التاريخ : الإثنين 16-09-2019

37 عاما على مجزرة صبرا وشاتيلا    |     لمالكي يطلع نظيره الأردني على خطورة تصريحات نتنياهو على استقرار المنطقة    |     "الخارجية": إجراءات الاحتلال ضد الأغوار اختبار لقدرة المجتمع الدولي على حماية حل الدولتين    |     الرئيس يهنئ نظيره الكوستاريكي بعيد الاستقلال    |     الرئيس يهنئ نظيره السلفادوري بعيد الاستقلال    |     الرئيس يهنئ رئيس نيكاراغوا بعيد الاستقلال    |     "الخارجية" تُحذر المجتمع الدولي من مخاطر هستيريا الاستيطان لضم مناطق "ج"    |     أبو ردينة: الشعب الفلسطيني صاحب القرار الوحيد على أرضه ولا شرعية للاستيطان    |     المالكي يلتقي مع نظيره السعودي    |     الهباش: الاحتلال فشل في كسر إرادة ووجود الشعب الفلسطيني    |     الرئيس يصدر قرارا بإحالة عدد من القضاة للتقاعد المبكر بناء على تنسيب مجلس القضاء الانتقالي    |     ملحم: الحكومة تعقد جلستها الأسبوعية غدا في الأغوار    |     في اتصال هاتفي مع العاهل السعودي .. الرئيس يعرب عن رفضه واستنكاره للهجمات ضد المملكة ويؤكد وقوف فلسط    |     "فتح" ترحب ببيان الدول الأوروبية الخمس حول تصريحات نتنياهو    |     الرئيس يهاتف أمير الكويت مطمئنا على صحته    |     الرئيس يفتتح مستشفى "اتش كلينك" برام الله    |     الخارجية تدين الهجوم الارهابي على منشآت نفطية سعودية    |     الرئاسة تدين الهجوم الارهابي على منشآت نفطية سعودية    |     فتح تشيد بموقف المملكة العربية السعودية    |     انطلاق العام الدراسي لمدارس الاونروا في لبنان    |     السنيورة: موقف نتنياهو استهانة كبرى بالحقوق العربية ويجب اتخاذ موقف عربي حازم    |     دبور يلتقي المفوض العام للاونروا بيير كرينبول    |     اتصال هاتفي هام بين خادم الحرمين الشريفين والرئيس    |     الرئيس يقلد ممثل اليابان لدى فلسطين نجمة الصداقة من وسام الرئيس
الصحافة الفلسطينية » وقاحة الصراحة الاميركية
وقاحة الصراحة الاميركية

 وقاحة الصراحة الاميركية

 

جريدة الحياة الجديدة10-10-2012

بقلم مهند عبد الكريم العكلوك

اطلعتُ على وثيقة اميركية ليست سرية، وإنما صريحة بما يتجاوز حدود الوضوح، إلى عين الوقاحة. الوثيقة هي عبارة عن رسالة من إحدى سفارات الولايات المتحدة الاميركية إلى وزارة الخارجية في دولة أوروبية. موضوعها هو "التنسيق بشأن المبادرة الفلسطينية المحتملة للحصول على عضوية دولة مراقبة، في الجمعية العامة للأمم المتحدة".

أستطيع أن أدّعي أن في الولايات المتحدة، دستور من أفضل دساتير العالم، وفيها عدالة، وديمقراطية، وحرية، وشفافية، وأخلاق، اسمحوا لي أن أصفها بالرائعة. لكن المفارقة، أن كل هذه الحسنات والمزايا، تتحول إلى نقيضها بالضبط، إذا كان الموضوع المطروح على الطاولة، يتعلق بالاحتلال الإسرائيلي لفلسطين.

تشير الوثيقة في فقراتها الأولى إلى أن الولايات المتحدة تحث الطرفين على عدم القيام بإجراءات أحادية مستفزة، من شأنها أن تقوض السلام. وتستطرد: "هذا يتضمن جهود الفلسطينيين المحتملة للحصول على قرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة يعطي "فلسطين" وضعية دولة مراقبة غير عضو". تتابع الوثيقة: "مثل هذا القرار، له آثار سلبية كبيرة على عملية السلام، وعلى نظام الأمم المتحدة، وأيضاً على قدرتنا على الاستمرار في الدعم المالي للسلطة الفلسطينية. إن قراراً من الجمعية العامة بشأن الدولة الفلسطينية، يمكن أن يفتح الباب أمام المشاركة الفلسطينية بصفة دولة، في المنظمات الدولية الأخرى، بما فيها محكمة الجنايات الدولية، ومجموعة من الوكالات الأممية المتخصصة".

لقد تعلمت أن السياسة هي طريقة للحكم والإدارة، وعرفت أنها لغة المصالح، والمصالح فقط. وأن القوي قوي بما يملك من أدوات ضغط، بغض النظر عن الحق. وأن الضعيف، في السياسة، هو صاحب الحق الذي لا يملك أدوات ضغط. وحالنا اليوم في فلسطين، تجسيد واضح لذلك. ويُقال إن السياسة هي فن الممكن، ولكني لم أكن أعرف أنها فنّ الوقاحة، فن "القوي، فن "إن لم تستحِ فافعل ما شئت". وفي ذلك تقول الوثيقة: "الدولة الفلسطينية يمكن أن تتحقق فقط من خلال المفاوضات المباشرة مع الإسرائيليين".

قال نزار قباني: "عشرون عاماً فوق درب الهوى، وما يزالُ الدرب مجهولاً". وكذلك نحن، عشرون عاماً من المفاوضات، لم نحصل فيها على 22% من فلسطين، واليوم يعيدوننا إلى درب المفاوضات المجهول.

تختتم الوثيقة بالقول: "نعتقد أن حكومتكم تتفهم الخطورة هنا، وتريد، مثلنا، أن تتفادى أي تصادم في الدورة القادمة للجمعية العامة. نأمل أن تدعموا جهودنا، من خلال محادثاتكم مع الحكومات الأخرى، ومع الفلسطينيين بشكل مباشر، حيث إن مثل هذا القرار في الجمعية العامة، سيكون له نتائج عكسية بالغة".

من الواضح أن هذه الوثيقة التحريضية، الصريحة من حيث الهدف والمضمون، قد أرسلت إلى كثير من الدول. وعليها يستحق الاحتلال الإسرائيلي أن نحسده على الدعم الاميركي اللا أخلاقي، واللا محدود، واللا مُستحي. وأما القدس ونحن الفلسطينيون، فنستحق الشفقة على الدعم العربي والإسلامي اللا مُجدي واللا معقول. إذا كان القوي (عايب)، فالضعيف مَعيب.

2012-10-10
اطبع ارسل