التاريخ : الخميس 13-08-2020

هيئة الأسرى: إصابة الأسير أمير كليب من القدس بفيروس كورونا    |     وزارة العمل ومنظمة "اليونيدو" يبحثان التعاون في قطاعي التشغيل والتدريب المهني والتقني    |     الأسير وائل نعيرات من جنين يدخل عامه الـ17 في الأسر    |     "مركزية فتح" تعقد اجتماعا في رام الله    |     عشراوي تطالب إيطاليا بالاعتراف بدولة فلسطين    |     عريقات: الرادع لوقف جرائم الاحتلال هو المحاسبة والعقوبات من المجتمع الدولي    |     مجدلاني يبحث مع ممثل الإكوادور في فلسطين سبل التعاون في مجال رعاية الأشخاص ذوي الاعاقة    |     منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في فلسطين يدعو لتمكين الشباب    |     السفير دبور يستقبل وفداً من قناة الميادين برئاسة بن جدو    |     الرئيس يهنئ العطار العائد من ماليزيا للوطن على إنجازه العلمي رغم ظروفه الصحية    |     الرئيس يطمئن على صحة أحمد جبريل    |     الرئيس يهنئ رئيس الإكوادور بعيد الاستقلال    |     أبو بكر: إسرائيل تشن هجمة إرهابية غير مسبوقة بحق قضية الأسرى    |     الأسير ماهر الأخرس يواصل إضرابه عن الطعام لليوم 15 رفضا لاعتقاله الإداري    |     الجامعة العربية تنظم ملتقى قادة الإعلام العربي في دورته السابعة    |     نيابة عن الرئيس: اشتية يقلد سفير ايرلندا لدى فلسطين وسام نجمة القدس    |     الرئيس يعزي بالشهيد عماد الدين دويكات    |     اشتية يستقبل رئيس بعثة الشرطة الأوروبية لمناسبة انتهاء مهامه الرسمية    |     تعافي الأسير كمال أبو وعر من فيروس "كورونا" المستجد    |     الرئيس يهاتف رمزي خوري معزيا بوفاة شقيقه    |     الاحتلال يعتقل 25 مواطنا من الضفة بينهم فتاة    |     "الأمم المتحدة" تعقد المؤتمر الدولي السنوي السابع حول القدس    |     بسبب الضغوطات: إدارة سجن "النقب" تبدأ بإجراءات فحص كورونا لأسرى قسم (22)    |     رئيس الوزراء يستقبل السفير الإيرلندي لمناسبة انتهاء مهامه الرسمية
الصحافة الفلسطينية » الاحد وكل يوم أحد .. الاقصى يتساءل...فهل من مجيب؟!
الاحد وكل يوم أحد .. الاقصى يتساءل...فهل من مجيب؟!

 الاحد وكل يوم أحد .. الاقصى يتساءل...فهل من مجيب؟!

 

جريدة القدس

7-10-2012

بقلم المحامي زياد أبو زياد

 بعيداً عن الشعارات والعبارات النارية اود ان اتحدث قليلاً عما يدور في المسجد الاقصى والذي شهد تصعيدا لافتاً في الايام القليلة الماضية وهو الاسبوع المعروف عند اليهود باسم «عيد العرش»- بضم العين والراء -والاسابيع الثلاثة التي سبقت ذلك وتعرف باسم فترة الاعياد اليهودية.

لقد شهد الاقصى في الاسابيع الماضية تصعيداً وتكثيفاً لزيارات اليمينيين اليهود بشكل مجموعات يرافق كل مجموعة مرشد يشرح لها عن المكان وبضع رجال من الشرطة المدججة بالسلاح تحيط بها لتحرسها من اي تدخل من قبل المسلمين في المكان.

هذه الزيارات لم تكن مسموحة في المكان سابقاً، ولكن السلطات الاسرائيلية بدأت وبشكل ممنهج منذ بداية العقد الماضي-زيارة شارون للاقصى-بالسماح بالدخول للاقصى بشكل تدريجي بداية للمسؤولين، ورجال الامن، ثم لمجموعات صغيرة بحجة انهم سياح، ثم بمجموعات صغيرة من الاسرائيليين، الى ان اصبح دخول الاسرائيليين امراً اعتيادياً.

ودأبت الجهات الاسرائيلية في نفس الوقت وبشكل متواز الى قمع اي تحرك فلسطيني يعارض دخول اليهود للاقصى فمنعت بعض الشيوخ والائمة من دخول الاقصى لمدة تتراوح بين اشهر واسابيع وامتد هذا الاجراء ليشمل شخصيات وطنية غير دينية، ثم اخذ يتزايد ضد حراس المسجد الاقصى العاملين مع الاوقاف، وبشكل اوامر تمنعهم من دخول الاقصى لمدد متفاوتة ويشمل هذا الاجراء ايضاً العديد من شباب القدس كل ما حاول احدهم التصدي لمجموعات الزوار اليهود او معارضة دخولهم للاقصى.

فالوضع الميداني بالاقصى ذو شقين: الاول تشجيع وتسهيل دخول مجموعات اليهود الى الاقصى، والثاني قمع وردع كل من تسول له نفسه من الفلسطينيين معارضة ذلك قولاً او فعلاً.

وفي حين يتواجد المسلمون في الاقصى اوقات الصلاة وخاصة ظهر يوم الجمعة فإن محاولات اليهود المتطرفين دخول الاقصى تتم عادة في ساعات الصباح حتى الظهيرة وساعات بعد الظهر وهي الساعات التي يقل فيها عدد المسلمين المتواجدين في الاقصى وهذا ما تفسره دعوة الشيخ عزام الخطيب مدير عام الاوقاف الاسلامية-صحيفة «القدس» امس السبت ٦/ ١٠ -حين شدد على اهمية التواجد الاسلامي في المسجد الاقصى المبارك وقال «ان تواجد المصلين في كل الاوقات وخاصة الفترة الصباحية هو حماية وردع لكل من تسول له نفسه المس بقدسية الاقصى المبارك او يفكر في ممارسة اي شكل من الطقوس المرفوضة في ساحاته».

هذه الصرخة ستبقى صرخة في واد ان لم تلق اذاناً صاغية لها ليس فقط في ساحات المسجد الاقصى وانما حيثما تواجد المسلمون في شتى بقاع العالم.

ما يجري في المسجد الاقصى هو امتداد لما يجري في شتى انحاء الارض الفلسطينية المحتلة وهو بعبارة بسيطة واضحة «استقواء علينا» لضعفنا في مواجهة هذا الاعتداء والاحتلال والتحدي وانشغالنا في تفاهات الحياة اليومية وصراعات الانقسام الذي لم يعد فتحاوياً حمساوياً وانما اصبح اليوم فتحاوياً فتحاوياً وحمساوياً حمساوياً وبات صراع الاشخاص على المواقع والمناصب اهم من الصراع لحماية الوطن والقضية والشعب.

لقد تردى حالنا لدرجة ان اصبح يطمع فينا كل من يرى ضعفنا وهواننا، ولم يعد الطمع فينا بل باخواننا من الجوار وليس ادل على ذلك من الاشارة الى حقيقة ان الاردن قد اخذ على عاتقه وفي اطار اتفاقية السلام الاردنية-الاسرائيلية مسؤولية حماية الاقصى والمقدسات الاسلامية وها هم الاسرائيليون يقومون أمس الاول وابان زيارة رئيس الوزراء الاردني د. فايز الطراونة الى رام الله ..«باقتحام المسجد الاقصى بقوات كبيرة من الشرطة وحرس الحدود ووحدات المستعربين واستخدام القنابل المسيلة للدموع وقنابل الصوت والرصاص المطاطي والاعتداء على المصلين بالهراوات وملاحقتهم بحركة سريعة وفي انتشار واسع داخل الساحات وكأن الاعتداء كان مدبراً له مسبقاً اذ انتشرت القوات في دقائق ودخلت من اكثر من باب باتجاه نقطة محددة وهي متوضأ الكأس بين قبة الصخرة والمسجد الاقصى»-القدس ٦/ ١٠.

هذا الاقتحام والاعتداء هو رسالة موجهة لنا وللاردن بعدم معارضة اقتحام اليهود المتطرفين للمسجد الاقصى او الاعتراض على جولاتهم وخاصة الذين يحاولون اداء طقوسهم الدينية في ساحاته، ونحن نتساءل عن الدور والرد الاردني الذي عبر عنه جلالة الملك عبد الله الثاني افضل تعبير في خطابه امام الجمعية العمومية للامم المتحدة ونتطلع الى خطوات عملية تترجم ذلك الموقف الى فعل على الارض.

اما نحن على الصعيد الفلسطيني فقد شبعنا حديثاً عن مناشدات المجتمع الدولي ونحن ندرك ان ما يسمى «بالمجتمع الدولي» هو تسمية لشيء غير قائم ولا فاعل وان توجهنا للعمل لوقف الاستيطان ووقف تغيير معالم القدس ووقف الانتهاكات المتكررة للمسجد الاقصى سعياً الى تهويد بالكامل او اقتسامه لن يتم من خلال الخطب ولا الخطابات وان على القيادة ان تبحث عن اسلوب غير اعتيادي يؤدي الى «قلب الطاولة» على رأس من يجلسون حولها، حتى لو كانت طاولة مفاوضات او فتات من الطعام!

2012-10-07
اطبع ارسل