التاريخ : الأربعاء 19-06-2019

جائزة ياسر عرفات للإنجاز للعام الحالي 2019    |     شعث: فعاليات واسعة لجالياتنا على امتداد العالم رفضا لمؤتمر البحرين وصفقة القرن    |     الخارجية: الحماية الدولية لشعبنا ضرورة ملحة لمواجهة جرائم الاحتلال ومستوطنيه    |     أبو ردينة: الموقف الوطني أفشل كل المؤامرات وواشنطن لا تستطيع عمل شيء وحدها    |     "فتح" تدعو لأوسع مشاركة في الفعاليات الرافضة لـ"صفقة القرن" و"ورشة البحرين"    |     الدول العربية المضيفة للاجئين تبحث مع كرينبول مستجدات أزمة "الأونروا" المالية    |     المفتي العام: ما يحدث في فلسطين تطهير عرقي وعنصري بغيض    |     الخارجية: تحريض أردان ضد الرئيس يزيدنا اصراراً على إسقاط صفقة القرن    |     "فتح" في روسيا تكرم الطلبة المتفوقين    |     المالكي يُودع سفير جمهورية سلوفينيا المعتمد لدى دولة فلسطين لانتهاء مهامه    |     عشراوي تدين التأييد الأميركي العلني لضم اسرائيل للأراضي الفلسطينية    |     برعاية وحضور اشتية: توقيع اتفاقيتين بنحو 26 مليون دولار لدعم الخدمات الطارئة والتنموية للبلديات    |     الرئيس يهنئ رئيس أيسلندا بيوم اعلان الجمهورية    |     "الخارجية" تُطالب الجنائية الدولية بسرعة فتح تحقيق في جرائم الاحتلال ومستوطنيه    |     أبو هولي: الدول المضيفة للاجئين أكدت دعمها للأونروا لتجديد تفويضها    |     "الخارجية" تُدين تصريحات جرينبلات بشأن حق الاحتلال في ضم أجزاء من الضفة    |     شهادات قاسية لأسرى تعرضوا لاعتداءات همجية خلال اعتقالهم    |     الرئيس يمنح الأديبة والشاعرة سلمى الخضرا الجيوسي وسام الثقافة والعلوم والفنون    |     اشتية يبحث مع وزير الدولة للشؤون الخارجية الألماني آخر المستجدات    |     الخارجية: قرار الاحتلال ومحاكمه بهدم المباني بصور باهر عمليات تطهير عرقي عنصري بامتياز    |     الرئيس يلتقي رئيس لجنة الانتخابات المركزية    |     الرئيس يهنئ رئيس لاتفيا بانتخابه رئيسا للجمهورية    |     اشتية يبحث مع "العمل الدولية" التحديات التي يفرضها الاحتلال على واقع العمل في فلسطين    |     الهباش في خطبة الجمعة بماليزيا: شد الرحال إلى القدس رباط وجهاد وواجب
الصحافة الفلسطينية » فايغلين يخرج عن صمته
فايغلين يخرج عن صمته

 فايغلين يخرج عن صمته

 

 

جريدة الحياة الجديدة 3-1-2013

بقلم عادل عبد الرحمن

حرص حزب الليكود خلال الفترة الماضية على إبعاد فايغلين، احد ابرز رموز الاستيطان والتطرف في الحزب، عن الاضواء الاعلامية عشية الانتخابات القادمة، لتفادي المضاعفات، التي قد تنجم عن تصريحاته.

لكن القيادي الليكودي واقرانه في الحزب، لا يستطيعون الصمت طويلا، لا في زمن الانتخابات ولا في اي وقت من الاوقات. لانهم يسعون لتنفيذ مخطط تطهيري عنصري على حساب ابناء الشعب الفلسطيني. مما أملى عليهم التواجد في ميدان تخريب وتصفية خيار السلام.

فايغلين المنافس القوي لنتنياهو في الليكود، اطل قبل يومين من خلال مؤتمر «نساء بالأخضر»،الذي نظمته المستوطنتان :يهوديت كتسوفار، وناديا مطر، تحت شعار « إحلال سيادة إسرائيل في «يهودا» و «السامرة» في القدس، داعيا الى «إسقاط خيار الدولتين على 67 وأوسلو!» من خلال تخصيص ما نسبته 10% من الناتج القومي الاسرائيلي سنويا لـ «تطهير مدن وقرى الضفة الفلسطينية من ابناء الشعب الفلسطيني» من خلال دفع «نصف مليون دولار لكل عائلة تقبل الهجرة الى اي مكان تجد فيه ملاذها» وفي الوقت ذاته «تقوم إسرائيل بتعميم قوانينها في الاراضي المحتلة عام 1967»، وهو ما سماه فايغلين «دفع الثمن» لتحقيق الهدف الصهيوني!؟

شارك مع فايغلين وزير الاعلام والشتات، يولي ادلشتاين، ورئيس الائتلاف في الكنيست، زئيف الكين، والنائب بريف لفين، ورؤساء الليكود، فضلا عن عدد لا يقل عن الف مستوطن عنصري. واتسم المؤتمر بتعميم الافكار العنصرية والتطهيرية والسموم الصهيونية، المعادية للسلام وحقوق الشعب الفلسطيني.

ما فاضت به جلسات المؤتمر وما جاء على لسان فايغلين وغيره من قطعان المستوطنين، ليس مقتصرا على الحملة الانتخابية. انما هو جزء من سياسة منهجية، تعتمدها القوى السياسية بتلاوينها واتجاهاتها الممتدة على فضاء الفكر الصهيوني الرجعي. حدود التباين ضيقة جدا. الجوهري فيها، مواصلة تدمير عملية السلام، وتبديد الحقوق الوطنية الفلسطينية بحدها الادنى.

ما صرح به فايغلين وشامير وادلشتاين والكين وليبرمان ونتنياهو وغيرهم، إن كان في المؤتمر او خارجه، يعكس السياسة الاسرائيلية الخطيرة المهددة للسلام، والدافعة شعوب المنطقة لدائرة الارهاب والحروب، غير عابئة بمصير اليهود انفسهم، لا سيما وانها تدفعهم للمحرقة من جديد عبر سياسات دموية، لا تنتج سوى الموت والخراب. وهذا يؤكد على ان دولة إسرائيل، ماضية قدما نحو الانحدار القوي الى هاوية الفاشية. لأن كل الخطط والمشاريع المطروحة، لا يقتصر تنفيذها على المال الفايغليني، بل سيكون بحاجة ليد الارهاب المنظم الطويلة ضد الفلسطينيين، لترهيبهم ودفعهم لاختيار «النأي بالنفس» عن جرائم القتلة الاسرائيليين.

أياً كانت السياسات والانتهاكات والجرائم الاسرائيلية، فإن الفلسطينيين لن يتركوا ارض الآباء والاجداد. ولن يتنازلوا عن الحد الادنى من حقوقهم في إقامة الدولة على حدود الرابع من حزيران عام 67، وضمان حق العودة للاجئين على اساس القرار الدولي 194، والتجربة الكفاحية منذ عام النكبة 1948، علمتهم الكثير من العبر والدروس، أولها وأهمها، ان يتشبثوا بأرضهم وممتلكاتهم، لان كل اموال الصهيونية لا توازي شبرا منها. وحتى السلطة الوطنية على هشاشتها، لن يفرطوا بها، وسيعملون بكل الوسائل والسبل للارتقاء بدورها ومكانتها للتمهيد لاقامة الدولة المستقلة وذات السيادة على الاراضي المحتلة عام 67.

غير ان الجهود الفلسطينية تحتاج الى دعم العرب والدول الاسلامية والاقطاب الدولية أولاً في محاصرة المشاريع العدوانية الاسرائيلية، والضغط على حكومة اقصى اليمين الحالية او التي ستأتي في اعقاب الانتخابات القادمة للكنيست الـ 19 للالتزام باستحقاق عملية السلام المستند لخيار الدولتين على حدود 67.

2013-01-03
اطبع ارسل