التاريخ : الخميس 20-09-2018

المجلس الوطني يدعم مشروع قرار مجلس النواب الأردني حول "الأونروا"    |     عشراوي: احترام قيمة حياة المواطن الفلسطيني وحمايتها واجب على المنظومة الأممية    |     الحمد الله: قرارات أميركا لن تفلح بإجبار شعبنا على التنازل عن حقوقه    |     المالكي يطلع برلمانيين أوروبيين على آخر التطورات السياسية    |     الحمد الله يبحث مع وفد من البرلمان الأوروبي آخر التطورات السياسية    |     أمناء سر حركة فتح: تصريحات حماس ضد القيادة والرئيس تخدم مشاريع الادارة الأميركية واسرائيل    |     فتح باب تقديم طلبات منح للطلاب الفلسطينيين واللبنانيين ماستر في بريطانيا    |     دبور يستقبل سفيرة الدنمارك في لبنان    |     غنيم يبحث مع مدير التعاون الالماني سبل تعزيز التعاون المشترك    |     اتحاد الهيئات المحلية يصادق على اتفاقية الشراكة مع مؤسسة مدراء المدن العالميين    |     الهباش يستقبل القنصل المصري الجديد ويكرم المستشار سامي لمناسبة انتهاء مهامه في فلسطين    |     كرينبول: مكلفون بالعمل من أجل لاجئي فلسطين ولن نتخلى عن تلك المهمة    |     الحمد الله يستقبل وزير الأشغال والإسكان الأردني    |     رام الله: وقفة تضامنية أمام الصليب الأحمر دعما للأسرى في سجون الاحتلال    |     مجلس الوزراء يرحب بانعقاد الحوار السياسي الرسمي بين فلسطين والاتحاد الأوروبي وانعقاد اللجنة المشتركة    |     الخارجية تدين جريمة إعدام الريماوي    |     نابلس: وقفة تضامنية مع الأسرى في سجون الاحتلال    |     صندوق النقد: التشريعات الإسرائيلية تقوض الوضع المالي للحكومة الفلسطينية    |     ادعيس: اقتحامات المستوطنين للأقصى والإبراهيمي تصعيد خطير ومساس بمشاعر المسلمين    |     منظمة التحرير تدين جريمة إعدام الشاب محمد الريماوي وتطالب بتحقيق دولي    |     هيئة الأسرى: استمرار الهجمة الشرسة بحق الأسرى أثناء عملية اعتقالهم والتحقيق معهم    |     الضمير: قتل الاحتلال للشهيد الريماوي هو إعدام خارج نطاق القانون    |     "الخارجية والمغتربين" تُطالب مجلس الأمن الدولي تحمل مسؤولياته وتنفيذ قراراته الخاصة بالاستيطان    |     فتح :إعدام الاحتلال محمد الريماوي بعد اعتقاله من بيته جريمة وحشية
فلسطين بعيون الصحافة اللبنانية » عيون وآذان(العالم يكره إسرائيل)

عيون وآذان(العالم يكره إسرائيل)

جهاد الخازن/ صحيفة الحياة

كنيست إسرائيل أصدر قانوناً يعتبر المسيحيين العرب تحت الاحتلال أقليّة منفصلة عن المسلمين العرب. القانون قدمه النائب ياريف ليفين، رئيس تحالف ليكود-إسرائيل بيتنا، أي رئيس تحالف إرهابي نازي جديد بقيادة بنيامين نتانياهو وأفيغدور ليبرمان، والكلّ من أصول في أوروبا تعود إلى الخزر.

ألف إرهابي متطرف لن يوْقِعوا بين الفلسطينيين المسلمين والمسيحيين، وفي هذه الأيام كل المؤتمرات والبيانات الفلسطينيّة كافّة ضد الاحتلال وشروره تصدر شراكة عن دار الأوقاف ورئاسة الكنائس المسيحيّة: المسيحيّون العرب الغساسنة كانوا في القدس قبل الإسلام وملوك الغساسنة حكموا المنطقة من الجولان. وقبل 1400 سنة طرد الفاروق عمر اليهود من القدس وسلّم مفتاح كنيسة القيامة لصحابيّ مرافق، وهو من أسرة نُسيبة الآن، فيفتح ابن نُسيبة المسلم أهم كنائس المسيحية في العالم صباحاً ويغلقها مساءً.

هذا هو التاريخ الصحيح ولا تاريخ غيره، ولن يفسده مهاجر من الخزر. وبين اليوم والقرن الأول الهجري كانت رام الله مدينة للمسيحيين وجارتها البيرة مدينة للمسلمين، وهناك أحلاف لا تزال قائمة بين الأسر المسلمة والمسيحيّة من البلدتين، فلا يفسد العيش المشترك أحد من الخارج.

أقول لمجرمي الحرب نحن وأنتم والزمان طويل.

نحن اليوم في وسط «أسبوع أبارتهيد إسرائيل»، وهو في الواقع أسبوعان. والتركيز هذه السنة على توسيع حملة BDS، أي المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات، لتشمل جامعات أوروبا بعد أن بدأت في جامعات أميركية. الكلّ يكره إسرائيل والأسباب واضحة كشمس الظهيرة، غير أن دعاة الاحتلال والقتل والتشريد يرَون في معارضي ممارسات إسرائيل لاساميّةً، وأختار من مصادرهم -منعاً للخطأ- بحثاً أظهر أن المجلس المركزي لليهود في ألمانيا تلقى في عشر سنوات 14 ألف رسالة تعبّر عن كره إسرائيل. «هاآرتز» نشرت بعض هذه الرسائل، وأتوقف عند الأولى مما قرأت، فهي تقول: «هل من الممكن أن قتل أطفال صغار يناسب تقاليدكم؟».

هل هذا الكلام لاساميّة؟ في الانتفاضة الثانية فقط قُتِل 1500 قاصر فلسطيني، أي دون الخامسة عشرة، مقابل 135 قاصراً إسرائيلياً، أو حوالى عشرة إلى واحد، وهي نسبة نازيّة بامتياز. لا أتّهم يهود العالم بقتل أطفال فلسطين، وإنما أتّهم إسرائيل، وحتما أتّهم رؤساء الحكومات المتعاقبة فيها، وكلهم إرهابي، وبعضهم أكثر إرهاباً من بعض.

حتّى ألمانيا لم تستطع السكوت على جرائم إسرائيل، فالمستشارة أنغيلا ميركل قامت بزيارة رسميّة في مناسبة مرور 50 سنة على العلاقات الديبلوماسيّة بين الجانبين، ولكن قبل وصولها كان وزير خارجيّة ألمانيا فرانك-فالتر شتاينماير في مدريد يدين سياسة الاستيطان ويقول إنها ضدّ عملية السلام ثم يسافر ليلتحق بالمستشارة في القدس حيث اختلفت ميركل مع نتانياهو على البرنامج النووي الإيراني، فهو يريد إلغاءه كله، وهذا مستحيل.

إذا كان من لاساميّة جديدة ضدّ اليهود، فسببها الأول والأخير إسرائيل وجرائمها لا أي طالب في أميركا أو سياسي يميني أو يساري في أوروبا. وإذا كان من حَكَم في الموضوع فهو ريتشارد فولك، مبعوث الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، وهو يهودي، ففي تشرين الثاني (نوفمبر) من السنة الماضية قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتبار 2014 «سنة التضامن مع الشعب الفلسطيني»، وقد أرسل فولك هذا الشهر تقريره النهائي إلى مجلس حقوق الإنسان، بعد العمل ست سنوات في الأراضي الفلسطينيّة، وقال فيه إن سياسات إسرائيل في الضفة الغربيّة وقطاع غزة نوع من الأبارتهيد لأنها تقمع الفلسطينيين باستمرار وتصادر أرضهم. وهو دعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى درس فرض حظر على المنتجات من المستوطنات.

نقول على الجاني تدور الدوائر.

2014-03-07
اطبع ارسل