعلى جماعة اخوان فلسطين في غزة، ان يدعموا المصالحة، لانها تصب في مصلحتهم، إن كانوا فعلا معنيين بمصلحتهم ومصلحة الشعب. ولكن على ما يبدو ان اقطاب التطرف في غزة، اعداء المصالحة لم يعودوا يفكرون الا في مصالحهم وارقام حساباتهم وما فعلته ايديهم السوداء من بغضاء وقتل للوطنيين، وخشيتهم من الحساب. الامر الذي سيبقي سيف التهديد للمصالحة قائما. لكن على القوى الغيورة عليها (المصالحة) دفع عربتها للامام دون تردد او تراجع، لان الشعب مع المصالحة، وسيدافع عنها بكل ما يملك.
2012-02-10
اطبع ارسل