التاريخ : السبت 06-06-2020

الرئيس يأمر بتنكيس الأعلام ويعلن الحداد ليوم واحد على وفاة الفقيد الكبير محسن إبراهيم    |     الرئيس ينعى القائد العربي اللبناني الفلسطيني الكبير محسن إبراهيم    |     مجلس الوزراء يدعو أهلنا في قطاع غزة للالتزام بتعليمات الرئيس وإجراءات الحكومة لمواجهة فيروس "كورونا"    |     الرئيس ينعى ينعى عضو اللجنة التنفيذية وعضو المجلس الوطني وقائد جيش التحرير ووزير الداخلية الأسبق عبد    |     اشتية: تجهيز مستشفى في بيت لحم للاصابات المؤكدة وندرس مع الأردن إغلاق الجسور    |     الرئيس يشكر أمير قطر على تقديمه مساعدات لشعبنا لمواجهة "كورونا"    |     الرئيس يستقبل اشتية ويشيد بالجهود الجبارة لمواجهة فيروس "كورونا"    |     رئيس الوزراء: نريد تكاملا بين القطاعين الخاص والعام في مواجهة "كورونا"    |     الرئيس يهنئ المرأة الفلسطينية لمناسبة الثامن من آذار    |     بتوجيه من الرئيس: اشتية يعطي تعليماته للعمل على توفير الرعاية الصحية لجرحى حادث النصيرات    |     الرئيس يتابع تطورات الحادث الأليم في النصيرات ويوجه بتوفير كافة الإمكانيات للتخفيف عن المواطنين    |     الرئيس يوجه بتوفير كافة الإمكانيات لمواجهة خطر فيروس كورونا وحماية المواطنين    |     الرئيس يصدر مرسوما بإعلان حالة الطوارئ في جميع الأراضي الفلسطينية لمدة شهر    |     "فتح": نتائج الانتخابات الاسرائيلية دليل واضح على العقلية الاستعمارية    |     عريقات: تصريحات بنس وبامبيو وفريدمان تؤكد معارضتهم لنظام يرتكز للقانون الدولي    |     اشتية: عودة نتنياهو إلى الحكم تدل على أن اسرائيل تزداد يمينية    |     أبو ردينة: لن نسمح أن تكون نتائج الانتخابات الاسرائيلية على حساب الحقوق الفلسطينية الثابتة    |     الرئيس يعزي بوفاة اللواء شكري لافي    |     عشراوي: طغيان الصهيونية الأصولية هو نتيجة لغياب المساءلة الدولية والتواطؤ الأميركي    |     الرئيس يهنئ رئيس مجلس رئاسة البوسنة والهرسك بعيد الاستقلال    |     الداخلية تستنكر الاعتداء على يابانيتين: سنتعامل مع أي تصرف من هذا القبيل في إطار القانون    |     نيابة عن السيد الرئيس: العالول يقلد بشور ومرهج وسام الرئيس ياسر عرفات    |     الرئيس خلال لقائه أعضاء أقاليم "فتح" المنتخبين: نمر بصعوبات كبيرة لكننا قادرون على تخطيها    |     اشتية خلال انطلاق الدورة الـ37 لمجلس وزراء الداخلية العرب: الاحتلال بمقدمة التهديدات الأمنية في منطق
الصحافة الفلسطينية » عند ليبرمان سر الحرب على غزة
عند ليبرمان سر الحرب على غزة

 

عند ليبرمان سر الحرب على غزة

جريدة الحياة الجديدة

 

بقلم موفق مطر 14-3-2012

هاجم جيش اسرائيل غزة, ونفذ مخطط عملياته، وحقق اهدافه فيما العالم منشغل بأحداث سوريا, فالمخططون العسكريون والسياسيون بارعون بتوظيف ليس الطبوغرافيا مثل البيئة والطبيعة والجغرافيا وحسب, بل استغلال الوقائع والأحداث في المحيط, فهذه عوامل تغطية واساليب تمويه على العمليات العسكرية مثلها مثل وسائل واساليب التمويه والتغطية المستخدمة في علم الحروب. فباراك – وزير الجيش الاسرائيلي المعروف بدقته في تحديد ساعة الصفر, نجح كما يبدو في توجيه ضربة عسكرية خاطفة, خطفت أرواح 25فلسطينيا في ليلتين, مستغلا انشغال العالم بأحداث الثورة السورية ومجازر القوات النظامية الخاضعة لأوامر بشار الأسد في حمص وادلب, وانشغال القوى الكبرى في سجالات عقيمة حول مشاريع قرارات لمجلس الأمن بشأن الوضع في سوريا, ومبارزات كلامية بين وزراء الخارجية الكبار.

شن جيش باراك 37 غارة, حققت أهدافها المنظورة, فردت الفصائل المسلحة بـ 222 صاروخا وقذيفة وصل بعضها الى قلب مدينة بئر السبع, والحقت اضرارا بالمستوطنات المجاورة قالت الصحف الاسرائيلية انها تقدر بالملايين، لكن الأهداف غير المنظورة كانت تحويل التهدئة الى ركن ارتكاز لسلطة حماس في قطاع غزة, حيث سعى قادتها الى التهدئة حتى حصلوا عليها, ليقدمها يوسف رزقة على أنها انتصار, والحقيقة هي كذلك, فالحكومة الاسرائيلية تعاملت مع حماس كسلطة مسؤولة عن قطاع غزة, ليس لأنها تتعامل بواقعية أو أن حماس سلطة الأمر الواقع في القطاع, وانما لأنها تريد ان تكون حماس هي السلطة المسؤولة في غزة,ولأنها تسعى لتعزيز دورها بما يجعل من الوحدة الجغرافية والسياسية لدولة فلسطينية في المستقبل في خبر كان, فالهجمات الاسرائيلية أدت إلى استشهاد قيادات في غزة, لكنها رفعت من شأن قيادات في حماس توصل الليل بالنهار من اجل الاحتفاظ بالسلطة على القطاع.

بدت قيادات حماس أحرص على بث نداء التهدئة من نشيد معلقات المقاومة, فأتى هذا منسجما مع اتفاق «الاخوان» مع المسؤولين الأميركيين عندما تعهدوا بتحجيم العمل العسكري لدى حماس, فكان الهجوم المكثف في الليلتين الماضيتين بمثابة مناورة بالذخيرة الحية وبأهداف فلسطينية لاختبار قدرة حماس على الالتزام بما تم الاتفاق عليه مع « جماعة الاخوان بمصر « لذلك استغرب حمساويون غير مطلعين على موقف الاخوان في مصر من العدوان على قطاع غزة, فربما ظنوا ان القيامة ستقوم بمجرد اي اعتداء على غزة بسبب سيطرة الاخوان على مقاعد مجلس الشعب في الشقيقة مصر !!.

كشف ليبرمان الأهداف غير المنظورة لهجوم جيشه على غزة اذ قال: «ان استمرار إطلاق الصواريخ من قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية «يقضي على أي احتمال» في إحداث تواصل جغرافي بين غزة والضفة الغربية». وقال ايضا:«طالما بقي حكم «حماس» في غزة فإن إسرائيل لن توافق أبداً على إقامة أي ممر آمن سواء علوي أو سفلي...»، فليبرمان يعلم أن الفصائل تتسلح وتطور صواريخها, ويعلم ايضا انه كلما لاحت في الأفق مصالحة فلسطينية, تختلق اسرائيل اسبابها للهجوم على القطاع لابقائه في مربع الانفصال, فليبرمان يعلم أن الرئيس ابو مازن وخالد مشعل قد اتفقا على شمولية التهدئة في غزة والضفة الفلسطينية واعتماد مبدأ المقاومة الشعبية السلمية, لكن حكومة اليمين المتطرف بقيادة ( نتنياهو ليبرمان ) تسعى لادامة مبررات الحصار, ومنع التواصل الجغرافي والسكاني بين أراضي دولة فلسطين كوحدة جغرافية واحدة كما نصت عليها اتفاقيات اوسلو، واعتراض المصالحة الفلسطينية واتفاقياتها واعلان الدوحة, لذلك فان اسرائيل معنية باطلاق الفصائل المسلحة للصواريخ والقذائف, لكن بحدود لا تخرج عن سيطرتها..لكن هل ستستطيع حكومة اسرائيل وجيشها التحكم بهذه المعادلة ؟! فلبعض الفصائل المسلحة حسابات ليس لاسرائيل قدرة على احتوائها خاصة انها ليست ممثلة بسلطة ولا تتطلع لسلطة اصلا, الى جانب مفاهيمها لمعاني المقاومة والردع, وكذا ارتباطات مع قوى اقليمية تحتم عليها تطوير قدراتها لأيام قادمة.

 

2012-03-14
اطبع ارسل