التاريخ : الأربعاء 19-06-2019

جائزة ياسر عرفات للإنجاز للعام الحالي 2019    |     شعث: فعاليات واسعة لجالياتنا على امتداد العالم رفضا لمؤتمر البحرين وصفقة القرن    |     الخارجية: الحماية الدولية لشعبنا ضرورة ملحة لمواجهة جرائم الاحتلال ومستوطنيه    |     أبو ردينة: الموقف الوطني أفشل كل المؤامرات وواشنطن لا تستطيع عمل شيء وحدها    |     "فتح" تدعو لأوسع مشاركة في الفعاليات الرافضة لـ"صفقة القرن" و"ورشة البحرين"    |     الدول العربية المضيفة للاجئين تبحث مع كرينبول مستجدات أزمة "الأونروا" المالية    |     المفتي العام: ما يحدث في فلسطين تطهير عرقي وعنصري بغيض    |     الخارجية: تحريض أردان ضد الرئيس يزيدنا اصراراً على إسقاط صفقة القرن    |     "فتح" في روسيا تكرم الطلبة المتفوقين    |     المالكي يُودع سفير جمهورية سلوفينيا المعتمد لدى دولة فلسطين لانتهاء مهامه    |     عشراوي تدين التأييد الأميركي العلني لضم اسرائيل للأراضي الفلسطينية    |     برعاية وحضور اشتية: توقيع اتفاقيتين بنحو 26 مليون دولار لدعم الخدمات الطارئة والتنموية للبلديات    |     الرئيس يهنئ رئيس أيسلندا بيوم اعلان الجمهورية    |     "الخارجية" تُطالب الجنائية الدولية بسرعة فتح تحقيق في جرائم الاحتلال ومستوطنيه    |     أبو هولي: الدول المضيفة للاجئين أكدت دعمها للأونروا لتجديد تفويضها    |     "الخارجية" تُدين تصريحات جرينبلات بشأن حق الاحتلال في ضم أجزاء من الضفة    |     شهادات قاسية لأسرى تعرضوا لاعتداءات همجية خلال اعتقالهم    |     الرئيس يمنح الأديبة والشاعرة سلمى الخضرا الجيوسي وسام الثقافة والعلوم والفنون    |     اشتية يبحث مع وزير الدولة للشؤون الخارجية الألماني آخر المستجدات    |     الخارجية: قرار الاحتلال ومحاكمه بهدم المباني بصور باهر عمليات تطهير عرقي عنصري بامتياز    |     الرئيس يلتقي رئيس لجنة الانتخابات المركزية    |     الرئيس يهنئ رئيس لاتفيا بانتخابه رئيسا للجمهورية    |     اشتية يبحث مع "العمل الدولية" التحديات التي يفرضها الاحتلال على واقع العمل في فلسطين    |     الهباش في خطبة الجمعة بماليزيا: شد الرحال إلى القدس رباط وجهاد وواجب
غزة والقدس

 غزة والقدس

جريدة الحياة الجديدة 10-10-2012

بقلم حافظ البرغوثي

 

تسير حركة حماس حثيثاً نحو الانفصال المادي والمعنوي عن جذرها الفلسطيني لتتحول إلى فرع لجماعة الاخوان في مصر.. وفي سبيل ذلك بدأت منذ تسلم الاخوان للحكم في مصر خطوات لتجسيد الانفصال ليس عن السلطة والضفة بل عن تنظيمها الفلسطيني. وقد لاحظت ذلك عملياً في مهرجان الأسرى بعد صفقة شاليط في 22/10 من العام الماضي حيث تم تغييب خالد مشعل نهائياً عن المهرجان وكأنه لم يكن وكتبت في ذلك التاريخ مقالة بعنوان «اطفاء مشعل» وحالياً تحاول حماس غزة الفكاك من أية شخوص في قيادتها من الضفة سواء خالد مشعل السلوادي أو محمد نزال أو العاروري وغيرهم وصولاً إلى أحمد الجعبري الخليلي المقيم في غزة منذ جدوده.

فحماس غزة عملياً تتحول إلى حزب مناطقي صغير وتريد من جناحها في الضفة أن يتحول هو الآخر إلى حزب مناطقي يتجه إلى اخوان الأردن فيما هي تتجه إلى اخوان مصر طالما أن الجميع لهم مرشد واحد مقيم في القاهرة.. وليس مهماً أن تنضم غزة إلى مصر أو إلى باكستان طالما أنها تنضم إلى بلد إسلامي باعتبار أن الضفة لم تدخل الإسلام بعد. ولعل انقياد حماس للمرشد في القاهرة وتدخله المباشر في تركيبة قيادتها وصياغة مواقفها ينبع من فهمها ذاك وارادت استغلال الفرصة بفتح الحدود واقامة منطقة حرة وكأنها تحلق بعيداً عن الوطن الفلسطيني لأسباب حزبية فقط. وقد اتخذ بعضنا في الضفة من خطوات حماس هذه مبرراً لكي يطالب في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية بالانفصال عن غزة ووقف الرواتب وتموين الشؤون والصحة والتربية هناك وهذا لعمري ما تطالب به حماس.. قد يكون هذا له أثر فاعل ومزلزل على حماس لو اتخذ في الأسابيع الأولى لانقلابها الأسود قبل أن تنزع السلاح وقبل أن تحكم قبضتها على شعبنا بالقمع والقتل والسجن إذ كان ذلك كافياً لافشال انقلابها خلال شهر واحد.. لكن الآن لا يمكن تطبيق مثل هذا الأمر لأن فيه تنفيذا للمخطط الإسرائيلي بالانسحاب الأحادي من غزة وتصديرها لمصر وفيه تشجيع لإسرائيل لكي تكرر الانسحاب الأحادي من الضفة مع احتفاظها بثلثي الأراضي، وفيه أيضاً تأييد لمخطط حماس الانفصالي. فالكل يريد تخريب البيت الفلسطيني بيده وكأن الشعور الوطني الجامع قد تلاشى تحت وطأة قسوة العيش وبعد المسافات.

إن غزة في هذه الحالة مثلها مثل القدس فانفصال حماس لا يعني انفصال غزة بل من واجبنا وان أدارت حماس ظهرها للمصالحة وللضفة ككل التمسك بغزة كما نتمسك بالقدس.

2012-10-10
اطبع ارسل