التاريخ : الأحد 17-11-2019

"فتح" بذكرى الاستقلال: متمسكون بالثوابت وسنواصل النضال حتى تحقيق أهداف شعبنا    |     أبو مويس: مستعدون لاتخاذ العديد من الاجراءات لتسهيل الاعتراف بالمؤهلات والدرجات العلمية    |     في غزة .. غيتار يتيم وعُرس مؤجل    |     أقدمهم مضرب منذ 54 يوما: ثلاثة أسرى يواصلون إضرابهم عن الطعام    |     "الخارجية" تُدين صمت المجتمع الدولي على مذبحة عائلة "أبو ملحوس"    |     غدا الذكرى الـ31 لاعلان الاستقلال    |     منصور: لا يمكن أن يكون هناك معيار واحد للعالم بأسره وآخر يستثني إسرائيل من المحاسبة    |     مسؤولة ألمانية: معنيون بتطوير التعليم في فلسطين    |     الخارجية التركية تدين العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة    |     الصحة: 26 شهيدا بينهم 3 أطفال وسيدة وأكثر من 70 مصابا حصيلة العدوان المتواصل على غزة    |     عشراوي تبحث مع وفود دبلوماسي العدوان الإسرائيلي المتصاعد على غزة    |     الرئاسة تدين الجريمة الإسرائيلية في قطاع غزة وتحمل حكومة الاحتلال المسؤولية    |     سهى عرفات: أبو مازن مرشحنا لانتخابات الرئاسة    |     في ذكراه الـ15.. كيف كان يتعامل الرئيس عرفات مع المسيحيين؟    |     الخارجية: المجتمع الدولي مُطالب بالضغط على دولة الاحتلال لوقف عدوانها على شعبنا    |     عريقات يرحب بقرار الزام دول الاتحاد الأوروبي بوسم بضائع منتجات المستوطنات    |     إنجازات وطنية لاتموت.. 15 عاما على استشهاد الرئيس ياسر عرفات    |     "فتح" تدين جرائم الاحتلال في غزة ودمشق وتستنكر الصمت الدولي    |     عريقات يدين جريمة اغتيال القيادي في الجهاد الاسلامي أبو العطا محملا الاحتلال المسؤولية    |     الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة الأميركية تستذكر الشهيد عرفات    |     المفتي العام يحذر من شراسة العنصرية ضد شعبنا وأرضه ومقدساته    |     الرئيس خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء: مصممون على إجراء الانتخابات في جميع أرجاء الوطن    |     الرئيس: شهداؤنا ليسوا قتلة ومتمسكون بالثوابت التي أرساها عرفات ولا انتخابات دون غزة والقدس    |     الرئيس يصدر وساماً باسم الشهيد عرفات ويأمر بحفظه ضمن مكونات تراثه في متحفه
الصحافة الفلسطينية » بينيت يفضح المستور
بينيت يفضح المستور

 

 

بينيت يفضح المستور

 

جريدة الحياة الجديدة

 

بقلم عادل عبد الرحمن 27-2-2012

خطة بينيت (نفتالي بينيت) مدير عام مجلس يهودا والسامرة الاستيطاني الاستعماري، اماطت اللثام عن مخططات دولة الابرتهايد الاسرائيلية الهادفة لتصفية عملية السلام من جذورها من خلال السيطرة على المنطقة (C)، التي تقدر مساحتها بـ 62% من مجمل الاراضي المحتلة عام 1967.

بينت ليس مجرد شخص عادي، وليس شخصا غير مدرك لما يقول او ينطق به، كما انه لا ينطق عن الهوى دون اساس آيديولوجي وسياسي - أمني، بل العكس صحيح، اي ان مدير عام مجلس الاستيطان الاستعماري في الضفة الفلسطينية، يعكس توجهات وخطط ومشاريع قوى الائتلاف الحكومي الحاكم بقيادة حزب الليكود.

ولولا الدعم والاسناد الذي يحظى به من اركان حكومة اقصى اليمين والاستيطان، لما تجرأ على عرض خطته الجهنمية، والتي تضمنت العناصر التالية:

اولا- قيام حكومة نتنياهو بضم المناطق (C) او (ج) بشكل احادي .التي تحقق لاسرائيل عدة فوائد، منها:

1- دعم مصالح اسرائيل الحيوية الامنية والاقتصادية والاستيطانية الاستعمارية.

2- تأمين منطقة القدس ومنطقة تل ابيب الكبرى.

3- السيادة على مواقع «التراث الاسرائيلي»!؟

ثانيا- وفق الخطة, فان اسرائيل ستتمكن من ضم المناطق التالية: غور الاردن، البحر الميت، ارئيل، معالية ادوميم، والمستوطنات الاستعمارية في الضفة الفلسطينية.

ثالثا- رفض حق العودة ليس فقط للاراضي التي اقيمت عليها دولة اسرائيل، المحتلة عام 1948، بل ورفض العودة للفلسطينيين لاراضي السلطة الوطنية (مشروع الدولة الفلسطينية إن قدر لها ان تقوم).

رابعا- تجنيس (50,000) خمسين الف مواطن فلسطيني، الذين يقطنون المناطق (C) لتفادي الضجة التي يمكن ان تثار ضد الدولة العبرية، ولسحب البساط من تحت اقدام التهمة الجاهزة لاسرائيل «الفصل العنصري».

طبعا عدد الفلسطينيين المقيمين في المناطق (C) يبلغ حوالي (150) مائة وخمسين الف مواطن، وليس كما اشار بينيت الصهيوني المتطرف.

خامسا- ادامة الفصل الكلي والدائم بين الضفة وقطاع غزة. والاسهام في اعادة الحاق القطاع مجددا للادارة المصرية. وحصر باقي الضفة في دويلة مسخ على حوالي الـ (40%) من الضفة.

هذه الخطة التي تنبه لها كل متابع للشأن الاسرائيلي، وخاصة قناصل دول الاتحاد الاوروبي، الذين ارسلوا لقيادة دول الاتحاد تصوراتهم لما هو حاصل على الارض، والافاق التي تدفع حكومة بنيامين نتنياهو الامور اليها، لجهة تصفية خيار حل الدولتين للشعبين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 67؛ واغلاق بوابات التسوية السياسية نهائيا؛ وتبديد المصالح العليا للشعب العربي الفلسطيني، وضرب المشروع الوطني من جذوره؛ ما دفع قناصل دول الاتحاد الاوروبي الى وضع خطة لتعزيز الحضور الفلسطيني في القدس الشرقية والمناطق (C)، ولكن من الصعب التكهن بأن الخطة الاوروبية قادرة على لجم النزعات العدوانية الاسرائيلية التي يمثلها بينيت وغيره من قطعان المستوطنين في ظل استشراء عمليات التهويد والمصادرة للاراضي الفلسطينية والبناء المتواصل في المستعمرات.

الخطة الاوروبية تحتاج الى تعزيز لمواجهة خطة بينيت ومخططات حكومة اليمين الصهيوني المتطرف، واول عوامل الدعم المفترض ان تكون من ابناء وقوى الشعب العربي الفلسطيني، بالعمل الجاد لطي صفحة الانقلاب، واعادة الاعتبار للوحدة الوطنية، وتعزيز عوامل الصمود الوطني على اساس برنامج وطني مشترك.

وايضا من خلال تصعيد عمليات التصدي لجرائم وانتهاكات سلطات الاحتلال الاسرائيلية. وكذلك بوضع خطة عربية واضحة وجادة، وترتكز على قواعد صلبة من حيث الاستعداد العربي لاستخدام اوراق القوة العربية للضغط على الولايات المتحدة الاميركية وباقي اقطاب الرباعية لالزام اسرائيل باستحقاقات خيار حل الدولتين للشعبين على حدود الرابع من حزيران 67.

وهذا يعني عدم ربط التحرك العربي والفلسطيني والاسلامي والاممي بالاجندة الاميركية، بل العكس صحيح، فان العرب والفلسطينيين يستطيعون لي ذراع الساسة الاميركيين اثناء التحضير للانتخابات اكثر من اي وقت من خلال استخدام اوراق القوة المتوفرة في اليد العربية. ويشعر الاميركي الجمهوري او الديمقراطي بضرورة التغيير في خطابه السياسي، وطريقة تبعيته المطلقة لدولة الابرتهايد الاسرائيلية، ويفكر مليا بمصالح اميركا قبل ان يفكر في مصالح الدولة الكولونيالية الاسرائيلية. لا سيما وان التحولات الدولية راهنا تساهم في الخروج من تحت العباءة الاميركية.

لكن السؤال هل العرب والفلسطينيون على استعداد لاتخاذ اجراءات وقرارات جادة ومسؤولة لدعم المصالح الوطنية والقومية في ظل التحولات الدولية والعربية الدراماتيكية؟

من الواضح ان لا مجال لأية مراهنة على الموقف العربي الرسمي، الامر الذي يفرض على القيادة الفلسطينية المبادرة لاتخاذ الترتيبات الكفيلة باعادة الاعتبار للمشروع والمصالح الوطنية العليا قبل فوات الاوان، اي قبل ان تفلت الامور من بين يدي القيادات الفلسطينية المختلفة. لان رافعة اي تحرك عربي او دولي تكمن في العامل الوطني اولا وثانيا ... وعاشرا.

 

2012-02-27
اطبع ارسل