التاريخ : الإثنين 22-07-2019

جائزة ياسر عرفات للإنجاز للعام الحالي 2019    |     شعث: القدس تتعرض لأخطر السياسات الاسرائيلية وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته    |     الجامعة العربية تطالب المجتمع الدولي أن يقف أمام مسؤولياته لوضع حد وفوري للعدوان الإسرائيلي    |     الاتحاد الأوروبي: هدم المباني بالقدس الشرقية المحتلة غير قانوني بموجب القانون الدولي    |     أبو ردينة: القيادة ستتخذ قرارات مصيرية بشأن الاتفاقات مع الاحتلال    |     هيئة الأسرى: قوات الاحتلال تعتدي بالضرب على 5 أطفال خلال اعتقالهم    |     الخارجية: تدمير البنايات في واد الحمص هدم ممنهج للسلام برعاية أميركية    |     "ثوري فتح" يدعو الأمتين العربية والاسلامية للإيفاء بالتزاماتها تجاه القدس وأهلها    |     اشتية يبحث مع نقابة المهندسين سبل الحد من البطالة    |     عريقات يطالب الأمم المتحدة بوضع حد لعدم مساءلة إسرائيل على جرائمها    |     عريقات يطالب بفتح تحقيق عاجل بجرائم الاحتلال في القدس    |     المجلس الوطني يطالب بتدخل دولي عاجل لمواجهة جرائم التطهير العرقي في واد الحمص    |     "فتح": الاحتلال يرتكب جريمة حرب وتطهير عرقي بحق أبناء شعبنا في واد الحمص    |     مجلس الوزراء يطالب بالتصدي للتهجير القسري بحق أبناء شعبنا في واد الحمص    |     منظمة التحرير تطالب بحماية دولية: إدارة ترمب والصمت الدولي مسؤولان عن جرائم الاحتلال    |     الرئيس يهنئ ملك بلجيكا ورئيس وزرائه بالعيد الوطني    |     المالكي: دولة جديدة ستعترف بدولة فلسطين نهاية الجاري واجتماع كبير لمجموعة الـــــ77 والصين في أيلول    |     الخارجية تطالب الجنائية الدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه مجزرة الهدم في صور باهر    |     اشتية: سنعمل على توفير الحماية الفورية والدائمة للمشافي الحكومية    |     الرئيس يهنئ الجزائر بفوز منتخبها بكأس الامم الافريقية    |     الرئيس يستقبل رئيس جمعية الصداقة والاخوة الفلسطينية الجزائرية    |     الرئيس يجدد التأكيد على رفض "صفقة العصر" وعدم قبولنا استلام الاموال منقوصة    |     الرئيس يهنئ نظيره الكولومبي بعيد الاستقلال    |     عريقات ينفي أكذوبة عزلة فلسطين دوليا
فلسطين بعيون الصحافة اللبنانية » عيون وآذان(العالم يكره إسرائيل)

عيون وآذان(العالم يكره إسرائيل)

جهاد الخازن/ صحيفة الحياة

كنيست إسرائيل أصدر قانوناً يعتبر المسيحيين العرب تحت الاحتلال أقليّة منفصلة عن المسلمين العرب. القانون قدمه النائب ياريف ليفين، رئيس تحالف ليكود-إسرائيل بيتنا، أي رئيس تحالف إرهابي نازي جديد بقيادة بنيامين نتانياهو وأفيغدور ليبرمان، والكلّ من أصول في أوروبا تعود إلى الخزر.

ألف إرهابي متطرف لن يوْقِعوا بين الفلسطينيين المسلمين والمسيحيين، وفي هذه الأيام كل المؤتمرات والبيانات الفلسطينيّة كافّة ضد الاحتلال وشروره تصدر شراكة عن دار الأوقاف ورئاسة الكنائس المسيحيّة: المسيحيّون العرب الغساسنة كانوا في القدس قبل الإسلام وملوك الغساسنة حكموا المنطقة من الجولان. وقبل 1400 سنة طرد الفاروق عمر اليهود من القدس وسلّم مفتاح كنيسة القيامة لصحابيّ مرافق، وهو من أسرة نُسيبة الآن، فيفتح ابن نُسيبة المسلم أهم كنائس المسيحية في العالم صباحاً ويغلقها مساءً.

هذا هو التاريخ الصحيح ولا تاريخ غيره، ولن يفسده مهاجر من الخزر. وبين اليوم والقرن الأول الهجري كانت رام الله مدينة للمسيحيين وجارتها البيرة مدينة للمسلمين، وهناك أحلاف لا تزال قائمة بين الأسر المسلمة والمسيحيّة من البلدتين، فلا يفسد العيش المشترك أحد من الخارج.

أقول لمجرمي الحرب نحن وأنتم والزمان طويل.

نحن اليوم في وسط «أسبوع أبارتهيد إسرائيل»، وهو في الواقع أسبوعان. والتركيز هذه السنة على توسيع حملة BDS، أي المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات، لتشمل جامعات أوروبا بعد أن بدأت في جامعات أميركية. الكلّ يكره إسرائيل والأسباب واضحة كشمس الظهيرة، غير أن دعاة الاحتلال والقتل والتشريد يرَون في معارضي ممارسات إسرائيل لاساميّةً، وأختار من مصادرهم -منعاً للخطأ- بحثاً أظهر أن المجلس المركزي لليهود في ألمانيا تلقى في عشر سنوات 14 ألف رسالة تعبّر عن كره إسرائيل. «هاآرتز» نشرت بعض هذه الرسائل، وأتوقف عند الأولى مما قرأت، فهي تقول: «هل من الممكن أن قتل أطفال صغار يناسب تقاليدكم؟».

هل هذا الكلام لاساميّة؟ في الانتفاضة الثانية فقط قُتِل 1500 قاصر فلسطيني، أي دون الخامسة عشرة، مقابل 135 قاصراً إسرائيلياً، أو حوالى عشرة إلى واحد، وهي نسبة نازيّة بامتياز. لا أتّهم يهود العالم بقتل أطفال فلسطين، وإنما أتّهم إسرائيل، وحتما أتّهم رؤساء الحكومات المتعاقبة فيها، وكلهم إرهابي، وبعضهم أكثر إرهاباً من بعض.

حتّى ألمانيا لم تستطع السكوت على جرائم إسرائيل، فالمستشارة أنغيلا ميركل قامت بزيارة رسميّة في مناسبة مرور 50 سنة على العلاقات الديبلوماسيّة بين الجانبين، ولكن قبل وصولها كان وزير خارجيّة ألمانيا فرانك-فالتر شتاينماير في مدريد يدين سياسة الاستيطان ويقول إنها ضدّ عملية السلام ثم يسافر ليلتحق بالمستشارة في القدس حيث اختلفت ميركل مع نتانياهو على البرنامج النووي الإيراني، فهو يريد إلغاءه كله، وهذا مستحيل.

إذا كان من لاساميّة جديدة ضدّ اليهود، فسببها الأول والأخير إسرائيل وجرائمها لا أي طالب في أميركا أو سياسي يميني أو يساري في أوروبا. وإذا كان من حَكَم في الموضوع فهو ريتشارد فولك، مبعوث الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، وهو يهودي، ففي تشرين الثاني (نوفمبر) من السنة الماضية قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتبار 2014 «سنة التضامن مع الشعب الفلسطيني»، وقد أرسل فولك هذا الشهر تقريره النهائي إلى مجلس حقوق الإنسان، بعد العمل ست سنوات في الأراضي الفلسطينيّة، وقال فيه إن سياسات إسرائيل في الضفة الغربيّة وقطاع غزة نوع من الأبارتهيد لأنها تقمع الفلسطينيين باستمرار وتصادر أرضهم. وهو دعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى درس فرض حظر على المنتجات من المستوطنات.

نقول على الجاني تدور الدوائر.

2014-03-07
اطبع ارسل