التاريخ : الإثنين 16-09-2019

37 عاما على مجزرة صبرا وشاتيلا    |     لمالكي يطلع نظيره الأردني على خطورة تصريحات نتنياهو على استقرار المنطقة    |     "الخارجية": إجراءات الاحتلال ضد الأغوار اختبار لقدرة المجتمع الدولي على حماية حل الدولتين    |     الرئيس يهنئ نظيره الكوستاريكي بعيد الاستقلال    |     الرئيس يهنئ نظيره السلفادوري بعيد الاستقلال    |     الرئيس يهنئ رئيس نيكاراغوا بعيد الاستقلال    |     "الخارجية" تُحذر المجتمع الدولي من مخاطر هستيريا الاستيطان لضم مناطق "ج"    |     أبو ردينة: الشعب الفلسطيني صاحب القرار الوحيد على أرضه ولا شرعية للاستيطان    |     المالكي يلتقي مع نظيره السعودي    |     الهباش: الاحتلال فشل في كسر إرادة ووجود الشعب الفلسطيني    |     الرئيس يصدر قرارا بإحالة عدد من القضاة للتقاعد المبكر بناء على تنسيب مجلس القضاء الانتقالي    |     ملحم: الحكومة تعقد جلستها الأسبوعية غدا في الأغوار    |     في اتصال هاتفي مع العاهل السعودي .. الرئيس يعرب عن رفضه واستنكاره للهجمات ضد المملكة ويؤكد وقوف فلسط    |     "فتح" ترحب ببيان الدول الأوروبية الخمس حول تصريحات نتنياهو    |     الرئيس يهاتف أمير الكويت مطمئنا على صحته    |     الرئيس يفتتح مستشفى "اتش كلينك" برام الله    |     الخارجية تدين الهجوم الارهابي على منشآت نفطية سعودية    |     الرئاسة تدين الهجوم الارهابي على منشآت نفطية سعودية    |     فتح تشيد بموقف المملكة العربية السعودية    |     انطلاق العام الدراسي لمدارس الاونروا في لبنان    |     السنيورة: موقف نتنياهو استهانة كبرى بالحقوق العربية ويجب اتخاذ موقف عربي حازم    |     دبور يلتقي المفوض العام للاونروا بيير كرينبول    |     اتصال هاتفي هام بين خادم الحرمين الشريفين والرئيس    |     الرئيس يقلد ممثل اليابان لدى فلسطين نجمة الصداقة من وسام الرئيس
الصحافة الفلسطينية » الأقصى.. مسؤولية عربية - إسلامية أولا
الأقصى.. مسؤولية عربية - إسلامية أولا

 الأقصى.. مسؤولية عربية - إسلامية أولا

جريدة القدس

7-10-2012

حديث القدس

 تصعيد العدوان المتواصل على المسجد الأقصى وعدد من الأماكن المقدسة، الاسلامية والمسيحية في القدس يشكل تطورا خطيرا بات ينذر بتفجر الاوضاع في الوقت الذي راكمت فيه الحكومة الاسرائيلية بمواقفها وممارساتها الكثير من عوامل التوتر بعد ان سدت الطريق امام ما كان يسمى "عملية السلام" وعللت نهج الاحتلال والاستيطان ومزيد من الضغط والقيود والاجراءات ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتتحمل الحكومة الاسرائيلية المسؤولية الكاملة ازاء عددا من متطرفيها ومحاولاتهم المتكررة لانتهاك حرمة الاقصى وغيره من الاماكن المقدسة بهدف تغيير الواقع القائم بما يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ويعمق الهوة القائمة ويضع المزيد من العقبات امام جهود السلام ليعيد المنطقة مجددا الى اجواء التوتر والعنف، خاصة وان اسرائيل ومتطرفيها بهذه المواقف والممارسات يتجاهلون تماما ان المقدسات خط احمر لا يمكن لأي فلسطيني او عربي او مسلم ان يسلم باستمرار انتهاك حرمتها وتعريضها للخطر، وهو ما يلقي مجددا بظلال قاتمة من الشك حول حقيقة نوايا اسرائيل ومتطرفيها الذين توفر لهم الحماية والرعاية في مواصلة انتهاكاتهم السافرة.

ازاء هذا الوضع الخطير، فان المسجد الاقصى والمقدسات المسيحية والاسلامية في القدس ليست فقط مسؤولية فلسطينية وانما هي مس»ؤولية عربية - اسلامية اولا عدا عن المسؤولية الدولية بهذا الشأن. كما ان من الواضح ان بيانات الشجب والادانة الصادرة في بعض الاقطار العربية والاسلامية لم تردع اسرائيل ومتطرفيها عن مواصلة تنفيذ مخططاتهم المعلنة الهادفة الى تهويد المدينة المقدسة وحسم الصراع فيها من جانب واحد بعد ان كانت القدس على امتداد تاريخها رمزا للتسامح ورمزا للسلام.

ان ما يجب ان يقال هنا في الوقت الذي اعلنت فيه الجامعة العربية امس، دعمها لجهود الرئيس عباس لعقد اجتماع لمنظمة التعاون الاسلامي لبحث التداعيات الخطيرة الراهنة، ان مستوى التحديات وجسامها التي تواجه المدينة المقدسة بانت بحاجة الى رد عربي - اسلامي موحد جاد وحازم ينقل رسالة واضحة لاسرائيل ومتطرفيها، وايضا للمجتمع الدولي ان العالم العربي والاسلامي لا يمكن ان يبقى صامتا ازاء هذا العدوان الاسرائيلي وان على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته والزام اسرائيل بالامتثال للشرعية الدولية والتوقف عن عدوانها السافر الذي يمس مشاعر كل عربي ومسلم تماما كما يمس مشاعر المسيحيين الذين تتعرض اماكنهم المقدسة لاعتداءات على ايدي جماعات يهودية متطرفة.

لقد حان الوقت كي تلتفت الدول العربية والاسلامية الى المدينة المقدسة ومقدساتها وما يحاك وينفذ ضدها. وضمن هذا الاطار فان لدى الدول العربية والاسلامية خاصة تلك التي تربطها علاقات سلام او علاقات على مستويات مختلفة مع اسراذيل الكثير من الاوراق الضاغطة التي لم تستخدم حتى الآن في مواجهة هذا التحدي الاسراذيلي السافر.

ممارسات اسرائيل ومتطرفيها التي تستهدف القدس ومقدساتها تتناقض تماما مع روح اتفاقية السلام الاردنية - الاسراذيلية ومع روح معاهدة السلام المصرية - الاسراذيلية ومع اي شكل من العلاقات تقيمه اسرائيل مع اية دولة اسلامية مثل تركيا او غيرها، فلماذا لا تتوظف هذه الاوراق لخدمة عروبة القدس والحفاظ على مقدساتها الاسلامية والمسيحية.

القدس بانتظار موقف جاد عربي - اسلامي وليس بانتظار مزيد من بيانات الادانة او القرارات التي لا تنفذ، وهي مسؤولية الزعماء العرب وقادة العالم الاسلامي قبل غيرهم على الساحة الدولية التي يجب ان نطالبها بموقف جاد وحازم ايضا.

2012-10-07
اطبع ارسل