التاريخ : الجمعة 20-09-2019

اشتية: نستبعد استئناف عملية السلام بعد الانتخابات الإسرائيلية    |     الاحتلال يفرج عن الأسير زعل عباهرة بعد 15 عاما في الأسر    |     الرئيس يمنح المناضل موسى الجريس وسام الاستحقاق والتميز    |     وزير الدفاع اللبناني: 480 خرقا إسرائيليا للقرار 1701 خلال الشهرين الأخيرين    |     الرئيس يواصل زيارته الرسمية إلى النرويج    |     البنك الدولي: أزمة السيولة تثقل كاهل الاقتصاد الفلسطيني    |     اشتية يلتقي وفدا من حملة "كرامة" ويشيد بجهودهم    |     الرئيس يصل النرويج في زيارة رسمية    |     الرئيس يلتقي وزيرة خارجية النرويج    |     عشراوي: مسلسل الاعدامات الميدانية المتصاعد يتطلب وضع حد لجرائم الاحتلال    |     الرئيس يهنئ نظيره التشيلي بعيد الاستقلال    |     الاتحاد الأوروبي يدعو اسرائيل إلى إنهاء جميع الأنشطة الاستيطانية وتفكيك البؤر الاستيطانية    |     الرئيس يبدأ غدا زيارة رسمية للنرويج تستمر ثلاثة أيام    |     بيروت: سفارة دولة فلسطين تحيي ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا    |     الرئيس اللبناني: علينا العودة لحمل شعار قضية فلسطين    |     الجامعة العربية تطالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للامتثال الفوري لقرارات الشرعية الدولية    |     عشراوي تطلع وفدا نسائيا أميركيا وبريطانيا على آخر المستجدات    |     أبو هولي يطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية الدولية لشعبنا وملاحقة مرتكبي المجازر    |     الخارجية والمغتربين: دولة فلسطين تتهيأ لما بعد الانتخابات الإسرائيلية    |     الهباش يدعو علماء المسلمين إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القدس    |     الرئيس يهنئ الرئيس التونسي المؤقت بنجاح الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية    |     اشتية: خطتنا التنموية في بيت لحم تشمل كامل المحافظة بمدنها وريفها    |     الخارجية: وعد نتنياهو الاستعماري بشأن الخليل دعوة صريحة لنشر الفوضى بالمنطقة    |     الرئيس يعزي بوفاة أرملة الرئيس التونسي الراحل
الصحافة الفلسطينية » الحكومة بين المطالب النقابية ومحدودية الإمكانيات

 الحكومة بين المطالب النقابية ومحدودية الإمكانيات

جريدة القدس

 

حديث القدس 16-3-2012

تشهد الأراضي الفلسطينية هذه الأيام، كما شهدت طيلة الخمسة والأربعين عاما التي هي عمر الاحتلال، احتجاجات واعتصامات ذات طابع مطلبي نقابي، وكان آخرها هو اعتصام أساتذة الجامعات والكليات الحكومية للمطالبة بإقرار كادر يحسن أحوالهم المعيشية، وسط ظاهرة الغلاء التي تخيم على الأسواق الفلسطينية، وتزيد من معاناة الموظفين والعمال وأصحاب الدخول المحدودة على وجه العموم.

وعلى الرغم من إمكانات السلطة الفلسطينية المحدودة، واعتمادها بصورة أساسية على ما تتلقاه من مساعدات الدول المانحة، فهي تحاول التوصل إلى حلول وسط، تخفف من معاناة هذه الفئات، ولكنها تراعي في الوقت نفسه الموارد الفلسطينية المحدودة والالتزامات العديدة في مختلف الخدماتية والإنمائية والأمنية، واحتياجات قطاعات الصحة والتعليم والمواصلات والشرطة وغيرها.

ومع التسليم بأن من حق الفئات محدودة الدخل أن تعيش بكرامة، وأن تتوفر لها متطلبات الحياة الأساسية، فإن الجميع يدركون ما تمر به السلطة الفلسطينية نتيجة تقليص المخصصات التي تعهدت بها الدول المانحة، وذلك نتيجة للظروف والأزمات الاقتصادية المستحكمة في اوروبا والولايات المتحدة والدول الصناعية عامة.

وفي هذا الصدد، بالذات فإن ما يلفت الانتباه فعلا هو تقصير الأشقاء العرب، أو معظمهم، في دعم صمود الشعب الفلسطيني. وكثيرا ما تردد مصادر الدول غير العربية أن عائدات النفط العربي في ازدياد، وأن أقل ما يمكن لدول النفط القيام به هو تبني قطاعات معينة من الخدمات التعليمية والصحية والتنموية في فلسطين، وتمويل هذه القطاعات بسخاء، وليس بالقطارة وحسب المواسم، كما يحدث الآن.

وطالما كررنا أن وجود اسرائيل، وتقدمها في كافة الميادين الاقتصادية والعلمية والاستراتيجية، تقف وراءه منظمات يهودية خارج اسرائيل، بالإضافة لما يسهم به القطاع الخاص من الضرائب والتبرعات التي تضخ دم الحياة في الاقتصاد الاسرائيلي.

والفارق كبير والبون شاسع بين إسهامات أصحاب المليارات والملايين من اليهود داخل اسرائيل وخارجها، والذي يبني المستوطنات والمستشفيات والجامعات ويتنبنى مختلف المشاريع التنموية، وبين ما تقدمه دول عربية أكرمها الله بنعمة الثروات البترولية من أجل دعم الاقتصاد الخدماتي والتنموي في فلسطين.

هذا مع أننا نثمن عاليا دور دول عربية شقيقة، مثل السعودية، في الوفاء بما هو أكثر من التزاماتها تجاه شعبنا الصامد وسط أصعب الظروف الاحتلالية، وأطولها مدة.

في الوقت نفسه لا بد للقطاع الخاص الفلسطيني، ولا سيما المؤسسات التي تحقق أرباحا كبيرة في بلادنا من القيام بواجباتها الوطنية. وبإمكانها الإسهام مع الحكومة في دعم رواتب الفئات محدودة الدخل، لأن هذا هو ما تقتضيه التعاليم الدينية والأحاسيس الوطنية. ولنتذكر أننا جميعا في قارب واحد يشق طريقه وسط بحر الاحتلال نحو بر الاستقلال والدولة المنشودة. وما لم يتعاون الجميع ويتكاتفوا لاجتياز هذه المرحلة، فإن خطر الغرق يتهددنا كلنا، ولا يستثني منا أحدا.

فهل ندرك نحن وأشقاؤنا العرب خطورة المرحلة، أم نظل مغمضي العيون حتى تقع الكارثة، وحينئذ لا ينفع الترقيع أو الندم على التقصير المتواصل.

2012-03-16
اطبع ارسل