التاريخ : الأربعاء 21-02-2018

وزير الخارجية العماني يدعو لتلبية دعوة الرئيس عباس بزيارة فلسطين والقدس    |     الأحمد يلتقي المشنوق ويحذر من خطورة تقليص خدمات "الأونروا"    |     المجلس الوطني يطالب الاتحاد البرلماني الدولي إدراج "الكنيست" الإسرائيلية كبرلمان عنصري    |     "الخارجية" تدعو الإدارة الاميركية لالتقاط رؤية السلام التي عرضها الرئيس عباس    |     الرئيس يعرض خطة للسلام: مؤتمر دولي ووقف الأعمال الأحادية وتطبيق المبادرة العربية    |     سفارة فلسطين في لبنان وحركة فتح تتقبلان التعازي باستشهاد القائد ابو الفتح    |     الرئيس يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة    |     خطة السلام التي عرضها الرئيس أمام مجلس الأمن    |     الرئيس يهنئ نظيره الكوري الجنوبي بحلول رأس السنة الكورية الجديدة    |     المعتقلون الإداريون يقاطعون محاكم الاحتلال لليوم الخامس على التوالي    |     سلوفاكيا تؤكد ثبات موقفها الداعم للقضية الفلسطينية وحل الدولتين    |     مارغريت تيدراس.. "فلسطين حتى النفس الأخير"    |     الرئيس يلقي كلمة هامة في مجلس الأمن عند الخامسة مساء بتوقيت القدس العاصمة    |     انطلاق اعمال مؤتمر اقليم حركة فتح في لبنان    |     "المجلس الوطني" يشارك في اجتماعات الجمعية البرلمانية المتوسطية    |     دبور يستقبل الامين العام المساعد للجبهة الشعبية القيادة العامة    |     الحمد الله يبحث مع وزير الخارجية العُماني آخر المستجدات وسبل دعم القدس    |     الرئيس يعزي خادم الحرمين الشريفين وولي عهده بوفاة الأمير عبد العزيز بن بندر    |     الرئيس يعزي بوفاة الأمير هنريك    |     الرئيس يهنئ نظيره الصربي بالعيد الوطني    |     المالكي يلتقي وزير خارجية فرسان مالطا    |     وزير الخارجية والمغتربين يلتقي رئيس وزراء ووزير خارجية الكرسي الرسولي    |     الرئيس يهاتف رئيس الوزراء الاردني للاطمئنان على صحته    |     وزير الخارجية العماني يختتم زيارته لفلسطين بالصلاة في"الأقصى" وزيارة "القيامة" ويطلع على ممارسات الا
مقابلات » الأحمد لـ "اللـواء": توافقنا مع "حماس" على تنفيذ "اتفاق القاهرة" و"إعلان الدوحة"
الأحمد لـ "اللـواء": توافقنا مع "حماس" على تنفيذ "اتفاق القاهرة" و"إعلان الدوحة"

توافق بين "منظمة التحرير" و"تحالف القوى" على تشكيل لجنة متابعة

الأحمد لـ "اللـواء": توافقنا مع "حماس" على تنفيذ "اتفاق القاهرة" و"إعلان الدوحة"

 

 دلالات زيارة جبريل إلى "معلم مليتا" لأول مسؤول فلسطيني بارز يتفقّد المنطقة منذ سنوات

 ما هي ظروف مغادرة 18 شخصاً مخيم عين الحلوة بينهم 7 من أبرز مسؤولي "فتح – الإسلام" و"كتائب عبدالله عزام"؟

 

الأربعاء 23 أيار 2012 12:50 صباحاً    

كتب هيثم زعيتر:

على الرغم من خطف الأحداث الأمنية في  طرابلس "عاصمة الشمال" وكويخات  في عكار، ثم الطريق الجديدة في قلب العاصمة بيروت، الأضواء على الساحة اللبنانية، إلا أن الملف الفلسطيني ما زال يستأثر بالاهتمام، انطلاقاً من ترابطه بالعديد من التطوّرات على الساحة اللبنانية، بل بما يجري في الجوار والمنطقة، والامتدادات الإقليمية والدولية، لما لهذا الملف من تأثر وتأثير بجملة الأحداث والتطوّرات..

وأبرز ما حملته التطوّرات المتعلقة بالملف الفلسطيني:

- تسليم السفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور، أوراق اعتماده كسفير لدولة فلسطين فوق العادة، إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان (17 أيار)..

- زيارة الأمين العام لـ "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة" أحمد جبريل إلى لبنان، وصولاً إلى "مَعلم مليتا" في إقليم التفاح في الجنوب (18 أيار).

- زيارة عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" والمشرف على الساحة في لبنان عزام الأحمد إلى لبنان (16 أيار).

- إحياء المخيمات الفلسطينية الذكرى الرابعة والستين لنكبة فلسطين بسلسلة من الاحتفالات والاعتصامات داخل المخيمات وخارجها (15 أيار)..

- مسيرة "مضبوطة" إلى منطقة مارون الراس في ذكرى شهداء النكبة، حين سقط 10 شهداء فلسطينيين و112 جريحاً برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي العام الماضي، وأداء الصلاة هناك، وهو ما أربك جنود الاحتلال (17 أيار)..

- الانتصار الذي حققه الأسرى الفلسطينيون بإضرابهم المفتوح عن الطعام، حيث أذعنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى مطالبهم (14 أيار)..

- إجراء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تعديلاً حكومياً على الحكومة التي يرأسها الدكتور سلام فياض، (16 أيار) تم توافق "فتح" و"حماس" على تشكيل الحكومة برئاسة "أبو مازن"، جراء عدم استكمال خطوات المصالحة الفلسطينية بين حركتي "فتح" و"حماس" (20 أيار)..

- تمكّن عدد من المطلوبين الإسلاميين للقضاء والأجهزة الأمنية اللبنانية والدولية، مغادرة مخيم عين الحلوة، دون أن تتضح طريقة الخروج، مع ترجيح أن تكون وجهتهم سوريا..

- توقيف الجيش اللبناني للمدعو محمد حسن الفار، أثناء نقله أسلحة وذخائر من داخل مخيم عين الحلوة إلى خارجه، بواسطة عربة خردة ( 17 أيار)..

فقد سُجلت على الساحة الفلسطينية في لبنان، جملة من التطوّرات والأحداث، التي اتضح أن هناك جهوداً عديدة تُبذَل على أكثر من صعيد، من أجل الإمساك بالملف الفلسطيني في لبنان، خصوصاً المخيمات..

السفير دبور يُسلم أوراق اعتماده

* تزامناً مع إحياء ذكرى النكبة، كان الرئيس سليمان يتسلم أوراق اعتماد السفير دبّور كسفيرٍ لدولة فلسطين فوق العادة لدى الجمهورية اللبنانية، بحضور أركان السفارة (وهي المرّة الأولى التي يقدم فيها سفير دولة فلسطين أوراق اعتماده لدى رئيس الجمهورية اللبنانية، منذ افتتاح مكتب ممثلية "منظمة التحرير الفلسطينية" (أوائل تشرين الأول 1964م)، مع ممثل المنظمة شفيق الحوت، وما سُجّل من تطورات بين تلك المرحلة والاجتياح الإسرائيلي في صيف العام 1982م، واحتلال العاصمة بيروت وخروج قوات الثورة الفلسطينية (30 آب 1982)، واستيلاء قوات الاحتلال على مكتب المنظمة في كورنيش المزرعة بعد مقتل الرئيس اللبناني المنتخب بشير الجميّل (14 أيلول 1982)، قبل العودة إلى تدشين مقر ممثلية "منظمة التحرير الفلسطينية" في بيروت (15 أيار 2006)، ثم قرار لبنان برفع مستوى التمثيل، وافتتاح الرئيس عباس مبنى سفارة دولة فلسطين في بيروت (17 آب 2011)، ثم تسلم السفير دبّور لمهامه، وأداء اليمين القانوني أمام الرئيس عباس في رام الله (5 أيار 2012).

ويحمل التمثيل الفلسطيني، وعلى هذه المستوى، جملة من الدلالات، لجهة: تمتين العلاقات اللبنانية – الفلسطينية، بعد حالة الاطمئنان والارتياح، حيث ثبت بالملموس "أن لا مشروع سياسي أو أمنيّ لدى الفلسطينيين في لبنان، وتحديداً "منظمة التحرير الفلسطينية"، وهو ما عبّر عنه صراحة الرئيس عباس، وأبلغه إلى الرئيس سليمان والقيادات اللبنانية في أكثر من مناسبة".

وإذا ما استمرت الثقة بالتعاطي اللبناني – الفلسطيني وتفعيلة، فإن ذلك يُمكن أن يُساهم في إقرار العديد من المطالب المحقة، وتحديداً بما يتعلق بالحقوق الإنسانية والمعيشية والاجتماعية للفلسطينيين، حيث تجمع غالبية القوى السياسية اللبنانية على أهمية إقرار ذلك، دون حتى للتملك، وهذه القوى هي الأغلبية المرجحة في المجلس النيابي، وإذا ما أقرت قوانين تتعلق بذلك، لا شك أنها تُساهم بتطمين لبنان، بأن الفلسطيني يرفض التوطين كما اللبناني، ويتمسك بحق العودة تنفيذاً للقرار الدولي 194 الصادر عن "هيئة الأمم المتحدة" (11 كانون الأول 1948).

مغادرة إسلاميين عين الحلوة!

تفاوتت نسبة التقييمات لمغادرة أفراد من المطلوبين الإسلاميين من داخل مخيم عين الحلوة إلى خارجه، خصوصاُ أن هؤلاء كانوا يُعدون في طليعة المطلوبين الأمنيين، ليس فقط لبنانياً، بل عربياً ودولياً.

وتكشف مصادر موثوق بها لـ "اللـواء" أن 18 شخصاً قد غادروا المخيم خلال شهر أيار الجاري، بينهم 7 مطلوبين، وهم: من مسؤولي "فتح – الإسلام" و"كتائب عبد الله عزام" التابعة لتنظيم "القاعدة"، بينما غالبية الذين غادروا هم من غير المطلوبين البارزين، بل أن مغادرتهم كانت "من أجل الجهاد ضد النظام السوري".

وأوضحت المصادر أن الذين غادروا من المطلوبين، هم:

- توفيق محمد طه (مواليد 1962).

- أسامة أمين شهابي (مواليد 1972).

- زياد محمد أبو النعاج (مواليد 1975).

- محمد أحمد الدوخي "خردق" (مواليد 1975).

- محمد محمود مصطفى "الشعبي" (مواليد 1973).

- هيثم محمود مصطفى "الشعبي" (مواليد 1978).

- محمد إبراهيم منصور "أبو حمزة".

وتأكدت الجهات الأمنية اللبنانية من مغادرة هؤلاء الأشخاص، من خلال عدم مشاهدتهم في المخيم، ومطابقة روايات أقارب لهم وجيران بشأن ذلك، وعلى الرغم من الإجراءات الأمنية التي تتخذها وحدات الجيش اللبناني في محيط  المخيم، إلا أن هؤلاء تمكنوا من مغادرته، ولكن لم تعرف وسيلة وطريقة المغادرة، بشكل إفرادي أو جماعي، ولكن عدداً منهم أجرى اتصالات بأهله وطمأنهم أنه أصبح بمأمن، وتبين أن مصدر الاتصالات الهاتفية سوريا.

وتوضح المصادر "أن الهدف من المغادرة، هو "الجهاد"، وتدريب عناصر "القاعدة" في سوريا على الأعمال العسكرية، حيث أن كثافة هذه الأعداد هناك بحاجة إلى تدريب على الأسلحة والمتفجرات والتوعية الجهادية".

وما يؤكد أن وجهة هؤلاء الأفراد سوريا، فضلاً عن الاتصالات الهاتفية، أن أحد قادة "فتح – الإسلام" وأخطر المطلوبين عبد الغني جوهر  (مواليد 1983) قد قتل في سوريا خلال شهر نيسان الماضي، وإن تضاربت الروايات حول مقتله وطريقة حصولها، لكن عائلته أكدت ذلك من خلال بيان النعي الصادر عنها، والإشارة إلى أن ذلك حدث في مدينة القصير السورية، وهو برفقته مجموعة مؤلفة من 30 عنصراً، ووقع ذلك بتاريخ 20 نيسان 2012.

وكان جوهر الملقب بـ "أبو هاجر" قد وجهت إليه الاتهامات بالضلوع بـ 3 تفجيرات استهدفت الجيش اللبناني في العام 2008، منها اثنان في عكار ووضع متفجرة على جانب الطريق في العبدة – طريق المطار، كانت تستهدف قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي، فضلاً عن متفجرة في منطقة القزاز في دمشق في العام ذاته، فأضحى المطلوب رقم واحد للاستخبارات اللبنانية والسورية، حيث لجأ حينها إلى مخيم عين الحلوة، وأقام هناك قبل الإعلان عن مقتله.

- أما توقيف طه، فقد بات مطلوباً بعد كشف الشبكة التكفيرية التابعة لـ "كتائب عبد الله عزام" التي أعلن الجيش اللبناني عن اكتشافها خلال النصف الأول من شهر آذار 2012، حيث تم توقيف أفرادها، وكانت تهدف إلى تفجير المدرسة الحربية، وقد أدلى أفرادها خلال التحقيق معهم، الذي استمر حوالى الأسبوع، باعترافات خطيرة، وأن زعيم الشبكة أبو محمد (توفيق) طه، الموجود داخل مخيم عين الحلوة، ومنذ تلك التاريخ توارى طه عن الأنظار.

- فيما الشيخ أسامة شهابي، فقد أضحى المسؤول الأول عن "فتح - الإسلام" منذ مقتل أميرها عبد الرحمن محمد عوض (مواليد 1961) مع أحد معاونيه غازي فيصل عبد الله "أبو بكر مبارك" (مواليد 1979) في عملية أمنية بعد استدرجهما إلى شتورا في البقاع، حيث قتلا بتاريخ 14 آب 2010.

وعلى الرغم من نفي الشهابي و"فتح – الإسلام" لتوليه الإمارة، إلا أن كل المعطيات تشير إلى مسؤوليته عن "فتح - الإسلام"، بعد مقتل عوض، الذي كان قد تولى مسؤولية "فتح – الإسلام" بعد اختفاء زعيم التنظيم شاكر العبسي (مواليد 1955)، إثر نجاح الجيش اللبناني بالقضاء على هذه المجموعة بداية شهر أيلول 2007 ، والإعلان عن مقتل العبسي.

- بينما محمد وهيثم مصطفى "الشعبي"، هما شقيقا أحد أبرز قادة "فتح - الإسلام" شهاب خضر قدور "أبو هريرة" (مواليد 1971)، الذي قُتل بتاريخ 1 آب 2007 في شارع المئتين في طرابلس.

زيارة الأحمد

وبشأن زيارة الأحمد، فإنها أتت في إطار مهمته كمُشرف على الساحة الفلسطينية في لبنان، وانطلاقاً من التواصل ومتابعة المراحل التي قطعها في إعادة ترتيب البيت الداخلي الفتحاوي، بعد انتخاب قيادة إقليم لبنان برئاسة رفعت شناعة ونائبه محمود الأسدي (10 تشرين الأول 2011) وتشكيل القيادة العسكرية الجديدة للحركة بقيادة اللواء صبحي أبو عرب (نيسان 2012)، بعد دمج "مؤسسة الكفاح المسلح الفلسطيني" و"المقر العام" ضمن "قوات الأمن الوطني الفلسطيني"، حيث تم ترقية أبو عرب إلى رتبة لواء.

وتزامن وصول الأحمد، مع وصول رئيس الإدارة العسكرية في "منظمة التحرير الفلسطينية" اللواء محمد يوسف، لإنجاز ملفات تسوية أوضاع ضباط وكوادر وعناصر حركة "فتح" و"منظمة التحرير الفلسطينية".

وغادر الأحمد إلى القاهرة، حيث التقى مسؤولين مصريين وقيادة حركة "حماس" من أجل استكمال تنفيذ خطوات المصالحة الفلسطينية التي وقعت بين الفصائل الفلسطينية (4 أيار 2011)، و"إعلان الدوحة" بين الرئيس عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل (6 شباط 2012).

وشارك عن "فتح" الأحمد وصخر بسيسو وعن "حماس" موسى أبو مرزوق ومحمد نصر.

وقد وقَّعت الحركتان في ختام اللقاء اتفاقاً سيساهم في تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، ودفع عملية المصالحة قدماً إلى الأمام.

وأوضح الأحمد لـ "اللـواء" أنه تم الاتفاق على أن تبدأ لجنة الانتخابات المركزية عملها في غزة بتاريخ 27 من الشهر الجاري، وهو اليوم ذاته الذي تبدأ فيه المشاورات لتشكيل الحكومة الجديدة التي سيتم الإعلان عنها بعد 10 أيام في اجتماع بين الرئيس عباس ومشعل. ومدة هذه الحكومة التي سيترأسها عباس كما تم الاتفاق في الدوحة 6 أشهر، يليها إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية ولـ "المجلس الوطني الفلسطيني"، وأن تستأنف جميع اللجان أعمالها خلال الفترة المقبلة".

وأشار إلى "أن هذا التوافق، هو لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في "اتفاق القاهرة" و"إعلان الدوحة"، لأننا لا نبحث عن اتفاقات جديدة، وهي الفرصة التي نعتبرها الأخيرة، وقد تم عقد الاجتماع بناءً على اقتراح مشعل خلال الاجتماع الذي عقد قبل أسبوعين بالقاهرة".

وكشفت المصادر "أن "حماس" منحت أبو مرزوق تفويضاً كاملاً لإنهاء ملف المصالحة، من خلال تنفيذ بنود الاتفاق كافة".

وأكد الأحمد "أن العلاقة مع الدولة اللبنانية، هي بأرقى أشكالها، واستعدنا الثقة مع كل المؤسسات اللبنانية، سواء الرئاسات الثلاث أو الجيش أو الأجهزة الأمنية المعنية بالتعامل مع الجانب الفلسطيني، أو القوى السياسية اللبنانية، ونأمل أن تتطور أكثر فأكثر، ونجد الصيغة الأمثل فيما يبننا".

وشدد على "أن الشعب الفلسطيني مدين لكل الشعب اللبناني بكل فئاته، لاحتضانه للفلسطينيين كضيوف مؤقتين، وللثورة الفلسطينية المعاصرة، ولولا هذا الاحتضان لما استطعنا أن نصل إلى فلسطين على طريق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، ونحن مع بسط الدولة اللبنانية لسيادتها على كل أراضيها.

وكرر التأكيد "إننا في هذه المرحلة ضد تواجد سلاح فلسطيني داخل المخيمات، ونتمنى في المستقبل أن يُرتب الوضع السياسي والأمني، وتبسط السلطة اللبنانية حمايتها في إدارة شؤون المخيم الفلسطيني، بما فيه الأمن".

وحول زيارة جبريل، نفى الأحمد علمه بوصوله، بالقول: "لم أعلم بوصول أحمد جبريل إلى لبنان، إلا عندما وصلت إلى هنا، ونحن موقفنا ربما مختلف حول هذه المسألة، نحن موقفنا في "منظمة التحرير الفلسطينية" وحركة "فتح"، ثابت، والرئيس "أبو مازن" أكد مراراً وتكراراً مع بسط سلطة الحكومة اللبنانية".

وبشأن تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، قال الأحمد: "سأخالف الجميع، لا علاقة لقصة إيران بأي ترتيب جديد في "إسرائيل"، فهي قضية إسرائيلية داخلية بحتة، لأن شاؤول موفاز يطمع بالسلطة ويريد أن يتمتع بها لمدة سنة ونصف السنة، ويقطع الطريق على إجراء الانتخابات لأنه سيضعف، وبنيامين نتنياهو و"الليكود" استخدموا الانتخابات وسيلة لاستفزاز موفاز ونجحوا".

لجنة متابعة فلسطينية

وكشفت مصادر موثوق بها لـ "اللواء" أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أوفد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" والمشرف على الساحة الفلسطينية في لبنان عزام الأحمد إلى بيروت لمتابعة تطورات الوضع على الساحة اللبنانية.

وجاء ذلك بعد لقاء الرئيس عباس بوزير الخارجية اللبناني عدنان منصور في الدوحة.

وقد التقى الأحمد صباح أمس الوزير منصور بحضور السفير الفلسطيني في لبنان اشرف دبور، ثم الرئيس برّي بحضور دبور وأمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العردات.

كما عقد الأحمد, في مقر سفارة فلسطين في بيروت, لقاء مع مسؤولي فصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" في لبنان، اطلعهم على تطورات الأوضاع.

وعلمت "اللواء" أن الأحمد عقد مساء أمس (الثلاثاء) لقاء مع وفد من "تحالف القوى الفلسطينية" في لبنان ضم: "ابو عماد" الرفاعي (الجهاد الاسلامي)، علي بركة (حماس) وأبو عماد رامز (الجبهة الشعبية - القيادة العامة)، وحضر اللقاء أيضاً السفير دبور وأبو العردات وقائد "الأمن الوطني الفلسطيني" اللواء صبحي أبو عرب.

وكشفت مصادر موثوق بها لـ "اللواء" انه تمّ خلال الاجتماع التوافق على تشكيل لجنة متابعة مشتركة من فصائل المنظمة والتحالف لمتابعة الوضع الحالي.

وستعقد اللجنة اجتماعاً لها مساء اليوم (الاربعاء) في مقر سفارة فلسطين في بيروت.

وأكّد المجتمعون المحافظة على استقرار لبنان، وأن الفلسطينيين لن يكونوا حياديين في الأزمة اللبنانية، بل منحازين للقيام بدور إيجابي بنّاء بما يخدم هدوء الأوضاع ومنع أجواء التوتر.

وكشفت مصادر مطلعة أن الأحمد سيلتقي اليوم (الاربعاء) رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جان قهوجي وعدداً من القادة الأمنيين.

ماذا بحث جبريل خلال زيارته؟

* ووفق ما أشار الأحمد، أن زيارته لم تكن منسّقة مع زيارة أمين عام "الجبهة الشعبية – القيادة العامة" أحمد جبريل، الذي التقى قيادات في 8 آذار، في مقدمتهم رئيس المجلس النيابي نبيه برّي وأمين عام "حزب الله" السيّد حسن نصر الله، وعدد من الرؤساء السابقين ورؤساء وأمناء عامين للأحزاب اللبنانية.

ورافق جبريل في جولته نائبه طلال ناجي ونجله بدر جبريل وعدد من قياديي "الجبهة الشعبية – القيادة العامة"، وكان اللافت في زيارته، تفقد "معلم مليتا" في إقليم التفاح، في أول زيارة لأمين عام فصيل فلسطيني إلى تلك المنطقة منذ عدة سنوات، وتجاوز المخيمات، حيث لم تسجل زيارات بارزة لقياداتٍ فلسطينية على مستوى الصف الأول إلى منطقة الجنوب، منذ فترةٍ طويلة، باستثناء الزيارة التي قام بها أمين عام حركة "فتح – الانتفاضة" العقيد أبو موسى إلى لبنان، وكان منها زيارة مدينة صيدا (17 كانون الثاني 2010) وما حملته من عناوين ورسائل، كان الهدف منها أن تصدر عن "عاصمة الجنوب"، لما تمثله، على اعتبار أنها تحتضن أكبر تجمع فلسطيني في لبنان.

وتأتي زيارة جبريل إلى لبنان بعد 7 سنوات على زيارته الأخيرة في العام  2006، والتي شملت حينها قيادات، بما فيها الرئيس سعد الحريري، والتطرق حينها إلى قضية السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، ولكن لم تعطِ ثماره.

وقد أثارت جملة من التساؤلات حول توقيتها والقيادات التي التقاها والمعروفة بتأييدها للنظام السوري.

ويكشف قيادي لبناني اطّلعَ على تقارير عن الزيارة أنه "بحث في عدد من اللقاءات واقع السلاح الفلسطيني بشقيه داخل المخيمات وخارجها، علماً أن "القيادة العامة" لها مواقع في الناعمة (جبل لبنان وفي البقاع الغربي) مع حركة فتح – الانتفاضة".

ونقل عن قيادات لبنانية التقاها جبريل أنه أكد على "رفض التدخل الفلسطيني في الشأن الداخلي اللبناني، على اعتباره أمر داخلي، وأن السلاح الفلسطيني لن يُستخدَم في لبنان في أي تداعيات داخلية، ولن يتحرك إلى مواجهة أي اعتداء إسرائيلي على لبنان".

ولكن، يُلمح قيادي لبناني مُطّلع، إلى أنه "تم التطرق خلال الزيارة إلى إمكانية فتح حوار جدّي مع الدولة اللبنانية، من أجل تسليم السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، وذلك تنفيذاً لمقررات طاولة الحوار اللبناني، التي أكدت على سحب السلاح غير الشرعي، وفي المقدّمة منها الثقيل خارج المخيمات، والذي لم تعد له جدوى باستخدامه لأسباب عديدة، في طليعتها: أن الساحة اللبنانية لم تعد تحتمل مشروعاً أمنياً أو عسكرياً فلسطينياً، وأن أماكن تواجد قواعد "القيادة العامة" بعيدة عن خط المواجهة مع الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن "القيادة العامة" تؤكد أنها مراكز اجتماعية وليست قواعد عسكرية".

ولا يستبعد القيادي اللبناني "أن يتم تسليم السلاح الثقيل التي تمتلكه "القيادة العامة" في الناعمة والبقاع الغربي إلى الدولة اللبنانية كمبادرة حسن نية، لأن هذه الأماكن تكاد تكون محصورة ولا امتداد جغرافي لها مع المخيمات".

وتعزو أيضاً من أسباب ذلك، خشية حصول أحداث أمنية في لبنان، وتوجيه الاهتمام إلى تلك المراكز بأنها مصدرة لها، ما يؤدي إلى خلق إشكالات، وخشية التصادم مع الجيش اللبناني، إذا ما قرر الدخول إليها".

ويذهب القيادي إلى أبعد من ذلك، بالتلميح إلى أن احتمالات تسليم السلاح الثقيل، يُعطي ورقة قوية لرئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب العماد ميشال عون قبل خوض الانتخابات النيابية، من خلال النجاح في سحب السلاح الفلسطيني خارج المخيمات، وأن هناك أطرافاً غير "منظمة التحرير الفلسطينية" يجب التعاطي اللبناني معها، في بحث الملفات، بعد ما حققته قيادة المنظمة من إنجازات تسجّل لصالح الفلسطينيين في لبنان".

2012-05-23
اطبع ارسل