التاريخ : الإثنين 25-05-2020

مجلس الوزراء يدعو أهلنا في قطاع غزة للالتزام بتعليمات الرئيس وإجراءات الحكومة لمواجهة فيروس "كورونا"    |     الرئيس ينعى ينعى عضو اللجنة التنفيذية وعضو المجلس الوطني وقائد جيش التحرير ووزير الداخلية الأسبق عبد    |     اشتية: تجهيز مستشفى في بيت لحم للاصابات المؤكدة وندرس مع الأردن إغلاق الجسور    |     الرئيس يشكر أمير قطر على تقديمه مساعدات لشعبنا لمواجهة "كورونا"    |     الرئيس يستقبل اشتية ويشيد بالجهود الجبارة لمواجهة فيروس "كورونا"    |     رئيس الوزراء: نريد تكاملا بين القطاعين الخاص والعام في مواجهة "كورونا"    |     الرئيس يهنئ المرأة الفلسطينية لمناسبة الثامن من آذار    |     بتوجيه من الرئيس: اشتية يعطي تعليماته للعمل على توفير الرعاية الصحية لجرحى حادث النصيرات    |     الرئيس يتابع تطورات الحادث الأليم في النصيرات ويوجه بتوفير كافة الإمكانيات للتخفيف عن المواطنين    |     الرئيس يوجه بتوفير كافة الإمكانيات لمواجهة خطر فيروس كورونا وحماية المواطنين    |     الرئيس يصدر مرسوما بإعلان حالة الطوارئ في جميع الأراضي الفلسطينية لمدة شهر    |     "فتح": نتائج الانتخابات الاسرائيلية دليل واضح على العقلية الاستعمارية    |     عريقات: تصريحات بنس وبامبيو وفريدمان تؤكد معارضتهم لنظام يرتكز للقانون الدولي    |     اشتية: عودة نتنياهو إلى الحكم تدل على أن اسرائيل تزداد يمينية    |     أبو ردينة: لن نسمح أن تكون نتائج الانتخابات الاسرائيلية على حساب الحقوق الفلسطينية الثابتة    |     الرئيس يعزي بوفاة اللواء شكري لافي    |     عشراوي: طغيان الصهيونية الأصولية هو نتيجة لغياب المساءلة الدولية والتواطؤ الأميركي    |     الرئيس يهنئ رئيس مجلس رئاسة البوسنة والهرسك بعيد الاستقلال    |     الداخلية تستنكر الاعتداء على يابانيتين: سنتعامل مع أي تصرف من هذا القبيل في إطار القانون    |     نيابة عن السيد الرئيس: العالول يقلد بشور ومرهج وسام الرئيس ياسر عرفات    |     الرئيس خلال لقائه أعضاء أقاليم "فتح" المنتخبين: نمر بصعوبات كبيرة لكننا قادرون على تخطيها    |     اشتية خلال انطلاق الدورة الـ37 لمجلس وزراء الداخلية العرب: الاحتلال بمقدمة التهديدات الأمنية في منطق    |     الرئيس يعزي محافظ الخليل بوفاة شقيقته    |     الرئيس يعزي رئيس بلدية أريحا بوفاة والدته
الصحافة الفلسطينية » ومضة - الفيدرالية الفلسطينية
ومضة - الفيدرالية الفلسطينية

 

ومضة - الفيدرالية الفلسطينية

 

الحياة الجديدة

 

بقلم د. صبري صيدم 14-2-2012

من حق الفلسطيني الحر أن يسأل أصحاب التصريحات الرنانة التي أعقبت إعلان الدوحة عن الأسباب الحكيمة والدوافع السديدة وراء رفضهم لهكذا إعلان والذي جاء مخالفا لكل التوقعات. فلم يختلف خصوم الأمس فيه حول المكان والزمان، ومن يسبق من في الكلمات، وطبيعة الضيوف وتفاصيل الكلمات بالحرف وبالسطر وبالتوجهات.

فجاءت الأجواء طيبة ولطيفة بل حكيمة وسليمة بصورة عبر مسبوقة. بل إن اقتراح رئيس الوزراء جاء بإجماع لم يحصل في حياتنا الفلسطينية قط. أما نقاط الخلاف التقليدية والتي كان مجرد الحديث فيها في الماضي يعني الدخول في سجالات ومواجهات لفظية ميدانية وإلكترونية وصحفية وفضائية فقد مرت دونما تعقيدات. بل إن من حضر لقاء الدوحة استغرب أجواء الوفاق التي تجاوزت مطبات الأمس.

إذا ماذا يريد الناقدون؟ أن تصبح فلسطين فيدرالية عربية من نوع خاص؟ يحكم فيها كل طرف بقايا مملكته؟ أم تصادر أحلام الناس وطموحاتهم ورغباتهم العميقة في الخلاص من الاحتلال مقابل الحفاظ على المصالح والنفع المادي؟

حقيقة لم أستغرب أن أرى في الأيام القليلة الماضية تلويحا من الناس المغلوب على أمرها بالجاهزية للإطاحة بالفصائل التي وإن استمرت بانقسامها ستتحول من منصات للحل والخلاص إلى عبء ثقيل مقيت لا يرقى لجراحات الشعب المكلوم! فإما أن تحل (بضم الحاء) أو تحل (بفتح الحاء) هذه الفصائل ويصبح طلاقها عن جماهيرها بائنا لا عودة فيه.

لقد شكل الانقسام نكبتنا الفلسطينية الثانية ليكون مؤلما موجعا في بداياته ثم بات سخيفا مقيتا تافها يستنزف مشاعر الناس وعصارات أمعائهم وبقايا قلوبهم التي ضاقت ذرعا به وبأبطاله.

إن استمرار الانقسام يحتاج إلى آلات قمع متمرسة تتمكن من كبت البشر وسحق إراداتهم وقمع طموحهم، كما يحتاج إلى قدرة فلكية خارقة تديم الفيدرالية الوهمية الفلسطينية التي ولدت مع الشرخ الفلسطيني الكبير.

والسؤال: ألا يستطيع المنتقدون للاتفاق أن يستقوا العبر من أقوال الناس الناقمين البائسين اليائسين المحبطين؟ أم أن بقاء الحال قد روض بشكل يصبح جلاؤه من المحال؟

وجهت سؤالي لمرأة طاعنة في السن ليست من قوم حماس أو ثورة فتح حول رأيها في السجال حول شخص رئيس الوزراء وقضايا الخلاف التي يتفنن في اختلاقها البعض فقالت: من يريد العنب لا يقاتل الناطور، ومن يريد الوفاق فإن كل معاجم الأسماء لأشخاص يحملون الراية في مرحلة انتقالية ليست ذات قيمة.

نعم... إن الناس لن تنتظر لحظة فشل الفرصة الأخيرة التي وفرها إعلان الدوحة لأنها ستأخذ قرارها بيدها لتقتل مشروع الفيدرالية القسرية التي فرضها الانقسام، فإما الإنقسام والاقتسام وإما الالتحام والاحترام، إما المصافحة وإما المصالحة!.. ننتظر لنرى!

 

2012-02-14
اطبع ارسل