التاريخ : الإثنين 16-09-2019

الأحمد: تصريحات نتنياهو حول ضم الأغوار تعكس سياسة اسرائيل العنصرية    |     المفتي يحذر من محاولات سن قانون يسمح للمستوطنين بشراء أراض في الضفة ويحذر مسربيها    |     37 عاما على مجزرة صبرا وشاتيلا    |     لمالكي يطلع نظيره الأردني على خطورة تصريحات نتنياهو على استقرار المنطقة    |     "الخارجية": إجراءات الاحتلال ضد الأغوار اختبار لقدرة المجتمع الدولي على حماية حل الدولتين    |     الرئيس يهنئ نظيره الكوستاريكي بعيد الاستقلال    |     الرئيس يهنئ نظيره السلفادوري بعيد الاستقلال    |     الرئيس يهنئ رئيس نيكاراغوا بعيد الاستقلال    |     "الخارجية" تُحذر المجتمع الدولي من مخاطر هستيريا الاستيطان لضم مناطق "ج"    |     أبو ردينة: الشعب الفلسطيني صاحب القرار الوحيد على أرضه ولا شرعية للاستيطان    |     المالكي يلتقي مع نظيره السعودي    |     الهباش: الاحتلال فشل في كسر إرادة ووجود الشعب الفلسطيني    |     الرئيس يصدر قرارا بإحالة عدد من القضاة للتقاعد المبكر بناء على تنسيب مجلس القضاء الانتقالي    |     ملحم: الحكومة تعقد جلستها الأسبوعية غدا في الأغوار    |     في اتصال هاتفي مع العاهل السعودي .. الرئيس يعرب عن رفضه واستنكاره للهجمات ضد المملكة ويؤكد وقوف فلسط    |     "فتح" ترحب ببيان الدول الأوروبية الخمس حول تصريحات نتنياهو    |     الرئيس يهاتف أمير الكويت مطمئنا على صحته    |     الرئيس يفتتح مستشفى "اتش كلينك" برام الله    |     الخارجية تدين الهجوم الارهابي على منشآت نفطية سعودية    |     الرئاسة تدين الهجوم الارهابي على منشآت نفطية سعودية    |     فتح تشيد بموقف المملكة العربية السعودية    |     انطلاق العام الدراسي لمدارس الاونروا في لبنان    |     السنيورة: موقف نتنياهو استهانة كبرى بالحقوق العربية ويجب اتخاذ موقف عربي حازم    |     دبور يلتقي المفوض العام للاونروا بيير كرينبول
الصحافة الفلسطينية » نتنياهو وليبرمان والتحريض القاتل
نتنياهو وليبرمان والتحريض القاتل

 نتنياهو وليبرمان والتحريض القاتل

 

جريدة الحياة الجديدة

1-10-2012

بقلم عادل عبد الرحمن

حملة متواصلة من التحريض القاتل ضد شخص الرئيس محمود عباس من قبل القيادات الصهيونية المختلفة وفي مقدمتهم ليبرمان، وزير خارجية حكومة اقصى اليمين الصهيوني، وبالتوافق والتناغم مع رئيس حكومته بنيامين نتنياهو. الهدف منها انتاج سيناريو جديد لاغتيال رئيس فلسطين المنتخب. لان قيادات إسرائيل غير قادرة على دفع استحقاق السلام، ولا تريد السلام من حيث المبدأ، وترفض التعاون مع اي شخص ينادي ويرغب بالسلام من الفلسطينيين.

وكلما تصاعدت وتيرة التحريض السام، كلما لاذ قادة العالم الحر بالصمت المريب، وكأن لسان حالهم "إغتالوا محمود عباس إن لم يرُّق لكم!" في الوقت، الذي تنتفض فيه الزعماء والمؤسسات التشريعية والتنفيذية وكل صناع القرار في الولايات المتحدة وغيرها من الدول، إن دافع الفلسطينيون عن روايتهم، واشاروا الى ميراثهم وتراثهم وقراهم ومدنهم، التي قامت على انقاضها دولة الابرتهايد والتطهير العرقي الاسرائيلية.

لماذا يصمت العالم على حملة التحريض المجنونة, التي يقودها المستوطن الاستعماري ليبرمان واركان وزارة الخارجية والحكومة عموما؟ ما هي مصلحة العالم المتمدن وخاصة الاوروبي في الصمت، وعدم رفع الصوت عاليا؟ وما هي مصلحة أميركا من التواطؤ مع الحملة الاسرائيلية؟ واي هدف يكمن وراء ذلك؟ وهل غياب محمود عباس عن المشهد يساعد في "صناعة " السلام؟ الم يقم شارون وبوش الابن ومن لف لفهم في الساحة الفلسطينية باغتيال الرئيس الرمز ياسر عرفات؟ ماذا حصل؟ هل تحقق السلام؟ ألم يعلن محمود عباس على الملأ للمرة الالف رغبته وتمسكه بالسلام على اساس مرجعيات التسوية وقرارات الشرعية الدولية؟ ألم يعلن صباح مساء تمسكه بالمقاومة السلمية؟ ماذا يريد العالم من الرئيس عباس؟ هل يريدونه "دمية" باليد الاسرائيلية؟ وهل بالغ رئيس منظمة التحرير في خطابه، الذي ألقاه في الجمعية العامة للامم المتحدة؟ ألم يقل الحقيقة؟ أم مطلوب منه ان يضع رأسه في الرمال, ويصمت عن جرائم الاحتلال وقطعان المستوطنين؟ أليس عباس رئيسا للشعب الفلسطيني، وهو الأمين عن مصالحه والدفاع عنها امام الدنيا باسرها؟ وهل يقبل مطلق وطني فلسطيني، بأن يكون سعد حداد او أنطون لحد؟ والى متى ستبقى القيادات الصهيونية الاستعمارية تحرض على السلام والتسوية السياسية؟ والى متى سيقبل العالم وخاصة اقطاب الرباعية الدولية وفي مقدمتها الولايات المتحدة سياسة التحريض القاتل؟ وألا يمكن الجمع لدى صانع القرار الاميركي بين التحالف مع اسرائيل والزام قيادتها بدفع استحقاقات التسوية السياسية؟ والى متى ستبقى الانتخابات الاميركية سيفا على الرأس الفلسطينية؟ واين هم قادة العرب؟ ام هم جزء من الحملة للتخلص من القيادة الفلسطينية؟ وماذا بعد؟ ولماذا لا يطالب العالم إسرائيل بازالة احتلالها البغيض والاخير؟ اليس الاحتلال أُس البلاء والصراع والموت؟ والى متى سيبقى الفلسطينيون أسرى المنطق الاستعماري الاسرائيلي؟

ألف سؤال وسؤال يطرح نفسه على قادة دولة التطهير العرقي الاسرائيلية والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والاتحاد الروسي والقادة العرب والجامعة العربية والامم المتحدة, التي مازالت دورتها الـ 67 تتابع اعمالها. لماذا لم تقم المنابر والقيادات الاممية بالرد المباشر والواضح على عملية التحريض المتهافتة؟

عملية التحريض الليبرمانية النتنياهوية تفرض على العالم رفع الصوت عاليا واتخاذ القرارات والاجراءات الدولية الرادعة ضد السياسات الاسرائيلية، والزام إسرائيل بالكف فورا عن حملة التحريض، والعمل باسرع وقت ممكن لازالة احتلالها البشع عن الارض الفلسطينية، والالتزام بقرارات ومرجعيات التسوية السياسية الدولية . لانها لن تجد لاحقا قيادة فلسطينية مستعدة للبقاء تحت نير الاحتلال والمراوحة في ذات المكان بعد ثمانية عشر عاما على التوقيع على اتفاقيات اوسلو . وبات الشعب الفلسطيني يموج سخطا وغضبا على كل الدنيا وخاصة اميركا والرباعية الدولية والقيادات العربية وبالطبع اولا وثانيا ... وعاشرا على الاحتلال ودول الابرتهايد الاسرائيلية. وإذا ما انفجر خزان الغضب الفلسطيني فلن تكون إسرائيل في منأى عن ذلك، بل انها ستدفع الثمن غاليا.

تستطيع اسرائيل اغتيال محمود عباس، لانه لن يكون بالنسبة لهم افضل من اسحق رابين, رئيس الوزراء الاسبق، ولن يكون افضل حالا من ياسر عرفات، ولكنها ستدفع الثمن غاليا، وغاليا جدا، لانها تكون بارتكابها جريمة الاغتيال الجديدة لرئيس الشرعية الوطنية, اغتالت كليا خيار السلام، وفتحت على نفسها وشعوب المنطقة فوهة بركان ساخط, لا يمكن معرفة مدياته وحدود حممه النيرانية، التي سيقذف بها في وجه اسرائيل والعرب والعالم.

 

2012-10-01
اطبع ارسل