التاريخ : الثلاثاء 25-06-2019

جائزة ياسر عرفات للإنجاز للعام الحالي 2019    |     شعث: فعاليات واسعة لجالياتنا على امتداد العالم رفضا لمؤتمر البحرين وصفقة القرن    |     الخارجية: الحماية الدولية لشعبنا ضرورة ملحة لمواجهة جرائم الاحتلال ومستوطنيه    |     أبو ردينة: الموقف الوطني أفشل كل المؤامرات وواشنطن لا تستطيع عمل شيء وحدها    |     "فتح" تدعو لأوسع مشاركة في الفعاليات الرافضة لـ"صفقة القرن" و"ورشة البحرين"    |     الدول العربية المضيفة للاجئين تبحث مع كرينبول مستجدات أزمة "الأونروا" المالية    |     المفتي العام: ما يحدث في فلسطين تطهير عرقي وعنصري بغيض    |     الخارجية: تحريض أردان ضد الرئيس يزيدنا اصراراً على إسقاط صفقة القرن    |     "فتح" في روسيا تكرم الطلبة المتفوقين    |     المالكي يُودع سفير جمهورية سلوفينيا المعتمد لدى دولة فلسطين لانتهاء مهامه    |     عشراوي تدين التأييد الأميركي العلني لضم اسرائيل للأراضي الفلسطينية    |     برعاية وحضور اشتية: توقيع اتفاقيتين بنحو 26 مليون دولار لدعم الخدمات الطارئة والتنموية للبلديات    |     الرئيس يهنئ رئيس أيسلندا بيوم اعلان الجمهورية    |     "الخارجية" تُطالب الجنائية الدولية بسرعة فتح تحقيق في جرائم الاحتلال ومستوطنيه    |     أبو هولي: الدول المضيفة للاجئين أكدت دعمها للأونروا لتجديد تفويضها    |     "الخارجية" تُدين تصريحات جرينبلات بشأن حق الاحتلال في ضم أجزاء من الضفة    |     شهادات قاسية لأسرى تعرضوا لاعتداءات همجية خلال اعتقالهم    |     الرئيس يمنح الأديبة والشاعرة سلمى الخضرا الجيوسي وسام الثقافة والعلوم والفنون    |     اشتية يبحث مع وزير الدولة للشؤون الخارجية الألماني آخر المستجدات    |     الخارجية: قرار الاحتلال ومحاكمه بهدم المباني بصور باهر عمليات تطهير عرقي عنصري بامتياز    |     الرئيس يلتقي رئيس لجنة الانتخابات المركزية    |     الرئيس يهنئ رئيس لاتفيا بانتخابه رئيسا للجمهورية    |     اشتية يبحث مع "العمل الدولية" التحديات التي يفرضها الاحتلال على واقع العمل في فلسطين    |     الهباش في خطبة الجمعة بماليزيا: شد الرحال إلى القدس رباط وجهاد وواجب
الصحافة الفلسطينية » الحكومة بين المطالب النقابية ومحدودية الإمكانيات

 الحكومة بين المطالب النقابية ومحدودية الإمكانيات

جريدة القدس

 

حديث القدس 16-3-2012

تشهد الأراضي الفلسطينية هذه الأيام، كما شهدت طيلة الخمسة والأربعين عاما التي هي عمر الاحتلال، احتجاجات واعتصامات ذات طابع مطلبي نقابي، وكان آخرها هو اعتصام أساتذة الجامعات والكليات الحكومية للمطالبة بإقرار كادر يحسن أحوالهم المعيشية، وسط ظاهرة الغلاء التي تخيم على الأسواق الفلسطينية، وتزيد من معاناة الموظفين والعمال وأصحاب الدخول المحدودة على وجه العموم.

وعلى الرغم من إمكانات السلطة الفلسطينية المحدودة، واعتمادها بصورة أساسية على ما تتلقاه من مساعدات الدول المانحة، فهي تحاول التوصل إلى حلول وسط، تخفف من معاناة هذه الفئات، ولكنها تراعي في الوقت نفسه الموارد الفلسطينية المحدودة والالتزامات العديدة في مختلف الخدماتية والإنمائية والأمنية، واحتياجات قطاعات الصحة والتعليم والمواصلات والشرطة وغيرها.

ومع التسليم بأن من حق الفئات محدودة الدخل أن تعيش بكرامة، وأن تتوفر لها متطلبات الحياة الأساسية، فإن الجميع يدركون ما تمر به السلطة الفلسطينية نتيجة تقليص المخصصات التي تعهدت بها الدول المانحة، وذلك نتيجة للظروف والأزمات الاقتصادية المستحكمة في اوروبا والولايات المتحدة والدول الصناعية عامة.

وفي هذا الصدد، بالذات فإن ما يلفت الانتباه فعلا هو تقصير الأشقاء العرب، أو معظمهم، في دعم صمود الشعب الفلسطيني. وكثيرا ما تردد مصادر الدول غير العربية أن عائدات النفط العربي في ازدياد، وأن أقل ما يمكن لدول النفط القيام به هو تبني قطاعات معينة من الخدمات التعليمية والصحية والتنموية في فلسطين، وتمويل هذه القطاعات بسخاء، وليس بالقطارة وحسب المواسم، كما يحدث الآن.

وطالما كررنا أن وجود اسرائيل، وتقدمها في كافة الميادين الاقتصادية والعلمية والاستراتيجية، تقف وراءه منظمات يهودية خارج اسرائيل، بالإضافة لما يسهم به القطاع الخاص من الضرائب والتبرعات التي تضخ دم الحياة في الاقتصاد الاسرائيلي.

والفارق كبير والبون شاسع بين إسهامات أصحاب المليارات والملايين من اليهود داخل اسرائيل وخارجها، والذي يبني المستوطنات والمستشفيات والجامعات ويتنبنى مختلف المشاريع التنموية، وبين ما تقدمه دول عربية أكرمها الله بنعمة الثروات البترولية من أجل دعم الاقتصاد الخدماتي والتنموي في فلسطين.

هذا مع أننا نثمن عاليا دور دول عربية شقيقة، مثل السعودية، في الوفاء بما هو أكثر من التزاماتها تجاه شعبنا الصامد وسط أصعب الظروف الاحتلالية، وأطولها مدة.

في الوقت نفسه لا بد للقطاع الخاص الفلسطيني، ولا سيما المؤسسات التي تحقق أرباحا كبيرة في بلادنا من القيام بواجباتها الوطنية. وبإمكانها الإسهام مع الحكومة في دعم رواتب الفئات محدودة الدخل، لأن هذا هو ما تقتضيه التعاليم الدينية والأحاسيس الوطنية. ولنتذكر أننا جميعا في قارب واحد يشق طريقه وسط بحر الاحتلال نحو بر الاستقلال والدولة المنشودة. وما لم يتعاون الجميع ويتكاتفوا لاجتياز هذه المرحلة، فإن خطر الغرق يتهددنا كلنا، ولا يستثني منا أحدا.

فهل ندرك نحن وأشقاؤنا العرب خطورة المرحلة، أم نظل مغمضي العيون حتى تقع الكارثة، وحينئذ لا ينفع الترقيع أو الندم على التقصير المتواصل.

2012-03-16
اطبع ارسل