التاريخ : الأحد 20-10-2019

ممثلا عن الرئيس.. أبو ردينة يشارك في مراسم وداع الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك    |     اشتية يدعو الأطباء الفلسطينيين بأراضي 48 للعمل في المستشفيات الفلسطينية    |     الرئيس يغادر السعودية بعد زيارة رسمية    |     الرئيس يجتمع مع ولي العهد السعودي    |     الخارجية: قضية الأسرى في صلب حراكنا السياسي والدبلوماسي والقانوني الدولي    |     الرئيس يهنئ نظيره البولندي بفوز حزب القانون والعدالة في الانتخابات التشريعية    |     الرئيس يهنئ أمير الكويت بسلامته بعد عودته من رحلة علاجية    |     "الخارجية" تطالب بتفعيل الآليات الدولية لتوفير الحماية لشعبنا    |     اشتية يدعو الجامعات إلى مواءمة برامجها الأكاديمية مع احتياجات سوق العمل    |     الرئيس يجتمع مع خادم الحرمين الشريفين    |     اشتية يبحث مع وزير التعاون السويدي إمكانيات تلبية الأولويات التنموية الوطنية    |     "الخارجية": أين دعاة الديمقراطية وحقوق الإنسان من إغلاق شارع رئيس لصالح نشاط استيطاني؟    |     الداخلية تنفي تجميد الحسابات البنكية للجمعيات الخيرية في قطاع غزة    |     الرئيس اللبناني: سياسة التهويد والاستيطان الإسرائيلية مؤشّر خطير لما يُحضّر للمنطقة    |     الرئيس يهنئ قيس سعيد بانتخابه رئيسا للجمهورية التونسية    |     اشتية: نرفض التهديدات الإسرائيلية المتعلقة باقتصادنا الوطني    |     الرئاسة تقيم مأدبة عشاء على شرف بعثة المنتخب السعودي    |     الأحمد يبحث مع وفد برلماني يوناني سبل تعزيز العلاقات البرلمانية بين الجانبين    |     اشتية: سنعلن عن دفعات لسداد مستحقات الموظفين منتصف الشهر الجاري    |     الخارجية: الاحتلال يجند الأعياد الدينية لخدمة مشاريعه الاستيطانية    |     الرئيس يهنئ رئيس وزراء أثيوبيا بمنحه جائزة نوبل للسلام    |     الرئيس يعزي نظيره الجيبوتي بوفاة شقيقه    |     الرئيس يستقبل لاعبي المنتخب الوطني السعودي لكرة القدم    |     أبو الغيط يطالب الأوروبيين الاعتراف بدولة فلسطين
الصحافة الفلسطينية » معاناة اللاجئين في مخيم نهر البارد
معاناة اللاجئين في مخيم نهر البارد

معاناة اللاجئين في مخيم نهر البارد

 

حديث القدس  8-7- 2012

بعد مرور خمس سنوات على المعارك التي دارت في هذا المخيم الواقع شمالي لبنان بين الجيش اللبناني وميليشيا ما يسمى بفتح الإسلام، وما خلفته تلك المعارك من دمار شامل في المخيم وتهجير لسكانه اللاجئين أصلا، ما تزال الإجراءات الأمنية التي فرضت في أعقاب انتهاء المعارك سارية الفعول حتى يومنا هذا، على الرغم من زوال أسبابها والظروف التي فرضت فيها.

فلا يسمح بالدخول والخروج من المخيم للمقيمين فيه إلا بتصريح من السلطات العسكرية اللبنانية، ويجري تفتيش الداخلين والخارجين منه قبل الدخول إليه.

وأدى ذلك إلى معاناة اللاجئين الفلسطينيين في المخيم، ومطالبة منظمات حقوق إنسان لبنانية ودولية بوضع حد لهذه الإجراءات الأمنية الي لا داعي لها أصلا.

ومن نافلة القول أن هذا المخيم يعاني ما تعانيه المخيمات الفلسطينية الأخرى في لبنان من التضييق على سكانه، وحرمانهم من العمل في عشرات الوظائف والأعمال التي يمكن أن يعتاشوا منها، لكن هذه القيود على تحركاتهم تضيف بعدا آخر لمعاناتهم كلاجئين في بلد شقيق مجاور لفلسطين وقد شارك بشكل أو بآخر في حرب ١٩٤٨ بين العرب واسرائيل، وتحمل وما يزال يتحمل قسما من واجباته القومية تجاه قضية العرب الأولى والمركزية، شاء الأشقاء ذلك أم أبوا، فهذا قدرهم ومسؤوليتهم حتى تحل قضية اللاجئين ويقضي الله أمرا كان مفعولا.

ولا حاجة للقول بأن الفلسطينيين جميعا يرفضون مبدأ التوطين في أي دولة عربية، تماما مثل رفضهم فكرة الوطن البديل. لكن التقصير العربي في العمل الجاد من أجل حق العودة هو الذي يطيل أمد معاناة اللاجئين، ويثير حساسيات لا داعي لها تجاه الوجود الفلسطيني الذي يفترض، بل يجب، أن يكون مؤقتا في الدول العربية المضيفة.

ومن حق الشعب الفلسطيني على أشقائه العرب أن يلقى اللاجئون الفلسطينيون في كل الدول العربية معاملة كريمةة لائقة إن لم يكن كأشقاء مكرمين، فعلى الأقل كبشر لهم حقوق إنسانية لا يتوجب انتهاكها، مثلهم في ذلك مثل المقيمين الأجانب في الدول العربية، والذين ينتمون لكل الجنسيات وكل أقطار العالم، ويعاملون معاملة "خمسة نجوم"، بينما يتم التعامل مع الفلسطينيين في تلك الدول، ومنها لبنان الشقيق مع الأسف، بأسلوب فوقي اضطهادي يتناقض مع الكرامة الإنسانية وأبسط مبادىء حقوق الإنسان.

لقد كان مخيم نهر البارد على سبيل المثال نموذجا في الانفتاح على محيطه اللبناني، وكان الأشقاء اللبنانيون يجدون فيه مصادر للرزق، وحتى العمل، قبل المعارك الدامية التي وقعت فيه عام ٢٠٠٧. لكن وضعهم الحالي لا يسر صديقا ولا عدوا :فما يزال المخيم تقريبا على نفس حالة الدمار التي تمخضت عن تلك المعارك التي لم يكن لسكانه فيها ناقة ولا جمل، وإنما وقع المخيم تحت احتلال تلك العصابة الإرهابية التي أساءت للاجئين بقدر ما ألحقته من مآس على اللبنانيين.

أما الآن، وبعد مرور تلك الفترة الزمنية الطويلة على معارك عين البارد الكارثية، فقد حان الوقت، أو هو حان منذ وقت طويل، لوضع حد للإجراءات العسكرية اللبنانية التي لا لزوم لها على المخيم، وطي صفحة لم يكن لسكان المخيم أي يد في كتابتها، والعمل لنشر روح الأخوة والتسامح بين الشعبين الشقيقين، كما كانت دائما، وكما يجب لها أن تكون.

 

2012-07-08
اطبع ارسل